محمد صبحى يعود للإذاعة المصرية بـ"مرفوع مؤقتًا من الخدمة"
تاريخ النشر: 8th, February 2026 GMT
استقبلت استديوهات الإذاعة المصرية بماسبيرو اليوم الفنان الكبير محمد صبحى، وذلك فى أول أيام تسجيل المسلسل الإذاعى الجديد (مرفوع مؤقتًا من الخدمة).
وقال الكاتب أحمد المسلمانى الذى أقام حفل شاى على شرف الفنان الكبير محمد صبحى: لقد شهد عام 2025 انطلاق إذاعة المسلسلات، والتى لاقت نجاحًا كبيرًا لدى ملايين المستمعين.
وأضاف رئيس الوطنية للإعلام: إن عودة الأستاذ صبحى إلى ماسبيرو مبعث تقديرنا ومصدر سعادة غامرة لنا، كما أن عودة الإنتاج الدرامى الإذاعى بالتزامن مع عودة الإنتاج التليفزيون 2026. هو جزء أساسى من رؤية (عودة ماسبيرو).. التى ينهض على القيام بها كل أبناء الهيئة الوطنية للإعلام بامتياز واقتدار.
يدور المسلسل الكوميدى (مرفوع مؤقتا من الخدمة) عن عالم الجد فخرى، طبيب التخدير المتقاعد، الذى يعيش متمسكًا ببساطة زمنه وقيمه القديمة، بينما يرى أبناؤه وأحفاده أن نظرته للحياة أصبحت بعيدة عن واقعهم. خلف هذا الصدام بين الأجيال، يخفى الجد جانبًا إبداعيًا لم يُتح له أن يظهر، تركه فى مذكرات غامضة ومليئة بالرموز، لم يدرك أحد قيمتها فى البداية.
تأخذ الأحداث منعطفًا إنسانيًا حساسًا عندما يتعرض الجد لوعكة صحية تؤثر على ذاكرته، فتختلط عنده الأزمنة والذكريات، ويصبح الماضى والحاضر جزرًا متباعدة. هنا تتحول المذكرات من أوراق مهملة إلى مفتاح لفهم شخصيته، ومحاولة لترميم ذاكرته، ليس فقط طبيًا، بل نفسيًا وإنسانيًا.
يقترح أحد الأحفاد تحويل هذه المذكرات إلى عمل فنى يُعاد فيه تمثيل محطات من حياة الجد، فتتشابك الحقيقة بالتمثيل، والذاكرة بالخيال، وتبدأ رحلة جماعية تعيد فتح أسئلة عن القيم، والعمل، والطموح، والعلاقات داخل الأسرة. ومع كل موقف، تنكشف طبقات جديدة من شخصية الجد ومن أفراد عائلته، فى إطار يمزج الكوميديا بالحنين والتأمل الاجتماعى.
المسلسل بطولة الفنان الكبير محمد صبحى، ويشاركه البطولة محمد أبوداود، عبدالرحيم حسن، ريهام إبراهيم، وشريف محسن، إلى جانب نخبة من نجوم الإذاعة المصرية ونجوم مسابقة إبداع التابعة لوزارة الشباب. كلمات الأغانى للشاعر أحمد درويش، والموسيقى والألحان لـ شريف حمدان، والعمل تأليف وإخراج أيمن فتيحة.
(مرفوع مؤقتًا من الخدمة) ليس مجرد حكاية عن فقدان ذاكرة، بل رحلة فنية وإنسانية تستدعى ذاكرة جيل كامل، وتطرح بسلاسة سؤالًا جوهريًا: ماذا نربح وماذا نفقد حين ننسى قيمنا ونحن نلهث خلف الزمن؟
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: محمد صبحى
إقرأ أيضاً:
قصة أقرب إلى الخيال.. خوان هوبيرج يعود من «الموت» ليسجل في كأس العالم
قد يبدو العنوان مبالغًا فيه للوهلة الأولى، لكن ما عاشه اللاعب الأوروجوياني خوان هوبيرج خلال كأس العالم 1954 في سويسرا يُعد من أكثر المواقف غرابة وإثارة في تاريخ كرة القدم، لدرجة يصعب تصديقها خارج إطار السينما أو الروايات الدرامية.
وشاركت أوروجواي في مونديال 1954 بصفتها بطلة النسخة السابقة، ونجحت في الوصول إلى الدور نصف النهائي، حيث اصطدمت بمنتخب المجر المدجج بالنجوم، بقيادة الأسطورة فيرينتس بوشكاش، في واحدة من أقوى مباريات البطولة.
مباراة درامية وبداية الحكايةأقيمت المباراة يوم 30 يونيو 1954 على ملعب بونتايس الأولمبي في مدينة لوزان السويسرية، وبدأت بتقدم المنتخب المجري بهدفين دون رد حتى الدقائق الأخيرة.
وفي الدقيقة 75، نجح هوبيرج في تسجيل هدف تقليص الفارق، قبل أن يعود في الدقيقة 86 تقريبًا ليحرز هدف التعادل 2-2، وسط فرحة عارمة من زملائه الذين اندفعوا نحوه للاحتفال بهدف بدا وكأنه يعيد الأمل لأوروجواي.
لكن اللحظة تحولت سريعًا من الفرح إلى الصدمة.
لحظات بين الحياة والموتفبعد المجهود البدني الكبير، سقط هوبيرج أرضًا مغشيًا عليه دون أي استجابة، ليتبين لاحقًا أنه تعرض لحالة خطيرة للغاية، وصلت إلى توقف مؤقت في مؤشرات الحياة لمدة تُقدّر بنحو 15 ثانية، وفق ما نقلته صحيفة "سبورت" الإسبانية.
وتدخل طبيب المنتخب كارلوس أباتي سريعًا، حيث قام بسحبه إلى جانب الملعب وحاول إنعاشه باستخدام حقنة من مادة "الكورامينا"، وهو منشط كان يُستخدم قديمًا لتحفيز الجهازين العصبي والتنفسـي في حالات الطوارئ.
وبعد دقائق حرجة، استعاد اللاعب وعيه بشكل تدريجي، في مشهد وُصف بأنه أشبه بالمعجزة في ظل محدودية الإمكانيات الطبية في ذلك الوقت.
عودة مفاجئة وإكمال المباراةورغم خطورة حالته، عاد هوبيرج إلى أرض الملعب بعد فترة قصيرة من الراحة على خط التماس، في واقعة يصعب تخيل حدوثها في كرة القدم الحديثة، التي تفرض بروتوكولات طبية صارمة وفحوصات دقيقة قبل السماح لأي لاعب بالعودة.
ورغم الروح القتالية، انتهت المباراة بخسارة أوروجواي أمام المجر بنتيجة 4-2 بعد وقت إضافي، ليغادر حامل اللقب البطولة من الدور نصف النهائي.
استمرار المسيرة بعد الحادثةوبعد أيام قليلة فقط من تلك الواقعة الصادمة، شارك هوبيرج في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع أمام النمسا، وسجل هدف منتخب بلاده الوحيد رغم الظروف الصحية الصعبة التي مر بها، في مشهد يعكس قوة استثنائية وإصرارًا نادرًا.
وخسر المنتخب الأوروجوياني المباراة بنتيجة 3-1، ليُنهي مشاركته في البطولة بالمركز الرابع.
ما بعد المونديالواصل هوبيرج مسيرته الكروية حتى اعتزاله عام 1961، قبل أن يتجه إلى التدريب، حيث تولى لاحقًا قيادة منتخب أوروجواي في كأس العالم 1970 بالمكسيك، وقاده أيضًا إلى المركز الرابع.
وتوفي خوان هوبيرج في 30 أبريل 1996 بالعاصمة البيروفية ليما، بعد 42 عامًا من واحدة من أكثر القصص غرابة في تاريخ كأس العالم، التي بقيت شاهدة على لاعب واجه الموت داخل المستطيل الأخضر ثم عاد ليكمل الحكاية.