لا أحد يمنحنا أي حافز: نضال عائلة وحيدة لإنقاذ نباتات مهددة في الأمازون
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
أمضى بوتشا وعائلته سنوات طويلة في إنشاء "مختبر حي" وبنك بذور حيوي داخل أدغال الأمازون الإكوادورية الكثيفة.
في رحلة حديثة إلى غابات الأمازون المطيرة في الإكوادور، أدرك رامون بوتشا أن شيئا ما يتعقبه؛ إذ راحت آثار أقدام بوما حديثة ترسم خطا على الدرب إلى جانب بصمات قدميه. من دون أن يَفزع، واصل سيره وهو يركّز بالكامل على حمولته الثمينة: بذور من أكثر الأنواع النباتية المهددة بالانقراض في العالم.
سعيا لإنقاذ الأنواع النباتية المهددة بالانقراض، يتوغّل بوتشا عميقا في الغابة، غالبا بمفرده، لقضاء ما يصل إلى خمسة أيام في كل رحلة. وقد عاد، كما يقول، أكثر من مرة خالي الوفاض، بعدما توقفت كثير من الأشجار الكبيرة عن إنتاج البذور سنويا نتيجة تغيّر المناخ وموجات الجفاف الحادة التي تضرب المنطقة. وحين تصل البذور إلى المنزل، تتولى زوجته، مارلين تشيلويسا، المهمة؛ إذ تزرعها في تربة مناسبة ممزوجة بالسماد لتبدأ بالنمو وتتحول إلى نباتات تُعاد زراعتها بعد ذلك في الغابة المطيرة. وتتشارك الأسرة ثمار عملها أيضا، فتباع نسبة من هذه النباتات أو تُهدى إلى جيران يلتزمون بإعادة إحياء الغابة.
Related أقدم أشجار العالم تتحوّل إلى رماد: حرائق تلتهم غابات عمرها 2600 عامالجفاف قد يغيّر مناخ غابات الأمازون ويهدد بقاء أشجارها بحلول 2100وتَولّى جويل، ابن الزوجين البالغ من العمر 21 عاما، دور خليفة والده في هذا المشروع العائلي. وبصفته خبيرا في علم النبات، يتنقل في الغابة مُسَمِّيا الأنواع بأسمائها المتداولة والتقليدية والعلمية بسهولة، كما يعمل مرشدا ينقل الزوار عبر نهر إيلا الهائج على قارب بدائي مصنوع من ألواح خشبية مربوطة بعوّامة. ومع كل هذا الجهد، تبقى معركة الأسرة معركة شبه منفردة؛ إذ تقول تشيلويسا: "لا يقدم لنا أحد أي حافز؛ لا الحكومة ولا المؤسسات ولا أي جهة أخرى". وتُقرّ وزارة الزراعة والثروة الحيوانية في الإكوادور بأهمية ما تقوم به الأسرة، فتصف "إل بيكافلور" بأنها "مخبر حي" وبنك بذور حيوي في منطقة أنهكتها 50 عاما من قطع الأشجار المتواصل. ورغم أن الإكوادور كانت أول بلد يكرّس "حقوق الطبيعة" في دستوره، فإن هذه السمعة باتت اليوم مهددة؛ إذ يحذّر نشطاء بيئيون وجماعات من السكان الأصليين من أن قرار الرئيس دانيال نوبوا دمج وزارة البيئة مع وزارة الطاقة والمعادن يُعرّض للخطر المشهد الطبيعي نفسه الذي تسعى الأسرة إلى إنقاذه.
وأثناء تجوّله في الأرض التي كانت يوما ما مرعى قاحلا، يتوقف بوتشا ليتفحّص النباتات، شارحا الدور الفريد لكل نوع منها. تلمع عيناه وهو يشير إلى شجرة صغيرة في طور النمو، يقول إنها باتت نادرة في المنطقة؛ فهي من نوع الأخشاب النفيسة التي لن تبلغ النضج قبل مرور 100 عام. ورغم علمه بأنه لن يراها في كامل نموّها، فإنه يظل متمسكا بمهمته.
ويقول: "هذا هو إرثي لأطفالي وللبشرية"، مشيرا إلى أن هذه الأنواع ضرورية لبقاء الأمازون، إذ تمثل دواء للبشر ومصدرا للغذاء للحيوانات التي تعيد زرع الغابة بشكل طبيعي.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران غرينلاند السكان الأصليون الإكوادور أمازون شركة الغابات إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب غزة بنيامين نتنياهو البرنامج الايراني النووي حروب النزاع الإيراني الإسرائيلي الألعاب الأولمبية الشتوية
إقرأ أيضاً:
القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
قالت القيادة المركزية الأمريكية، منذ قليل، أن الناقلة التي عطلتها قواتها كانت ترفع علم بوتسوانا ولم تمتثل للتوجيهات، موضحة أن إحدى طائراتهم عطلت الناقلة بصاروخ هيلفاير استهدف غرفة المحركات، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.