الثورة نت/وكالات أكد رئيس حركة حماس في الخارج خالد مشعل ، أنه رغم توقف حرب الإبادة على غزة إلا أن “المعاناة لم تتوقف ، ولاشك أننا أمام واقع صعب ، فأشكال العدوان والانتهاكات الصهيونية لم تتوقف على غزة ولا في الضفة، وكذلك لا زالت البلطجة الصهيونية ومحاولة الهيمنة والإخضاع في المنطقة مستمرة”. وقال مشعل ، في منتدى الجزيرة السابع عشر الذي يقام في العاصمة القطرية الدوحة بعنوان (القضية الفلسطينية والتوازنات الإقليمية) ، إن ” معاناة غزة اليوم مستمرة ومطلوب ما بعد فتح معبر رفح، الإغاثة، وتمكين الناس مع الإيواء، ووقف الانتهاكات الصهيونية، وكل ما يتعلق بمتطلبات المرحلة الأولى”.

وأضاف في كلمته التي نشرتها قناة “حماس” على “تليجرام ” ، اليوم الأحد ،”نحن في حركة حماس ومعنا بقية شركائنا في الساحة الفلسطينية، معنيون بإيجاد مقاربات وحراك سياسي، وفق رؤية وطنية نستجمعها معا، لإيجاد حلول عملية للقضايا والتحديات والأسئلة الكبرى، من شأنها أن تضعنا أمام واقع جديد، يعيد غزة إلى وضعها الطبيعي، ومقاربة مشابهة في الضفة الغربية كذلك”. وأكد أن “الطوفان وحرب الإبادة على غزة أقضّ مضجع العالم، وأصبح هناك سؤال عن حلّ للقضية الفلسطينية، وتداعى العالم لذلك، وحصلت مؤتمرات للدولة الفلسطينية”. وتساءل “ولكن ماذا بعد؟ فإسرائيل وأمريكا وبعض الأطراف يريدون التعامل مع غزة والضفة كجغرافيا مبعثرة وكشعب لا رابط له، منفك عن بعضه بعضا دون هوية ومرجعية وطنية وأفق ومستقبل وطني”. وتابع “يجب أن نستثمر الطوفان وحرب الإبادة وتدفيع الاحتلال ثمن جريمته بأن نقول إن أساس المشكلة هو وجود الاحتلال، ولا بد للقضية الفلسطينية من حل”. واعتبر خالد مشعل أن ” اعتراف 159 دولة بالدولة الفلسطينية جيد ولكن لا يكفي”، متسائلا “كيف نحول الدولة الفلسطينية إلى حقيقة وواقع على الأرض؟ “. وأشار إلى أن “فلسفة المقاومة تقوم على أنه: طالما هناك احتلال فهناك مقاومة، وهي حق للشعوب تحت الاحتلال، وهي جزء من القانون الدولي والشرائع السماوية، والمقاومة جزء من ذاكرة الأمم التي تفتخر بها الأمم”. ورأى أن “هناك مفارقة عجيبة، عندما يراد بكل جرأة ووقاحة نزع سلاح الشعب الفلسطيني الذي يدافع به عن نفسه، بينما تشرعن أسلحة المليشيات العميلة مثل “أبو شباب” وأمثاله، الذي يراد بهم خلق فوضى تملأ فراغ، يظنون أن الشعب الفلسطيني وقوى المقاومة ستتركه”. وأكد مشعل أن ” حروب الاحتلال ضد غزة جاءت لأنهم لا يريدون أن تكون هناك بقعة فيها بنية للمقاومة، ولا يريدون أن يكون هناك بقعة فيها إرادة حرة”. وجدد التأكيد على أن “هناك ثابت في القضية الفلسطينية وهناك متغير، والثابت أنه طالما كان هناك احتلال فهناك مقاومة، والمتغير هنا هو أشكال المقاومة، من ثورة لانتفاضة ومقاومة مسلحة، وغيرها”.

المصدر

المصدر: الثورة نت

كلمات دلالية: على غزة

إقرأ أيضاً:

من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟

 

 

 

عباس الزدجالي

abbas@omanamana.com

 

كشفت التقارير المتزامنة التي نشرتها صحف ومؤسسات إعلامية دولية بارزة، من بينها هآرتس وفايننشال تايمز ورويترز وأكسيوس، عن مشهد غير مألوف في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب. فبحسب هذه الروايات، لم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد فقط لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، بل كانت هناك خطط لضربات أكبر قد تطال بيروت نفسها، قبل أن يتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيًا في اللحظات الأخيرة لوقف التصعيد أو الحد منه.

وتذهب بعض التقارير إلى أبعد من ذلك، متحدثة عن مكالمة غاضبة وغير مسبوقة بين ترامب ونتنياهو، استخدم خلالها الرئيس الأمريكي لغة حادة عكست حجم التوتر بين الرجلين. وبغض النظر عن دقة كل عبارة منسوبة إلى المكالمة أو مدى صحة التسريبات المتداولة، فإن تعدد المصادر وتطابق الخطوط العامة للرواية يشيران إلى وجود خلاف حقيقي حول مسار الحرب وحدودها، وليس مجرد اختلاف تكتيكي عابر.

اللافت في هذه التطورات أن ترامب لم يكن طوال السنوات الماضية معروفًا بممارسة ضغوط جدية على الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بل على العكس، ارتبط اسمه بأكثر المواقف الأمريكية دعمًا لإسرائيل. ولذلك فإن تدخله المفاجئ لوقف أو تأجيل عملية عسكرية واسعة يثير تساؤلات عديدة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التحول.

قد يكون أحد التفسيرات أن الإدارة الأمريكية بدأت تدرك أن استمرار التصعيد يهدد بتوسيع دائرة الحرب إلى مستوى يصعب احتواؤه. فبعد أشهر طويلة من القتال والدمار في غزة، والتوتر المتصاعد على الجبهة اللبنانية، والمواجهة المفتوحة مع إيران، باتت المنطقة أقرب إلى حافة انفجار إقليمي شامل. وفي مثل هذا السيناريو، لن تكون الكلفة مقتصرة على إسرائيل أو خصومها فقط، بل ستمتد إلى المصالح الأمريكية المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط، وإلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والممرات البحرية الحيوية.

كما أن واشنطن تُدرك أن صورتها الدولية تعرضت خلال الفترة الماضية إلى ضرر كبير نتيجة مشاهد الدمار وسقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين؛ فالدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل أصبح موضع انتقاد متزايد حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، وبين قطاعات واسعة من الرأي العام الغربي. ومع اقتراب الاستحقاقات السياسية الداخلية، لا يمكن تجاهل أثر هذه التطورات على الحسابات الانتخابية والسياسية لأي إدارة أمريكية.

أما نتنياهو، فيبدو بدوره محاصرًا بين ضغوط متناقضة. فمن جهة يواجه مطالب متزايدة من اليمين المتطرف بمواصلة التصعيد وتوسيع العمليات العسكرية، ومن جهة أخرى يواجه انتقادات داخلية متصاعدة بسبب طول أمد الحرب وتكاليفها البشرية والاقتصادية والسياسية. ولذلك فإن أي تراجع أو قبول بوقف التصعيد قد يُفسَّر من قبل خصومه وحلفائه على حد سواء باعتباره رضوخًا للضغوط الأمريكية.

لكن ما تكشفه هذه الأزمة يتجاوز شخص ترامب أو نتنياهو؛ فهي تُذكِّر بحقيقة كثيرًا ما يجري تجاهلها في الخطاب السياسي والإعلامي، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، مهما بدت وثيقة، ليست علاقة تطابق كامل في المصالح. فعندما تشعر واشنطن بأن سياسات تل أبيب تهدد أولوياتها الاستراتيجية الأوسع، فإنها لا تتردد في التدخل، ولو خلف الأبواب المغلقة، لإعادة رسم الحدود التي لا ينبغي تجاوزها.

وفي المقابل، تكشف الأحداث أيضًا حجم المأزق الذي وصلت إليه المنطقة بأسرها. فبعد شهور طويلة من الحروب والدمار وسقوط الضحايا في غزة ولبنان وإيران، لم يعد السؤال من انتصر ومن خسر في معركة هنا أو هناك، بل إلى أين يقود هذا المسار الجميع. فالحروب قد تبدأ بقرار سياسي، لكنها كثيرًا ما تنتهي بنتائج لم يتوقعها حتى الذين أشعلوها.

ولهذا فإن السؤال الأهم في نهاية المطاف ليس ما إذا كان ترامب قد أوقف هجومًا على بيروت، ولا ما إذا كان نتنياهو قد تراجع تحت الضغط الأمريكي، بل لماذا حدث ذلك الآن تحديدًا؟ هل كان الأمر تعبيرًا عن إدراك متأخر بأن المنطقة تقف على حافة انفجار شامل؟ أم أنه محاولة من واشنطن لإنقاذ نفسها من تداعيات سياسات ساهمت هي نفسها في صنعها؟ أم أن كلفة استمرار الحرب أصبحت ببساطة أعلى من قدرة الجميع على تحملها؟

ذلك هو السؤال الذي ستحدد إجابته ليس فقط مستقبل العلاقة بين ترامب ونتنياهو، بل ربما مستقبل الشرق الأوسط بأسره في السنوات المقبلة.

مقالات مشابهة

  • خالد الدرندلي: لا توجد أزمات في بعثة المنتخب.. وتركيزنا الكامل على كأس العالم
  • وكالة الطاقة الذرية: هناك تغير جوهري في تقييم برنامج إيران النووي
  • الخلافات انتهت.. الغندور يدعو لتوحيد الصفوف خلف المنتخب في كأس العالم
  • حكومة الاحتلال تغذي إرهاب المستوطنين وآن عقابها
  • بحضور الرئيس بول كاغامي.. ماكرون يدشّن نصبا تذكاريا تكريما لضحايا إبادة التوتسي في رواندا
  • نادي الأسير الفلسطيني: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل السجون الصهيونية
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • الحكومة الفلسطينية تناقش مشروع قانون حق الحصول على المعلومات
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟
  • مسؤول إسرائيلي: لن ننسحب من جنوب لبنان طالما بقي هناك تهديد على الأرض