14 قتيلا بانهيار مبنى في شارع سوريا بطرابلس اللبنانية (شاهد)
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
ارتفع عدد ضحايا انهيار مبنى قديم في شارع سوريا، الأحد، في منطقة باب التبانة بمدينة طرابلس شمالي لبنان، إلى 14 قتيل، وفق ما أعلن مدير عام الدفاع المدني العميد الركن عماد خريش، فيما تم إنقاذ ثمانية أشخاص، والإعلان رسميا عن انتهاء أعمال البحث عن ضحايا محتملين.
وأفادت "الوكالة الوطنية للإعلام" بسقوط المبنى بعد ظهر الأحد، مشيرة إلى أن فرق الإنقاذ والإسعاف توجهت على الفور إلى المكان، وسط استنفار واسع للأجهزة المعنية، وإخلاء عدد من المباني المجاورة تحسباً لأي طارئ.
وفي السياق، تابع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار مجريات الانهيار، وتلقى تقارير متتابعة عن عمليات رفع الأنقاض والإنقاذ. وطلب الرئيس عون من الأجهزة الإسعافية الاستنفار الكامل، وتأمين الإيواء لسكان المبنى والمباني المجاورة التي جرى إخلاؤها، في ظل استمرار التحقيقات لتحديد أسباب الانهيار.
بدوره، قدّم رئيس مجلس الوزراء نواف سلام «أصدق التعازي» إلى أهالي ضحايا الكارثة، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى. وقال إنه طلب فور إبلاغه بالفاجعة من رئيس الهيئة العليا للإغاثة، الذي كان يرافقه في جولة جنوبية، التوجه مباشرة إلى طرابلس لتنسيق أعمال الإغاثة، كما أوعز لمسؤول وحدة الكوارث في رئاسة مجلس الوزراء بالانتقال فوراً إلى المدينة، وأجرى اتصالات بوزيري الداخلية والصحة لتجنيد كل إمكانات الدولة لمواجهة تداعيات الكارثة.
وأكد سلام أن الحكومة «على كامل الجهوزية» لتأمين بدلات الإيواء لسكان المباني المطلوب إخلاؤها، وتوفير الأموال اللازمة لتدعيم الأبنية المهددة بالسقوط، محذراً في الوقت نفسه من توظيف الكارثة سياسياً، ومشدداً على أن الحكومة لن تتهرب من المسؤولية وستحاسب أي مقصر.
بدوره، أصدر رئيس مجلس النواب نبيه بري بياناً أعلن فيه التضامن والمؤازرة مع أبناء مدينة طرابلس، مقدماً التعازي لذوي الضحايا. وقال بري: "نشاطر الشمال وفيحاءه طرابلس التي شرّعت قلوب أبنائها ومنازلهم للجنوب وللبقاع… نعلن تضامننا ووقوفنا إلى جانبهم ومواساة ذوي الضحايا والجرحى والمتضررين جراء انهيار المبنى في باب التبانة".
وأضاف أن تكرار انهيار الأبنية الآيلة للسقوط «جراء الحرمان والإهمال» من القبة إلى باب التبانة، يستدعي اعتبار ملف ترميم وتدعيم هذه الأبنية «قضية وطنية بامتياز»، داعياً السلطات والوزارات المعنية إلى التحرك الفوري للتدعيم والترميم وتأمين الإيواء والتعويض للعائلات المتضررة بأقصى سرعة، وختم بالقول: «الرحمة للشهداء والشفاء العاجل للجرحى».
من جهته، عبّر رئيس الوزراء الأسبق سعد الحريري عن تعاطفه مع أهالي المدينة، وكتب عبر حسابه على منصة «إكس»: «للمرة الثانية تحل كارثة على الفيحاء، قلبي مع أهلي في طرابلس المظلومة وعزائي الصادق لذوي الضحايا الأبرياء، ومن قلبي أتمنى الشفاء العاجل للجرحى، راجياً من الله أن يحفظ طرابلس وأهلها من كل سوء».
View this post on Instagram
A post shared by Arabi21 - عربي21 (@arabi21news)
انهيار مبنى جديد في طرابلس اليوم يؤكّد أن ما حذّرنا منه لم يكن مبالغة بل واقعًا يتكرّر.
المطلوب تحرّك حكومي فوري: مسح شامل للأبنية المهدّدة، إنشاء صندوق طارئ للتدعيم والترميم، وخطة إنقاذ حقيقية قبل أن ندفع ثمن الإهمال مجددًا. طرابلس تستحق الأمان لا الانتظار. pic.twitter.com/2TFumk3PQB
في اتصال مع mtv بعد انهيار مبنى سكني في التبانة – #طرابلس:
• ما تشهده طرابلس هو نتيجة مباشرة لإهمال تراكمي وتقصير مزمن. ما يحصل لم يعد مجرد ظلم، بل جريمة موصوفة بحق المدينة وأهلها.
• طرابلس محرومة منذ سنوات، وبيانات الإدانة والاستنكار لم تعد تُجدي. المطلوب قرارات جدّية… pic.twitter.com/xF8SGRmInu
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة عربية انهيار طرابلس لبنان لبنان انهيار طرابلس المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة انهیار مبنى
إقرأ أيضاً:
عفو ومصالحة في «بني محمديات».. أسر الضحايا تستجيب لدعوة شيخ الأزهر
كلَّف فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وفدًا رفيع المستوى برئاسة الدكتور عباس شومان، رئيس اللجنة العليا للمصالحات بالأزهر الشريف، وعددًا من علماء الأزهر، بالتوجه إلى قرية «بني محمديات» لاحتواء تداعيات الحادث الأليم الذي شهدته القرية التابعة لمركز أبنوب بمحافظة أسيوط، وأسفر عن مقتل عدد من أبناء القرية وإصابة آخرين إثر إطلاق أحد الأشخاص أعيرة نارية بصورة عشوائية، ولتقديم واجب العزاء لأسر الضحايا، وتهدئة الأوضاع، واحتواء آثار الحادث، وترسيخ قيم السلم المجتمعي والتماسك بين أبناء المجتمع.
وجاء ذلك استجابةً لنداءات عدد من القيادات الشعبية ووجهاء القرية والمحافظة، الذين طالبوا شيخ الأزهر بالتدخل لاحتواء تداعيات الواقعة ومنع أي توترات مجتمعية محتملة، حفاظًا على الأمن والاستقرار والسلم الأهلي بين أبناء المنطقة.
وقام الدكتور عباس شومان والوفد المرافق له بزيارة أسر الضحايا، ناقلين إليهم خالص تعازي فضيلة الإمام الأكبر ومواساته لهم في مصابهم الأليم، مؤكدين أن الأزهر الشريف يقف إلى جانبهم في هذه المحنة، ويشاركهم أحزانهم، سائلين الله تعالى أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان.
وأجرى الإمام الأكبر اتصالًا هاتفيًّا بأسر الضحايا الذين أعلنوا العفو وتقبلوا العزاء، معربًا عن تقديره لمواقفهم النبيلة وما أبدوه من حكمة وصبر وتغليب للمصلحة العامة، مؤكدًا أن هذه المواقف تجسد تعاليم الإسلام الداعية إلى العفو والإصلاح والتراحم بين الناس، وتعكس أصالة أبناء الصعيد الذين يضعون أمن المجتمع واستقراره فوق كل اعتبار.
كما وجَّه فضيلة الإمام الأكبر بفتح أبواب مستشفى الأزهر الجامعي بأسيوط أمام المصابين جراء الحادث، لاستكمال علاجهم وتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم، مع متابعة أوضاعهم الصحية وتوفير أوجه الدعم الممكنة، في إطار حرص الأزهر الشريف على الوقوف إلى جانب أهالي المنطقة والتخفيف من آثار هذه المأساة.
من جانبه، أكد الدكتور عباس شومان أن الأزهر الشريف يحرص دائمًا على التواجد بين أبناء الشعب المصري في مختلف المواقف والشدائد، وأنه لن يدخر جهدًا في دعم كل ما يحقق الأمن والاستقرار والتآلف بين أبناء الوطن، مشيرًا إلى أن العفو عند المقدرة من أسمى القيم التي دعا إليها الإسلام، وأن ما قدمته هذه الأسر من عفو وتسامح ابتغاء مرضاة الله يمثل رسالة أمل للمجتمع، ويسهم في إغلاق أبواب الفتنة والثأر وترسيخ قيم التراحم والتماسك المجتمعي.
شيخ الأزهر يوجه الشكر والتقدير للأسر التي أعلنت العفوووجَّه فضيلته خالص الشكر والتقدير للأسر التي أعلنت العفو، مؤكدًا أن ما أظهروه من سمو أخلاقي وصبر واحتساب يُعد موقفًا وطنيًّا ودينيًّا مشرِّفًا، ويعكس وعيًا بخطورة الانجرار وراء دوائر الانتقام التي لا تجلب إلا مزيدًا من الألم والمعاناة، وأن قرارهم أسهم في إطفاء نار الفتنة وحماية المجتمع من تداعيات خطيرة.
وشمل العفو أسر كل من: الفقيد عمر عبد العظيم حسن من عائلة عمار بقرية السوالم البحرية، والفقيدة حنان منصور عبد العال من عائلة عبد المولى بقرية السوالم البحرية، والفقيد منصور أشرف خلف حامد من عائلة أولاد الشيخ بقرية بني محمد، والفقيد شهير كرم شاكر من عائلة قارة بقرية بني محمد الشهابية.
وضم وفد الأزهر الشريف الأستاذ الدكتور محمد عبد المالك، نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي، وعددًا من أعضاء اللجنة الفرعية للمصالحات، منهم: الدكتور علي محمود رئيس اللجنة، والدكتور علي عبد الحافظ، والشيخ أحمد عبد العظيم، والشيخ سيد عبد العزيز، والشيخ مرتجى عبد الرؤف، والشيخ حسني الفولي، والحاج أحمد عبد اللطيف، إلى جانب عدد من القيادات الشعبية والتنفيذية والوجهاء، منهم: اللواء عصام العمدة عضو مجلس النواب، واللواء علاء سليمان عضو مجلس النواب، والمستشار علاء صبري عمار، رئيس محكمة الاستئناف، حيث أكد الجميع أهمية التكاتف المجتمعي، ونبذ أسباب الفرقة والخلاف، والعمل على ترسيخ قيم السلم المجتمعي.