الرسوم الجمركية والضرائب في العراق.. تعريفات قانونية وأكاديمية بعيدا عن التضليل
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
9 فبراير، 2026
بغداد/المسلة: الرسوم الجمركية (الكمرك) هي مبالغ مالية تُفرض على السلع والبضائع عند عبورها الحدود الدولية للعراق، سواء عند الاستيراد أو التصدير.
تعريف الرسوم الجمركية وأساسها القانوني
تُعد الرسوم الجمركية إيراداً نهائياً للخزينة العامة، وتُستوفى مرة واحدة فقط أثناء عملية التخليص الجمركي في المنافذ الحدودية أو الموانئ أو المطارات، وفقاً لقانون الكمارك رقم 23 لسنة 1984 المعدل.
أهداف الرسوم الجمركية
تهدف إلى تنظيم التجارة الخارجية، حماية المنتج المحلي من المنافسة غير المتكافئة مع السلع المستوردة، توليد إيرادات غير نفطية للدولة، وضبط المنافذ لمكافحة التهريب والتلاعب.
تعريف الضرائب وإدارتها
الضرائب هي اقتطاعات مالية تفرضها الدولة العراقية على الدخل أو الأرباح أو الاستهلاك أو الممتلكات داخل حدود البلاد، وتُدار من قبل الهيئة العامة للضرائب بموجب قوانين خاصة.
توقيت استيفاء الضرائب وأهدافها
تُستوفى الضرائب بشكل دوري (مثل شهري أو سنوي) أو عند إجراء معاملات معينة كالبيع أو الاستهلاك، وتهدف إلى تمويل الموازنة العامة والخدمات العامة مثل التعليم والصحة والبنية التحتية، إعادة توزيع الدخل بين فئات المجتمع، وتنظيم النشاط الاقتصادي الداخلي.
أبرز أنواع الضرائب في العراق
من أبرز أنواعها ضريبة الدخل، ضريبة الشركات، وضريبة المبيعات (التي لا تُطبق بشكل شامل في العراق حتى الآن)، إضافة إلى أمانات ضريبية مسبقة قد تُجمع عند المنافذ الجمركية كجزء من آلية التسوية السنوية.
الفرق الجوهري بين الرسوم الجمركية والضرائب
يكمن الفرق في مكان وزمان وطبيعة الجباية؛ فالرسوم الجمركية تُطبق حصرياً على البضائع عند الحدود وقبل دخولها إلى السوق المحلية، وهي جباية نهائية ومرة واحدة تهدف إلى الرقابة على التجارة الخارجية وحمايتها، أما الضرائب فتُطبق داخل الدولة بعد دخول البضائع إلى السوق، وتكون جباية متكررة أو مرتبطة بنشاط اقتصادي داخلي، وتهدف إلى دعم الإنفاق العام وإعادة التوزيع.
مثال توضيحي عملي
عند استيراد هاتف محمول، يُفرض عليه رسم جمركي (كمرك) بنسبة محددة من قيمته عند دخول المنفذ الحدودي، ويُدفع مرة واحدة كإيراد نهائي للخزينة؛ بعد دخوله السوق وبيعه داخل العراق، قد يخضع لاحقاً لأي ضريبة مبيعات أو قيمة مضافة إذا تم تطبيقها، أو لضريبة دخل على ربح التاجر، وهذه تُستوفى بشكل منفصل ودوري حسب القوانين الضريبية.
هذه الحقائق تعتمد على التعريفات القانونية والاقتصادية المعتمدة في العراق، وتهدف إلى توضيح التمييز الأساسي بين المفهومين لتجنب الالتباس الشائع.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
كلمات دلالية: الرسوم الجمرکیة فی العراق
إقرأ أيضاً:
"سبيس إكس" تتفاوض على خفض رسوم طرحها الأولي
تقود شركة "سبيس إكس" المملوكة للملياردير إيلون ماسك، مفاوضات مكثفة مع كبرى مصارف وول ستريت لدفع رسوم ضئيلة للغاية مقابل إدارة طرحها العام الأولي المرتقب هذا الشهر، ورغم ذلك، لا تزال البنوك مرشحة لحصد عوائد قياسية تصل إلى نحو 500 مليون دولار من هذا الظهور التاريخي في الأسواق.
وذكرت مصادر مطلعة أن عملاق الفضاء والذكاء الاصطناعي يتفاوض على دفع رسوم تقل عن 0.75% مقابل جمع 100% من المبلغ المستهدف البالغ 75 مليار دولار في الطرح العام الأولي المقررة إقامته خلال يونيو (حزيران) الحالي، بحسب وكالة "بلومبيرغ".
ورغم ضآلة هذه النسبة المئوية، فإن الضخامة الاستثنائية لحجم الطرح ستجعلها واحدة من أكبر كعكات الرسوم في تاريخ أسواق المال للمؤسسات التي ترتب الاكتتابات العامة. ومن المتوقع أن تحظى المصارف القيادية، وفي مقدمتها "غولدمان ساكس" و"مورغان ستانلي"، بحصة الأسد من إجمالي الرسوم مقارنة بالوسطاء الآخرين المشاركين في العملية والبالغ عددهم 21 وسيطاً.
وأشارت المصادر، التي طلبت عدم كشف هويتها، إلى أن هذه الأرقام تمثل الرسوم الأساسية المفروضة على "سبيس إكس" ولا تشمل أي حوافز تقديرية أخرى، في حين رفض ممثلو الشركات والمصارف المعنية التعليق.
مهمة بحجم العالم.. ترامب يمنح سبيس إكس 4 مليارات دولار لمراقبة التهديدات الجوية - موقع 24منحت الإدارة الأمريكية شركة سبيس إكس عقداً بقيمة 4.16 مليار دولار لتطوير شبكة من الأقمار الصناعية القادرة على رصد وتتبع الطائرات والصواريخ الأجنبية من الفضاء، ضمن مشروع "القبة الذهبية" الذي يتبناه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتعزيز منظومة الدفاع الجوي والصاروخي للولايات المتحدة.
في المعتاد، تتقاضى البنوك الاستثمارية رسوماً تراوح بين 4% و7% في الطروحات العامة الأولية التي يقل حجمها عن مليار دولار، وتنخفض هذه النسبة بوضوح في الاكتتابات الضخمة، لكنها تظل عادةً فوق مستوى 1%.
ومن شأن قبول المصارف بهامش ربح ضئيل مع ماسك أن يلقي بظلاله على سلسلة الطروحات الكبرى المرتقبة هذا العام، إذ قد يضطر المستثمرون والمحللون إلى خفض توقعاتهم لأرباح وول ستريت، لا سيما مع استعداد شركات عملاقة أخرى مثل "أوبن إيه آي" (OpenAI) و"أنثروبيك" (Anthropic) لدخول أسواق الأسهم خلال الأشهر المقبلة.
وتُعد نسبة الرسوم التي تفاوض عليها "سبيس إكس" أقل حتى من أبرز الطروحات التاريخية، حيث كانت شركة "جنرال موتورز" قد تفاوضت عام 2010 على رسوم بنسبة 0.75% مع الحكومة الأمريكية حين كانت وول ستريت تسعى جاهدة لتحسين صورتها العامة بعد حزم الإنقاذ المالي.
كما أن العملاقة الصينية "علي بابا" دفعت نحو 300 مليون دولار للمكتتبين شاملةً رسوم الأداء عندما جمعت 25 مليار دولار في طرحها عام 2014، وحتى شركة "أرامكو السعودية" التي عُرفت بتشدّدها في الرسوم كان متوقعاً أن تدفع أكثر من 1% قبل تقليص طرحها ليركز أساساً على السوق المحلية.
وتستهدف "سبيس إكس" تقييماً إجمالياً يقارب 1.8 تريليون دولار، وبناءً على هذا الحجم، فإن جمع 75 مليار دولار سيتجاوز بسهولة الرقم القياسي العالمي السابق لأكبر طرح عام أولى في التاريخ. ووفقاً لإفصاح قدمته الشركة يوم الاثنين، تعتزم "سبيس إكس" تخصيص ما يصل إلى 5% من أسهم الطرح لموظفين معينين وأصدقاء وعائلات مسؤوليها التنفيذيين.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع تقديم شركة "أنثروبيك" أوراق طرحها العام سرّاً في محاولة لسباق غريمتها التقليدية "أوبن إيه آي" إلى البورصة هذا العام، في حين أعلنت شركة "ألفابت" أنها بصدد جمع 80 مليار دولار عبر حزمة من طروحات الأسهم، مما يضع قدرة وول ستريت التمويلية تحت اختبار حقيقي لاستيعاب هذه التدفقات الضخمة دفعةً واحدةً.