وكيل الأزهر يشهد تخريج 45 معلما ومدير معهد من 22 محافظة إندونيسية
تاريخ النشر: 8th, February 2026 GMT
شهد الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، اليوم الأحد، حفل تخريج 45 من المعلّمين ومديري المدارس والمعاهد الدينية من 22 محافظة إندونيسية، بعد اجتيازهم دورة تدريبية متخصصة نظّمتها أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ وباحثي الفتوى، بالتعاون مع مؤسسة «السلام في العالمين» الإندونيسية.
حضر الحفل كل من الدكتور حسن الصغير، رئيس أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ وباحثي الفتوى، والشيخ مخلص هاشم، الرئيس التنفيذي لمؤسسة السلام في العالمين، والدكتور ركزي مشهدي، مستشار المؤسسة، والدكتور محمود الهواري، الأمين العام المساعد بمجمع البحوث الإسلامية، وعدد من قيادات الأزهر ومؤسسة «السلام في العالمين»، والطلاب الوافدين الدارسين بالأزهر.
وخلال الحفل، ألقى الدكتور محمد الضويني كلمةً أكد فيها عمق العلاقة التي تجمع الأزهر الشريف وإندونيسيا، التي تقوم على أُخوَّة إسلامية راسخة، وأُسس متينة من التعاون العلمي والدعوي الهادف إلى نشر الفهم الصحيح للإسلام، وتعزيز الوسطية والاعتدال والتسامح، معتبرًا أن برنامج رعاية الطلاب الوافدين يأتي تطبيقًا عمليًا لهذه الرؤية، تنفيذًا لتوجيهات فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الذي يضع هذا الملف في صلب أولوياته، ويفتح أبواب الأزهر دائمًا لاستقبال أبناء الأمة الإسلامية من كل أرجاء العالم.
وأكد الدكتور الضويني أن دور الأزهر الشريف لا يقتصر على تقديم المنح التعليمية للطلاب الوافدين فحسب، بل يعمل كبيت جامع ووطن حقيقي يدمج طلابه في نسيج المجتمع المصري، ويُشعرهم بأن مصر هي وطنهم الثاني، حيث يعمل الأزهر باستمرار على تذليل كل الصعوبات أمام الطلاب الوافدين، وتوفير بيئة تعليمية وإنسانية داعمة، ليخرجوا سفراء للفكر الأزهري المستنير، يحملون أمانة الكلمة في دعوتهم بالحكمة والموعظة الحسنة، ويساهمون في بناء أوطانهم على أساس من الوعي الرشيد والمسؤولية.
وأشار وكيل الأزهر إلى الدور المحوري الذي تقوم به «أكاديمية الأزهر» في تصحيح المفاهيم والرد على الشبهات المعاصرة، وترسيخ منهج التسامح والتعايش، وتحقيق قيم الأخوّدة الإنسانية، مؤكدًا أن الأكاديمية تمثل ذراعًا تنفيذية فاعلة لتحقيق رسالة الأزهر، ومشيرًا إلى دعم فضيلة الإمام الأكبر لتمكين المرأة وتعزيز دور الطالبات والواعظات الوافدات، لا سيما من جمهورية إندونيسيا، ليكنَّ سفراء للسلام، وداعيات إلى تربية النشء تربية سليمة، بما يسهم في خدمة مجتمعاتهن وبناء أوطانهن.
ومن جانبه، أعرب الدكتور ركزي مشهدي، مستشار مؤسسة السلام في العالمين، عن فخره بهذا التعاون المثمر مع الأزهر الشريف، واصفًا إياه بأنه نموذج رائد للشراكة العلمية والدعوية، مشيرًا إلى أن تخريج هذه الكوكبة من الطلاب يعكس نجاح البرامج المشتركة في إعداد كوادر واعية قادرة على نقل المنهج الأزهري الوسطي إلى إندونيسيا، وتعزيز الاستقرار الفكري في المجتمع، معتبرًا أن برامج التدريب بالأزهر الشريف تمثل استثمارًا حقيقيًّا في بناء الإنسان، وتجسيدًا للدور التاريخي الذي يضطلع به الأزهر كقلب نابض للإشعاع العلمي والثقافي في العالم الإسلامي، حيث يُعدُّ خريجوه دعاة سلام، وصُنَّاع أمل، وسفراء للتسامح في كل مكان.
اقرأ أيضاًنتيجة الشهادة الابتدائية الأزهرية الترم الأول 2026 عبر بوابة الأزهر الإلكترونية
بنسبة نجاح 96.11%.. ظهور نتائج الشهادتين الابتدائية والإعدادية والدور الثاني للثانوية الأزهرية للمعاهد الخارجية
انطلاق المؤتمر الدولي الثالث لكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بسوهاج
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر الشريف مؤسسة السلام في العالمين الإندونيسية السلام فی العالمین الأزهر الشریف وکیل الأزهر تخریج 45
إقرأ أيضاً:
عبد اللطيف يشيد بفلسفة منظومة التعليم بمعهد كوزون المصري الياباني
أجرى كل من محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، ود.عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي ويوكو ميتسوي، النائب الأول لرئيس الهيئة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، زيارة رسمية إلى معهد الكوزن المصري الياباني بمدينة العاشر من رمضان، وذلك بالتعاون مع الهيئة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، لمتابعة سير العملية التعليمية والأنشطة التدريبية بالمعهد.
يأتي ذلك في إطار تعزيز الشراكة الإستراتيجية بين مصر واليابان في مجال تطوير التعليم التكنولوجي.
وجاءت الزيارة بحضور السفيرة فايزة أبو النجا مستشارة الرئيس لشؤون الأمن القومي، ود.رشا شرف، الأمين العام لصندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء، ود.هاني هلال، الأمين العام للشراكة المصرية اليابانية للتعليم، ود.أيمن فريد مساعد وزير التعليم العالي ورئيس قطاع الشؤون الثقافية والبعثات، ود.أحمد الجوهري رئيس الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا السابق، ود.أحمد البنداري، رئيس المعهد، إلى جانب ممثلين عن السفارة اليابانية بالقاهرة والهيئة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، وأعضاء هيئة التدريس وطلاب المعهد، فضلًا عن ممثلي شركاء الصناعة؛ بما يعكس تكامل الجهود بين مؤسسات الدولة والقطاع الصناعي لدعم وتطوير منظومة التعليم التكنولوجي المتقدم، وتعزيز ارتباطها باحتياجات سوق العمل.
وخلال الزيارة، أعرب محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم، عن بالغ اعتزازه وفخره بالطفرة النوعية والابتكارية التي يشهدها معهد (كوزون)، مؤكداً أنه يمثل تجسيداً حقيقياً لرؤية الدولة المصرية في تطوير منظومة التعليم الفني والمهني والتكنولوجي، والوصول بها إلى معايير التنافسية العالمية.
تطبيق أحدث المعايير اليابانية في الجودة والتعلم التطبيقي القائم على حل المشكلات (STEM)كما أشاد الوزير بالفلسفة التعليمية القائمة عليها منظومة "التعليم في معهد كوزون"، والتي ترتكز على تطبيق أحدث المعايير اليابانية في الجودة والتعلم التطبيقي القائم على حل المشكلات (STEM)، فضلاً عن دمج منهجية التطوير المستمر في الأداء الأكاديمي، مثمنا نجاح المعهد في تقديم مسارات تكنولوجية فريدة ومستقبلية تخدم قطاعات الصناعة الوطنية، وفي مقدمتها علوم الحاسب، والروبوتات الذكية، والطاقة الخضراء، والإلكترونيات الدقيقة وتفتح مسارات وظيفية جديدة ومتميزة للخريجين تشغل الفجوة المهارية بين المهندس والفني، وتضمن تزويد سوق العمل بـ"نخبة تقنية" قادرة على القيادة والابتكار.
ومن جانبه، أكد وزير التعليم العالي أن معهد الكوزن المصري الياباني يجسد مستوى التعاون المتميز بين مصر واليابان في مجال التعليم التكنولوجي، مشيرًا إلى دوره في إعداد كوادر فنية مؤهلة وفق أحدث النظم التعليمية والتدريبية، بما يسهم في تلبية احتياجات سوق العمل ودعم توجه الدولة نحو التنمية المستدامة والاقتصاد القائم على المعرفة.
وأضاف "قنصوة" أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير منظومة التعليم التكنولوجي، وتعزيز الشراكات الدولية الداعمة لها، مؤكدًا أن التعاون مع الجانب الياباني أثمر عن مشروعات تعليمية رائدة، من أبرزها الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا ومعهد الكوزن المصري الياباني، والتي تمثل نماذج ناجحة لنقل الخبرات وبناء القدرات البشرية، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم والابتكار في المنطقة والقارة الإفريقية.
ومن جانبها، أعربت يوكو ميتسوي، عن اعتزازها بالتعاون الممتد بين اليابان ومصر في مجال التعليم، مؤكدة أن معهد الكوزن المصري الياباني يمثل منصة متميزة لنقل الخبرات اليابانية في الهندسة والتصنيع المتقدم والابتكار؛ بما يسهم في إعداد كوادر فنية وتكنولوجية قادرة على تلبية احتياجات القطاعات الصناعية المختلفة.
وأكدت "ميتسوي" أن الشراكة التعليمية بين مصر واليابان تشهد تطورًا مستمرًا، مشيرة إلى أن النجاحات التي حققتها المشروعات التعليمية المشتركة تعكس قوة العلاقات الثنائية والثقة المتبادلة بين الجانبين، وأضافت أن هيئة "جايكا" تتطلع إلى مواصلة التعاون مع المؤسسات المصرية لدعم إعداد الكوادر البشرية، ونقل الخبرات اليابانية في مجالات التعليم التكنولوجي والابتكار والتنمية الصناعية.
وفي كلمتها، أكدت الدكتورة رشا شرف، أن معهد الكوزن المصري الياباني يعد أحد أهم المشروعات الإستراتيجية لصندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء، ويجسد رؤية الصندوق في تطوير منظومة التعليم من خلال نماذج تعليمية مبتكرة قائمة على الشراكات الدولية وربط التعليم بالإنتاج.
وأضافت "شرف" أن الصندوق يولي اهتمامًا خاصًا بتوسيع تجربة الكوزن في مصر، بالتعاون مع الشركاء الدوليين وهيئة الجايكا، وبمشاركة فعالة من شركاء الصناعة، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وبناء رأس مال بشري مؤهل لقيادة المستقبل.
وخلال الزيارة، قدم الدكتور أحمد البنداري عرضًا تفصيليًّا حول المعهد الكوزن المصري الياباني، استعرض فيه فلسفة المعهد القائمة على الربط بين التعليم النظري والتطبيق العملي، من خلال تبسيط العلوم وتنمية المهارات الإبداعية لدى الطلاب، موجهًا الشكر لوزيري التعليم العالي والتربية والتعليم، وللجانب الياباني، على دعمهم المستمر للمعهد.
وتضمنت الزيارة جولة تفقدية داخل أروقة المعهد، شملت المعامل وورش التدريب، والاطلاع على نماذج من مشروعات الطلاب، بما يعكس حجم التطور الذي تحقق في تطبيق التجربة اليابانية للتعليم التكنولوجي داخل مصر، كما شهدت الزيارة عرضًا مسرحيًا بعنوان "تاريخ مصر" قدمه طلاب المعهد، إلى جانب عدد من التجارب العملية في مجالي الكيمياء والفيزياء، فضلًا عن استعراض مشروعات طلابية في مجالات البرمجيات والروبوتات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي وغيرها من المجالات العلمية والتكنولوجية.
معهد الكوزن المصري الياباني
يذكر أن مدة الدراسة بمعهد الكوزن المصري الياباني خمس سنوات، ويمنح المعهد دبلومًا تكنولوجيًّا متقدمًا في عدد من التخصصات الحديثة التي تلبي احتياجات سوق العمل، من بينها الذكاء الاصطناعي، وعلوم الحاسب، والروبوتات، والميكاترونيات، والطاقة الخضراء وتكنولوجيا الألواح الشمسية، والإلكترونيات الدقيقة، وذلك وفقًا للنموذج التعليمي الياباني القائم على الدمج بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي.