الجزيرة:
2026-06-03@03:21:40 GMT

مشروع فولت.. الاحتياطي الأمريكي للمعادن الحرجة

تاريخ النشر: 8th, February 2026 GMT

مشروع فولت.. الاحتياطي الأمريكي للمعادن الحرجة

مشروع فولت هو مبادرة أطلقتها الحكومة الأمريكية في أوائل فبراير/شباط 2026 تهدف إلى إنشاء احتياطي إستراتيجي من المعادن الحيوية في الولايات المتحدة، لحماية الاقتصاد والأمن القومي الأمريكي من اضطرابات سلاسل التوريد العالمية وتقليل الاعتماد على الصين.

ويوفر المشروع احتياطي مخزون (مستودعات) داخل الولايات المتحدة، مشابها للاحتياطي الإستراتيجي للنفط، إذ يمكن للشركات المشاركة تخزين المواد الخام وسحبها عند الحاجة.

أهداف المشروع

يهدف المشروع إلى تأمين سلاسل إمداد الصناعات الحيوية الأمريكية، عبر تقليص الاعتماد على الصين التي تهيمن على معالجة المعادن النادرة، وبناء مخزون إستراتيجي لامتصاص صدمات التوريد وتقلبات الأسعار.

وتوفر رسوم السحب والوصول في مشروع فولت آلية حماية للشركات من تقلبات الأسعار، بما يضمن استقرار التكاليف ويحمي هوامش الربح عبر توفير بديل محلي ثابت السعر عن طريق ترتيبات تعاقدية تعمل أداة تحوّط مالي ضد اضطرابات السوق.

ومقابل الرسوم والتكاليف المسبقة، تكتسب الشركات حق شراء المعادن من المخزون بأسعار محددة سلفا، مما يحميها من القفزات السعرية الحادة في أوقات الأزمات.

كما يمنح الشركات المشاركة أولوية الوصول إلى المواد الخام، ويدعم تنويع مصادر التوريد من آسيا الوسطى وأستراليا، مع توفير ضمانات طلب وتمويل لمشاريع التعدين الجديدة.

ويُنظر إلى المشروع بوصفه "بوليصة تأمين" صناعية لمنع تعطل قطاعات التكنولوجيا والدفاع بسبب نقص المواد الحرجة.

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب (وسط) أعلن عن إنشاء مشروع فولت في الثاني من فبراير/شباط 2026 (الأوروبية)التمويل

يعتمد المشروع على شراكة بين القطاعين العام والخاص بتمويل يصل إلى 12 مليار دولار، ويسعى لتأمين عناصر مثل الليثيوم والعناصر الأرضية النادرة الضرورية لصناعات الدفاع والتكنولوجيا.

إعلان

ويقدم "بنك التصدير والاستيراد الأمريكي" قروضا بقيمة 10 مليارات دولار، في حين يسهم القطاع الخاص بملياري دولار.

في المقابل، توفر شركات التكنولوجيا مثل "أوبن تكست" حلولا رقمية تحت مسمى "بروجكت فولت" لإدارة الوثائق والبيانات الهندسية المعقدة لدعم هذه المشاريع الكبرى.

المعادن الحرجة وأماكنها

يشمل المشروع تخزين أكثر من 50 معدنا صنفتها وزارة الداخلية الأمريكية على أنها "حيوية"، بما في ذلك العناصر الأرضية النادرة والليثيوم والتيتانيوم والكوبالت واليورانيوم والتنجستن والأنتيمون.

وتستخدم المعادن الحرجة في صناعة التقنيات المتقدمة الحالية والمستقبلية مثل البطاريات وأشباه الموصلات والطاقة المتجددة والمعدات الحربية وغيرها من المنتجات الأساسية.

وتبرز دول آسيا الوسطى شريكا إستراتيجيا رئيسيا في هذا التوجه نظرا لثرواتها المعدنية الهائلة، وتسعى واشنطن لتعميق الروابط التجارية معها عبر منصات مثل "بي 5+1" (B5+1)، التي تربط رأس المال الخاص الأمريكي بالشركات في آسيا الوسطى مباشرة.

وتسعى الولايات المتحدة إلى توظيف آسيا الوسطى بوصفها بديلا إستراتيجيا للصين وروسيا في سوق المعادن الحرجة، مستندة إلى احتياطيات ضخمة تضم أكثر من 25 معدنا حرجا.

كما تشمل الإستراتيجية الأمريكية الأوسع نطاق محاولات للاستثمار في غرينلاند وأفريقيا وأستراليا لضمان استقرار سلاسل التوريد العالمية.

الجهات المشاركة

بدأت شركات أمريكية كبرى من قطاعات الدفاع والسيارات والتكنولوجيا والطاقة بالانخراط في مشروع فولت لتأمين سلاسل التوريد الخاصة بها من المعادن الحرجة. وتنقسم الجهات المشاركة إلى فئتين رئيسيتين:

أولا: المصنعون وعمالقة الصناعة (OEMs):

وهم المستفيدون المباشرون من المشروع، إذ تضمن مشاركتهم أولوية الوصول إلى المعادن في حال حدوث نقص عالمي.

وتشمل هذه الفئة شركات من قطاع السيارات والبطاريات مثل جنرال موتورز وستيلانتس وكلاريوس، ومن قطاع الطيران والدفاع مثل بوينغ ولوكهيد مارتن، إضافة إلى شركات التكنولوجيا والطاقة مثل ألفابت وويسترن ديجيتال وجي إي فيرنوفا وكورنينغ.

ثانيا: شركات تجارة السلع والموردون:

وتتولى هذه الشركات شراء المعادن وإدارة المخزون الإستراتيجي، ومن أبرزها تراكسيس وميركوريا إنيرجي وهارتري بارتنرز.

وتدفع الشركات المشاركة رسوم وتكاليف مسبقة مقابل حق سحب معادن محددة من المخزون عند الحاجة، مما يوفر لها بوليصة تأمين صناعية ضد اضطرابات السوق ونفوذ الصين على سلاسل الإمداد.

الرئيس ترمب (يمين) يصافح ممول صناعة التعدين روبرت فريدلاند (الفرنسية)نطاق المشروع

يركّز مشروع فولت بشكل أساسي على التخزين وإنشاء احتياطي إستراتيجي للمعادن الحرجة داخل الولايات المتحدة، ولا يتضمن في هيكله تمويلا مباشرا لبناء منشآت المعالجة والتكرير.

ولا يعالج المشروع فجوة التكرير في حد ذاتها، بل يقتصر على توفير مخزون جاهز لا يمكن اعتباره بديلا عن الاستثمار في قدرات المصب الصناعي.

ومع ذلك، يدعم المشروع قطاع المعالجة بشكل غير مباشر عبر خلق طلب مستقر يقلل المخاطر الاستثمارية ويشجع القطاع الخاص على تطوير منشآت التكرير، إضافة إلى توفير "مصدر أمان" للصناعات الأمريكية في حال تعطل الإمدادات الخارجية.

إعلان

أما تمويل التكرير نفسه، فتتعامل معه واشنطن عبر أدوات موازية ومنفصلة، تشمل الاستحواذ على حصص في شركات معالجة، وتوجيه تمويلات عبر تشريعات أخرى لدعم المناجم ومنشآت التكرير.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الولایات المتحدة المعادن الحرجة آسیا الوسطى مشروع فولت

إقرأ أيضاً:

الألومنيوم يقفز لأعلى مستوى في أكثر من 4 سنوات وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط

قفزت أسعار الألومنيوم في بورصة لندن للمعادن إلى أعلى مستوياتها في أكثر من أربع سنوات، مدفوعة بتصاعد مخاطر الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط، إثر التوترات العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط توقعات المحللين بأن يسجل السوق عجزا ضخما يتجاوز مليوني طن خلال العام الجاري.

وارتفع سعر الألومنيوم القياسي بنسبة 0.5% ليصل إلى 3,685 دولارا للطن المتري خلال جلسة التداول الرسمية، بعد أن لامس في وقت سابق مستوى 3,707.50 دولار للطن، وهو الأعلى منذ مارس 2022.

وذكرت وكالة "بلومبيرج"، نقلا عن متعاملين في السوق، أن التوترات الجيوسياسية الراهنة وما نتج عنها من إغلاق مضيق هرمز أدت إلى اضطراب تدفقات الألومنيوم العالمية، إذ تسببت في تقييد صادرات المعدن من منطقة الشرق الأوسط، التي تمثل نحو 9% من إجمالي طاقة صهر الألومنيوم في العالم، فضلا عن عرقلة واردات المواد الخام اللازمة لإنتاجه.

ويعد الألومنيوم من المعادن الأساسية المستخدمة في العديد من الصناعات الحيوية، بما في ذلك السيارات والطائرات ومواد البناء وعلب المشروبات.

وفي سياق متصل، ذكرت شركة "بريتانيا جلوبال ماركتس" في مذكرة بحثية، أن الألومنيوم لا يزال يمثل القصة الأبرز في سوق المعادن، مشيرة إلى أن الفارق السعري الحاد بين العقود الفورية والآجلة يعكس شدة الضغوط على الإمدادات، حيث قفزت علاوة سعر عقد الألومنيوم النقدي فوق العقود الآجلة لثلاثة أشهر (حالة الباكورديشن) إلى أعلى مستوياتها في 19 عاما متجاوزة 100 دولار للطن.

وفي أسواق المعادن الأخرى، واصلت أسعار النحاس مكاسبها مدعومة بحالة الشح في الأسواق العالمية خارج الولايات المتحدة، وتوقعات بضعف نمو الإمدادات من المناجم، إلى جانب ترقب الأسواق لقرار أمريكي مرتقب بحلول أواخر يونيو الجاري بشأن فرض رسوم جمركية على واردات النحاس.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات النحاس في مستودعات "كومكس" بنسبة تتجاوز 550% لتصل إلى 640,181 طن قصير، وذلك منذ صدور التوجيهات الرئاسية الأمريكية العام الماضي بفتح تحقيق حول فرض تلك الرسوم.

وحظيت المعادن الصناعية عموما بدعم إضافي جراء استمرار توسع النشاط الصناعي في الصين – أكبر مستهلك للمعدن في العالم – للشهر السادس على التوالي، حيث صعد النحاس بنسبة 1.5% إلى 13,840 دولار للطن، والزنك بنسبة 1% إلى 3,576 دولار، والقصدير بنسبة 2% إلى 56,590 دولار، والرصاص بنسبة 0.2% إلى 2,021 دولار، في حين استقر النيكل عند 19,275 دولار للطن.

طباعة شارك قفزت أسعار الألومنيوم بورصة لندن للمعادن تصاعد مخاطر الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط التوترات العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران

مقالات مشابهة

  • أسعار الذهب مستقرة و المعادن النفيسة الأخرى متباينة
  • الأمم المتحدة: أضرار جسيمة تلحق بسلاسل الإمداد الإنسانية بسبب حرب إيران
  • صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية يطلق الدورة 15 من مشروع تطوير الخدمة المدنية
  • 30 ألف شتلة.. جمعية بيئة بلا حدود تقود مشروعًا لاستعادة غابات المانجروف بالبحر الأحمر
  • 5% من الأرباح إلى الخزانة .. كيف تراهن الحكومة على شركات الدولة لزيادة الموارد؟
  • أمانة عمّان تطرح مشروع المواقف الذكية للاستثمار
  • برلماني: المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمتلك مقومات لتصبح مركزًا عالميًا لإدارة سلاسل الإمداد
  • بعد نفي الحكومة تطبيقها على المنازل.. مشروع قانون يفرض 20 جنيها ضريبة لكل 20 ألف قدم غاز طبيعي على الشركات
  • الألومنيوم يقفز لأعلى مستوى في أكثر من 4 سنوات وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط
  • مشروع جديد لـ«طلعت مصطفى» في العراق يرفع محفظة أراضي المجموعة إلى 128 مليون متر مربع