في إطلالة تلفزيونية استثنائية حملت الكثير من المكاشفة والمراجعة، حلّ الفنان القدير بسام كوسا ضيفاً على برنامج "عندي سؤال" عبر قناة "المشهد"، ليفتح دفاتر الماضي والحاضر بجرأة فكرية لم تعهدها اللقاءات الفنية التقليدية، حيث رسم كوسا في حديثه مع الإعلامي محمد قيس ملامح مرحلة مفصلية من تاريخ سوريا، متجاوزاً حدود الفن ليغوص في تعقيدات السياسة والاجتماع والوجع الإنساني.


استهل كوسا حديثه برفض قاطع لسياسة التصنيف والإقصاء التي طالت السوريين في سنوات الحرب، معتبراً أن المزايدات في حب الوطن والاتهامات المتبادلة بين الداخل والخارج أمر لا يليق بكرامة الإنسان، ومدافعاً بشراسة عن خصوصية عائلته التي زُج بها في سجالات المواقف السياسية، مؤكداً أن بقاءه في دمشق لم يكن يوماً بحثاً عن مكاسب أو امتيازات سلطوية، بل هو تشبث بالأرض والذات بعيداً عن أي إغراءات مادية عُرضت عليه للمغادرة.
وفي تفاصيل علاقته الشخصية برأس النظام السابق، أوضح كوسا أن الزيارات التي جمعته ببشار الأسد كانت ذات طابع يحكمه الاحترام المتبادل والصداقة العائلية البعيدة عن "المباخر" وطلب العطايا، مشدداً على أنه لم ينل من هذا التقارب أي منصب أو ثروة، بل ظل محافظاً على استقلاليته التي جعلته يرى في النظام هيكلاً "استثمارياً" بامتياز، نجح في استغلال كافة مفاصل المجتمع من دين وتجارة وفن لخدمة استمراريته، بعيداً عن القوالب الطائفية الضيقة التي يحاول البعض حصر الأزمة فيها.

اقرأ ايضاًشائعات حول وفاة الفنان بسام كوسا.. ونقابة الفنانين تصرّح


وعند ملامسة جرح عام 2011، لم يتردد كوسا في وصف بدايات الحراك الشعبي بالثورة الحقيقية، مشيراً إلى أن الأنظمة الشمولية عادة ما تستهين بقدرة الشعوب على الصبر، ومعبراً عن قناعته بأن تسليم السلطة في تلك الآونة كان الخيار الأمثل لحقن الدماء وحماية البلاد من الفوضى، ليعقّب على مشهد النهاية بوصف رحيل الأسد بأنه كان "هروباً" ترك خلفه شعوراً بالخذلان لدى الجميع، سواء من عارضه أو من بقي تحت ظله، في جملة لخصت مرارة المشهد: "خُذلنا بوجوده، وخُذلنا بذهابه".
أما عن فلسفته في الفن والحياة، فقد فنّد "عراب الدراما السورية" أوهام النجومية المعاصرة التي تصنعها الإعلانات العابرة، معترفاً بطبعه الانطوائي الذي يجعله يهرب من الأضواء وكاميرات المعجبين ليعيش إنسانيته بعيداً عن الرقابة المجتمعية الخانقة، كما جدد موقفه الرافض للأعمال الدرامية التي تروج لرواية السلطة الأحادية، مؤكداً أن وظيفة الفن تكمن في تسليط الضوء على الخلل لا تقديم الحلول الجاهزة، مختتماً حديثه برؤية تراجيدية عميقة ترى أن الصراع عندما يقع بين حقين، فإن "الفجيعة" تظل هي الرابح الوحيد في نهاية المطاف.

كلمات دالة:بسام كوساأخبار المشاهيراعمال المشاهيرتصريحات المشاهير تابعونا على مواقع التواصل:InstagramFBTwitter

© 2000 - 2026 البوابة (www.albawaba.com)

هيا أبو جبارة محررة في قسم باز بالعربي

محررة في قسم باز بالعربي

الأحدثترند بسام كوسا يعلّق على علاقته ببشار الأسد .. "لستُ نبيّاً ولا خائناً" الأمن السوري يدخل مطار القامشلي.. هل سيعاد تشغيله؟ هجوم دموي يستهدف 3 مراكز صحية في كردفان.. وتصاعد موجة التنديد روان بن حسين في أول ظهور لها بعد خروجها من السجن.. وتثير الجدل بتعليقها لواء إسرائيلي يصرح: إسرائيل على حافة الانهيار Loading content ... الاشتراك اشترك في النشرة الإخبارية للحصول على تحديثات حصرية ومحتوى محسّن إشترك الآن Arabic Footer Menu عن البوابة أعلن معنا اشترك معنا فريقنا حل مشكلة فنية الشكاوى والتصحيحات تواصل معنا شروط الاستخدام تلقيمات (RSS) Social media links FB Linkedin Twitter YouTube

اشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن

اشترك الآن

© 2000 - 2026 البوابة (www.albawaba.com) Arabic social media links FB Linkedin Twitter

المصدر

المصدر: البوابة

كلمات دلالية: بسام كوسا أخبار المشاهير اعمال المشاهير تصريحات المشاهير بسام کوسا

إقرأ أيضاً:

حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار

صادرت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أكثر من 445 ألف قطعة مقلدة مرتبطة بكأس العالم 2026، بينها قمصان كرة قدم، خلال عمليات أمنية نُفذت في أنحاء البلاد بالتزامن مع البطولة، فيما قدرت الخسائر التي تكبدتها الصناعة بسبب هذه التجارة غير المشروعة بنحو 32 مليون دولار.

وقبيل المباراة النهائية التي أقيمت على ملعب "ميتلايف" في نيوجيرسي، أطلقت السلطات الأميركية عملية حملت اسم "صافرة النهاية"، استهدفت بيع وتوزيع المنتجات المقلدة بصورة غير قانونية.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الفيفا يبرئ الجزائر والنمسا في تقرير الـ 104 مبارياتlist 2 of 2لامين جمال وهالاند يتصدران قائمة أغلى لاعبي العالم بعد مونديال 2026end of list

وكان قميص النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الأكثر حضورًا بين المضبوطات.

وقال فرانك روسو، مدير العمليات الميدانية في مكتب الجمارك وحماية الحدود الأميركي بنيويورك، في تصريحات لصحيفة "ذا أتلتيك": "إنه ميسي. لقد شاهدنا الكثير من قمصان ميسي، خصوصًا مع المستوى الرائع الذي قدمه. نضبط قمصان مختلف اللاعبين، لكن الأكثر شعبية هم الأكثر حضورًا".

وفي الأكشاك المؤقتة المنتشرة قرب المناطق السياحية المحيطة بميدان "تايمز سكوير"، كانت قمصان الأرجنتين تُباع مقابل 30 إلى 40 دولارًا، مقارنة بنحو 110 دولارات للنسخ الرسمية من شركة أديداس. ومع تجمع المشجعين الأرجنتينيين في المنطقة قبل النهائي وبعد خسارة منتخب بلادهم، كان قميص ميسي رقم 10 الأكثر رواجًا.

وأقر العديد من المشجعين، عندما سألتهم الصحيفة عن قمصانهم، بأنها نسخ مقلدة منخفضة السعر، اشتروها داخل الولايات المتحدة أو عبر الإنترنت.

جماهير الأرجنتين في تايمز سكوير بنيوورك خلال نهائي مونديال 2026 بين التانغو وإسانيا (الفرنسية)مصادرات عدة في مدن أمريكية

وفي نيويورك وحدها، أسفرت عمليات ضبط 2000 طرد وتفتيش 1400 رحلة جوية وشحنة بضائع عن مصادرة 65 ألف قطعة.

وفي المدن الأمريكية الـ11 المستضيفة لمباريات البطولة، نفذت جهات إنفاذ قانون أخرى، بينها المركز الوطني لتنسيق حقوق الملكية الفكرية، مداهمات استهدفت الأكشاك المحيطة بالملاعب ومراكز المدن، ضمن عملية حملت اسم "اللاعب الجماعي".

إعلان

وأسفرت العمليات عن ضبط كميات كبيرة، من بينها 16 ألف قطعة في ميامي و12 ألفًا في هيوستن، إضافة إلى 16 ألف قطعة أخرى في تورونتو الكندية، إحدى المدن المستضيفة للبطولة.

وقال روسو: "كما يحدث مع سوبر بول، نشهد دائمًا زيادة هائلة في عدد هذه الشحنات ليس فقط قبل المباراة النهائية، بل حتى بعد نهايتها".

حيلة "المناشف"

وفي إحدى الشحنات التي أثارت انتباه المحققين، أظهرت بيانات الحمولة أن محتوياتها لا تتجاوز المناشف، لكن عملية التفتيش كشفت عن حقيقة مختلفة تمامًا، إذ عثر المحققون على أكثر من 2000 قطعة من المنتجات المقلدة، بينها قمصان كرة قدم مرتبطة بالبطولة.

وتكشف هذه الواقعة عن الأساليب التي تلجأ إليها شبكات تهريب المنتجات المقلدة لإخفاء طبيعة بضائعها وتضليل عمليات التفتيش الجمركي، من خلال تسجيل محتويات الشحنات على أنها سلع عادية لا تثير الشبهات.

وتزداد صعوبة التصدي لهذه التجارة بالنظر إلى حجم تدفق هذه المنتجات إلى السوق الأميركية، إذ تشير البيانات إلى أن ما بين 60 و70% من السلع المقلدة التي تصل إلى الولايات المتحدة عبر الشحن الجوي والبحري مصدرها الصين وهونغ كونغ، اللتان تُعدان من أبرز مراكز تصنيع قمصان كرة القدم المقلدة في العالم.

وتستغل هذه الشبكات الطلب الكبير على قمصان المنتخبات والنجوم، خصوصًا خلال البطولات الكبرى، لطرح نسخ أرخص من القمصان الرسمية، مستفيدة من فارق الأسعار لجذب المشجعين، قبل إدخال هذه المنتجات إلى الأسواق عبر شحنات قد تُسجل أحيانًا تحت أوصاف لا تعكس محتوياتها الحقيقية.

مصادرة أقمصة مقلدة خاصة بمنتخبات كأس العالم 2026 (مواقع تواصل)

وأكدت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أن هدفها لا يقتصر على حماية حقوق الملكية الفكرية، بل يشمل أيضًا حماية الأمن الاقتصادي ومنع وصول عائدات هذه التجارة إلى "أيدي المنظمات الإجرامية" أو الجهات المستفيدة من العمل القسري.

وأقر روسو بصعوبة إقناع المشجعين الذين يرون أن أسعار القمصان الرسمية مرتفعة، قائلاً إن السلطات بحاجة إلى بذل جهد أكبر لتوعية الجمهور بالمخاطر، ومنها إمكانية استخدام عائدات تجارة المنتجات المقلدة في تمويل أنشطة تتراوح بين الإرهاب وغسل الأموال وغيرها من الجرائم.

مقالات مشابهة

  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • سيناريوهات يستعرض أبرز التحديات التي تواجه الحية في رئاسة حماس
  • برج الأسد | حظك اليوم الجمعة 24 يوليو 2026.. إبراز مواهبك
  • «تدوير»: تحويل 80% من النفايات بعيداً عن المطامر بحلول 2031
  • توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
  • حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار
  • بعد احتجاجات حمص.. حسام جنيد يعتذر عن دعم الأسد
  • ناقد فني: الأفلام لا تصنع العنف.. الفن يعكس المجتمع
  • مهرجان الطفل العربي يعلن المحور الفكري للدورة الرابعة ويفتح باب التقديم للأبحاث
  • تفسير رؤية الأسد في المنام.. قوة ورزق أم تحذير من الأعداء؟