موكب "الرؤية" في شوارع القاهرة.. استعدادات صوفية ورسمية لاستقبال هلال رمضان
تاريخ النشر: 8th, February 2026 GMT
تتأهب القاهرة لاستعادة أجواء الفرحة الشعبية التقليدية مع اقتراب شهر الخير، حيث أعلنت المشيخة العامة للطرق الصوفية عن تنظيم "موكب الرؤية" السنوي، عصر يوم الثلاثاء الموافق 17 فبراير 2026، ويأتي هذا الاحتفال كتقليد متوارث يجسد بهجة المصريين باستطلاع هلال شهر رمضان المبارك لعام 1447 هـ.
من "صالح الجعفري" إلى "الحسين"
ينطلق الموكب الروحاني عقب صلاة العصر من مسجد سيدي صالح الجعفري بالدراسة، ليشق طريقه وسط جموع المحبين وصولاً إلى رحاب مسجد الإمام الحسين بن علي.
ويتميز الموكب برفع أتباع الطرق الصوفية للرايات الملونة، وترديد التكبيرات والابتهالات الدينية التي تملأ الأجواء طمأنينة وفرحاً، إيذاناً ببدء العد التنازلي لأول أيام الصيام.
لجان علمية وشرعية في 7 محافظات
على الجانب الرسمي، أكدت دار الإفتاء المصرية أن عملية تحري الهلال ستتم مع غروب شمس يوم الثلاثاء المقبل، وأوضحت الدار أنها شكلت 7 لجان شرعية وعلمية متخصصة تغطي أنحاء الجمهورية، تضم نخبة من علماء الإفتاء، وخبراء من هيئة المساحة، والمعهد القومي للبحوث الفلكية، لضمان دقة الرؤية وفق المعايير الشرعية والعلمية الدقيقة.
بث مباشر
من المقرر أن تُبث مراسم استطلاع الهلال والاحتفالية المصاحبة لها على الهواء مباشرة، وسيتولى فضيلة مفتي الجمهورية، الدكتور نظير محمد عياد، الإعلان الرسمي عن نتيجة الرؤية وتحديد غرة شهر رمضان، كما يتضمن برنامج الاحتفال الإعلان عن الفائزين في مسابقة "دولة التلاوة"، في لفتة تبرز اهتمام المؤسسة الدينية برعاية حفظة وقراء القرآن الكريم.
تحذير من الشائعات
وفي سياق متصل، شددت دار الإفتاء المصرية في بيانها على ضرورة تحري الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية. وحذرت المواطنين من الانسياق وراء الأخبار المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي أو المواقع غير الرسمية التي قد تنشر تنبؤات غير دقيقة، مؤكدة أنها الجهة الوحيدة المنوط بها شرعاً وقانوناً إعلان موعد بداية الشهر الكريم.
أجواء إيمانية تسبق الشهر الفضيل
تتزامن هذه الاستعدادات مع دعوات دينية مكثفة بفيض الرزق والبركة، حيث يحرص المسلمون في هذه الأيام على ترديد أدعية أواخر شعبان، سائلين الله أن يبلغهم رمضان وهم في أحسن حال، وأن يعينهم على الصيام والقيام وصالح الأعمال.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المشيخة العامة للطرق الصوفية الإفتاء دار الإفتاء دار الافتاء المصرية الطرق الصوفية الصوفية
إقرأ أيضاً:
لأول مرة.. إذاعة القرآن الكريم تذيع المصحف المرتل النادر للشيخ المنشاوي
تذيع إذاعة القرآن الكريم لاو مرة ، أولى حلقات المصحف المرتل بصوت القارئ الكبير الراحل الشيخ محمد صديق المنشاوي، اليوم الإثنين، حيث حصدت تفاعلاً كبيراً وتداولاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي، بعد ظهور التسجيل النادر لأول مرة منذ العام 1965.
وكان رئيس شبكة إذاعة القرآن الكريم أعلن بث تسجيلات جديدة للمصحف المرتل برواية حفص عن عاصم بصوت الشيخ محمد صديق المنشاوي، وبدأت إذاعة أولى الحلقات اليوم الإثنين.
32 شريطًا جديد المنشاوي.
وكشفت إذاعة القرآن الكريم أن الشيخ محمد صديق المنشاوي أعاد تسجيل 32 شريطًا من المصحف المرتل رغم اعتماده رسمياً، حيث سجل المنشاوي المصحف المرتل عام 1965 على 82 شريطًا وأقرت لجنة الاستماع الموحد جودة التلاوة والأداء.
وبعد تسجيل الحلقات، طلب الشيخ إعادة تسجيل عدد من الأشرطة بعد مراجعتها بنفسه ورغبته في الوصول إلى أعلى درجات الإتقان، متعهدا - رحمه الله- بتحمل تكاليف إعادة التسجيل ولجنة المراجعة على نفقته الخاصة دون الحصول على أي مقابل مادي.
نص طلب الشيخ المنشاوي إلى لجنة الاستماع بإذاعة القرآن الكريم
وفيما يلي نص طلب الشيخ المنشاوي إلى اللجنة، كما أذاعته إذاعة القرآن الكريم:
(السيد المراقب العام للبرامج الثقافية السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، قمت بالاستماع إلى الختمة المسجلة بصوتي، برواية حفص عن عاصم، ورابت انه استكمالا لوجود هذه الختمة بالصورة التي أشعر معها بالكمال المنشود للغرض الذي سجلت من أجله، أن أقوم بإعادة تسجيل الشرائط الموضحة بعد، هذا وستكون الإعادة دون أجر، كما اتعهد باستحضار لجنة المراجعة على حسابي الخاص، فبرجاء التفضل بالموافقة على حجز استوديو لإتمام هذه الإعدادات، محمد صديق المنشاوي، 2 مارس 1966).
واعتمدت التسجيلات الجديدة عام 1967 وظلت بعيدة عن البث حتى قررت إذاعة القرآن الكريم إذاعتها لأول مرة اليوم الإثنين 1/6/2026.
مولده ونشأته:
ولد القارئ محمد صديق المنشاوي في الـ 20 من يناير عام 1920 بقرية البواريك بمدينة المنشأة التابعة لمحافظة سوهاج، وأتم حفظ القرآن الكريم وهو في الثامنة من عمره؛ إذ نشأ في أسرة قرآنية عريقة توارثت تلاوة القرآن، فأبوه الشيخ صديق المنشاوي وجده تايب المنشاوي وجد والده كلهم قُراء للقرآن، وفي أسرته الكثير ممن يحفظون القرآن ويجيدون تلاوته منهم شقيقه محمود صديق المنشاوي، فتأثر بوالده الذي تعلم منه فن قراءة القرآن الكريم، فأصبحت هذه العائلة رائدة لمدرسة جميلة منفردة بذاتها في تلاوة القرآن.
في عام 1927 رحل إلى القاهرة مع عمه القارئ الشيخ أحمد السيد فحفظ هناك ربع القرآن، ثم عاد إلى بلدته المنشاة وأتم حفظ القرآن ودراسته على مشايخ مثل محمد النمكي ومحمد أبو العلا ورشوان أبو مسلم الذي كان لا يتقاضى أجرًا على التعليم.
بدأت رحلة الشيخ محمد صديق المنشاوي مع التلاوة بتجواله مع أبيه وعمه بين السهرات المختلفة، وفي عام 1952 سنحت له الفرصة أن يقرأ منفردًا في ليلة بمحافظة سوهاج، ومن هنا صار اسمه مترددًا في الأنحاء.
سجل المنشاوي القرآن الكريم كاملًا في ختمة مرتلة، كما سجل ختمة قرآنية مجودة بالإذاعة المصرية، وله كذلك قراءة مشتركة برواية الدوري مع القارئين كامل البهتيمي وفؤاد العروسي، وله أيضًا العديد من التسجيلات في المسجد الأقصى والكويت وسوريا وليبيا وتلا القرآن في المساجد الرئيسية في العالم الإسلامي كالمسجد الحرام في مكة المكرمة والمسجد النبوي في المدينة المنورة والمسجد الأقصى في القدس، وزار عددًا من الدول الإسلامية كالعراق وإندونيسيا وسوريا والكويت وليبيا وفلسطين والمملكة العربية السعودية
.
عميد مملكة التلاوة:
سيطر الشيخ محمد صديق المنشاوى على مملكة تلاوة القرآن الكريم في مصر والعالم العربي، وذاع صيته ولقي قبولًا حسنًا لعذوبة صوته وجماله وانفراده بذلك، إضافة إلى إتقانه لمقامات القراءة، وتأثره العميق بالمعاني والألفاظ القرآنية.
المنشاوي والشعراوي:
وقال عنه إمام الدعاة الشيخ الراحل محمد متولي الشعراوي: إنه ورفاقه الأربعة مقرئون؛ الآخرون يركبون مركبًا ويبحرون في بحر القرآن الكريم، ولن يتوقف هذا المركب عن الإبحار حتى يرث الله -سبحانه وتعالى- الأرض ومن عليها.
التكريمات والجوائز :
حصل الشيخ المنشاوي على أوسمة عدة من دول مختلفة، كإندونيسيا وسوريا ولبنان وباكستان، وكان على رأس قراء مصر في حقبة الخمسينيات مع القراء أمثال الشيخ عبد الباسط عبد الصمد وغيرهم من القراء وما زالوا إلى يومنا هذا على رأس القراء لما كان عندهم من رونق في صوتهم جعلهم يحرزون المراتب الأولى بين القراء.
وقال عنه إمام الدعاة الشيخ الراحل محمد متولي الشعراوي: إنه ورفاقه الأربعة مقرئون؛ الآخرون يركبون مركبًا ويبحرون في بحر القرآن الكريم، ولن يتوقف هذا المركب عن الإبحار حتى يرث الله -سبحانه وتعالى- الأرض ومن عليها.
وفاته:
في عام 1966 أصيب الشيخ محمد صديق المنشاوي بمرض دوالي المريء ورغم مرضه ظل يقرأ القرآن حتى رحل عن الدنيا في يوم الجمعة 5 ربيع الثاني 1389 هـ، الموافق 20 يونيو 1969م تاركًا خلفه إرثًا خالدًا من الخشوع والإتقان، لا يزال يُلهب القلوب ويُبكي العيون حتى يومنا هذا عبر أثير إذاعة القرآن الكريم والإذاعات المختلفة.