تاكاييتشي تضمن أغلبية البرلمان الياباني وتمضي في سياساتها المثيرة للجدل
تاريخ النشر: 8th, February 2026 GMT
أظهرت النتائج الأولية للانتخابات التشريعية في اليابان فوز الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم بـ233 مقعدا من أصل 465 هي مجمل مقاعد مجلس النواب، ما يضمن له الأغلبية البرلمانية، خاصة مع حليفه حزب "الابتكار الياباني" الذي حصد 20 مقعدا إضافيا.
ويمنح هذا الفوز رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكاييتشي تفويضا سياسيا واسعا للمضي قدما في تنفيذ أجندتها الاقتصادية والدفاعية، التي تتضمن مراجعة إستراتيجية الأمن القومي، وزيادة الإنفاق العسكري إلى نحو 60 مليار دولار سنويا، إلى جانب حزمة تحفيز اقتصادي ضخمة تصل قيمتها إلى 135 مليار دولار.
وقال مراسل الجزيرة فادي سلامة إن الحزب الليبرالي الديمقراطي حقق "فوزا ساحقا" رغم تضرر صورته في الفترة الماضية، بسبب فضائح مالية أدت إلى استقالة رئيس الوزراء السابق شيغيرو إيشيبا، مشيرا إلى أن الحزب استطاع تجاوز أزمته عبر الاستثمار في الشعبية المتزايدة لرئيسة الوزراء الحالية.
وأوضح سلامة أن الحزب نجح في زيادة عدد مقاعده بأكثر من 50 مقعدا مقارنة بالبرلمان السابق، متجاوزا نصف عدد مقاعد المجلس، ما يمنحه القدرة على تمرير القوانين دون عوائق تذكر داخل مجلس النواب، وهو الأقوى تشريعيا في البلاد.
وأضاف أن الطريق بات معبدا أمام تاكاييتشي لتطبيق برامجها السياسية والاقتصادية والأمنية، رغم ما تثيره من جدل داخلي وخارجي، لا سيما مواقفها المتشددة تجاه الصين. وذكّر المراسل بسجال حاد خاضته رئيسة الوزراء مع بكين بعد تصريحاتها التي لم تستبعد فيها تدخلا عسكريا يابانيا في حال تعرضت تايوان لهجوم صيني.
وبحسب مراقبين، فإن هذه المواقف الصارمة لاقت صدى إيجابيا لدى شريحة من الشباب والناخبين اليابانيين، الذين رأوا في خطاب تاكاييتشي الحازم وعدم تراجعها أو اعتذارها للصين دافعا للمشاركة بكثافة في الانتخابات، وهو ما انعكس في نتائج الاقتراع.
ظروف مناخية قاسيةوتشير تقديرات سابقة بثتها هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية إلى أن الحزب الليبرالي الديمقراطي قد يحصد منفردا ما بين 274 و328 مقعدا، في أفضل نتيجة يحققها منذ اعتماد النظام الانتخابي الحالي عام 1996، فيما قد يصل مجموع مقاعد الائتلاف الحاكم إلى أكثر من 300 مقعد.
إعلانوأجريت الانتخابات المبكرة وسط ظروف مناخية قاسية، شملت تساقطا كثيفا للثلوج في طوكيو ومناطق واسعة من البلاد، بعد أن كانت تاكاييتشي قد حلت مجلس النواب في يناير/كانون الثاني الماضي، مستفيدة من نسب تأييد شعبي مرتفعة تقارب 70%.
وركزت الحملة الانتخابية على القضايا الاقتصادية، في ظل استمرار التضخم فوق مستوى 2% منذ نحو 3 سنوات، وارتفاع تكاليف المعيشة. وتعهدت رئيسة الوزراء بتعليق ضريبة المبيعات على المواد الغذائية بنسبة 8% لمدة عامين، في خطوة تهدف إلى تخفيف العبء عن الأسر، لكنها أثارت في المقابل مخاوف المستثمرين بشأن تفاقم الدَّين العام، وهو الأعلى بين الاقتصادات المتقدمة.
سياسيا، يتوقع أن يمنح هذا الفوز تاكاييتشي زخما إضافيا لتعزيز القدرات الدفاعية لليابان وتسريع تشريعات الأمن، وسط ترقب إقليمي ودولي، ولا سيما من جانب الصين، التي تتابع من كثب مآلات السياسة اليابانية الجديدة في ضوء التوتر المتصاعد حول ملف تايوان.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
من يشبه الجندي الياباني؟!!
الدكتور/ الخضر محمد الجعري
الجندي الياباني هيرو اونودا..آخر جندي يستسلم بعد نهاية الحرب العالمية الثانية في عام ١٩٤٥م..ظل يقاتل لمدة ٣٠ عاما بعد نهاية الحرب العالمية في الادغال ورفض الاستسلام بدأت قصته في ادغال الفلبين حين تركه وجماعته قائدهم العسكري بعد أن اعطاهم توجيهات بالقتال ..قال لهم: ساترككم ربما لسنين لكني ربما سأعود ذات يوم ..الأوامر تقضي بأن لا تفكروا يوما بالانتحار. أو الاستسلام إلى آخر لحظة في حياتكم..
أنتهت الحرب بهزيمة اليابان وإعلان الإمبراطور استسلام اليابان بعد إلقاء القنابل النوويه الامريكية على مدينتي هيروشيما ونجازاكي اليابانيتين في يومي ٦ و٩ اغسطس عام ١٩٤٥م..
القيت المنشورات على هيرو ورفاقه المتتبقين في أدغال الفلبين تدعوهم إلى الاستسلام و تشرح لهم بأن الحرب قد أنتهت..لم يصدق هيرو وأعتبر هذه المنشورات من وسائل الأعداء بهدف خداعهم ولم يصدق بأن اليابان قد هزمت و أستسلمت..
وعندما نزلت قواته في إحدى جزر الفلبين تم قصفها من قبل الامريكيين فلم يبق من مجموعته الا ٣ أفراد..بعد خمس سنوات هرب أحدهم وأما الآخر فقتل في مواجهة مع قوات فلبينية…وهكذا عاش هيرو وحيدا في الغابة يقتات من المزارع ..إلى إن ساقت الأقدار إليه شابا يابانيا يدعى سوزوكي وبحث عن هيرو حتى وجده ليشرح له بأن الحرب قد أنتهت وإنه الوحيد الذي لم يستسلم وأن اليابان كلها قد أستسلمت ولم يبق الا هو واستطاع الشاب كسب ثقته واقناعه بالاستسلام فوافق ولكن بشرط إن يأتيه أمر من قائده الذي أعطاه الأوامر قبل ٣٠ عاما .. فعاد.سوزوكي إلى اليابان وأتصل بالسلطات لمساعدته في البحث عن القائد ليعطي الأوامر للجندي هيرو بالاستسلام ..
وفعلا عادا الاثنان الى هيروا فأوضح له قائده الأمر وأعطاه أمر بالاستسلام..وهكذا عاد هيرو الى اليابان وأستقبل إستقبال الأبطال وعاد وعمره ٥٠ عاما فقد.كان عمره حين التحق بالجيش ٢٠ عاما..
لكنه كان مصدوما ولم يصدق بأن الإمبراطور الذي لايقهر بنظره قد أستسلم للامريكان ..ولم يتحمل المتغيرات التي حصلت في المجتمع الياباني فقرر أن يغادر هذا المجتمع والرحيل إلى بلد آخر فهاجر إلى البرازيل ليشتغل بتربية الماشيه كردة فعل قوية وأحتجاجا على ما ألت اليه أحوال المجتمع وتنكره وما أعتراه من تغير أخلاقي وأجتماعي وسياسي..
ترى هل كان لدينا من يشبه الجندي الياباني؟..
ولماذا صمد ٣٠ عاما في حين لم يصمد البعض أكثر من ٤٨ ساعة وهم في فنادق وليسوا في غابة فاستسلموا في أول هزة ولم ينتظروا حتى تعليمات من قائدهم بالاستسلام..فهل من يجيب؟.