بوابة الوفد:
2026-06-02@22:06:49 GMT

أوراق "إبستين"..ومستنقع جرائمه الجنسية

تاريخ النشر: 8th, February 2026 GMT

قد تكون مصلحة الشعب الأمريكي، فى الإفشاء والشفافية عن أسرار معينة، أو بتعبير آخر أدق قد تكون مصلحة صانعى القرار أو جماعات الضغط، فى هذه "الدولة الفيدرالية"، يكون لهما مصالح وأهداف مشتركة فى كشف السرية عن أحداث ووقائع تورط فيها رجال مال أو رؤساء سابقين فى الحكم،  وتم تسريب هذه الوقائع إلى الصحافة ،أو قد تم إبلاغ القضاء عنها ، ويبين لنا التاريخ الأمريكى، الحقائق الواقعية للوثائق المسربة إلى الصحف عن هذه الأحداث، وبما أن حرية الصحافة تسود فى المجتمع الأمريكى، دون قيود على حرية التعبير عن الرأى، إلا أن كشفها لشفافية الحقائق التى تتعلق بمستقبل الحكومات أو رجال المال ، تكون ملك جهات عليا خفية، وهى وحدها التى تملك الوثائق والأوراق والتسريبات ،وتعطى الأوامر للصحافة بالنشر ، وهذا ما بينته الصحافة فى كشف الحقائق،عن ضحايا الاعتداءات الجنسية، التى وقعت على فتيات قاصرات، فى وحل مستنقع الملياردير الأمريكى المنتحر شنقا فى سجنه، 10 أغسطس من عام 2019 "جيفرى إبستين"و شريكته فى الجرائم "غيسلين ماكسويل"، فمن أجل الوصول إلى عالم "إبستين" الخفى وكشف الحقائق عن جرائمه الجنسية ، فقد تبنى مجلس النواب الأمريكى منتصف شهر نوفمبر الماضى ، مشروع قانون يلزم بمقتضاه وزارة العدل ، بفتح تحقيق عن جرائم "إبستين"والإفصاح عن كل ما يتعلق بقضيته بكل شفافية ووضوح ، ونشر جميع الوثائق بطريق العلانية، لإطلاع الرأى العام الأمريكى عليها ، إلا أن هناك قيود فى نطاق نشر السرية ، التى تخص الشخصيات البريئة من هذا المستنقع القذر، وأمور أخرى ذات حساسية تتعلق بالشأن العام الأمريكى ، ومن الجدير بالذكر أن هذا القانون قد تم تمريره بأغلبية ساحقة، وتنص مواده بعنوان "شفافية ملفات إبستين".

وعندما تبين أن الجزيرة التى يمتلكها "إبستين"، قد شهدت حوادثها أفظع الجرائم الجنسية، واستباحة هذا الفجور فى الفتيان والفتيات وخصوصًا القاصرات، وأنها وكرًا للدعارة والفساد والملذات، وكل الغرائز الشهوانية  التى تحمل فى قلوبها كل شوائب الغرض والهوى، فمن أجل شفافية الحقائق، نشرت وزارة العدل الأمريكية أواخر شهر يناير الماضى ، أكثر من 3 ملايين صفحة، من وثائق ملفات القضية،بموجب قانون "شفافية ملفات إبستين" ومنها فيديوهات تليفزيونية، ورسائل عبر البريد الإلكتروني مع بعض الشخصيات، ذكر فيها اسم عالم الفيزياء الراحل "ستيف هوكينغ"، على أنه قد شارك فى حفلات جنس جماعى لفتيات قاصرات ، ثم أَيْضًا تخرج من هذه الملفات صور فوتوغرافية "لإبستين" تجمعه برجال السياسة والاقتصاد والمال والأعمال ، والرئيس الأمريكى السابق "بيل كلينتون" ، وأيضا الحالى "دونالد ترامب"، وإن كان البعض منهم لم يوجه ضده أى إتهامات ، إلا أن "إبستين" مدان بوقائع تؤثمها الأخلاق ، وتقلل من مقدار واحترام كل من له علاقة أو صلة به، حتى أن الملياردير الأمريكى بيل جيتس ، قد أعتذر لاحقا على معرفته بهذا الشيطان ، وقال أنه نادم على ذلك وأن علاقته به لا تتعدى حدود الأخلاق ، وكان يحضر مأدبة العشاء لا غير ولا تجمعه ثمة علاقة بأى فتاة قاصر أو امرأة، وبعد كل هذه الجرائم أصبح كل من له علاقة ب"إبستين" يتنصل منه ويقدم اعتذار رسمى عن معرفته به ، وفى تصريحات صحفية للرئيس الأمريكي"دونالد ترامب" قال أنا بريء من فضائح جرائم "إبستين"الأخلاقية، وهذا تعريب لقوله ، نشرته وكالات الأنباء العالمية ونقلته الصحف القومية والمواقع الذكية ، وأكدا  على أنه ليس صديقا له، ولم يقوم بزيارة مستنقعه القذر ، وظهور هذه الوثائق لا تزعجه لأنه ليس مدان ، وكل ما يحاك ضده هى شائعات كيدية يطلقها عليه خصومة من اليسار المتطرف ، ولكن الأيام القادمة  حبلى بالمفاجآت ،والعالم ينتظر عما تكشف عنه الوثائق والتسريبات، من جرائم وفضائح "جيفرى إبستين" الجنسية.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: مصلحة الشعب الأمريكي جماعات الضغط كشف السرية

إقرأ أيضاً:

مصر عاصمة التعهيد الرقمي

«كونسنتركس» تتوسع بمليار دولار و11 ألف وظيفة جديدةهندى: وظائف المستقبل تحتاج مهارات أعلى .. ونعمل على إعداد الشباب لها 

 

أعلنت شركة «كونسنتركس» العالمية المتخصصة فى خدمات التعهيد وإدارة مراكز الاتصال عن خطة توسع جديدة فى السوق المصرية، تستهدف رفع عدد موظفيها من 24 ألفاً حالياً إلى 35 ألف موظف بنهاية عام 2028، بزيادة صافية تبلغ 11 ألف وظيفة خلال عامين، وذلك فى إطار استثمارات تصل إلى مليار دولار أعلنت عنها الشركة فى مذكرة تفاهم وقعتها مع هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا» فى يناير 2025.
جاء الإعلان خلال اجتماع جمع المهندس رأفت هندى، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بعمرو صبحى رئيس كونسنتركس مصر، بحضور المهندس أحمد الظاهر الرئيس التنفيذى لـ»إيتيدا»، والمهندس محمود صفراطه نائب الرئيس التنفيذى لتنمية أسواق تكنولوجيا المعلومات، إلى جانب علياء إسماعيل مدير قسم التطبيقات الجديدة بالشركة، وتناول الاجتماع مراجعة مستوى تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة، وبحث آفاق التعاون فى مجالات التدريب وتأهيل الكوادر الشابة وربط مخرجات التعليم التقنى باحتياجات السوق.
مسيرة 16 عاماً من 150 إلى 24 ألف موظف 
بدأت «كونسنتركس» نشاطها فى مصر عام 2009 بـ150 موظفاً فحسب، فى مرحلة كان فيها قطاع التعهيد المصرى لا يزال فى طور التشكل، ومنذ ذلك الحين، واصلت الشركة توسعها بوتيرة منتظمة لتصل اليوم إلى 24 ألف موظف موزعين على 13 مركزاً فى عدد من المحافظات، بمعدل نمو سنوى يبلغ نحو 20%، ويجعل هذا الحجم من مصر ثالث أكبر مركز تشغيل للشركة على مستوى العالم من بين 72 دولة تعمل بها، بعد الهند والفلبين، والأكبر على مستوى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
وكشف عمرو صبحى عن جدول زمنى محدد للمراحل القادمة من التوسع باستهداف 28 ألف موظف بنهاية العام الجارى 2025، ثم الوصول إلى 31 ألفاً خلال عام 2026، وصولاً إلى الهدف النهائى البالغ 35 ألف موظف بنهاية 2028، مشيراً إلى أن هذا المسار يعكس ثقة الشركة فى استدامة النمو بالسوق المصرية، مستنداً إلى معدلات الاحتفاظ بالموظفين وجودة الخدمات المقدمة من مصر لعملاء الشركة حول العالم.
التوسع الجغرافى يمتد إلى الدلتا والصعيد
لا تقتصر خطة التوسع على زيادة عدد الموظفين، بل تشمل افتتاح 5 مراكز جديدة خلال عامين فى محافظات لم تكن ضمن الخريطة الحالية للشركة، من بينها محافظات فى منطقة الدلتا وصعيد مصر، لترتفع شبكة مراكز الشركة من 13 إلى 18 مركزاً، ويمثل هذا التوجه تحولاً فى استراتيجية الشركة التى كانت تتمركز تاريخياً فى المدن الكبرى، نحو الاستفادة من احتياطيات العمالة الشبابية فى المحافظات التى تعانى تاريخياً من ارتفاع معدلات البطالة وشح الفرص الوظيفية فى القطاع الخاص.
وأشار وزير الاتصالات إلى أن هذا التوسع يأتى فى سياق اهتمام الوزارة بربط برامج التدريب المتخصص باحتياجات شركات القطاع، بما يسهم فى توفير فرص عمل للشباب فى مختلف المحافظات، لا فى العاصمة وحدها، فضلاً عن دوره فى رفع قيمة صادرات مصر الرقمية التى باتت أحد المحاور الرئيسية لخطط الحكومة لزيادة الإيرادات بالعملة الأجنبية.
الذكاء الاصطناعى وإعادة توزيع الأدوار
ناقش الاجتماع أيضاً توجهات الشركة فى دمج تقنيات الذكاء الاصطناعى فى إدارة العمليات وخدمات العملاء، وتعتمد الشركة فى هذا الإطار على نموذج يجمع بين الأتمتة فى المهام التكرارية وتوظيف الكوادر البشرية فى المهام التى تتطلب تواصلاً لغوياً متخصصاً أو تعاملاً مع حالات تحتاج إلى حكم بشرى، وهو ما يفسر استمرار التوسع فى التوظيف البشرى بالتوازى مع تبنى التقنيات الحديثة.
ويطرح هذا النموذج تساؤلات جدية حول طبيعة الوظائف التى ستتاح فى مراحل التوسع القادمة، إذ يرجح أن تكون ذات طابع تقنى ومعرفى أعلى مقارنةً بالوظائف التقليدية فى مراكز الاتصال، وفى هذا الإطار، بحث الاجتماع فرص التعاون فى برامج «التدريب من أجل التوظيف» بالتنسيق مع الجامعات والمناطق التكنولوجية، مع تركيز خاص على اللغات الأجنبية ذات الطلب المرتفع فى سوق التعهيد العالمية، كالألمانية والفرنسية والإسبانية، إلى جانب المهارات التقنية المرتبطة بإدارة بيانات العملاء وتحليل الأداء.
خدمات بـ12 لغة لأسواق فى أربع قارات 
تقدم «كونسنتركس مصر» خدماتها حالياً بـ12 لغة تشمل الإنجليزية والفرنسية والألمانية والإيطالية والإسبانية وغيرها، لعملاء فى أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا وأمريكا الشمالية والجنوبية وكندا، وتغطى خدماتها قطاعات متعددة منها التجارة الإلكترونية والاتصالات والسياحة والتكنولوجيا المالية والرعاية الصحية والإعلام والنقل والبنوك.
ويُعد التنوع اللغوى أحد العوامل التى تستشهد بها الشركة لتبرير اختيارها مصر مركزاً إقليمياً رئيسياً، إذ يصعب إيجاد تجمع بشرى بهذا الحجم يتقن هذا الكم من اللغات الأوروبية فى أسواق منافسة أخرى بالمنطقة.
وقال هندى إن السوق المصرية يشهد توسعاً متزايداً من جانب شركات التعهيد العالمية، فى ضوء ما توفره الدولة من بنية تحتية رقمية وبيئة أعمال محسنة، إلى جانب توافر كفاءات شابة مؤهلة لتقديم الخدمات لعملاء الشركات فى مختلف الأسواق.
يأتى توسع «كونسنتركس» فى وقت تتصاعد فيه المنافسة بين دول عدة على استقطاب مراكز التعهيد العالمية، فى مقدمتها الهند والفلبين والمغرب وجنوب أفريقيا، وكلها أسواق تتمتع بخبرة تراكمية وبنية تحتية راسخة فى هذا القطاع، وتراهن مصر فى هذا السياق على عوامل تشمل الكثافة السكانية الشبابية، والتنوع اللغوى، وتحسين بيئة الأعمال، والاستثمار فى البنية التحتية الرقمية.
غير أن التحديات لا تزال قائمة، إذ يظل تطوير مناهج التدريب المهنى ورفع كفاءة الخريجين الجدد بما يلبى معايير الشركات العالمية أحد أبرز المحاور التى تعمل عليها «إيتيدا» بالتنسيق مع القطاع الخاص.
ويُنظر إلى مذكرات التفاهم المبرمة مع كبرى الشركات العاملة فى القطاع باعتبارها آليةً لتضييق الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل الفعلية.
كونسنتركس من أكبر أصحاب العمل فى قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فى مصر، ومن المتوقع أن يعزز توسعها المرتقب حضور مصر فى مؤشرات التعهيد العالمية خلال السنوات القادمة، فى ظل تنامى الطلب على خدمات التعهيد عالمياً مع اتساع انتشار التحول الرقمى فى مختلف القطاعات.

مقالات مشابهة

  • الصندوق الأحمر يشعل أزمة في لندن .. كيف تحولت هدية ستارمر لترامب إلى ملحمة سياسية وأشعلت غضب صديق إبستين؟
  • مصر عاصمة التعهيد الرقمي
  • الموزة المنهوبة للمرة الثانية
  • رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
  • القبض على 26 مخالفا من الجنسية الإثيوبية لتهريبهم 520 كيلوجرامًا من القات في جازان 
  • المشاجرات المسائية قد تكون قاتلة لمرضى القلب!
  • "التعليم" تؤكد: منظومة متكاملة لدعم جودة التعلُّم وتعزيز شفافية القبول الجامعي وتكافؤ الفرص
  • رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة لن تكون موضع مساومة
  • وزير الخارجية الأميركي: هناك احتمال بأن تكون إيران وافقت على التفاوض بشأن جوانب من برنامجها النووي
  • عون: دماء شهداء الجيش لن تكون موضع مساومة