اقتحامات واعتقالات بالضفة الغربية ووفد يتفقد مدينة الخليل
تاريخ النشر: 8th, February 2026 GMT
أصيب فلسطينيان برصاص قوات الاحتلال واعتقل 12 آخرون، في حين هاجم مستوطنون منازل الفلسطينيين في مَسافر بني نعيم شرق الخليل، في وقت يزور فيه وفد يضم سفراء وممثلي بعثات دبلوماسية ومنظمات دولية محافظة الخليل.
وأفاد مراسل الجزيرة بأن مستوطنين هاجموا منازل الفلسطينيين في مَسافر بني نعيم شرق الخليل، كما أشارت وكالة أنباء الأناضول إلى إصابة فلسطينيين اثنين واعتقال 12 في اقتحامات إسرائيلية.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن قوات الاحتلال الإسرائيلية اعتقلت فلسطينيين بمدينة نابلس، بعد أن اقتحمت ودهمت عدة منازل وأحياء سكنية، كما اعتقلت 5 فلسطينيين بعد اقتحامها بلدة الشيوخ ومخيم العروب شمال الخليل بالضفة الغربية المحتلة.
وأفادت مصادر محلية للأناضول بأن الجيش الإسرائيلي اعتقل 5 فلسطينيين عقب اقتحام منازلهم في حيّي النور ورفيديا بمدينة نابلس شمالي الضفة، وبلدة عصيرة القبلية جنوب المدينة.
كما اعتقل الجيش الإسرائيلي فلسطينيا بعد توقيفه على حاجز جبارة العسكري جنوب طولكرم شمالي الضفة، وفق مصادر محلية. ووسط الضفة، ذكرت مصادر محلية أن قوات إسرائيلية اعتقلت شابا من قرية عابود شمال غرب رام الله، بعد دهم منزله وتفتيشه.
يأتي ذلك في سياق الاعتداءات الإسرائيلية اليومية على مدن وبلدات فلسطينية بالضفة، شملت القتل والإصابة والتهجير والاعتقالات، فضلا عن زيادة الاستيطان الذي تعتبره الأمم المتحدة "غير قانوني".
وعادة لا يعلن الجيش الإسرائيلي أسباب الاعتقالات، لكنها في الغالب تأتي في إطار ما تسميه إسرائيل "حملات أمنية" ضد من تعتبرهم "مطلوبين".
وخلفت الاعتداءات بالضفة مقتل ما لا يقل عن 1112 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفا و500، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفا.
إعلانوبلغ عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل أكثر من 9300، بينهم 56 سيدة و350 طفلا، حتى مطلع فبراير/شباط 2026، وفق بيان نادي الأسير الفلسطيني الخميس.
وفد اطلاع بالخليلمن جانب آخر، يزور وفد يضم سفراء وممثلي بعثات دبلوماسية ومنظمات دولية محافظة الخليل، للاطلاع على أوضاع البلدة القديمة، في ظل ما تتعرض له من انتهاكات إسرائيلية متواصلة.
وبدأ وفد دبلوماسي، يضم 24 قنصلا وسفيرا وممثلا لبعثات دبلوماسية ومنظمات دولية، زيارة ميدانية في الخليل بهدف الاطلاع على الأوضاع التي تعيشها البلدة القديمة، في ظل ما تتعرض له من إجراءات وانتهاكات متواصلة.
وضم الوفد ممثلين عن دول أوروبية وعربية ولاتينية، إلى جانب ممثلي الاتحاد الأوروبي ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) وبرنامج الأغذية العالمي، حيث اطلعوا على واقع الحياة اليومية للسكان وما يرافقه من تحديات إنسانية واقتصادية.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد حشد -فجأة ودون سابق إنذار- قواته واقتحم أحياء فلسطينية عدة في المنطقة الجنوبية من مدينة الخليل في الضفة الغربية، يوم 19 يناير/كانون الثاني.
وتخلل الاقتحام فرض حظر التجول على السكان وإغلاق شوارع وطرقات ببوابات حديدية ومكعبات إسمنتية، وإعلان فرض طوق أمني وحظر للتجول في منطقة تُقدَّر مساحتها بنحو كيلومترات مربعة، ووزع الاحتلال منشورات تحذيرية على السكان.
ورفع الاحتلال وقتها شعار إنهاء الفلتان وجمع السلاح في المنطقة الخاضعة لسيطرته، في حين قال مسؤولون بالمدينة إن الاحتلال هو من يغذي الفلتان المزعوم، وأبدوا تخوفات جدية من عمليات ضم فعلي وتوسيع المنطقة المغلقة والمحيطة بالمسجد الإبراهيمي في قلب البلدة القديمة.
ومنذ بدئها حرب الإبادة على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، كثفت إسرائيل اعتداءاتها في الضفة الغربية، بما في ذلك القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، في مسار يرى فلسطينيون أنه يمهد لضم الضفة الغربية رسميا.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الضفة الغربیة
إقرأ أيضاً:
التعاون الخليجي: استمرار اقتحامات الأقصى مرفوض ويقوض فرص السلام
استنكر مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين المسجد الأقصى تحت حماية الجيش الإسرائيلي، معتبرا ذلك "ممارسات استفزازية مرفوضة تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وتؤجج التوتر وتقوض فرص السلام في المنطقة".
جاء ذلك في بيان للأمين العام للمجلس جاسم محمد البديوي، تعقيلا على اقتحام مستوطنين إسرائيليين باحات المسجد الأقصى، حيث رفعوا علم إسرائيل وأدّوا طقوسا استفزازية.
وفي البيان، أعرب البديوي عن "إدانته واستنكاره الشديدين لاستمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين للمسجد الأقصى المبارك تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، ورفع العلم الإسرائيلي داخل باحاته".
وأكد أن "هذه الممارسات الاستفزازية تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية".
وشدد على "رفض دول مجلس التعاون القاطع لجميع إجراءات قوات الاحتلال الإسرائيلية الهادفة إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية".
وحذر من أن استمرار هذه الانتهاكات "من شأنه تأجيج التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة وتقويض فرص تحقيق السلام".
والأحد، قال مدير دائرة الإعلام بمحافظة القدس عمر الرجوب، للأناضول، إن مستوطنين إسرائيليين "اقتحموا باحات المسجد الأقصى ورفعوا أعلام الاحتلال وأدّوا طقوسا استفزازية".
وأوضح أن استهداف المسجد الأقصى "يندرج ضمن سياسة إسرائيلية رسمية ممنهجة تستهدف تقسيمه مكانيا وزمانيا".
وفي وقت سابق الثلاثاء، أدان وزراء خارجية 8 دول عربية وإسلامية، استمرار اقتحامات المتطرفين الإسرائيليين المسجد الأقصى، مؤكدين رفضهم أي محاولة لتغير الوضع القانوني والتاريخي القائم بمدينة القدس المحتلة.
جاء ذلك في بيان مشترك لوزراء خارجية الأردن، الإمارات، إندونيسيا، باكستان، تركيا، السعودية، قطر، ومصر.
ويؤكد الفلسطينيون أن إسرائيل تكثف جرائمها لتهويد القدس الشرقية، بما فيها المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية.
ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل المدينة عام 1967، ولا بضمها في 1980.