عقد شريف فتحي وزير السياحة والآثار، لقاءات إعلامية مع عدد من كبرى القنوات ووكالات الأنباء التركية، استعرض خلالها مستجدات قطاع السياحة في مصر، وآفاق التعاون السياحي والاستثماري بين البلدين، مؤكدا قوة العلاقات المصرية التركية، ومشيرًا إلى الزيارة الناجحة للرئيس التركي إلى مصر مؤخرًا.

وأوضح الوزير أن مصر استقبلت 19 مليون سائح خلال عام 2025، بزيادة 20% عن عام 2024، مع استهداف تحقيق نمو إضافي بنسبة 10% في عام 2026.

كما أشار إلى الزيادة الكبيرة في أعداد السائحين القادمين من تركيا بنسبة 43% خلال 2025، متوقعًا استمرار النمو خلال 2026، في ظل توقعات بزيادة حجوزات الطيران القادمة من السوق التركي بنسبة تتراوح بين 20% و25%.

كما أكد أهمية التعاون مع شركات الطيران ومنظمي الرحلات لدعم السياحة البينية واستدامة الربط الجوي، لافتًا إلى أن مصر كانت الوجهة السياحية الأولى للسائحين الأتراك في عام 2025. كما أشار إلى نمو السياحة الثقافية، مع زيادة بنسبة 30% في تذاكر دخول المواقع الأثرية والمتاحف، خاصة مع افتتاح المتحف المصري الكبير الذي يستقبل نحو 15 ألف زائر يوميًا.

وأكد الوزير أن مصر بلد آمن، وأن الصورة الإيجابية عنها تنتقل بالأساس من خلال تجارب الزائرين أنفسهم وما ينقلونه بعد عودتهم إلى بلدانهم، أو من خلال سفراء الدول المعتمدين في مصر، مشيرًا إلى حرص العديد من السفراء على التجول في شوارع القاهرة التاريخية بصفة منتظمة، في رسالة واضحة تعكس الأمن والاستقرار وتدعم الصورة الإيجابية عن مصر.

واستعرض الوزير استراتيجية وزارة السياحة والآثار، مؤكدًا أن مصر تمتلك منتجات سياحية متنوعة وفريدة لا مثيل لها عالميًا والتي يمكن دمجها لتقديم تجارب جديدة، إلى جانب الاعتماد على أدوات التسويق الرقمي والذكاء الاصطناعي في الحملات الترويجية. وأكد أن الموسم السياحي في مصر ممتد طوال العام، مع تزايد الطلب على السياحة الفاخرة والرحلات النيلية.

وعلى صعيد الاستثمار، أشار إلى تنامي الاستثمارات التركية في مصر، وسعي الدولة لجذب مزيد من الاستثمارات السياحية من خلال حوافز وتسهيلات، خاصة في مجال إنشاء الفنادق، مؤكدًا وجود فرص واعدة في مناطق مثل الساحل الشمالي ومدينة العلمين الجديدة، التي استقبلت خلال الصيف الماضي سائحين من أكثر من 106 جنسية، مع زيادة رحلات الطيران العارض إليها بنسبة 500%.

اقرأ أيضامصر تسترد قطعة أثرية مهمة تنتمي لعصر الملك تحتمس الثالث من هولندا

صندوق دعم السياحة والآثار يوافق على تحمل تكلفة مشروع إعادة تفعيل وحدة الحسابات الفرعية

الأعلى للآثار يتابع مشروع ترميم وإعادة تركيب الصرح الأول بمعبد الرامسيوم | صور

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: المتحف المصري الكبير وزارة السياحة والآثار وزير السياحة والآثار قطاع السياحة المواقع الأثرية شركات الطيران العلاقات المصرية التركية قطاع السياحة في مصر التعاون السياحي شريف فتحي أن مصر فی مصر

إقرأ أيضاً:

الدبلوماسية والحرب الإعلامية

في لقاء إعلامي مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في بدايات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أجاب على سؤال لصحفية سالته عن رأيه في التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب واعتبرت أنها استهزاء وسخرية من رئيس الوزراء. أجاب «إن ما يتعلق بالأمن والدفاع والاستخبارات فنحن نتشارك ذلك مع الأمريكيين وهذا أمر يجب ألا نفقده أيا كان رئيس الوزراء وأيا كان الرئيس، وإن المناقشات بيني وبين الرئيس الأمريكي كانت تهدف إلى الضغط عليّ لتغيير رأيي وجذبي إلى الحرب، لكنني لن أفعل ذلك. أنا رئيس الوزراء، وأتصرف وفق المصلحة البريطانية».

بدت لي هذه التصريحات درسا عظيما في ممارسة الدبلوماسية السياسية بعدم الانسياق وراء التصريحات الإعلامية والمناوشات الصحفية اليومية التي يمارسها -عن قصد- في أغلب الأحيان بعض السياسيين في محاولة منهم لجر الآخر للرد، أو لاتخاذ خطوات من شأنها أن توقعهم في بعض الأخطاء. وهذا ما يريده الطرف الآخر من إحداث استفزاز يؤدي إلى اتخاذ قرارات تكون مبنية على ردود الفعل، وليس على حسابات المصالح الاستراتيجية.

هذا النوع من الاستفزازات الكلامية يسمى بالحرب الإعلامية، وهي سلاح تستخدمه الدول في أوقات الحروب لإرسال رسائل واضحة أو مبطنة للطرف الآخر في محاولة منه للتأثير على القيادات العسكرية والجماهير أثناء الحروب؛ بهدف ممارسة ضغوط نفسية لكسر إرادة الطرف الآخر، وإضعاف جبهته الداخلية تارة عبر التهديد والوعيد لبث الرعب والارتباك، وتارة أخرى بالترغيب وصناعة الأوهام لشل القدرة على المقاومة ما يجعل الوعي بهذه الخطط خط الدفاع الأول في المعركة. وهذا النوع من الحروب استخدمته الجيوش قديما لبث الإشاعات والأخبار المضللة، وبث روح الفرقة والانقسام في صفوف العدو؛ حيث كانت تلك الرسائل تلقى عن طريق الحمام الزاجل في قديم الزمان، أو باستخدام الطائرات، كما حدث في الحروب الكونية العالمية حتى وصل أمر الحرب الإعلامية في الوقت الراهن إلى استخدام وسائل الإعلام ومنصات التواصل وغيرها من الأساليب التي تهدف إلى زرع الفتنة والشقاق في صفوف الطرف الآخر، وإلى شن حملات سخرية وتقليل من شأن إنجازات العدو، أو دفعه نحو اتخاذ موقف الدفاع المستمر عبر إغراقه باتهامات متلاحقة وضغوط نفسية مكثفة.

في المقابل؛ فإن الرد على الاستفزازات الإعلامية والحرب الكلامية في أوقات الحروب يأتي بطرق مختلفة؛ فالكثير من الدول تفضل الرد المباشر، وتفنيد الادعاءات، وتكذيب المعلومات، واعتمدت على استراتيجيات دحض واضحة وموثقة لكشف التضليل وحماية جبهتها الداخلية.

غير أن هناك دولا أخرى تنتهج استراتيجية «الصمت الدبلوماسي»؛ إذ تفضل عدم الانجرار إلى السجالات الإعلامية إدراكا منها أن الرد في كثير من الأحيان قد يؤدي إلى تعميق الأزمات، وتأجيج الصراعات بدلا من حلها.

سلطنة عمان تنتهج النهج الثاني في علاقاتها السياسية والدبلوماسية مع الدول الأخرى؛ فاستراتيجيتها السياسية والدبلوماسية قائمة على الاحترام المتبادل بين الجميع، وعدم التدخل في شؤون الغير، وأيضا عدم تأجيج النزاعات، ولا الدخول في قضايا تؤدي إلى الخلافات بين الفرقاء فهي تلعب دور الوسيط المحايد، وتبتعد عن الحروب الكلامية والإعلامية، وفي كثير من الأحيان تفضل اللجوء إلى الصمت الدبلوماسي كأداة من أدوات الرد على الآخر؛ فالصمت في كثير من الأحيان أبلغ من الكلام كما تقول العرب في أمثالها.

سلطنة عمان تؤمن أن العلاقات بين الدول لا تبنى على المواقف الارتجالية، أو تقاس بالمواقف العارضة؛ فسياستها قائمة على النظر إلى التاريخ من جهة، والنظر إلى المستقبل من جهة أخرى في محاولة للموازنة بين الماضي والحاضر والمستقبل؛ إيمانا منها بأن السياسة لا تصنع أو لا تقوم بناء على المواقف أو المصالح، وإنما هي ثوابت راسخة تتوارثها أجيال بعد أجيال، ولا تبنى على مواقف عارضة من أحزاب أو منظمات أو رؤساء دول يأتون ويرحلون.

مقالات مشابهة

  • مفاوضات القاهرة المرتقبة.. حماس تحمل مقترحات جديدة وملادينوف يربط مشاركته بـ«تقدم إيجابي»
  • وزير السياحة يبحث التوسع في المعارض الأثرية المصرية بالخارج
  • وزير الرياضة يلتقي بالفارس الدولي سامح الدهان بحضور رئيس اتحاد الفروسية
  • وزير الشباب يجتمع مع الفارس الدولي سامح الدهان بحضور رئيس اتحاد الفروسية
  • الدبلوماسية والحرب الإعلامية
  • وزير التعليم يبحث مع اليونسكو تعزيز التعاون الدولي وإبراز التجربة المصرية في إصلاح التعليم
  • بإطلالة كاجوال.. هنا الزاهد تخطف الأنظار في أحدث ظهور بتركيا
  • وزارة السياحة تشارك في المعرض الدولي ITB China 2026 بالصين
  • وزارة السياحة والآثار تشارك في المعرض السياحي الدولي ITB China 2026 بالصين
  • beIN الإعلامية تحصد جائزتين مرموقتين