تنطلق أعمال الدورة الـ46 لندوة البركة للاقتصاد الإسلامي، غدًا الاثنين، تحت شعار "قطاع البر والإحسان في الاقتصاد الإسلامي: نحو مستقبل جديد"، والتى ينظمها منتدى البركة للاقتصاد الإسلامي.

اسعار الذهب في السعوديه اليوم الثلاثاء 6-1-2026

 

وتستمر الندوة لمدة 3 أيام بجامعة الأمير مقرن بن عبدالعزيز، بمشاركة نخبة من الوزراء، وقادة الفكر المالي، والعلماء، وصنّاع القرار، وممثلي المؤسسات المالية والتنموية من 18 دولة حول العالم، في تجمع فكري واقتصادي يُعد من الأكبر على مستوى المنطقة.

وتُقام الندوة باستضافة جامعة الأمير مقرن بن عبدالعزيز بوصفها الشريك المضيف، وبشراكة مجموعة البركة بصفتها شريكًا عالميًا، إلى جانب شراكة إعلامية مع منصة "اقرأ"؛ بما يعكس تكامل الأدوار بين المؤسسات الفكرية والأكاديمية والإعلامية في دعم قضايا الاقتصاد الإسلامي وتعزيز حضوره العالمي.

وتتناول الندوة، خلال 6 جلسات رئيسة وأكثر من 20 محورًا علميًا وتطبيقيًا، إبراز الدور المحوري لقطاع البر والإحسان في الاقتصاد الإسلامي، بوصفه قطاعًا اقتصاديًا فاعلًا يسهم في تحقيق التنمية، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي، ودعم العدالة الاقتصادية، من خلال أدواته الأصيلة وفي مقدمتها الزكاة، والوقف، والصدقات، والقرض الحسن والتطوع.

من جانبه..أكد رئيس مجلس الأمناء لمنتدى البركة للاقتصاد الإسلامي الأستاذ عبدالله صالح كامل أن ندوة البركة تمثل امتدادًا لرؤية فكرية راسخة أسسها الشيخ صالح عبدالله كامل "رحمه الله" رائد الاقتصاد الإسلامي ومؤسس منتدى البركة، الذي آمن بأن الاقتصاد الإسلامي مشروع حضاري متكامل يقوم على القيم، ويُقاس بالأثر، ويهدف إلى خدمة الإنسان وتحقيق التنمية المستدامة.

وقال "إن الدورة الـ46 تشكّل مرحلة مفصلية في مسيرة الندوة، من خلال التركيز على قطاع البر والإحسان بوصفه رافدًا اقتصاديًا وتنمويًا أصيلًا في منظومة الاقتصاد الإسلامي، وقادرًا على الإسهام في مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية المعاصرة"، مؤكدًا أهمية الاستثمار في الابتكار والشباب بوصفهما ركيزتين لمستقبل هذا الاقتصاد.

وبدوره..أوضح الأمين العام لمنتدى البركة للاقتصاد الإسلامي يوسف حسن خلاوي "أن منتدى البركة يُعد مؤسسة فكرية عالمية متخصصة في الاقتصاد الإسلامي، أسهمت على مدى عقود في تطوير أدواته، وربط التأصيل العلمي بالتطبيق العملي، عبر منصات فكرية ومبادرات علمية دولية".

وأضاف "أن موضوع ندوة هذا العام، تعكس توجهًا استراتيجيًا لإعادة قراءة هذا القطاع بوصفه مكوّنًا اقتصاديًا أصيلًا في منظومة الاقتصاد الإسلامي، وليس مجرد نشاط تكميلي"، مشيرًا إلى أن الندوة تسعى إلى إبراز دوره في تحقيق التنمية المستدامة، وتعظيم الأثر الاجتماعي، وتمكين القطاع غير الربحي من الإسهام الفاعل في الاقتصادات الوطنية.

وتناقش الندوة سبل تطوير أدوات البر والإحسان وربطها بالابتكار المالي، وتعزيز دور المصارف الإسلامية والمؤسسات المالية في توظيفها ضمن نماذج اقتصادية متوافقة مع الشريعة، بما يدعم الاستدامة الاقتصادية، ويعزز التكامل بين القطاعين المالي وغير الربحي.

كما تولي الندوة اهتمامًا خاصًا بدعم الابتكار، وتمكين الشباب، وتعزيز ريادة الأعمال الاجتماعية في إطار الاقتصاد الإسلامي، من خلال إبراز دور التقنيات الحديثة والتمويل المبتكر في توسيع أثر العمل الخيري والتنموي، وتحويل المبادرات الاجتماعية إلى مشاريع اقتصادية مستدامة.

وتتضمن محاضرتين علميتين متخصصتين، إلى جانب أربع ورش عمل تطبيقية، تهدف إلى بناء القدرات المؤسسية، وربط المعرفة النظرية بالتطبيق العملي، وتطوير كفاءات العاملين في مجالات الاقتصاد والتمويل الإسلامي.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: السعودية ندوة البركة المدينة المنورة البرکة للاقتصاد الإسلامی الاقتصاد الإسلامی البر والإحسان فی الاقتصاد

إقرأ أيضاً:

"إعلام بئر العبد" يناقش دور الشباب في مواجهة الشائعات

نظم مجمع إعلام بئر العبد بشمال سيناء ندوة توعوية بعنوان "تعزيز القيم الوطنية لدى الشباب ودورهم في مواجهة الشائعات"، وذلك في إطار جهود الدولة المصرية لبناء الوعي المجتمعي، وترسيخ قيم الانتماء والولاء الوطني، وتعزيز دور الشباب في حماية المجتمع ومواجهة المعلومات غير الموثقة، بما يدعم الأمن والاستقرار والتنمية.

يأتى ذلك استمرارًا لحملات التوعية والتثقيف التي ينفذها قطاع الإعلام الداخلي التابع للهيئة العامة للاستعلامات، تحت رئاسة السفير علاء يوسف رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وبتوجيهات رئيس قطاع الإعلام الداخلي اللواء الدكتور تامر شمس.

وجاءت الندوة بمشاركة المهندس محمود جبريل مدير المعهد العالي ببئر العبد، والمهندسة بسمة سليمان الأستاذة بوزارة التعليم العالي ببئر العبد، والدكتور حاتم إبراهيم مدير رعاية الشباب وشئون الطلاب بالتعليم العالى، وتناول المحاضرون خلال اللقاء أهمية ترسيخ القيم الوطنية لدى الشباب باعتبارهم الركيزة الأساسية لبناء المجتمع، والدور المحوري الذي يقومون به في دعم الاستقرار المجتمعي ومواجهة الشائعات والمعلومات المغلوطة.

وأكد المحاضرون أن تعزيز الوعي الوطني لدى الشباب يمثل أحد أهم محاور بناء المجتمع، في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها العالم على المستوى المعلوماتي والتكنولوجي، والتي تتطلب رفع الوعي بآليات التعامل مع الأخبار والمعلومات المتداولة، بما يحمي المجتمع من التأثيرات السلبية للشائعات.

وتناولت الندوة مفهوم القيم الوطنية باعتبارها مجموعة المبادئ والمعايير التي تحدد علاقة الفرد بوطنه، والتي تتمثل في الولاء والانتماء والمسؤولية والمشاركة المجتمعية، مع التأكيد على أن ترسيخ هذه القيم يسهم بشكل مباشر في بناء مجتمع أكثر وعيًا وقدرة على مواجهة التحديات المختلفة.

كما أوضح المحاضرون أن القيم الوطنية لا تقتصر على الجانب النظري فقط، بل تنعكس في ممارسات وسلوكيات عملية، حيث يتمثل البعد السلوكي في الالتزام بالقوانين والحفاظ على الممتلكات العامة واحترام الرموز الوطنية، بينما يرتبط البعد التنموي بالمساهمة في تنمية المجتمع المحلي من خلال العمل والتطوع والتعليم والمشاركة المجتمعية الإيجابية، في حين يتمثل البعد الأمني في الحفاظ على التماسك المجتمعي ورفض خطاب الكراهية والتقسيم ودعم قيم الاستقرار والتعايش.

وتطرقت الندوة إلى خطورة الشائعات باعتبارها أحد أبرز التحديات التي تؤثر على استقرار المجتمعات، موضحة أن الشائعة هي خبر غير موثق يتم تداوله دون التأكد من صحته، بما يؤدي إلى نشر البلبلة والتأثير على الرأي العام، خاصة في ظل التطور الكبير في وسائل الاتصال الحديثة وسرعة تداول المعلومات عبر منصات التواصل المختلفة.

كما تم استعراض عدد من العوامل التي تساعد على انتشار الشائعات، خاصة داخل محافظة شمال سيناء، ومن بينها التباعد الجغرافي بين بعض التجمعات السكانية، وصعوبة التحقق المباشر من بعض المعلومات، والاعتماد على النقل الشفهي للمعلومات دون التأكد من دقتها، فضلًا عن الانتشار الواسع لتطبيقات التراسل الفوري مع غياب ثقافة التحقق الرقمي لدى بعض الفئات.

وأكدت الندوة أن أضرار الشائعات تمتد إلى الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والأمنية، حيث تؤثر على حركة التنمية، وتخلق حالة من القلق المجتمعي، وقد تؤدي إلى التأثير على الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة.

وشدد المحاضرون على أهمية اتباع منهجية علمية قبل إعادة نشر أي معلومة، تبدأ بالتحقق من مصدر الخبر ومدى صدوره عن جهات رسمية موثوقة، وعدم الاعتماد على الحسابات الشخصية أو المجموعات المغلقة كمصدر للمعلومات، إلى جانب مراجعة توقيت الخبر وسياقه الحقيقي، وتحليل الهدف من نشر بعض الأخبار ومدى ارتباطها بإثارة الخوف أو التأثير السلبي على المجتمع.

كما دعت الندوة الشباب إلى القيام بدور إيجابي في دعم الأمن المعلوماتي لمجتمعاتهم، والاعتماد على المصادر الرسمية في متابعة الأخبار، والمساهمة في نشر المحتوى الإيجابي الذي يعكس جهود التنمية وحجم الإنجازات، بما يعزز قيم الانتماء والمسؤولية الوطنية.

وأكدت الندوة أن العلاقة بين القيم الوطنية ومواجهة الشائعات علاقة تكاملية، فكلما ارتفع مستوى الوعي والانتماء الوطني لدى الأفراد، انخفضت قابلية تصديق المعلومات غير الموثقة أو المشاركة في تداولها، وهو ما يسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا وقدرة على مواجهة التحديات.

وفي ختام الندوة، أكدت حنان معيقل مدير مجمع إعلام بئر العبد، أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا ببناء وعي الشباب وتعزيز قيم الانتماء لديهم، في ضوء رؤية الدولة المصرية الهادفة إلى نشر الوعي والمعرفة، ومن خلال استراتيجية الهيئة العامة للاستعلامات التي تستهدف تعزيز الأمن الفكري والمجتمعي وترسيخ قيم المواطنة والمسؤولية الوطنية، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ قادر على حماية مجتمعه ودعم مسيرة التنمية والاستقرار.

مقالات مشابهة

  • «الهلال الأحمر» بالمدينة المنورة يقدم خدماته الإسعافية لضيوف الرحمن
  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • "إعلام بئر العبد" يناقش دور الشباب في مواجهة الشائعات
  • وزير الأوقاف يعلن انطلاق أعمال العمرة للمعتمرين اليمنيين وفق ترتيبات جديدة ويدشّن أول تأشيرة عمرة لموسم 1448هـ
  • القوات المسلحة تفتتح فندقي «رأس البر والمشير أحمد بدوى - الأبيض» بعد الانتهاء من أعمال التطوير
  • القوات المسلحة تفتتح فندقي " رأس البر والمشير أحمد بدوي – الأبيض " بعد الانتهاء من أعمال تطويرهما.. صور
  • النعماني: انطلاق أعمال أكاديميات جامعة سوهاج الرياضية في 8 ألعاب وبرامج للتأهيل العسكري
  • التفاصيل الكاملة لأزمة عدم التصريح بإقامة الدورة 42 من مهرجان الإسكندرية
  • ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج يزورون "المعرض والمتحف الدولي للسيرة النبوية" بالمدينة المنورة
  • مفتاح البركة والرزق.. الأوقاف تعدد فضائل صلة الرحم بالدنيا والآخرة