حققت تعليمية جنوب الباطنة، ممثلة بفريقي مدرسة الشيخ جاعد بن خميس الخروصي للتعليم الأساسي بولاية العوابي، وفريق مدرسة الشيخ خلف بن سنان الغافري للتعليم الأساسي بولاية الرستاق، عدة مراكز متقدمة في المسابقة الوطنية للروبوتات VEX IQ 2026؛ حيث حصل فريق مدرسة الشيخ جاعد بن خميس الخروصي على المركز الأول على مستوى سلطنة عُمان في المسابقة الوطنية، ونال جائزة التميز والتأهل لتمثيل سلطنة عمان في المسابقة العالمية بالولايات المتحدة الأمريكية خلال نهاية شهر أبريل المقبل.

كما حصل الفريق على جائزة مهارات الروبوت، فيما حصل فريق مدرسة الشيخ خلف بن سنان الغافري على جائزة الابتكار.

وحول هذه الإنجازات، عبّر عبدالله بن سالم العبري أخصائي ابتكار وأولمبياد علمي أول بتعليمية جنوب الباطنة، والمشرف العام على فرق المحافظة، عن سعادته بهذه الإنجازات، وأوضح أن هذه الإنجازات جاءت بعد جهد وإعداد متواصل منذ شهر أكتوبر الفائت، واستمر العمل على تدريب وتطوير هذه الفرق حتى شهر فبراير الحالي؛ حيث تُوّجنا -ولله الحمد- بهذه الإنجازات. وأشار إلى أن قسم الابتكار والأولمبياد العلمي بتعليمية جنوب الباطنة كان حريصًا على مواصلة الإنجازات في هذه المسابقة؛ حيث سبق وأن حصل فريق المحافظة على المركز الأول العام الفائت، وشارك في المسابقة العالمية بالولايات المتحدة الأمريكية، وحقق مركزًا مشرّفًا في فئة العمل الجماعي.

وتحدث الطالب معاذ بن خالد المياحي من فريق مدرسة الشيخ جاعد بن خميس الخروصي عن هذا الإنجاز، معبرًا عن فرحته وسعادته بهذا الإنجاز الذي حققه للعام الثاني على التوالي؛ حيث اكتسب الخبرة والمهارة، وأن مشاركته الدولية في العام الفائت كان لها تأثير كبير لبذل المزيد من الجهد والعطاء للفوز كذلك هذا العام. كما عبّر الطالب شهاب بن حمد الحرملي من فريق مدرسة الشيخ خلف بن سنان الغافري عن سعادته الغامرة بتحقيقه لهذه الجائزة؛ حيث تُعد مشاركته الأولى في هذه المسابقة، وأشار إلى أن هذه المسابقة أكسبته عدة مهارات كمهارات البرمجة والقيادة والتصميم الهندسي.

جدير بالذكر أن هذه المسابقة تهدف إلى تعزيز روح المنافسة بين الطلبة في مجال الروبوت، وتأهيل فرق سلطنة عمان للمنافسات العالمية، وإبراز قدرات الطلبة في الابتكار العلمي والبرمجة والتصميم الهندسي. وقد شهدت هذه النسخة من المسابقة مشاركة 40 طالبًا يمثلون 10 فرق من مختلف محافظات سلطنة عُمان.

ومثّل فريق مدرسة الشيخ جاعد بن خميس الخروصي كلًا من الطلبة: معاذ بن خالد المياحي، وعبدالعزيز بن سالم الخروصي، وعمر بن هلال الخروصي، ومنذر بن جمعة الهطالي، وبإشراف من المعلم إسماعيل بن سيف الهطالي. ومثّل فريق مدرسة الشيخ خلف بن سنان الغافري كلًا من الطلبة: شهاب بن حمد الحرملي، وخالد بن وليد الصلطي، وعزام بن وليد العبري، وعبدالله بن عبدالعزيز الذهلي، وبإشراف من حسين بن عبدالله المكدمي.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: هذه الإنجازات هذه المسابقة جنوب الباطنة فی المسابقة

إقرأ أيضاً:

عُمان الشامخة

 

 

 

أحمد بن محمد العامري

ahmedalameri@live.com

 

في عالمٍ يُفترض أن تحكمه القوانين الدولية وقيم الاحترام المتبادل بين الدول، تبدو تصريحات الرئيس ترامب السياسية، كالعادة، خروجًا عن كل ما تقتضيه الحكمة والدبلوماسية، خصوصًا حين تصدر بلغة التهديد والوعيد تجاه دولٍ عُرفت بالسلام والاعتدال. ومن هذا المنطلق، لقد أثارت التصريحات العدائية للرئيس الأمريكي ترامب تجاه سلطنة عُمان موجة واسعة من الغضب والاستنكار داخل عُمان وخارجها، لما حملته من تجاوزٍ للأعراف الدولية وخطابٍ متعجرف يتنافى مع أسس العلاقات السياسية المسؤولة بين الدول ذات السيادة.

والاستهجان والشجب والاستنكار بأشد العبارات لهذه التهديدات يُعد موقفًا طبيعيًا لعُمان أمام خطابٍ لا يليق بما ندعيه من علاقات تاريخية مع الولايات المتحدة الأمريكية. "فتهديدنا بالتدمير إذا لم تستجب لما يُطلب منا" يمثل سلوكًا مرفوضًا سياسيًا وأخلاقيًا، ويعكس عقلية تقوم على فرض الإرادة بالقوة بدلًا من الاحترام المتبادل، ومن حق حكومة سلطنة عُمان اتخاذ ما تراه مناسبًا من خطوات دبلوماسية تحفظ هيبة الدولة وكرامة شعبها، بما في ذلك استدعاء السفير الأمريكي وتسليمه مذكرة احتجاج رسمية تؤكد رفض السلطنة لهذه التصريحات المسيئة، وتطالب باعتذار واضح وصريح من الرئيس ترامب لعُمان قيادةً وشعبًا. فكرامة الأوطان لا يمكن أن تكون محل مساومة، واحترام سيادة الدول ليس خيارًا سياسيًا مؤقتًا، إنما مبدأ ثابت تقوم عليه العلاقات الدولية السليمة.

كما أن هذه التصريحات ينبغي أن تفرض إعادة تقييم طبيعة العلاقة مع الولايات المتحدة الأمريكية؛ لأن العلاقات بين الدول لا يمكن أن تستمر بروحها ذاتها بعد صدور تهديدات بهذا المستوى من الخطورة والاستهانة. فالعلاقة التي كانت قائمة قبل هذا الخطاب العدائي لا ينبغي أن تبقى كما هي بعده، حتى وإن صدر اعتذار لاحقًا، لأن ما قيل ترك أثرًا سياسيًا ومعنويًا لا يمكن تجاهله بسهولة، بل يستدعي الحذر منه.

إن سلطنة عُمان ليست دولة طارئة على التاريخ، بل دولة ذات جذور حضارية عميقة ومكانة راسخة إقليميًا ودوليًا. وعلى مدى عقود طويلة، استطاعت السلطنة أن ترسّخ نهجًا سياسيًا متزنًا قائمًا على الحكمة والحياد الإيجابي واحترام سيادة الدول، وهو ما أكسبها احترام المجتمع الدولي وثقة الأطراف المختلفة في كثير من القضايا والملفات الحساسة.

لقد كانت عُمان دائمًا صوت العقل في منطقة تعصف بها الأزمات والتوترات، ولعبت أدوارًا بارزة في تقريب وجهات النظر ودعم جهود السلام والاستقرار. ولهذا، فإن استهدافها بخطاب التهديد هذا لا يُعد إساءة لعُمان وحدها، بل إساءة لكل القيم التي تمثلها من اعتدال وسلام واتزان سياسي.

ومن المؤسف أن يلجأ الرئيس ترامب إلى تهديد استفزازي بتدمير عُمان بدلًا من الثناء على دورها الدبلوماسي الفاعل على مستوى العالم. فنحن اليوم أحوج ما نكون إلى الحكمة والتعاون، لا إلى التصعيد والتهديد، كما أن استخدام القوة اللفظية أو العسكرية ضد الدول المستقلة لا يعكس بالضرورة قوة حقيقية، بقدر ما يكشف عن حالة من التخبط السياسي والصلف العبثي.

إن من يقرأ تاريخ عُمان جيدًا يدرك أنها دولة عصية على الضغوط، وأن شعبها يمتلك وعيًا وطنيًا عميقًا يجعله أكثر تمسكًا بسيادته وكرامته واستقلال قراره السياسي. فعُمان، عبر تاريخها الطويل، واجهت تحديات كثيرة، لكنها بقيت ثابتة على مبادئها، محافظة على استقلالها السياسي ورافضة الانجرار وراء سياسات المحاور والصراعات العبثية.

وفي النهاية.. ستظل سلطنة عُمان شامخةً بتاريخها وشعبها وقيادتها ومبادئها، أكبر من أن تهزها تصريحات عابرة أو تهديدات عبثية متشنجة. فالدول العظيمة لا تستمد قوتها من الصخب والوعيد، بل من الحكمة والثبات والمكانة التي تحظى بها بين الأمم. وستبقى عُمان، كما عهدها العالم، وطن الحكمة والسلام والسيادة مهما تعالت أصوات التهديد أو محاولات الاستفزاز، خاب مسعاك يا ترامب.

مقالات مشابهة

  • الحج.. مدرسة الروح ووحدة الأمة!
  • «مهارات الإمارات» تطور 1700 مهارة مستقبلية وتخدم 200 مؤسَّسة تعليمية
  • الفشل يلاحق دولة الاحتلال.. اعتراف إسرائيلي بعدم تحقق أهداف الحرب على إيران
  • من القاهرة.. انطلاق منصة أفريقية لاكتشاف اﻟﻤﺒﺘﻜﺮﻳﻦ
  • أحمد موسى يقدم التحية الداخلية بعد القبض على سارق بائع الصحف
  • مدرسة العراقي الخاصة تحتفي بتخريج فوج جديد
  • عُمان الشامخة
  • جامعة البترا تحصد المركز الثاني عربيًا في الروبوتات والذكاء الاصطناعي عبر فريق Vcoders بمشروع “Palm Guard”
  • فريق طبي بمستشفى بنها الجامعي ينجح في استخراج قطعة خشبية من وجه مريض وإنقاذ العصب السابع
  • «كونسنتركس مصر» توفر 11 ألف وظيفة جديدة و5 مراكز تشغيل خلال عامين