للعام الـ36.. استمرار نزول الزيت من أيقونة السيدة العذراء بكنيسة الأنبا بيشوي في بورسعيد
تاريخ النشر: 8th, February 2026 GMT
شهدت كنيسة القديس العظيم الأنبا بيشوي بمحافظة بورسعيد، ظاهرة نزول الزيت من أيقونة السيدة العذراء مريم للعام السادس والثلاثين على التوالي، في التوقيت ذاته من شهر فبراير من كل عام، دون انقطاع منذ بدايتها عام 1990، في حالة تُعد فريدة ولا مثيل لها على مستوى كنائس العالم.
ويستمر انسياب الزيت من صورة السيدة العذراء طوال العام، بدءًا من شهر فبراير وحتى فبراير من العام التالي، ما أكسب الكنيسة شهرة واسعة داخل مصر وخارجها، وجعلها مقصدًا لآلاف الزائرين سنويًا.
وتوافد الأخوة المسيحيون من مختلف المحافظات، ومن خارج مصر أيضًا، من جميع الفئات العمرية، لزيارة الكنيسة والتبرك بالأيقونة التي ينساب منها الزيت، وسط أجواء روحانية مهيبة.
وكان في استقبال الزائرين كهنة الكنيسة: القمص بولا سعد وكيل مطرانية الأقباط الأرثوذكس ببورسعيد، والقس بيمن صابر، والقس أرميا فهمي، والقس بيشوي مجدي، والقس أرساني منير، حيث تجمع الحضور حول صورة السيدة العذراء ورددوا الترانيم والتماجيد الخاصة بها، وعلى رأسها ترنيمة «السلام لكِ يا مريم»، ابتهالًا بنزول الزيت.
ومن جانبه، قال القمص بولا سعد إن بداية نزول الزيت تعود إلى 20 فبراير 1990، عندما كانت إحدى السيدات المسيحيات وتدعى «سامية» تعاني من مرض السرطان، مشيرًا إلى أنها رأت السيدة العذراء في حلم ومعها الأنبا بيشوي وبعض القديسين، حيث أُجريت لها عملية استئصال الورم في الرؤيا، وعقب ذلك شُفيت تمامًا، وهو ما أكدته التقارير الطبية قبل وبعد الشفاء.
وأوضح وكيل المطرانية أن صورة السيدة العذراء التي كانت موجودة بمنزل السيدة بدأت تنضح زيتًا ذا قوام رقيق ورائحة عطرة، فتم نقلها إلى الكنيسة، لتصبح مقصدًا للمواطنين من مختلف الأماكن.
وأضاف أن استمرار نزول الزيت طوال 36 عامًا يحمل دلالات روحية عظيمة، ويؤكد أن بورسعيد ومصر بوجه عام في عناية الله وحمايته الدائمة.
وأشار إلى أن المصلين يحرصون سنويًا على الاحتفاء بهذه المناسبة، ويتم تعبئة الزيت في أنابيب صغيرة وتوزيعه على الشعب للتبرك به، مؤكدًا أن للزيت خصائص مميزة، حيث يتميز برائحة عطرة وقوام خفيف، وله قدرات علاجية كبيرة في علاج بعض الأمراض، وتأخر الإنجاب، ومعجزات عديدة - على حد تعبيره - ما يزيد من إقبال الزائرين للحصول عليه.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: بورسعيد فبراير كنيسة الأنبا بيشوي الأقباط الأرثوذكس السيدة العذراء مريم السيدة العذراء معجزة نزول الزيت البركة الترانيم القمص بولا سعد أيقونة العذراء السیدة العذراء
إقرأ أيضاً:
الأنبا اسطفانوس: الهجرة غير الشرعية وباء يهدد الشباب
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
حذر الأنبا اسطفانوس، أسقف ببا والفشن وسمسطا للأقباط الأرثوذكس، من تنامي ظاهرة الهجرة غير الشرعية بين الشباب، واصفًا إياها بأنها “وباء خطير” يهدد حياة الكثيرين ويعرضهم لمخاطر جسيمة وجاءت هذه التصريحات خلال حوار خاص مع نيافة الحبر الجليل الأنبا اسطفانوس، أسقف ببا والفشن وسمسطا للأقباط الأرثوذكس.
وقال نيافته، في تصريح خاص خلال حوار صحفي مع البوابة إن بعض الشباب يقدمون على بيع ممتلكاتهم أو أراضيهم، بل وأحيانًا مصوغاتهم الذهبية، من أجل تمويل رحلات سفر غير آمنة بحثًا عن مستقبل أفضل، مؤكدًا أن هذه المخاطرة قد تنتهي بفقدان الحياة أو ضياع مستقبل الأسرة بالكامل.
وأضاف أن الحل الحقيقي لا يكمن في السفر غير الشرعي، بل في استثمار الفرص المتاحة داخل الوطن والعمل الجاد من أجل بناء مستقبل مستقر، مشيرًا إلى أن الصورة التي يرسمها البعض عن الهجرة باعتبارها طريقًا سريعًا للثراء لا تعكس دائمًا الواقع، الذي قد يكون مليئًا بالصعوبات والمعاناة.
مصر بلد المحبة والعلاقات الإنسانيةوعن رؤيته لمصر من خلال خبراته ومعايشته للمجتمع، أكد الأنبا اسطفانوس أن مصر تتميز بروح إنسانية فريدة وعلاقات اجتماعية قوية تجعلها مختلفة عن كثير من المجتمعات الأخرى.
وأوضح أن الإنسان في مصر يجد من يسانده وقت الشدة ويقف إلى جواره في الأزمات، معتبرًا أن هذا الدفء الاجتماعي يمثل ثروة حقيقية لا تُقاس بالمال.
وأشار إلى أن بعض المجتمعات الأخرى تتركز فيها الحياة حول العمل والدخل والالتزامات المادية، وهو ما قد ينعكس أحيانًا على استقرار الأسرة وترابطها، بينما تظل قيم المحبة والتواصل الإنساني والتكافل حاضرة بقوة داخل المجتمع المصري رغم التحديات المختلفة.
الاستقرار والأمان أبرز ما يميز مصر اليوموفي حديثه عن الأوضاع الحالية في مصر، أعرب الأنبا اسطفانوس عن تقديره لحالة الاستقرار التي تعيشها البلاد، مؤكدًا أن الأمن والاستقرار يعدان من أعظم النعم التي قد لا يشعر بقيمتها إلا من شاهد أوضاع دول أخرى تعاني أزمات اقتصادية وخدمية.
وأوضح نيافته أنه يتحدث انطلاقًا من تجارب شخصية خلال زياراته الخارجية، مشيرًا إلى أن ما رآه في بعض الدول، ومنها لبنان، جعله يدرك حجم أهمية الاستقرار الذي تنعم به مصر رغم التحديات الاقتصادية القائمة.
وأضاف أن المقارنة مع أوضاع بعض الدول تؤكد أن الحفاظ على الأمن والاستقرار يمثل قيمة كبيرة وأساسية لاستمرار التنمية وتحسين حياة المواطنين، مؤكدًا أن مصر تمتلك مقومات خاصة تجعلها قادرة على تجاوز التحديات ومواصلة مسيرتها نحو المستقبل.