الموضية الأوروبية تطالب تيك توك بتغيير واجهته للحد من إدمان المستخدمين له
تاريخ النشر: 8th, February 2026 GMT
طالبت المفوضية الأوروبية منصة تيك توك بتغيير واجهتها لأنها تدفع المستخدمين من مختلف الأعمار، وخاصة القُصَّر، لإدمان استخدام المنصة، وذلك وفق تقرير نشرته وكالة "فرانس 24" الفرنسية للأخبار.
وتأتي هذه المطالبات عقب تحقيق دام عامين من قبل المفوضية الأوروبية حول المنصة الصينية وآلية استخدامها وعلاقتها بادمان استخدام منصات التواصل الاجتماعي في مختلف الأعمار، حيث أكد التحقيق أن المنصة لا تفكر في العواقب السلبية من بعض المزايا الموجودة بها.
وأضاف التقرير أن تيك توك خرق قانون الخدمات الرقمية لتصميمه الذي يشجع على الإدمان ويسهل استخدام المنصة إلى حد غير مقبول، إذ تجعل ميزات مثل التمرير اللانهائي والتشغيل التلقائي والإشعارات الفورية المستخدم أسيرا داخل حدود المنصة.
وفي سياق متصل، أشار تقرير "غارديان" إلى أن منصة تيك توك تكافئ المستخدمين على سلوكهم الإدماني عبر تقديم محتوى جديد يماثل المحتوى الذي يفضلونه دون وجود قيود على فترة وجود المستخدم داخل المنصة أو حتى تقديم الإنذارات اللازمة.
ووصف التقرير عملية استخدام تيك توك بأنها تجعل أدمغة المستخدمين في وضع الطيار الآلي الذي يقوم بالمشاهدة دون التفكير أو التحكم في نفسه.
وتدرس المفوضية حاليا إجبار تيك توك على تغيير واجهته وآلية استخدامه بشكل كبير للتغلب على مشكلة إدمان المستخدمين للمنصة، وفق التقرير.
وتتضمن التغييرات التي تدرسها المفوضية إزالة ميزة التمرير اللانهائي مع تطبيق مجموعة من القيود على مدة استخدام التطبيق بما فيها إرسال تحذيرات لتوقف المستخدم عن المشاهدة في أوقات مختلفة من اليوم، فضلا عن تغيير الخوارزمية بشكل يقلل من الإدمان.
ويشير التقرير إلى أن آراء المفوضية هذه مازالت أولية ولا تحكم بشكل نهائي على نتيجة التحقيق النهائية، وهي تمنح المنصة فرصة للطعن في النتائج التي وصلت إليها.
إعلانومن جانبه، أنكر تيك توك هذه الاتهامات مؤكدا أنها اتهامات كاذبة، وأوضح بيان الشركة التالي: " تقدم النتائج الأولية للجنة صورة خاطئة تماما ولا أساس لها من الصحة في منصتنا".
ويؤكد تقرير منفصل في "نيويورك تايمز" أن تحقيقات المفوضية لا تشمل تيك توك فقط، بل تمتد إلى جميع منصات التواصل الاجتماعي المختلفة، وذلك لمكافحة أزمة إدمان منصات التواصل الاجتماعي المتزايدة عالميا.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات تیک توک
إقرأ أيضاً:
بريطانيا تطالب أطفالا مهاجرين بمغادرة البلاد رغم إقامة أسرهم القانونية
أفادت صحيفة "الغارديان" البريطانية بأن وزارة الداخلية البريطانية أرسلت رسائل إلى أطفال مهاجرين، بعضهم لا يتجاوز الخامسة من العمر، تطالبهم بمغادرة المملكة المتحدة، رغم وجودهم في البلاد بصورة قانونية وإقامة أسرهم وفق الأنظمة المعمول بها.
ووفقا للتقرير، اطلعت الصحيفة على خمس رسائل وجهتها وزارة الداخلية مباشرة إلى أطفال، تطالبهم بمغادرة البلاد، إضافة إلى رسالة أخرى أرسلت إلى امرأة حامل في شهرها السادس تطلب منها مغادرة بريطانيا والعودة إلى بلدها، رغم إقامتها مع زوجها داخل المملكة المتحدة.
وتتعلق الحالات بأسر قدمت إلى بريطانيا بموجب تأشيرات العمل في قطاع الرعاية الصحية والاجتماعية، والتي كانت تسمح حتى آذار/ مارس 2024 للعاملين في هذا القطاع باصطحاب أزواجهم وأبنائهم كمعالين.
وقالت العاملة في قطاع الرعاية، فاروني أراتشغي، المقيمة في مدينة بيرث الاسكتلندية، إن أسرتها "صدمت تماما" بعد تلقي طفليها البالغين من العمر ثماني سنوات وخمس سنوات رسائل تطلب منهما مغادرة البلاد، رغم اندماجهما الكامل في المجتمع المحلي ونجاحهما في الدراسة.
وأضافت أن عائلتها وصلت إلى بريطانيا بصورة قانونية في كانون الأول/ ديسمبر 2022، وأن وزارة الداخلية مددت تأشيرتها الشخصية حتى عام 2031، لكنها في الوقت نفسه أبلغت زوجها وطفليها، المسجلين كمعالين على تأشيرتها، بضرورة مغادرة المملكة المتحدة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة البريطانية شددت خلال السنوات الأخيرة القيود المفروضة على هجرة العاملين في قطاع الرعاية، بعدما قدرت وزارة الداخلية في عام 2023 أن نحو 120 ألف فرد من عائلات العاملين التحقوا بما يقارب 100 ألف متقدم للحصول على تأشيرات العمل في القطاع.
وبموجب التعديلات الجديدة، لم يعد مسموحا للعاملين الجدد في قطاع الرعاية منذ آذار/ مارس 2024 باصطحاب أفراد أسرهم، كما فرضت الحكومة منذ تموز/ يوليو 2025 قيودا إضافية على استقدام العاملين من الخارج.
لكن الحالات التي أثارت الجدل تتعلق بأسر دخلت البلاد قبل دخول هذه القيود حيز التنفيذ.
ونقلت "الغارديان" عن محامين مختصين بشؤون الهجرة قولهم إنهم لاحظوا تزايدا ملحوظا في مثل هذه القرارات خلال الأسابيع الأخيرة.
وفي حالة أخرى، تلقى العامل في قطاع الرعاية راسيكا ساماراسينغه قرارا برفض تمديد إقامة زوجته وأطفاله الثلاثة، رغم أنهم يقيمون معه في بريطانيا منذ سنوات، حيث تعمل زوجته مساعدة تعليمية بينما يواصل أطفاله دراستهم في المدارس البريطانية.
وقال ساماراسينغه: "نفذنا كل ما طلبته منا السلطات البريطانية بصورة قانونية، ودفعنا جميع الضرائب والرسوم المطلوبة، ولا أفهم كيف يمكن أن يطلب من أسرتي المغادرة. أطفالي مستقرون تماما هنا، وأصغرهم لا يتحدث ولا يكتب إلا باللغة الإنجليزية".
وأثارت هذه الإجراءات انتقادات حقوقية واسعة، إذ اعتبر مسؤولون في منظمات تعنى بحقوق المهاجرين أن الحكومة تضع العاملين في قطاع الرعاية أمام خيار قاس يتمثل إما في الاستمرار بأداء وظائفهم الحيوية أو مواجهة خطر الانفصال عن أسرهم.
وقالت المديرة التنفيذية لـ"شبكة حقوق المهاجرين"، فيزا قريشي، إن مطالبة أطفال صغار بمغادرة البلاد تمثل "سياسة قاسية بحق العاملين المهاجرين الذين يشكلون جزءا أساسيا من منظومة الرعاية والصحة البريطانية".
في المقابل، دافعت وزارة الداخلية البريطانية عن سياساتها، مؤكدة أنها تسعى إلى "استعادة السيطرة على الحدود" وتنفيذ ما وصفته بأكبر إصلاحات للهجرة القانونية منذ جيل كامل، معتبرة أن الحصول على حق الاستقرار الدائم في المملكة المتحدة "امتياز يجب اكتسابه وليس حقا تلقائيا".
وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تأثير تشديد سياسات الهجرة على قطاع الرعاية البريطاني، حيث أظهرت استطلاعات حديثة أن نسبة كبيرة من العاملين المهاجرين قد تفكر في مغادرة البلاد إذا مضت الحكومة في خططها لتمديد مدة الحصول على الإقامة الدائمة من خمس سنوات إلى 15 عاما، الأمر الذي قد يفاقم أزمة النقص في الكوادر العاملة في هذا القطاع الحيوي.