ايران: اعتقال منصوري وقيادات “إصلاحية” بارزة بتهم المساس بالأمن القومي
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
9 فبراير، 2026
بغداد/المسلة: أعلنت وسائل إعلام إيرانية رسمية، مساء اليوم الأحد، ( 8 شباط 2026 )، عن اعتقال عدد من الشخصيات السياسية البارزة في التيار الإصلاحي، يتقدمهم آذر منصوري، رئيسة جبهة الإصلاحات الإيرانية، إلى جانب إبراهيم أصغرزاده ومحسن أمينزاده، وذلك بقرار من الجهات الأمنية والقضائية في طهران.
ونقلت وكالة فارس الإيرانية عن مصادر مطلعة أن التهم الموجهة للموقوفين تشمل “استهداف التماسك الوطني، واتخاذ مواقف ضد الدستور، والتنسيق مع دعاية العدو، والترويج لنهج الاستسلام”، إضافة إلى “السعي إلى انحراف التيارات السياسية، وإنشاء آليات سرّية ذات طابع تخريبي وإسقاطي”.
وأكد مصدر مطلع لوكالة فارس أن السلطات كانت تتحمل في السابق مواقفهم الانتقادية، “إلا أن استمرار أنشطتهم المضادة للأمن دفع الجهات المختصة إلى التعامل معهم وفقًا للقانون”.
وفي السياق نفسه، أعلنت وكالة تسنيم أن مدعي عام طهران رفع دعوى قضائية ضد ما وصفه بـ”عدد من العناصر السياسية البارزة الداعمة للكيان الصهيوني والولايات المتحدة”، مشيرة إلى اعتقال أربعة أشخاص واستدعاء آخرين على ذمة التحقيق.
وذكرت تسنيم أن التحقيقات كشفت وجود “تيار منظم إعلاميًا وتشغيليًا مرتبطًا بالكيان الصهيوني وأجهزة معادية”، عمل في الفترة الماضية على “تبييض الأعمال الإرهابية والتأثير على الأمن الداخلي”، لا سيما خلال أحداث يناير التي وصفتها الوكالة بـ”الإرهابية”.
وأضافت الوكالة أن هذا التيار نسّق أنشطة تنظيمية واسعة “لزعزعة الأوضاع السياسية والاجتماعية بالتزامن مع التهديدات العسكرية الأميركية والإسرائيلية”، كما بذل جهودًا لتبرير “ممارسات العناصر الإرهابية في الشارع”.
في المقابل، قال حجت كرماني، محامي آذر منصوري، إن موكلته “تم توقيفها من قبل أصحاب الضبطية القضائية”، مؤكدًا أنه لا يمتلك حتى الآن معلومات دقيقة بشأن أسباب التوقيف أو الجهة التي نُقلت إليها، كما لم يتم أي تواصل رسمي معها منذ لحظة الاعتقال.
وأوضح كرماني أنه لا يملك معلومات مؤكدة حول استدعاء أو توقيف كل من محسن آرمين وبدرالسادات مفيدي وإبراهيم أصغرزاده، مشيرًا إلى أن الإجراءات لا تزال غير واضحة من الناحية القانونية.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الإيرانية توترًا متزايدًا على خلفية الاحتجاجات الأخيرة، وتصاعد الخطاب الرسمي ضد التيارات المعارضة والإصلاحية، وسط تأكيدات من السلطة القضائية على عدم شمول المتورطين في “أحداث الشغب” ضمن أي قوائم عفو.
وكان رئيس السلطة القضائية الإيرانية، غلام حسين محسني إيجئي، قد صرّح في وقت سابق بأن “المتهمين والمدانين على خلفية أحداث الشغب الأخيرة لن يُدرجوا ضمن قوائم العفو”، في إشارة إلى تشدد السلطات في التعامل مع الملفات ذات الطابع الأمني.
ويرى مراقبون أن اعتقال قيادات إصلاحية بهذا المستوى يمثل رسالة سياسية واضحة بإعادة رسم خطوط الحركة المسموح بها داخل المشهد السياسي الإيراني، خاصة مع اقتراب استحقاقات داخلية مهمة واستمرار الضغوط الإقليمية والدولية على طهران.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
عرض خاص لفيلم “بومة” في الهيئة الملكية الأردنية للأفلام
صراحة نيوز – تحت رعاية سمو الأمير علي بن الحسين رئيس مجلس مفوضي الهيئة الملكية الأردنية للأفلام، وبحضور سمو الأمير عبدالله بن علي وسمو الأميرة جليلة بنت علي، احتفت الهيئة في عرض خاص وأول للفيلم الأردني الروائي الطويل “بومة” للمخرج زيد أبو حمدان، مساء الاثنين في المسرح الخارجي للهيئة.
وقبيل عرض الفيلم الذي حضره عدد من السفراء الأجانب وعدد كبير من المعنيين والمهتمين، أعرب مدير عام الهيئة مهند البكري عن الاعتزاز بهذا الإنتاج المدعوم من صندوق دعم الأفلام في الهيئة، وخصوصا أن هذا الفيلم يحمل العديد من جماليات السرد ويطرح موضوعات مهمة جدا، مشيرا الى أن هذا الفيلم هو الفيلم الروائي الطويل الثاني للمخرج أبو حمدان ويتلقى دعما من الصندوق بعد فيلمه الأول الناجح بنات عبدالرحمن.
وكان مدير الإعلام والبرامج الثقافة في الهيئة أحمد الخطيب أشار في مستهل حفل العرض الخاص للفيلم إلى أن مشاهد الفيلم جرى تصويرها في مناطق متعددة في الأردن وعدد من أحياء عمان ومنها القسطل وجرش وأحياء جبل عمان والوحدات وبيادر وادي السير ووادي الحدادة.
وبين أن الفيلم الذي حصل على منحة الإنتاج من صندوق الأردن لدعم الأفلام، لعب بطولته الرئيسة الفنانة راكين سعد وشارك فيه الممثلون فرح بسيسو وحابس حسين ومجد عيد وجوانا عريضة ومعتز اللبدي وكرم الزواهرة ونبيل الراعي وآخرون.
ولفت إلى أن العرض العالمي للفيلم سيكون بعد 15 يوما في مهرجان شنغهاي السينمائي الدولي للأفلام في الصين، مبينا أن هذا المهرجان يعد من أبرز مهرجانات السينما العالمية وأكبر مهرجان سينمائي في آسيا.
وأشار الى أنه الى جانب فيلم “بومة” سيعرض في ذات المهرجان، الفيلم الأردني الروائي الطويل “غرق” أيضا.
وتحدث المخرج أبو حمدان في كلمة له عن الفيلم، مستعرضا ظروف التحضير والإنتاج والعمل.
وقدم شكره للهيئة وصندوق دعم الأفلام.
وتلا ذلك عرض الفيلم الذي يتناول حكاية ذات بعد اجتماعي وإنساني بأسلوب درامي وحركي، فتاة أمية لم تحظَ بفرصة في الحياة ونشأت بلا أسرة، في حي شعبي يجتاحه الفقر ضمن ظروف قاسية حولتها إلى ممارسة أخذ “الاتاوات” على بائعي وبائعات البسطات في أسواق شعبية ومخالطة ذوي السوابق والمطلوبين أمنيا وكذلك الخارجين من مبرات الأيتام، إلا أنها رغم ما تبدو عليه من قسوة وسلوكيات مخالفة للأعراف والقانون، تتمتع بحس مرهف وعاطفة تجاه الأطفال والنساء المعنفات وتعيش ألم داخلي بسبب ما عايشته من ظروف قاسية اوقعتها بما هي فيه.