هذه قائمة مطالب إسرائيل من إيران وهذا ما ينبغي أن يقلق تل أبيب
تاريخ النشر: 8th, February 2026 GMT
في توقيت حساس يسبق جولات التفاوض الحاسمة بين واشنطن وطهران، وجد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نفسه مضطرا لتقديم موعد زيارته لـ"البيت الأبيض" لتوضيع ما تريد إسرائيل أن تفضي إليه المحادثات الأمريكية الإيرانية، وفقا لموقع واي نت الإسرائيلي.
الموقع قال إن نتنياهو سيلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في أقرب وقت يوم الأربعاء المقبل.
وأوضح واي نت أن نتنياهو يهدف من هذه الزيارة إلى ضمان حماية المصالح الإسرائيلية في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرا إلى أن ثمة مخاوف في تل أبيب من سيناريو يقتصر فيه الاتفاق على الملف النووي فقط، ويتجاهل التهديدات الأخرى التي تشكلها إيران على إسرائيل.
ولفت واي نت، وهو الموقع الإخباري لصحيفة يديعوت أحرونوت، أن قائمة المطالب الإسرائيلية التي صاغتها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تهدف لضمان عدم خروج المفاوضات الأمريكية الإيرانية عن المسار الذي ترسمه تل أبيب والذي يتكون من 4 نقاط:
أولا، تصفية البرنامج النووي: إسرائيل لا تطالب بوقف التخصيب فحسب، بل بتفكيك كامل للبنية التحتية النووية، وشحن كافة مخزونات اليورانيوم المخصب إلى خارج الأراضي الإيرانية. ثانيا، تقليص مدى الصواريخ: في سابقة دبلوماسية، تضغط إسرائيل لفرض قيد على مدى الصواريخ الباليستية الإيرانية ليكون حدها الأقصى 300 كيلومتر فقط، ما يعني عمليا تجريد طهران من قدرتها على ضرب العمق الإسرائيلي. ثالثا، وقف دعم المقاومة: يشترط المطلب الإسرائيلي أن يتضمن أي اتفاق بندا صريحا يمنع طهران من تسليح أو تمويل ما تعتبره إسرائيل "أذرعها الإقليمية"، وتحديدا حزب الله في لبنان وجماعة الحوثي في اليمن. رابعا، الرقابة اللصيقة: وتعني عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بصلاحيات مطلقة تشمل التفتيش المفاجئ لأي موقع عسكري أو مدني إيراني دون قيد أو شرط. إعلان ما الذي يقلق إسرائيل؟ورغم لغة التفاؤل التي تسود العلاقة بين نتنياهو وترمب، فإن تقريرا لصحيفة يسرائيل هيوم اليمينية كشف عن هواجس عميقة تسكن الرواق السياسي الإسرائيلي، ويمكن تلخيص ما يقلق إسرائيل، وفقا للصحيفة، في النقاط التالية:
أولا، البراغماتية المفرطة لترمب: تخشى إسرائيل أن يميل ترمب إلى "عقد صفقة سريعة" تركز فقط على الملف النووي لتسويقها كإنجاز سياسي، متجاهلا ملف الصواريخ الباليستية والتدخلات الإقليمية، وهو ما تسميه تل أبيب "نصف اتفاق". ثانيا، إستراتيجية "الجزرة" الأمريكية: ثمة قلق إسرائيلي من أن تؤدي المفاوضات التي جرت في عُمان مؤخرا بين المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى تخفيف العقوبات مقابل تنازلات إيرانية "شكلية" في التخصيب، مما يعيد إنعاش الاقتصاد الإيراني ويسمح لطهران بمواصلة دعم حلفائها. ثالثا، الانكفاء العسكري الأمريكي: تتخوف المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من أن يؤدي الوصول إلى اتفاق -مهما كان ناقصا- إلى تراجع الحضور العسكري الأمريكي في المنطقة، مما يترك إسرائيل وحيدة في مواجهة "موجات المسيرات والصواريخ" التي تطورها إيران بوتيرة متسارعة، والتي كان آخرها صاروخ "خرمشهر 4".ويبدو وفقا للتقرير، أن القلق الإسرائيلي الحقيقي ليس من القنبلة النووية فحسب، بل من اتفاق يمنح إيران شرعية دولية كقوة إقليمية مع الاحتفاظ بترسانتها الصاروخية التي تطول تل أبيب.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات تل أبیب
إقرأ أيضاً:
رقم صادم.. ما حجم الإنفاق الأمريكي على الحرب ضد إيران؟
أشار موقع Iran War Cost الأمريكي إلى أن الصراع في الشرق الأوسط قد كلّف خزينة الولايات المتحدة بالفعل أكثر من 100 مليار دولار.
ووفقا لبيانات غير رسمية من هذا الموقع الإلكتروني، فقد تجاوز الإنفاق الأمريكي على الحرب ضد إيران 100 مليار دولار، على الرغم من أن البنتاغون نفسه يتكتم ولا يعطي أرقاما دقيقة.
وتشمل هذه المبالغ نفقات تشغيل وإعاشة الأفراد وخدمة وصيانة السفن التي تم نقلها إلى المنطقة.
ونوه الموقع بأن طريقة الحساب اعتمدت على تقرير البنتاغون المقدم إلى الكونغرس والذي ذكر أن الأيام الستة الأولى كلفت 11.3 مليار دولار، مع بلوغ التكاليف مليار دولار كل يوم بعد ذلك.
أصدرت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) آخر تقاريرها بشأن الإنفاق على العمليات العسكرية في أواخر أبريل الماضي، حيث قدر جولز هيرست، القائم بأعمال رئيس القسم المالي في الوزارة، أن التكلفة بلغت نحو 25 مليار دولار.
ومع ذلك، في اليوم التالي مباشرة، نقلت وسائل الإعلام الأمريكية عن مصادر مطلعة أن التكاليف الحقيقية للعمليات قد تصل إلى ضعف الرقم المعلن تقريبًا، والسبب في ذلك هو أن البنتاغون لم يحتسب نفقات إعادة بناء القواعد الأمريكية التي تعرضت لأضرار كبيرة نتيجة الضربات الانتقامية الإيرانية.
لاحقًا، قام هيرست بمراجعة تقديراته إلى 29 مليار دولار، مضيفًا تكاليف إصلاح المعدات ونقل القوات إلى المنطقة. ومع ذلك، لم يصرح بأي معلومات تتعلق بإعادة تأهيل القواعد الجوية المتضررة.
وفي تقارير إعلامية أخرى، أشارت شبكة CNN إلى أن الضربات الإيرانية الانتقامية خلال الأيام الأولى من الصراع فقط ألحقت أضرارًا كبيرة بما لا يقل عن تسعة منشآت عسكرية أمريكية موزعة بين البحرين والكويت والعراق والإمارات العربية المتحدة وقطر.
تجدر الإشارة إلى وجود منصة تدعى "Iran War Cost Tracker"، وهي مشروع غير مستقل يجمع بين مختبر حلول المناخ التابع لجامعة براون الأمريكية وعدد من الخبراء الاقتصاديين والعسكريين المستقلين.
تهدف هذه المنصة إلى احتساب التكلفة المالية المباشرة وغير المباشرة التي يتحملها دافعو الضرائب الأمريكيون نتيجة التدخل العسكري الأمريكي في الحرب ضد إيران التي اندلعت عام 2026.