صراحة نيوز:
2026-06-03@02:19:56 GMT

تسريب حكومي مثير للتساؤلات

تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT

تسريب حكومي مثير للتساؤلات

صراحة نيوز- بقلم / ماهر ابو طير

تعاني الحكومة من عدد موظفيها، ومن الترهل، ومن التزامات كل هذه الحشود التي تعمل ولا تعمل، وتلك التي تقاعدت، وأولئك الذين ينتظرون.
كلما تحدثت الحكومات عن الإصلاح الإداري، لم تجد تطبيقا للشعار سوى التقاعد المبكر، وهو تطبيق أدى لنقل مشكلة رواتب الحكومة إلى الضمان الاجتماعي وإرهاقه، واليوم يطالبوننا بابتلاع حلولهم الثورية للضمان.

هذا يعني أن هناك أزمة في الجهاز الحكومي، وهي وليدة حكومات متتالية، كلها أسهمت في هذا المشهد، تعيينات، وواسطات، وسوء إدارة، فوق شكوى الناس المريرة من معاملة الموظفين للناس، بفوقية، او قرف في حالات كثيرة، تجعل مراجعة جهة حكومية، يوما كئيبا بكل الأحوال.
آخر الأفكار التي تم تسريبها تفكير الحكومة بزيادة عدد أيام العطلات، ليوم إضافي، وقد كانت أجهزة الحكومة تعطل يوما واحدا، ثم امتدت ليومين، والآن يتم التفكير بثلاثة أيام، مع الكلام عن النية لزيادة عدد ساعات أيام الدوام لساعتين، والذي يطرح هكذا فكرة، عليه أن يفكر جيدا بكلفتها في بلد يعاني أصلا من الكسل الاقتصادي، ومن أزمات السير، وكلف الطاقة، وترابط عمل الموظفين مع أوقات أولادهم وبناتهم في المدارس وغير ذلك.
لا أعرف السبب الذي يدفع الحكومة التي تتحدث عن التطوير الإداري والنمو والتنمية، وتأهيل الموظفين، أن تفكر بمثل هذه الخطوة، بذريعة أنها مطبقة في دول ثانية، ولا تقول لك الحكومة أسماء هذه الدول وهل هي حيوية اقتصاديا، أم كسولة، وهل تعطيل الموظفين ليوم إضافي يأتي بدلا عن عدم القدرة على زيادة الموظفين ماليا، مثلا، أو للتطابق مع إجازات العرب والمسلمين والدول الغربية لتشمل ثلاثة أيام، أي الجمعة والسبت والأحد، أو لتسهيل مرور تعديلات الضمان الاجتماعي، أم أنها تأتي من باب الابتكار باعتبار أن لدينا القدرة على تطبيق فكرة جيدة، بما تعنيه أيضا من ارتداد اقتصادي سلبي على قطاعات رديفة مثل المواصلات وغيرها.
ثم كيف تفكرون بذلك دون أن تحسبوا حساب القطاع الخاص، الذي من حقه أيضا أن يطالب بثلاثة أيام، خصوصا، ان هناك ترابطا بين القطاعين العام والخاص، وهل سيقبل مشغلو القطاع الخاص منح إجازة لثلاثة أيام، أو سيقومون بتشغيل الموظفين مقابل أجور إضافية، أو حتى تمديد دوامهم في أيام الدوام العادية، بما قد لا يكون مفيدا للقطاع الخاص في الأساس، بما يعني أن زيادة أيام الإجازات سيؤدي الى خلخلة تشمل القطاع الخاص.
في مرات تشعر أنهم يريدون التطوير حقا، لكنهم لا يجدون فكرة منطقية، فيخرجون علينا بقصص غريبة، ربما يريدون خفض كلف استعمال الطاقة في المؤسسات والوزارات بزيادة أيام العطلة، وربما يريدون خفض الازدحامات لكنهم إذا زادوا الدوام لساعتين يوميا، فسوف تلتقي أمواج سيارات المدارس مع تسونامي سيارات موظفي الحكومة، وموظفي القطاع الخاص، بحيث تتحول الساعة الخامسة إلى انفجار يومي في الأردن.
هذه فكرة غير قابلة للتطبيق أصلا وستؤدي إلى نتائج سلبية، مثل كثير من الأفكار، وننصح الحكومة أن تطوي هذا الملف، لاعتبارات كثيرة، حتى لا تلتقي فوق رؤوسنا تعديلات الضمان الاجتماعي، وتغيير الإجازات في توقيت واحد، سيكون ثقيلا جدا، لعل هناك من يقرأ ولا يزمّ شفتيه، ويتأمل.
إذا كان القرار متخذا فإن النقاش حوله مجرد مضيعة للوقت، والتسريب مجرد تهيئة لإعلان القرار، مثل كثير من القرارات التي تم اتخاذها مسبقا وقيل لنا إنها قابلة للنقاش فيما هي متخذة، ومحسومة، ومنتهية.
كلمة أخيرة، تنبهوا إلى تعديلات الضمان الاجتماعي الأخطر على حياتكم ومستقبلكم، ولا تتشاغلوا بالكرم الحاتمي المفاجئ.. يوم إجازة إضافيّ.

المصدر

المصدر: صراحة نيوز

كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام الضمان الاجتماعی القطاع الخاص

إقرأ أيضاً:

ستارمر يهاجم إرث المحافظين السكني ويعلن أكبر استثمار حكومي لبناء المنازل

تعهد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، بإطلاق أكبر برنامج لبناء المساكن الاجتماعية والميسّرة في بريطانيا منذ عقود، متعهدا بمعالجة ما وصفه بـ"الأزمة السكنية العميقة" التي خلفتها سنوات حكم حزب المحافظين.

وفي مقال نشره الاثنين، في صحيفة "الغارديان" أكد ستارمر أن حكومته ستضخ استثمارات قياسية بقيمة 39 مليار جنيه إسترليني في قطاع الإسكان الاجتماعي والميسر، ضمن خطة واسعة لإعادة تمكين السلطات المحلية من بناء المساكن وتخفيف الضغوط المتزايدة على ملايين الأسر البريطانية.

وقال رئيس الوزراء البريطاني إن المسكن ليس مجرد سقف يؤوي العائلات، بل يمثل "الأمان والاستقرار والأمل بمستقبل أفضل"، منتقدا ما اعتبره إخفاقا متراكما للحكومات المحافظة في معالجة أزمة السكن التي دفعت آلاف الأسر والأطفال إلى العيش في مساكن مؤقتة أو البقاء سنوات طويلة على قوائم الانتظار.

وأشار ستارمر إلى أن حكومته حققت خلال العام المالي 2024 ـ 2025 أعلى معدل لبناء المساكن البلدية في إنجلترا منذ نحو 40 عاما، حيث تم إنشاء أكثر من 10 آلاف منزل تابع للسلطات المحلية، إضافة إلى توفير نحو 65 ألف وحدة سكنية ميسّرة، من بينها أكثر من 12 ألف منزل للإيجار الاجتماعي، وهو أعلى رقم يسجل منذ أكثر من عقد.

وأكد أن حكومته تستهدف بناء 1.5 مليون منزل جديد خلال الدورة البرلمانية الحالية، معتبرا أن امتلاك المواطنين لمنازلهم الخاصة يمثل "أعلى درجات الأمان والاستقرار"، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الإسكان الاجتماعي يظل ضرورة لا غنى عنها لملايين الأسر محدودة الدخل.

وتأتي تصريحات ستارمر في وقت تواجه فيه بريطانيا أزمة سكن متفاقمة، إذ تشير الأرقام الرسمية إلى وجود نحو 1.3 مليون أسرة على قوائم انتظار الإسكان الاجتماعي في إنجلترا، بينما يعيش أكثر من 175 ألف طفل في مساكن مؤقتة.

وانتقد رئيس الوزراء سياسة "الحق في الشراء" التي سمحت منذ ثمانينيات القرن الماضي ببيع أكثر من مليوني منزل اجتماعي للمستأجرين بأسعار مخفضة، معتبرا أنها أسهمت في استنزاف المخزون السكني العام دون تعويضه بمشروعات جديدة كافية.

وأوضح أن حكومته تعتزم تشديد شروط الاستفادة من هذه السياسة عبر رفع مدة الأهلية المطلوبة من عدة سنوات إلى عشر سنوات، إضافة إلى تقليص الخصومات الكبيرة التي كانت تمنح للمشترين، والتي بلغت في بعض الحالات أكثر من 136 ألف جنيه إسترليني في لندن.

كما أعلن أن المساكن الاجتماعية الجديدة ستُستثنى من نظام البيع لمدة 35 عاما، بهدف حماية المخزون السكني العام ومنع استمراره في التراجع.

وفي جانب آخر من الإصلاحات، كشف ستارمر عن إجراءات جديدة لحماية ضحايا العنف الأسري، من خلال منح الملاك صلاحيات قانونية لإخلاء المعتدين من المنازل بدلا من إجبار الضحايا على مغادرتها، واصفا الوضع الحالي بأنه "غير مقبول أخلاقيا".

واتهم رئيس الوزراء حزب المحافظين بشن "حرب أيديولوجية" طويلة ضد مفهوم الإسكان الاجتماعي، ما أدى إلى تفاقم أزمة السكن وحرمان أعداد كبيرة من الأسر من الاستقرار والأمان.

وختم ستارمر مقاله بالتأكيد أن حكومته تسعى إلى بناء "بريطانيا يكون لكل شخص فيها مكان خاص به يشعر فيه بالأمان ويملك فرصة للازدهار"، معتبرا أن توفير السكن اللائق يمثل أحد المرتكزات الأساسية لرؤية حزب العمال في الحكم.

ما السياق السياسي وراء مقال ستارمر؟

يأتي مقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في لحظة سياسية حساسة يواجه فيها حزب العمال ضغوطا متزايدة بسبب تراجع شعبيته في عدد من استطلاعات الرأي، وتنامي الانتقادات المتعلقة بارتفاع تكاليف المعيشة وأزمة السكن والخدمات العامة، رغم مرور نحو عامين على وصوله إلى السلطة بعد إنهاء 14 عاما من حكم المحافظين.

ويحاول ستارمر من خلال التركيز على ملف الإسكان إعادة توجيه النقاش السياسي نحو أحد الملفات التقليدية التي ارتبطت تاريخيا بهوية حزب العمال، والمتمثلة في العدالة الاجتماعية وتوفير الخدمات الأساسية للفئات المتوسطة والفقيرة. كما يسعى إلى إبراز الفارق بين حكومته وحكومات المحافظين المتعاقبة التي يتهمها بالتسبب في تفاقم أزمة السكن نتيجة تقليص الاستثمار العام وبيع أعداد كبيرة من المساكن الاجتماعية دون تعويضها.

ويأتي المقال أيضا بعد أسابيع من إعلان الحكومة البريطانية حزمة إصلاحات مثيرة للجدل في ملف الهجرة، شملت تشديد شروط الإقامة الدائمة وتقليص مسارات الهجرة القانونية، ما أثار انتقادات منظمات حقوقية ونواب داخل حزب العمال نفسه. ويهدف إبراز مشروع ضخم للإسكان الاجتماعي إلى طمأنة الناخبين التقليديين للحزب بأن الحكومة لا تزال ملتزمة بأجندتها الاجتماعية رغم تبنيها سياسات أكثر تشددا في ملفات أخرى.

كما يتزامن طرح هذه الخطة مع تصاعد نفوذ نايجل فرج وحزب الإصلاح في استطلاعات الرأي والانتخابات المحلية، حيث يركز اليمين الشعبوي على قضايا الهجرة والضغط على الخدمات العامة والإسكان. ولذلك يسعى ستارمر إلى تقديم رواية مضادة تقوم على أن أزمة السكن ليست نتيجة الهجرة فقط، كما يروج خصومه، بل هي حصيلة عقود من ضعف البناء والاستثمار العام، وأن الحل يكمن في زيادة المعروض السكني وإعادة بناء قطاع الإسكان الاجتماعي.

وفي هذا الإطار، لا يُنظر إلى المقال باعتباره مجرد عرض لسياسة إسكانية، بل كجزء من معركة سياسية أوسع يخوضها ستارمر لتثبيت هوية حكومته قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وإقناع الناخبين بأن حزب العمال قادر على تقديم حلول ملموسة لأزمات المعيشة والسكن التي باتت من أبرز التحديات التي تواجه المجتمع البريطاني.


مقالات مشابهة

  • جدول مرتبات الموظفين بعد الزيادة الجديدة 2026.. تعرف على راتب كل درجة
  • تسريب غريب لـ Pixel Watch 5.. ساعة جوجل القادمة تظهر من أعماق البحر قبل الإعلان الرسمي
  • الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر: حفظ المال مقصد شرعي عظيم
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • فيديو عيد ميلاد سهام جلال يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي
  • توقع مثير من عصام الحضري بشأن مشوار منتخب مصر في كأس العالم 2026: «هنخسر من الأرجنتين»
  • غات.. اجتماع حكومي عاجل لبحث تداعيات «الأمطار الغزيرة»
  • خلال أيام.. الإسكان الاجتماعي يحذر من إلغاء تخصيص الوحدات في هذه الحالة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • ستارمر يهاجم إرث المحافظين السكني ويعلن أكبر استثمار حكومي لبناء المنازل