تحقيق ألماني: قسد استغلت مقطع ضفيرة مضللا لحشد التعاطف الدولي
تاريخ النشر: 8th, February 2026 GMT
سلطت مجلة "DER SPIEGEL" الألمانية، الضوء على ما اعتبرته استغلال "قوات سوريا الديمقراطية- قسد" لوسائل التواصل الاجتماعي لحشد التعاطف عالمياً، مستدلة بمقطع فيديو عُرف باسم "الضفيرة المقصوصة"، والذي أثار ضجة واسعة، قبل أن يتبين أنه "مضلل" ولا يعكس الحقيقة الكاملة.
وجاء في تحقيق المجلة الألمانية الذي نُشر الجمعة، حمل عنوان "ضفيرة تبدو زائفة تُحدث تغييراً في العالم" أن المقطع المصور الذي لا يتجاوز 17 ثانية أظهر رجلاً من بلدة تل أبيض في شمالي الرقة يمسك ضفيرة شعر مهترئة.
وأفاد الرجل في حوار مقتضب مع مصوّر الفيديو، حيث قال: "أحضرت شعراً لرفيقة"، ورد المصوّر بأن الضفيرة مجرد شعر وهي بخير. وقد نشر المصور المقطع على حسابه في منصة "تيك توك" في 20 كانون الثاني/ يناير.
فهم كثير من المستخدمين الفيديو على أن هذه الضفيرة قد قُطعت من مقاتلة كردية خلال معارك الانسحاب في شمال شرقي سوريا، وأُعيد نشر المقطع مرفقًا بعبارات "غنيمة وإذلالاً".
وبدأ ناشطون، خصوصًا من صفحات موالية لـ"قسد"، في تداوله بهدف بث رسائل سياسية، خصوصًا في سياق معارضة دمج مناطق نفوذ "قسد" في الدولة السورية، والذي من المفترض أن يتم تدريجياً، بوساطة أمريكية، في الدولة السورية الجديدة، سياسياً وإدارياً وعسكرياً.
وقبل انتشار المقطع المصور بثلاثة أسابيع، كانت "قسد" تسيطر على مساحة شاسعة في شمالي وشرقي سوريا، تشمل مناطق تسكنها غالبية من العرب، وقد اشتكى كثير منهم لسنوات من حكم قسد السلطوي: اعتقالات تعسفية، تعذيب، ونهب.
ورغم أن السيطرة في بعض المناطق تغيرت مؤخراً مع انسحاب "قسد" من بعض المواقع، إلا أن التفسيرات التي رُوّجت عبر الشبكات افترضت روايات أسوأ مبنية على الصورة المنتشرة.
وتوضح مجلة "DER SPIEGEL" أنه بعد التحقق من مكان تصوير الفيديو، فقد اتضح أن الرواية المتداولة عن قطع شعر مقاتلة كردية لا تستند إلى دليل، وأن ما ظهر في المقطع كان عبارة عن خصلة شعر ملقاة في الشارع في تل أبيض، وقد التقطها الرجل المصوّر داخل مطعمه قبل أن يصورها بشكل عفوي، مع اعتراف بعض الشهود بأن المقطع كان مزحة ولا يقصد به ما فهمه العالم.
وأفاد شهود عيان أن الضفيرة قد تكون خصلة صناعية تُستخدم في صالونات الحلاقة أو مناسبات اجتماعية، وليست جزءاً من أي حدث قتالي أو اعتداء، بينما أكد مسؤول محلي أنه لا توجد مقاتلات كرديات في البلدة منذ سنوات، ولم تُسجل أي حالة قطع شعر مثلما رُوّج.
ويشير التحقيق إلى أن الرجل الذي ظهر في الفيديو، ويدعى رامي الدهش، ليس مقاتلاً، بل موظفاً في المجلس البلدي المحلي، كما أن الفيديو بدا أنه لم يكن معداً للنشر على الشبكة، لكن تفسيره بشكل خاطئ دفعه في وقت لاحق إلى نفي تلك التفسيرات بعد انتشارها.
كما أنه قام بتسليم نفسه لاحقاً لشرطة الرقة بعد صدور أمر توقيف احترازي بحقه بتهمة "الإخلال بالآداب العامة" على خلفية انتشار المقطع.
الأمن الداخلي يعتقل رامي الدهش، صاحب ترند “الجدولة”، رغم أنه خرج في فيديو آخر وقال إن الشعر اصطناعي. pic.twitter.com/mK73WUUKLc — ZAMANALWSL - زمان الوصل (@zamanalwsl) January 31, 2026
وينقل التقرير وصول موجة من ردود الفعل العنيفة عبر الإنترنت، بما في ذلك تهديدات بالقتل ضد الرجل، وردود فعل رمزية بين بعض الناشطين الذين اعتبروه سبباً لموجة غاضبة.
ودعت المجلة ‘إلى التحقق من مصادر الفيديو وسياقه الحقيقي باعتبار ذلك ضروريا قبل استخلاص الاستنتاجات أو ترويج روايات غير مدعومة بأدلة، مشيرة إلى أن هذا المثال يؤكد أنه ليس كل ما يُنشر على وسائل التواصل صحيحاً أو دقيقاً.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة عربية سوريا قسد سوريا قسد الظفيرة المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
علاء نبيل: منتخب مصر قادر على تحقيق إنجاز مونديالي
أعرب علاء نبيل، المدير الفني السابق لاتحاد الكرة، عن ثقته في قدرة منتخب مصر على الظهور بشكل قوي في بطولة كأس العالم المقبلة، مشيدًا بالإمكانيات التي يمتلكها الجيل الحالي من اللاعبين.
وأكد علاء نبيل، عبر برنامج "البريمو" مع الإعلامي محمد فاروق على قناة TEN، أنه يتوقع نجاح منتخب مصر في التأهل إلى دور الـ32 من بطولة كأس العالم، في ظل المستوى الذي يقدمه الفريق خلال الفترة الحالية.
وقال نبيل إن الجيل الحالي للمنتخب الوطني يمتلك العديد من المقومات التي تؤهله لتحقيق إنجاز مميز في المونديال، مشيرًا إلى أن هناك مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرات والإمكانات الفنية القادرة على المنافسة أمام المنتخبات الكبرى.
وفيما يتعلق بملف مصطفى محمد، مهاجم نانت الفرنسي، أوضح علاء نبيل أن حسام حسن فضّل استبعاد اللاعب من معسكر منتخب مصر منعًا لحدوث أي أزمات داخل الفريق خلال منافسات كأس العالم.
وأشار إلى أن الجهاز الفني كان حريصًا على الحفاظ على حالة التركيز والاستقرار داخل المعسكر، خاصة في حال عدم مشاركة اللاعب بشكل أساسي، وهو ما قد يؤدي إلى إثارة بعض المشكلات التي لا تخدم مصلحة المنتخب في بطولة بحجم كأس العالم.