يُعدّ الصداع المتكرر من أكثر الشكاوى الصحية شيوعًا بين مختلف الأعمار، وقد ينعكس سلبًا على الأداء اليومي، والمزاج، والتركيز، وجودة الحياة بشكل عام. 

ورغم ارتباط الصداع عادةً بالتوتر، وقلة النوم، والإجهاد البصري، وسوء التغذية، إلا أن خبراء الصحة يحذّرون من سبب بسيط قد يغفل عنه كثيرون، وهو قلة شرب الماء.

سبب الصداع وفقا لمكان الإصابةمنها الصداع والتعب وتساقط الشعر.. أعراض بسيطة لكنها أول إنذار لمرض خطير

وأكدت إدوينا راج، رئيسة قسم الخدمات – التغذية السريرية وعلم التغذية بمستشفى أستر سي إم آي في بنغالور، أن اختلال توازن السوائل في الجسم يُعد من العوامل الشائعة غير المُلاحظة وراء الصداع المتكرر. وأوضحت أن الجسم، وبخاصة الدماغ، شديد الحساسية لنقص السوائل، مشيرة إلى أن حتى درجات الجفاف البسيطة قد تؤدي إلى أعراض ملحوظة، يأتي في مقدمتها الصداع.

 أهمية الماء لصحة الدماغ

يتكوّن الدماغ من نحو 75% من الماء، ويعتمد على الترطيب الكافي للحفاظ على كفاءته الوظيفية، وقد يؤدي نقص السوائل إلى انكماش مؤقت في أنسجة الدماغ، ما يسبب ضغطًا على الأعصاب المحيطة، وينتج عنه شعور بعدم الراحة قد يتطور إلى صداع.

 الترطيب وتدفق الدم

يساعد الترطيب الجيد في الحفاظ على استقرار الدورة الدموية وتحسين وصول الأكسجين إلى الدماغ. وفي المقابل، قد يؤدي الجفاف إلى انخفاض حجم الدم وتراجع إمداد الأكسجين، مما يزيد من احتمالية الصداع، إلى جانب الشعور بالتعب وضعف التركيز.

وأشارت إدوينا إلى أن كثيرًا من الأشخاص الذين يعانون من صداع متكرر يلاحظون تحسنًا واضحًا عند تعديل عادات شرب الماء اليومية، إلى جانب بعض التغييرات البسيطة في نمط الحياة.

يسهم الماء في تنظيم توازن الإلكتروليتات، مثل الصوديوم والبوتاسيوم، الضروريين لوظائف الأعصاب والعضلات. وقد يؤدي اختلال هذا التوازن نتيجة نقص السوائل إلى أعراض مثل الصداع، والضعف العام، وتشوش الذهن.

الماء ودعم التخلص من السموم

يلعب الترطيب دورًا أساسيًا في مساعدة الجسم على التخلص من الفضلات الناتجة عن عمليات الأيض، من خلال دعم وظائف الكلى وإخراج السموم عبر البول. 

ومع قلة شرب الماء، تصبح هذه العملية أقل كفاءة، ما قد يؤدي إلى الشعور بالإرهاق والثقل، ويتطور في بعض الحالات إلى صداع.

لذا، يُعد شرب الماء بانتظام خطوة بسيطة لكنها فعالة للحفاظ على التوازن الداخلي، والحد من الصداع، ودعم الصحة العامة.

طباعة شارك الصداع اسباب الصداع أعراض الصداع اضرار الصداع صحة الرجال والنساء

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الصداع اسباب الصداع أعراض الصداع اضرار الصداع صحة الرجال والنساء شرب الماء قد یؤدی

إقرأ أيضاً:

الأكسجين يختفي من مياه الأرض.. علماء يحذرون من كارثة بيئية وشيكة

الولايات المتحدة – حذر علماء من أن الأكسجين المذاب في مياه المحيطات والبحيرات والأنهار يشهد انخفاضا بمعدلات مثيرة للقلق، بسبب الأنشطة البشرية، ما يهدد استقرار النظم المائية والغلاف الحيوي بأكمله.

ودعت دراسة نشرتها مجلة Limnology and Oceanography إلى إدراج “نضوب الأكسجين المائي” ضمن إطار “الحدود الكوكبية”، وهو نظام وضعه 28 عالما في 2009 لتحديد 9 عمليات حيوية تجاوزها البشر بالفعل، مثل تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، وتحمض المحيطات، والتلوث الكيميائي.

وتوضح الباحثة إيريكا فيرر، المؤلفة الرئيسية من جامعة كاليفورنيا، أن صحة الكوكب تعتمد على صحة النظم المائية التي تحتاج الأكسجين لتعمل، مضيفة أن الدراسة تهدف إلى إبراز نضوب الأكسجين المائي كتهديد عالمي لا يعمل بمعزل عن غيره.

لكن كيف يستنزف البشر أكسجين المياه؟

الحقيقة أن الأكسجين المذاب في الماء يختلف عن الأكسجين المرتبط بجزيئات H2O، إذ إن الكائنات الحية تعتمد على الغاز المذاب للتنفس. وهناك عاملان رئيسيان وراء تراجع نسبته.

أولا: ارتفاع حرارة المياه. إذ مع زيادة انبعاثات الكربون وارتفاع متوسط درجة حرارة الأرض، ترتفع حرارة المسطحات المائية، والماء الدافئ يحمل أكسجينا مذابا أقل من الماء البارد. كما أن الطبقات السطحية الدافئة تمنع اختلاط الأكسجين مع الأعماق.

ثانيا: التلوث بالمواد المغذية. حيث تؤدي ممارسات الزراعة والصرف الصحي والصناعة إلى ضخ كميات كبيرة من النيتروجين والفوسفور في المياه، ما يغذي تكاثر الطحالب بشكل هائل، وعند تحللها تستهلك كميات كبيرة من الأكسجين. كما أن الحرارة والمغذيات الزائدة تحفزان استهلاك الميكروبات للأكسجين، ما يفاقم النقص.

ويحذر الباحثون من أن نضوب الأكسجين المائي يقترب من “منطقة خطر”، مع تأثيرات قد تكون غير قابلة للعكس خلال حياتنا.

ووفقا لمبادرة كوبرنيكوس الأوروبية، فقد المحيط العالمي نحو 2% من أكسجينه المذاب منذ الخمسينيات، ومن المتوقع أن يفقد 1% إلى 7% إضافية بحلول نهاية القرن. ورغم أن هذه النسب قد تبدو صغيرة، إلا أن أي نقص ولو بسيط يكفي لحرمان الكائنات الحية من احتياجاتها الأساسية وتعريض التوازن البيئي الدقيق للخطر.

وفي مراجعتهم، حلل الباحثون التفاعلات بين نضوب الأكسجين والحدود الكوكبية التسعة المعروفة، ووجدوا أنه يتفاعل مع تغير المناخ، وتحميل المغذيات، وفقدان التنوع البيولوجي، وتحميل الهباء الجوي، ما يجعله أزمة متشابكة مع بقية التحديات البيئية.

واقترح الباحثون 4 مؤشرات لتقييم حالة نضوب الأكسجين المائي وتحديد حد عالمي له، وهي: تركيز الأكسجين المذاب ومدى انتشار المستويات المنخفضة جدا، ومدى قرب الماء من سعة تشبعه بالأكسجين، والتغيرات في الكائنات الحية الحساسة للأكسجين، ومؤشر استقلابي يقارن احتياجات الكائنات من الأكسجين بالكمية المتاحة.

ويأمل الباحثون أن يؤدي إدراج نضوب الأكسجين المائي ضمن إطار الحدود الكوكبية إلى حشد الاهتمام العالمي بهذه الأزمة، وتوفير خريطة طريق لمعالجتها.

المصدر: Gizmodo

مقالات مشابهة

  • «الماء حياة ونماء».. موضوع خطبة الجمعة بمساجد الجمهورية اليوم
  • الخرف الرقمي.. هل تضعف الهواتف الذكية ذاكرتنا؟
  • تعرف على موضوع خطبة الجمعة غدا بمساجد الأوقاف
  • انتبه .. علامات غير متوقعة تكشف سرطان الرئة
  • القبض على بائع ترمس وزوجته في تسمم 80 شخصًا بحفل زفاف ببني سويف
  • تغير المناخ يفاقم حدة الجفاف في أوروبا
  • دراسة: الجلوس السلبي بمنتصف العمر يقلص حجم الدماغ
  • الأكسجين يختفي من مياه الأرض.. علماء يحذرون من كارثة بيئية وشيكة