فيديوهات مثيرة لصواريخ إيرانية.. هل هي حقيقة أم تضخيم؟
تاريخ النشر: 8th, February 2026 GMT
تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر صواريخ باليستية وطائرات مسيرة وعمليات إطلاق صواريخ، قُدّمت على أنها توثق استعراضا إيرانيا لقدرات عسكرية متقدمة.
ويأتي تداول هذه المواد في سياق تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، مما أسهم في انتشارها على نطاق واسع وتوظيفها سياسيا وإعلاميا دون تحقق من مصادرها أو سياقها الحقيقي.
وتلجأ هذه الحسابات إلى نشر مثل هذه الفيديوهات لأهداف تتجاوز نقل المعلومة، إذ تسعى -وفقا لمراقبين- إلى تضخيم القوة العسكرية وبناء صورة ردع رمزية عبر محتوى بصري مثير وسهل الانتشار.
ويستغل ناشروها فترات التوتر السياسي والعسكري لزيادة التفاعل، وحشد التأييد، أو التأثير في الرأي العام من خلال إثارة الخوف أو الفخر القومي.
كما يتيح الاعتماد على مقاطع قديمة أو مولدة بالذكاء الاصطناعي إنتاج سرديات سريعة ومنخفضة الكلفة، دون الحاجة إلى مصادر موثوقة، ما يجعل هذه الفيديوهات أداة فعالة في حروب المعلومات.
ونشرت هذه الحسابات مقطع فيديو مرفقا بتعليقات تزعم أنه يُظهر إيران تستعرض قدرات مرعبة بإطلاق صواريخ باليستية من تحت البحر، معتبرة المشهد "مفاجأة لم تكن في حسبان العدو".
وقد قُدّم المقطع بوصفه دليلا على امتلاك طهران قدرات إطلاق بحري متقدمة، دون الإشارة إلى أي مصدر رسمي أو سياق زمني واضح، ما أسهم في تضخيم الادعاء وانتشاره رغم افتقاره للدقة.
وكشفت عملية التحقق من الفيديو أنه يعود إلى اختبار صاروخي نفذته الغواصة الروسية النووية "يوري دولغوروكي" في عام 2018، حيث أطلقت 4 صواريخ باليستية من طراز "بولافا" بشكل متزامن من تحت سطح البحر الأبيض، باتجاه ميدان تجارب في شبه جزيرة كامتشاتكا أقصى شرق روسيا.
وفي حالة أخرى، تداول نشطاء على مواقع التواصل فيديو يكشف عن صاروخ جديد ضخم وله قدرة تدميرية عالية ويتميز بالسرعة الفائقة.
إعلانوأظهر التحقق أن الفيديو المتداول مولد باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ونُشر عبر حساب متخصص في إنتاج هذا النوع من المقاطع البصرية.
ويبيّن تتبع نشاط الحساب أنه يتخذ من إندونيسيا مقرا له، ونشر سابقا عشرات الفيديوهات المصممة لإظهار قدرات عسكرية إيرانية مبالغ فيها أو غير موثقة، دون الاستناد إلى مصادر رسمية أو مواد أرشيفية حقيقية.
وكانت إيران قد أعلنت عن نشر صاروخ باليستي مطور من طراز "خرمشهر 4" في قاعدة صاروخية جديدة تابعة للحرس الثوري الإيراني.
ووصفت وكالة أنباء فارس الإيرانية شبه الرسمية الصاروخ بأنه من أكثر الصواريخ الباليستية تطورا ضمن الترسانة الإيرانية.
بالتوازي، أعلن الجيش الأمريكي، الثلاثاء، إسقاط طائرة مسيرة إيرانية اقتربت من حاملة الطائرات الأمريكية "أبراهام لينكولن" في بحر العرب.
وأكدت القيادة العسكرية الأمريكية الوسطى أن الحاملة تنفذ مهام تدريبية في المنطقة، محذرة من تكرار سيناريو اقتراب مسيرات إيرانية من قواتها المنتشرة في الإقليم.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
متحدث الرئاسة: إعداد تصور شامل لتطوير مراكز تنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس
اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي، مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور عبد العزيز قنصوه، وزير التعليم العالي والبحث العلمي.
وصرح المُتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس تابع خلال الاجتماع رؤية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وخطة عملها خلال المرحلة المُقبلة والمُتمثلة في تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بما يُسهم في بناء اقتصاد المعرفة وجذب الطلاب والباحثين من جميع أنحاء العالم، حيث أشار السيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي إلى وجود 129 جامعة في مصر، ما بين حكومية وخاصة وأهلية وتكنولوجية، وجامعات ذات طبيعة خاصة، وأفرع للجامعات الأجنبية. وفي هذا الإطار، أكد السيد الرئيس أهمية استمرار جهود تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي باِعتبارها ركيزة أساسية في بناء الإنسان المصري وتحقيق التنمية المستدامة، فضلًا عن تعزيز الدور المحوري للجامعات في تعزيز برامج التدريب وتطوير المهارات لتلبي احتياجات سوق العمل.
بناء قدرات هيئة التدريس وتحسين جودة الأداء الأكاديمي والإداريوأضاف السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي، أن الاجتماع شهد استعراضاً لمحور بناء قدرات هيئة التدريس وتحسين جودة الأداء الأكاديمي والإداري، حيث أشار السيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي إلى أنه تم تشكيل لجنة تنفيذية للإشراف على مشروع ميكنة نظام إدارة الموارد المؤسسية، للإسراع بالميكنة الشاملة والتحول الرقمي لمنظومة العمل الإداري، منوهاً إلى أنه جار العمل على إعداد تصور شامل لتطوير أداء مراكز تنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس؛ بما يتواكب مع متطلبات العصر وتلبية متطلبات المتدربين من أعضاء هيئة التدريس. ووجه السيد الرئيس، في هذا السياق، بالاهتمام بالشراكة والتعاون مع الجامعات والمؤسسات الدولية الرائدة للاستفادة من خبراتها في تعزيز جودة منظومة التعليم العالي والبحث العلمي.
وأشار المُتحدث الرسمي إلى أنه تم خلال الاجتماع أيضاً استعراض الموقف التنفيذي لربط البحث العلمي بالصناعة واقتصاد المعرفة، وأوضح السيد الوزير أن المُستهدف الرئيسي من ذلك هو تحويل الأبحاث الأكاديمية إلى منتجات وخدمات قابلة للتسويق، ودعم الابتكار وريادة الأعمال، من خلال توطين فكرة أودية التكنولوجيا، وتطوير نظام حوافز للباحثين وأعضاء هيئة التدريس، وربط البحث العلمي بالصناعة.
ونوه المُتحدث الرسمي إلى أن السيد الرئيس تابع خلال الاجتماع كذلك الموقف التنفيذي للمشروعات الصحية لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، حيث استعرض الدكتور عبدالعزيز قنصوة عددًا من المشروعات الصحية والتي تم افتتاحها، ومنها افتتاح مشروعات التطوير بالمستشفى الرئيسي بجامعة الإسكندرية، وافتتاح أعمال تطوير وحدات بمستشفى المواساة، وتحديث غرف العمليات والمناظير بمستشفى الشاطبي الجامعي للتوليد وأمراض النساء، وكذلك إنشاء فرع لجامعة القاهرة بإريتريا.
وأوضح المُتحدث الرسمي أن السيد الرئيس تابع كذلك ما يتعلق بتصدير التعليم المصري، من خلال وضع نظام لاختيار الجامعات الرائدة، واستهداف الدول والمناطق ذات الأثر الأكبر استراتيجيًا وسياسيًا، والتوسع في البرامج المشتركة مع الجامعات العالمية عالية التصنيف واستضافة بعض البرامج بشراكة أكاديمية. وفي هذا السياق، أوضح الدكتور عبد العزيز قنصوه أنه تم تشكيل لجنة من الخبراء المتخصصين بالجامعات لتولي مُتابعة تنفيذ ذلك، كما أنه جار العمل على إبرام اتفاق لإنشاء مؤسسة تمويلية بالتعاون مع البنك المركزي المصري تختص بتمويل المنح الدراسية للطلاب، بما يتيح لهم الحصول على درجات علمية مزدوجة بالتعاون مع جامعات دولية مرموقة.
وأكد السيد الرئيس أهمية تعزيز شراكات التعليم العالي وإنشاء أفرع أجنبية من خلال بناء نموذج حديث للشراكات العابرة للحدود وتعزيز الشراكات المؤسسية التي تهدف إلى بناء القدرات الوطنية، وتعظيم العائد الاقتصادي، ورفع التصنيف الدولي؛ مُوجهاً سيادته بالمضي قدمًا نحو تعزيز تنافسية الجامعات المصرية على المستويين الإقليمي والدولي، ودعم البحث العلمي والابتكار.