"معلومات الوزراء" يسلط الضوء على جهود الدولة لمواجهة الشائعات
تاريخ النشر: 8th, February 2026 GMT
نشر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء سلسلة فيديوهات عبر منصاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، لتسليط الضوء على الجهود التي تبذلها الدولة لتفعيل آليات التصدي للشائعات مع تشريح دقيق لأسباب انتشار الشائعات والأخبار المضللة، وذلك من خلال لقاء مع الدكتورة سلمى الغيطاني، محاضر بقسم الصحافة والإعلام بالجامعة الأمريكية بالقاهرة.
وفي هذا السياق أوضحت الدكتورة سلمى الغيطاني أن السنوات الخمس الأخيرة شهدت زيادة ملحوظة في حجم الشائعات والأخبار المضللة، حتى قبل جائحة كوفيد-19، مرجعةً ذلك إلى الاعتماد المتزايد على الإعلام الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي كمصدر رئيسي للمعلومات والأخبار، إلى جانب اهتمام المواطنين بمتابعة أخبار المشروعات التنموية والحالة الاقتصادية والسياسية داخل مصر وخارجها.
كما أشارت د. سلمى إلى أن نهاية كل عام تشهد ارتفاعًا في معدلات انتشار الشائعات، حيث يزداد خلال الربع الأخير عدد المشروعات والأحداث الداخلية والخارجية، الأمر الذي يخلق بيئة خصبة لبناء الشائعات وانتشارها بالتزامن مع تلك المستجدات، موضحة أن القطاعات الاقتصادية تُعد من أكثر القطاعات استهدافًا بالشائعات، خاصة ما يتعلق بأسعار السلع والعملات والمشروعات، نظرًا لتأثيرها المباشر في حياة المواطنين، واعتماد الشائعات على إثارة المخاوف بشأن المستقبل، بما يخلق حالة من القلق وعدم الاستقرار وفقدان الثقة، وهو ما يزيد من معدلات التفاعل معها وانتشارها.
وأضافت د سلمى أن قطاعي الصحة والتعليم من القطاعات التي تتعرض أيضًا لانتشار واسع للشائعات، باعتبارهما من أكثر القطاعات ارتباطًا بالحياة اليومية للمواطنين، مؤكدة أن قلة الوعي والتربية الإعلامية تدفع البعض إلى تصديق تلك الأخبار دون التحقق من صحتها أو مصادرها.
كما لفتت إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي غيّرت من شكل الشائعات وأساليب ترويجها، إذ أصبحت أكثر احترافية وإقناعًا من خلال إنتاج فيديوهات وصور مفبركة بجودة ودقة عالية، مما يجعلها أكثر قابلية للتصديق لدى الجمهور.
وشددت المحاضر بقسم الصحافة والإعلام بالجامعة الأمريكية بالقاهرة على أهمية رفع مستوى الوعي الإعلامي لدى المواطنين كخط الدفاع الأول لمواجهة الشائعات، وتمكينهم من التحقق من صحة المحتوى والتمييز بين المواد الحقيقية والمفبركة، خاصة تلك المنتجة باستخدام الذكاء الاصطناعي.
كما استعرضت الجهود الحكومية المبذولة للتصدي للشائعات، والمتمثلة في تطبيق القوانين الرادعة لمساءلة مروّجي الأخبار الكاذبة، وإتاحة المعلومات الرسمية عبر المنصات الرقمية لتعزيز الشفافية، إلى جانب وجود منصات متخصصة لرصد وتحليل الشائعات والتحقق من مدى صحتها.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
إقرأ أيضاً:
في الاحتفال بيوم البيئة العالمي.. جهود وطنية لحماية الموارد الطبيعية وتعزيز التنمية المستدامة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
يأتي الاحتفال بيوم البيئة العالمي هذا العام في وقت تتزايد فيه التحديات البيئية والمناخية على مستوى العالم، ما يفرض على الدول تكثيف جهودها للحفاظ على الموارد الطبيعية وتحقيق التنمية المستدامة.
وفي هذا الإطار، تواصل مصر تنفيذ استراتيجية شاملة للارتقاء بالمنظومة البيئية، انطلاقًا من رؤية متكاملة تضع حماية البيئة في صدارة أولويات الدولة باعتبارها أحد مرتكزات الأمن القومي والتنمية الشاملة.
وخلال السنوات الأخيرة، شهد قطاع البيئة في مصر نقلة نوعية على مختلف المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، من خلال تبني سياسات وخطط طموحة تستهدف التحول نحو الاقتصاد الأخضر، وتحسين جودة الحياة للمواطنين، وتحفيز الاستثمارات الصديقة للبيئة، بما يتماشى مع أهداف الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة "رؤية مصر 2030".
وتستند هذه الجهود إلى التزام مصر بعدد من الاتفاقيات الإقليمية والدولية المهمة، من بينها اتفاقية برشلونة لحماية البحر المتوسط، واتفاقية حماية البحر الأحمر وخليج عدن، إلى جانب الاتفاقيات الدولية المعنية بالمناخ والتصحر والتنوع البيولوجي، بما يعكس حرص الدولة على تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال المقبلة.
التغيرات المناخية في مصروفي ملف التغيرات المناخية، تواصل مصر تنفيذ التزاماتها الدولية وفق اتفاق باريس للمناخ، حيث أطلقت الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050، التي تستهدف بناء اقتصاد منخفض الانبعاثات وقادر على التكيف مع الآثار السلبية للتغيرات المناخية. كما أطلقت الدولة الاستراتيجية الوطنية وخطة العمل للتنوع البيولوجي 2024-2030، التي تمثل خريطة طريق لحماية الموارد الجينية وتعزيز الحوكمة البيئية ودعم الابتكار والبحث العلمي في مجال صون الطبيعة.
ويتزامن ذلك مع الاحتفال بيوم البيئة العالمي الذي يوافق الخامس من يونيو من كل عام، والذي يركز هذا العام على أهمية التحرك العاجل لمواجهة التحديات المناخية وإعادة صياغة العلاقة بين الإنسان والبيئة بما يضمن استدامة الموارد الطبيعية.
ويعد هذا اليوم منصة عالمية لتسليط الضوء على الحلول البيئية المبتكرة ودعم الجهود الرامية إلى الحد من التلوث والحفاظ على النظم البيئية.
وتتمحور الجهود الوطنية لحماية الموارد الطبيعية حول عدد من المسارات الرئيسية، يأتي في مقدمتها صون المحميات الطبيعية والحفاظ على التنوع البيولوجي من خلال إدارة النظم البيئية وفق المعايير الدولية، بما يضمن استدامة الثروات الطبيعية وحماية الأنواع النباتية والحيوانية المهددة.
مصادر الطاقة المتجددةكما تولي الدولة اهتمامًا متزايدًا بالتوسع في استخدام مصادر الطاقة النظيفة، خاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى جانب تشجيع إنشاء المدن الخضراء والمباني الصديقة للبيئة، بما يسهم في خفض الانبعاثات الكربونية وتحسين كفاءة استخدام الموارد.
دور الدولة لمواجهة ظاهرة التصحروفي مواجهة ظاهرتي التصحر وتدهور الأراضي، تنفذ الدولة برامج للتشجير وزيادة الرقعة الخضراء واستعادة النظم البيئية المتضررة، بهدف تعزيز قدرة الأراضي على مواجهة التغيرات المناخية والحفاظ على التنوع الحيوي.
ولا تقتصر الجهود على ذلك، بل تمتد إلى الإدارة المستدامة للموارد المائية عبر ترشيد الاستهلاك، وإعادة استخدام المياه، وتبني تقنيات حديثة تدعم الاقتصاد الأزرق وتحافظ على الموارد المائية في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بندرة المياه.
ويظل رفع الوعي البيئي أحد أهم ركائز العمل الوطني، حيث يتم إطلاق العديد من المبادرات والحملات التوعوية التي تستهدف مختلف فئات المجتمع، بهدف تعزيز ثقافة الحفاظ على البيئة وإشراك المواطنين ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص في جهود حماية الطبيعة وتحقيق التنمية المستدامة.
ومع استمرار التحديات البيئية العالمية، تؤكد التجربة المصرية أن حماية الموارد الطبيعية لم تعد خيارًا، بل ضرورة حتمية لضمان مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة، وتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية متوازنة تراعي حقوق الإنسان وتحافظ على ثروات الوطن الطبيعية.
ألواح الطاقة الشمسية لإنتاج كهرباء نظيفة