محافظ الغربية يتفقد المعهد الأحمدي بطنطا ويتابع سير العمل بالرواق الأزهري
تاريخ النشر: 8th, February 2026 GMT
أجرى اللواء أشرف الجندي محافظ الغربية جولة تفقدية داخل أروقة المعهد الأحمدي بطنطا، لمتابعة سير البرامج العلمية والقرآنية المقدمة للدارسين من مختلف المراحل العمرية، والاطمئنان على انتظام العمل داخل الرواق الأزهري، وذلك في إطار متابعته المستمرة للأنشطة الدعوية والتعليمية التي تنفذها منطقة الغربية الأزهرية، وحرصه على دعم كل ما يسهم في بناء الوعي الديني الصحيح وترسيخ القيم الأصيلة في نفوس النشء وكبار السن على حد سواء.
وخلال جولته، التقى محافظ الغربية بعدد من الدارسين بالرواق الأزهري، الذين أعربوا عن خالص شكرهم وتقديرهم للمحافظ على اهتمامه بالمعهد ومتابعته الدائمة لأنشطته، مثمنين مبادرته السابقة بإهداء المصاحف لهم عقب زيارته الأخيرة، والتي كان لها بالغ الأثر في نفوسهم، مؤكدين أن هذه اللفتة الإنسانية عكست تقدير المحافظة لدور القرآن الكريم في تهذيب السلوك وبناء الإنسان، وشجعتهم على مزيد من الالتزام بالحفظ والتلاوة والتدبر.
دعم التبادل التجاريوأكد اللواء أشرف الجندي أن دعم المحافظة للمؤسسات الأزهرية ينبع من إيمان راسخ بالدور الوطني والديني الذي يقوم به الأزهر الشريف في نشر صحيح الدين وبناء وعي مستنير يحصن المجتمع من الأفكار المغلوطة، مشيرًا إلى أن الرواق الأزهري بالمعهد الأحمدي يمثل أحد النماذج المضيئة للعمل الدعوي والتعليمي الجاد، بما يقدمه من برامج نوعية تسهم في تنمية الوعي الديني والثقافي لدى الدارسين من مختلف الأعمار، وتعزز قيم الوسطية والاعتدال والانتماء الوطني.
ووجّه محافظ الغربية الشكر لفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، على الجهود الكبيرة التي يبذلها الأزهر في خدمة القرآن الكريم ونشر تعاليمه السمحة، مؤكدًا أن ما يقدمه الأزهر من برامج تعليمية وتوعوية يمثل ركيزة أساسية في بناء الإنسان المصري على أسس علمية وأخلاقية راسخة، ويعكس استراتيجية واضحة تهدف إلى صقل العقول وحماية المجتمع، خاصة النشء وكبار السن، من الانسياق وراء الأفكار الهدامة، مع ترسيخ مكانة القرآن الكريم باعتباره المصدر الأسمى للقيم والأخلاق والسلوك القويم.
ردع مخالفينواختتم المحافظ جولته بالتأكيد على استمرار دعم محافظة الغربية لكافة الجهود التي تبذلها المنطقة الأزهرية، والتعاون الدائم مع مؤسسات الأزهر الشريف، بما يحقق رسالة الدولة في بناء الإنسان، ويعزز من دور المؤسسات الدينية والتعليمية في خدمة المجتمع والحفاظ على هويته وقيمه الأصيلة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: اخبار محافظة الغربية جولة ميدانية السيد البدوي مسجد طنطا محافظ الغربیة
إقرأ أيضاً:
حقوقي: إطلاق مشاورات الاستراتيجية الجديدة لحقوق الإنسان خطوة مهمة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد الدكتور محمد ممدوح عضو المجلس القومي لحقوقي للإنسان رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري أن إطلاق المشاورات الوطنية لإعداد النسخة الجديدة من الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان يمثل خطوة مهمة نحو تطوير التعامل المؤسسي مع ملف حقوق الإنسان في مصر، بما يتواكب مع المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية والسياسية.
وقال ممدوح - في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط - إن النسخة الثانية من الاستراتيجية تأتي في ظرف إقليمي ودولي بالغ التعقيد، الأمر الذي يتطلب إعادة النظر في العديد من المفاهيم المرتبطة بحقوق الإنسان، وفي مقدمتها العلاقة بين الحقوق والاستقرار، والعدالة الاجتماعية والأمن المجتمعي، والتنمية الاقتصادية وحماية الفئات الأكثر احتياجًا.
وأشار إلى أن التحولات العالمية الراهنة، وفي مقدمتها التغيرات في سوق العمل، والتوسع في استخدامات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، والأزمات الاقتصادية والنزاعات المسلحة وحركات الهجرة والنزوح، تفرض ضرورة أن تكون الاستراتيجية الجديدة أكثر مرونة وقدرة على التعامل مع الحقوق الناشئة والتحديات المستجدة.
وأضاف أن النسخة الأولى من الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان نجحت في تعزيز التفاعل المؤسسي مع الملف الحقوقي داخل أجهزة الدولة، ووسعت من مساحات الحوار حول عدد من القضايا الحقوقية، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز بصورة أكبر على قياس الأثر الفعلي للسياسات العامة على حياة المواطنين، وليس الاكتفاء بقياس حجم الأنشطة والمبادرات المنفذة.
وشدد على أهمية تبني مفهوم "الحقوق المرتبطة بجودة الحياة" بشكل أكثر وضوحًا داخل النسخة الثانية، لافتًا إلى أن المواطن أصبح يقيم فعالية السياسات الحقوقية من خلال انعكاسها المباشر على حياته اليومية، ومدى قدرته على الحصول على فرص العمل والخدمات والحماية الاجتماعية والمشاركة في الشأن العام.
وألفت إلى أن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية يجب أن تحتل مكانة أكثر مركزية في الاستراتيجية الجديدة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، موضحًا أن الحق في العمل لم يعد يقتصر على توفير فرص التشغيل فقط، بل يشمل أيضًا التدريب المستمر، والتأهيل لسوق العمل الحديث، والحماية من الهشاشة الاقتصادية، وضمان بيئة عمل عادلة وآمنة.
ودعا إلى إدراج مفهوم "المرونة الاقتصادية الحقوقية" ضمن محاور الاستراتيجية، بما يعزز قدرة الدولة على حماية الفئات الأكثر تأثرًا خلال الأزمات الاقتصادية أو الصحية أو الإقليمية، من خلال سياسات استباقية توفر الحد الأدنى من الأمان الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين.
وطالب بدمج مفهوم "العدالة المكانية" في النسخة الجديدة، من خلال العمل على تقليص الفجوات التنموية والحقوقية بين المحافظات والمراكز والقرى، ووضع مؤشرات واضحة لقياس عدالة توزيع الخدمات والفرص والموارد على مختلف المناطق الجغرافية.
وأكد ممدوح أهمية منح ملف الحقوق الرقمية اهتمامًا أكبر، في ظل التطورات المتسارعة في المجال التكنولوجي، مشيرًا إلى أن حماية البيانات الشخصية والخصوصية، ومواجهة خطاب الكراهية والتحريض الإلكتروني، وتعزيز الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا، أصبحت من القضايا الأساسية المرتبطة بحقوق الإنسان في العصر الحديث.
وشدد على أن المجتمع المدني يجب أن يكون شريكًا رئيسيًا في تنفيذ ومتابعة وتقييم الاستراتيجية الوطنية، وليس مجرد طرف تتم استشارته خلال مرحلة الإعداد، مؤكدًا أن مؤسسات المجتمع المدني تمتلك قدرة كبيرة على الوصول إلى المجتمعات المحلية، وقياس الأثر، وبناء جسور الثقة، ورصد التحديات المجتمعية والحقوقية مبكرًا.
وأضاف أن منظمات المجتمع المدني، خاصة العاملة في المحافظات والمراكز، تستطيع القيام بدور محوري في نشر الثقافة الحقوقية، وتعزيز الوعي والمشاركة المجتمعية، وخلق مساحات حوار فعالة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، بما يدعم فلسفة الشراكة والثقة المجتمعية.
كما أكد أهمية أن تتضمن النسخة الثانية من الاستراتيجية رؤية أكثر شمولًا تجاه المصريين بالخارج، باعتبارهم جزءًا أصيلًا من المجال العام الوطني وقوة داعمة للدولة المصرية، من خلال تعزيز الوعي بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية، وتوفير الحماية القانونية للعمالة المصرية بالخارج، وتوسيع قنوات التواصل مع الجاليات المصرية، والحفاظ على ارتباط الأجيال الجديدة بالهوية الوطنية والثقافة المصرية.
واختتم ممدوح تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح أي استراتيجية وطنية لحقوق الإنسان لا يقاس فقط بجودة النصوص والسياسات، وإنما بقدرتها على ترسيخ شعور المواطنين بالعدالة والثقة وتكافؤ الفرص، مشددًا على أن بناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة يمثل أحد أهم ركائز الاستقرار وتعزيز الحقوق والحريات، وأن النسخة الثانية من الاستراتيجية تمثل فرصة حقيقية لبناء مقاربة وطنية أكثر تطورًا وشمولًا ومرونة، تدعم التنمية والاستقرار والكرامة الإنسانية وجودة الحياة للمواطن المصري.