بسام كوسا يعلّق على علاقته ببشار الأسد .. لستُ نبيّاً ولا خائناً
تاريخ النشر: 8th, February 2026 GMT
في إطلالة تلفزيونية استثنائية حملت الكثير من المكاشفة والمراجعة، حلّ الفنان القدير بسام كوسا ضيفاً على برنامج "عندي سؤال" عبر قناة "المشهد"، ليفتح دفاتر الماضي والحاضر بجرأة فكرية لم تعهدها اللقاءات الفنية التقليدية، حيث رسم كوسا في حديثه مع الإعلامي محمد قيس ملامح مرحلة مفصلية من تاريخ سوريا، متجاوزاً حدود الفن ليغوص في تعقيدات السياسة والاجتماع والوجع الإنساني.
استهل كوسا حديثه برفض قاطع لسياسة التصنيف والإقصاء التي طالت السوريين في سنوات الحرب، معتبراً أن المزايدات في حب الوطن والاتهامات المتبادلة بين الداخل والخارج أمر لا يليق بكرامة الإنسان، ومدافعاً بشراسة عن خصوصية عائلته التي زُج بها في سجالات المواقف السياسية، مؤكداً أن بقاءه في دمشق لم يكن يوماً بحثاً عن مكاسب أو امتيازات سلطوية، بل هو تشبث بالأرض والذات بعيداً عن أي إغراءات مادية عُرضت عليه للمغادرة.
وفي تفاصيل علاقته الشخصية برأس النظام السابق، أوضح كوسا أن الزيارات التي جمعته ببشار الأسد كانت ذات طابع يحكمه الاحترام المتبادل والصداقة العائلية البعيدة عن "المباخر" وطلب العطايا، مشدداً على أنه لم ينل من هذا التقارب أي منصب أو ثروة، بل ظل محافظاً على استقلاليته التي جعلته يرى في النظام هيكلاً "استثمارياً" بامتياز، نجح في استغلال كافة مفاصل المجتمع من دين وتجارة وفن لخدمة استمراريته، بعيداً عن القوالب الطائفية الضيقة التي يحاول البعض حصر الأزمة فيها.اقرأ ايضاً
وعند ملامسة جرح عام 2011، لم يتردد كوسا في وصف بدايات الحراك الشعبي بالثورة الحقيقية، مشيراً إلى أن الأنظمة الشمولية عادة ما تستهين بقدرة الشعوب على الصبر، ومعبراً عن قناعته بأن تسليم السلطة في تلك الآونة كان الخيار الأمثل لحقن الدماء وحماية البلاد من الفوضى، ليعقّب على مشهد النهاية بوصف رحيل الأسد بأنه كان "هروباً" ترك خلفه شعوراً بالخذلان لدى الجميع، سواء من عارضه أو من بقي تحت ظله، في جملة لخصت مرارة المشهد: "خُذلنا بوجوده، وخُذلنا بذهابه".
أما عن فلسفته في الفن والحياة، فقد فنّد "عراب الدراما السورية" أوهام النجومية المعاصرة التي تصنعها الإعلانات العابرة، معترفاً بطبعه الانطوائي الذي يجعله يهرب من الأضواء وكاميرات المعجبين ليعيش إنسانيته بعيداً عن الرقابة المجتمعية الخانقة، كما جدد موقفه الرافض للأعمال الدرامية التي تروج لرواية السلطة الأحادية، مؤكداً أن وظيفة الفن تكمن في تسليط الضوء على الخلل لا تقديم الحلول الجاهزة، مختتماً حديثه برؤية تراجيدية عميقة ترى أن الصراع عندما يقع بين حقين، فإن "الفجيعة" تظل هي الرابح الوحيد في نهاية المطاف.
© 2000 - 2026 البوابة (www.albawaba.com)
محررة في قسم باز بالعربي
الأحدثترنداشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن
اشترك الآن
المصدر
المصدر: البوابة
كلمات دلالية: بسام كوسا أخبار المشاهير اعمال المشاهير تصريحات المشاهير بسام کوسا
إقرأ أيضاً:
ميدو عادل: أشجع الأهلي في إفريقيا لكن انتمائي الأول للزمالك
قال الفنان ميدو عادل إنه من مشجعي الأهلي عندما يلعب خارج مصر، خاصة في البطولات الإفريقية، بينما يظل انتماؤه الأساسي لنادي الزمالك وليس متعصبًا، موضحًا أنه لا يتأثر كثيرًا بالخسارة إذا كان الأداء جيدًا.
أضاف عادل، خلال استضافته ببرنامج «ست ستات» على قناة dmc، أنه لم ينزعج من تعادل الزمالك مع إنبي مؤخرًا، لأن الفريقين قدما مباراة قوية، لكنه شعر بالحزن في المباراة الأخيرة ببطولة إفريقيا لأن الزمالك كان يستحق الفوز ولم يحققه.
أشار إلى أن انفعاله مع المباريات لا يتجاوز لحظة الغضب، مؤكدًا أن كرة القدم مثل الفن، لا يجب أن يعيش الإنسان حزينا بسبب نتيجة مباراة أو مشهد لم ينجح فيه، بل يتعلم ويمضي قدمًا.
وكشف أن ابنته حلم كانت لديها نزعة التمسك بالرأي والاعتقاد بأنها دائمًا على صواب، لكنه يحاول أن يخفف عنها هذه الفكرة، موضحًا أنه لا يوجد في الرياضة أو الفن من هو رقم واحد دائمًا، وأن الحقيقة المطلقة بيد الله وحده، وما عدا ذلك مجرد منافسة وتجارب في الحياة.