الاحتلال الإسرائيلي يهدد بعمل عسكري أحادي ضد إيران.. ويستهدف ضم الضفة الغربية
تاريخ النشر: 8th, February 2026 GMT
كشفت وسائل إعلام عبرية، اليوم الأحد، نقلًا عن مصادر عسكرية، أن مسؤولين في قوات الاحتلال الإسرائيلي أبلغوا نظراءهم في الولايات المتحدة بعزم الاحتلال الإسرائيلي التحرك بشكل أحادي ضد القدرات الصاروخية الإيرانية، في ظل ما وصفوه بتصاعد التهديد المرتبط بالبرنامج الصاروخي لطهران.
وعرض المسؤولون العسكريون الإسرائيليون على الجانب الأمريكي خططا عدة تهدف إلى إضعاف البرنامج الصاروخي الإيراني، من بينها قصف مواقع تصنيع الصواريخ والبنية التحتية المرتبطة بها، وفقًا للمصادر ذاتها.
ونقلت وسائل الإعلام عن مسؤول عسكري إسرائيلي قوله، إن تل أبيب أبلغت واشنطن بأنها ستتحرك بشكل منفرد إذا تجاوزت إيران «الخط الأحمر» الذي جرى وضعه فيما يتعلق بالصواريخ الباليستية، مؤكدًا أن الجيش الإسرائيلي يراقب التطورات داخل إيران عن كثب.
وأضاف المسؤول أن إسرائيل ترى أن هناك «فرصة تاريخية» لضرب البنية التحتية الصاروخية الإيرانية، مشددًا في الوقت نفسه على أن تل أبيب لا تؤيد تبني الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خيار الضربات المحدودة ضد إيران.
تأتي هذه التصريحات في وقت يتصاعد فيه القلق الإسرائيلي من اقتصار المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران على الملف النووي فقط، دون التطرق إلى برنامج الصواريخ الباليستية أو دور طهران الإقليمي.
وفي هذا السياق، شدّد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على أن أي مفاوضات مع إيران يجب أن تشمل، إلى جانب منعها من امتلاك سلاح نووي، تقييد قدراتها الصاروخية ووقف دعمها للفصائل المسلحة في المنطقة.
وقال مكتب نتنياهو في بيانه اليوم، إن النظام في إيران أثبت، مرة بعد مرة، أنه لا يمكن الوثوق بوعوده.
من جانبه، جدّد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، التأكيد على أهمية معالجة ملف الصواريخ الباليستية الإيرانية، محذرًا من أن «كمية الصواريخ الباليستية التي يسعى النظام الإيراني إلى إنتاجها تعرضنا للخطر».
الاحتلال يستهدف ضم الضفةوفي سياق آخر، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الأحد، بأن المجلس الوزاري المصغر «الكابينت» صدّق على قرارات تغير الواقع القانوني والمدني في الضفة الغربية المحتلة.
وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، إن الوزيرين يسرائيل كاتس وبتسلئيل سموتريتش اتخذا سلسلة من القرارات الحاسمة لتعميق ضم الأراضي في الضفة الغربية.
ووفقًا للصحيفة، من المتوقع أن تُحدث هذه القرارات تغييرات جذرية في إجراءات الاستحواذ على الأراضي في الضفة الغربية، ما يسمح لحكومة الاحتلال بهدم المباني المملوكة للفلسطينيين في المنطقة (أ).
وأوضحت الصحيفة أن «القرارات من شأنها إحداث توسع كبير للاستيطان اليهودي في جميع أنحاء الضفة الغربية، وإحداث تغييرات عميقة بأنظمة الأراضي وعمليات الشراء بالمنطقة».
وقال بيان صادر عن كاتس وسموتريتش، إن «القرارات تهدف إلى إتاحة تطوير متسارع للاستيطان بالضفة الغربية».
وتتعارض هذه القرارات مع مبادئ «اتفاق الخليل»، الذي وُقّع عام 1997 كخطوة مؤقتة لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني في الخليل، المدينة الوحيدة التي لم تنسحب منها قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي في المرحلة الأولى من الانسحاب عقب اتفاق أوسلو الثاني.
وفي السياق، كان الكابينت وافق في ديسمبر من العام الماضي على إقامة 19 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية.
وجاء في بيان صادر عن مكتب وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش: "تمت الموافقة في المجلس الوزاري المصغر على اقتراح وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، لإقرار وتنظيم 19 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية".
وبحسب البيان: «تعد مواقع هذه المستوطنات ذات أهمية إستراتيجية عالية، ويتصدرها إعادة إقامة مستوطنتي جانيم وكاديم، اللتين سبق أن أُزيلتا في شمال الضفة الغربية».
وقال سموتريتش: «نواصل كتابة التاريخ في مجال الاستيطان وفي دولة إسرائيل.. في ثلاث سنوات، أنشأنا 69 مستوطنة جديدة، وهو رقم قياسي غير مسبوق».
وأضاف زاعما: «نحن نوقف قيام دولة فلسطينية على أرض الواقع.. سنواصل التطوير والبناء والاستيطان في أرض أجدادنا، إيمانًا منا بصواب الطريق».
تُعد سياسة الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وخصوصًا اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر نقل السكان المدنيين إلى الأراضي المحتلة.
وأدانت الأمم المتحدة مرارًا وتكرارًا التوسع الاستيطاني الإسرائيلي، معتبرة أنه يُقوِّض فرص إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة، ويُعد عقبة رئيسية أمام تحقيق السلام العادل والشامل.
وفي عام 2016، أصدر مجلس الأمن الدولي القرار 2334 الذي نصّ بوضوح على أن المستوطنات الإسرائيلية «ليست لها شرعية قانونية»، وطالب إسرائيل بوقف جميع الأنشطة الاستيطانية على الفور، ورغم ذلك، تواصل الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة توسيع الاستيطان، في تحدٍ سافر للإجماع الدولي.
اقرأ أيضاًالمركز الإيراني للدراسات: هناك فرصة للدبلوماسية في المفاوضات مع الولايات المتحدة
قوات الاحتلال تواصل ممارساتها العدوانية وخروقاتها لوقف إطلاق النار
رئيس الأركان الإيراني: لا نرغب في بدء حرب إقليمية رغم جاهزيتنا الكاملة
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: إبادة جماعية إسرائيل وواشنطن اتفاق الخليل اتفاقية جنيف الرابعة الأراضي المحتلة الأمن القومي الإسرائيلي الاحتلال الإسرائيلي الاستيطان اليهودي الاستيلاء على الأراضي البنية التحتية الصاروخية البيت الأبيض التصعيد في المنطقة التنسيق العسكري التهديد الإيراني التوسع الاستيطاني الخط الأحمر الدولة الفلسطينية السيادة الإسرائيلية الشرق الأوسط الصواريخ الإيرانية الصواريخ الباليستية الضفة الغربية الفصائل المسلحة القانون الدولي الكابينت الإسرائيلي المجلس الوزاري المصغر المفاوضات النووية المنطقة أ بتسلئيل سموتريتش بنيامين نتنياهو تحرك أحادي تدمير قدرات إيران جدعون ساعر دونالد ترامب سلاح نووي شمال الضفة الغربية ضربات عسكرية ضم الضفة قصف مفاعل إيران مجلس الأمن مستوطنات جديدة هدم منازل الفلسطينيين وسائل إعلام عبرية يديعوت أحرونوت يسرائيل كاتس الصواریخ البالیستیة الاحتلال الإسرائیلی فی الضفة الغربیة
إقرأ أيضاً:
تل أبيب تهدد بإشعال المنطقة.. وزير الدفاع الإسرائيلي يتوعد إيران برد مدمر حال تعرضها لهجوم
قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس خلال اجتماع تشاوري أمني: "إسرائيل تستعد لكل الاحتمالات. إذا هاجمت إيران إسرائيل، فستتلقى ضربة قاصمة"، وفقا لما أوردته صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية.
وفي وقت سابق من اليوم الخميس، أفاد موقع أكسيوس الإخباري بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "يدرس بجدية استئناف الحرب الشاملة على إيران، بما في ذلك شنّ ضربات أوسع نطاقًا من تلك التي شُنّت من قبل".
وأكد الرئيس الأمريكي أنه لم يتخذ قرارًا نهائيًا في هذا الشأن، مضيفا أن "إسرائيل ستنضم خلال دقيقتين إذا طلبتُ منها ذلك"، لكنه استدرك قائلًا: "لسنا بحاجة إلى أي طرف" لتنفيذ عملية جديدة ضد إيران.
وفي نفس السياق أوضح مسؤولان أمريكيان آخران أنه لم يُتخذ أي قرار ولم تُصدر أي أوامر جديدة للجيش.