انطلاق أعمال النسخة الثانية من مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة
تاريخ النشر: 8th, February 2026 GMT
انطلقت اليوم أعمال النسخة الثانية من مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026، الذي تحتضنه محافظة العُلا على مدى يومين، وذلك بالشراكة بين وزارة المالية وصندوق النقد الدولي، وبحضور وزير المالية السعودى محمد بن عبدالله الجدعان، والمدير العام لـصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، وعددٍ من صُنّاع القرار الاقتصادي، ووزراء المالية، ومحافظي البنوك المركزية، وقادة المؤسسات المالية الدولية، إلى جانب نخبة من الخبراء والمختصين من مختلف دول العالم.
يُعقد المؤتمر تحت عنوان "السياسات في ظل إعادة ضبط أنظمة التجارة والمالية الدولية"، مسلطًا الضوء على التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وما تفرضه من تحديات وفرص أمام اقتصادات الأسواق الناشئة، لا سيما في مجالات التجارة الدولية، والأنظمة النقدية والمالية، والسياسات الاقتصادية الكلية.
وأكد المشاركون أهمية تعزيز التعاون الدولي متعدد الأطراف في ظل تزايد التحديات الاقتصادية وتنامي حالة التجزؤ وعدم اليقين، مشددين على أن الشراكات الدولية باتت أكثر أهمية من أي وقت مضى لدعم الاقتصادات الناشئة والنامية.
وأوضح المتحدثون أن الاستقرار الاقتصادي الكلي يُعد الأساس الحقيقي للنمو المستدام، مؤكدين أن الأطر المالية الموثوقة، والانضباط في إدارة الدين، ووضوح السياسات متوسطة المدى، تُسهم في تهيئة بيئة داعمة للاستثمار والإصلاح، لا سيما في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية.
وأشار المؤتمر إلى أن الإصلاحات الهيكلية لا تؤتي ثمارها إلا بوجود مؤسسات قادرة على التنفيذ، مبينين أن مصداقية السياسات تنبع من الحوكمة الفاعلة والشفافية، والقدرة على تحويل الإستراتيجيات إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وبين المشاركون أن الاقتصادات الناشئة باتت تمثل محركًا رئيسًا للنمو العالمي، حيث تسهم بنسبة كبيرة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي والنمو الاقتصادي، إلا أنها تواجه في الوقت ذاته بيئة أكثر تعقيدًا تشمل ارتفاع مستويات المديونية، وتباطؤ التجارة العالمية، وزيادة التعرض للصدمات الجيوسياسية.
وشدد المؤتمر على أن التحديات الراهنة ليست دورية فحسب، بل تعكس تحولات هيكلية عميقة، تتطلب استجابات سياسية موثوقة ومنسّقة، وتقودها الدول نفسها، مع مراعاة خصوصية كل اقتصاد.
وأبرز المشاركون الدور المحوري للمؤسسات متعددة الأطراف، وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي، بوصفها جهات داعمة للاستقرار المالي العالمي، ليس فقط كمقرض أخير، بل كمستشار موثوق ومنصة جامعة لتعزيز التعاون الاقتصادي الدولي.
وأكد المؤتمر أن الهدف من هذه اللقاءات يتمثل في تبادل الخبرات العملية في السياسات الاقتصادية، والتركيز على التنفيذ الواقعي للحلول، بما يخدم الصالح العام، ويسهم في رسم ملامح استجابة جماعية وفردية للأسواق الناشئة تجاه التحولات المتسارعة في الاقتصاد العالمي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
إقرأ أيضاً:
وزير الاستثمار: الالتزام بالمواصفات والجودة وفق أفضل المعايير الدولية ضرورة لزيادة الصادرات
عقد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اجتماعًا موسعًا بحضور الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، والمهندس مصطفى الصياد، نائب وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتور محيي حافظ، رئيس المجلس التصديري للصناعات الطبية ووكيل غرفة صناعة الدواء، وذلك لبحث سبل تعزيز صادرات مصر من الأدوية البيطرية وإضافات الأعلاف، ومناقشة التحديات التي تواجه القطاع وآليات تذليلها، بما يسهم في انسياب حركة التصدير ورفع تنافسية المنتج المصري عالميًا.
وأكد الوزير، في مستهل الاجتماع، أن هذا الملف يأتي على رأس أولويات وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، باعتباره أحد القطاعات الواعدة التي تمتلك مصر فيها ميزات تنافسية واضحة، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل وفق رؤية متكاملة تستهدف تعزيز التنسيق بين مختلف الجهات المعنية، وتسريع الإجراءات، وتوحيد مسارات العمل، بما يحقق الهدف الرئيسي المتمثل في زيادة الصادرات المصرية بمختلف القطاعات.
وأوضح الوزير أن إضافات الأعلاف تُعد من المدخلات الحيوية في تنمية الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية، لما لها من دور في تعويض نقص العناصر الغذائية الأساسية، وتحسين معدلات النمو وكفاءة التحويل الغذائي، بما ينعكس على رفع الإنتاجية وجودة المنتجات وتعزيز القدرة التنافسية للصادرات المصرية في الأسواق الخارجية.
وخلال الاجتماع، استعرض وزير الاستثمار والتجارة الخارجية عددًا من الآليات التنفيذية المقترحة لزيادة صادرات المنتجات البيطرية، بما لا يخل بسمعة وجودة المنتجات المصرية، وفي مقدمتها التوسع في تطبيق نظام “القائمة البيضاء”، التي تضم المصانع والشركات الملتزمة بأعلى معايير الجودة والمطابقة للمواصفات القياسية، والخاضعة للرقابة والتفتيش الدوري، بما يتيح تسريع إجراءات التصدير للكيانات الملتزمة، ويعزز ثقة الأسواق الخارجية في المنتج المصري.
كما شدد الوزير على أهمية تشكيل لجنة مشتركة دائمة تضم ممثلين عن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، ووزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، وهيئة الدواء المصرية، والمجلس التصديري للصناعات الطبية، وغرفة صناعة الدواء، بهدف توحيد الرؤى وتنسيق الإجراءات بصورة مؤسسية، والعمل على سرعة حل التحديات التي تواجه القطاع بشكل مستمر، بما يسهم في تحسين بيئة الأعمال ورفع كفاءة منظومة التصدير.
في السياق ذاته، أكد المهندس مصطفى الصياد، نائب وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الهدف الأساسي لجميع الجهات المعنية يتمثل في دعم الصناعة الوطنية وتيسير حركة التصدير، دون الإخلال بمعايير الرقابة والجودة، مشددًا على الحرص الكامل لإزالة أي معوقات قد تواجه القطاع، بما يحقق التوازن بين التيسير والالتزام بالمعايير الفنية والصحية المعتمدة.
من جانبه، أكد الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، حرص الهيئة على دعم جهود الدولة لزيادة صادرات الصناعات الدوائية والبيطرية، من خلال تطبيق منظومة رقابية متطورة تضمن جودة وسلامة المنتجات وفقًا لأحدث المعايير الدولية، مشيرًا إلى أن الهيئة تعمل بشكل مستمر على تطوير الإجراءات التنظيمية وتيسير عمليات التسجيل والفحص، بما يسهم في تعزيز تنافسية المنتج المصري ويدعم نفاذه إلى مختلف الأسواق الخارجية، مع الحفاظ الكامل على معايير الجودة والفعالية المعتمدة، وترسيخ الثقة في الصناعات الدوائية المصرية على المستويين الإقليمي والدولي.
فرص تصديرية واعدة
من جانبهم، أكد ممثلو غرفة صناعة الدواء أن القطاع يمتلك فرصًا تصديرية واعدة، إلا أن بعض التحديات الإجرائية والاختلافات في آليات التطبيق بين الجهات المختلفة قد تؤدي أحيانًا إلى تعطيل أو تأجيل بعض عمليات التصدير، مشددين على أهمية تيسير الإجراءات وتوحيد المسارات التنظيمية، بما يحقق الانسيابية المطلوبة ويدعم قدرة الشركات المصرية على التوسع في الأسواق الخارجية.