وزير النقل: رفع المحتوى المحلي إلى 57% ومستهدفنا 70% بحلول 2030
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
أكد وزير النقل والخدمات اللوجستية المهندس صالح الجاسر، أن مستوى المحتوى المحلي في قطاع النقل ارتفع من 39% إلى 57% منذ إطلاق الاستراتيجية الوطنية عام 2020، مشيرًا إلى أن المستهدف الوصول إلى 70% بحلول عام 2030، وذلك في إطار جهود تعزيز الاقتصاد الوطني وتعميق سلاسل الإمداد المحلية.
وأوضح الجاسر، خلال مشاركته في منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، أن هذا التقدم تحقق بالشراكة مع وزارة الصناعة، وهيئة المحتوى المحلي، ووزارة الاستثمار، وهيئة التوطين، لافتًا إلى وجود العديد من فرص التكامل في قطاعات النقل السككي، والطرق، والنقل البحري، بما يسهم في تعميق مستوى المحتوى المحلي وتوسيع قاعدة التصنيع والخدمات الوطنية، إلى جانب نماذج متعددة للشراكة مع القطاع الخاص.
وأشار وزير النقل والخدمات اللوجستية إلى أن الوزارة تعمل على تعميق الشراكة مع القطاع الخاص ليصل دوره الاستثماري إلى 80%، من خلال نماذج التخصيص والامتياز وغيرها من الصيغ الاستثمارية، بما يعزز كفاءة القطاع، ويرفع جاذبيته الاستثمارية، ويدعم مستهدفات التنمية الشاملة في المملكة.
وزير النقل والخدمات اللوجستية م. صالح الجاسر:
- منذ إطلاق الاستراتيجية الوطنية عام 2020 ارتفع مستوى المحتوى المحلي من 39% إلى 57% والمستهدف 70% في 2030
- نعمل على تعميق الشراكة مع القطاع الخاص ليصل دوره الاستثماري إلى 80% عبر نماذج التخصيص والامتياز وغيرها… https://t.co/iGDJzerDke pic.twitter.com/b3UZOspgAd
المصدر
المصدر: صحيفة عاجل
كلمات دلالية: وزير النقل أخبار السعودية المحتوى المحلي أخر أخبار السعودية المحتوى المحلی القطاع الخاص وزیر النقل
إقرأ أيضاً:
الإعلام والإنتاج المحلي.. لماذا لا نزال نستورد “الملخاخ”؟
قبل سنوات، وتحديدًا في عام 2020م، تحدث السيد القائد عن قضية بدت للكثيرين حينها بسيطة، لكنها في الحقيقة كانت تحمل دلالات اقتصادية وتنموية عميقة، عندما أشار باستغراب إلى استمرار استيراد “الملخاخ” من الخارج، رغم بساطته وإمكانية تصنيعه محليا بسهولة. لم يكن الحديث عن “الملخاخ” بحد ذاته، إنما عن عقلية اقتصادية كاملة ما تزال تعتمد على الاستيراد حتى في أبسط المنتجات.
واليوم، وبعد ست سنوات، يعود الحديث عن الموضوع نفسه مجددا، وكأننا لم نتحرك خطوة واحدة إلى الأمام. وهنا يبرز السؤال المؤلم: لماذا لا نزال نستورد الملخاخ والصلصة والعديد من المنتجات البسيطة التي تستطيع المصانع والمعامل المحلية إنتاجها؟ ولماذا لم تتحول تلك التوجيهات إلى خطط عملية وبرامج تنفيذية تقود إلى الاكتفاء الذاتي التدريجي؟
كان من المفترض، بعد كل هذه السنوات، أن نكون قد تجاوزنا مرحلة استيراد المنتجات البسيطة، وأن ينتقل الحديث اليوم إلى توطين الصناعات الأكثر تعقيدا، مثل الصناعات الإلكترونية، والمعدات الزراعية، والآلات الثقيلة، وقطع الغيار، وغيرها من الصناعات الاستراتيجية التي تستنزف مليارات الدولارات سنويا من العملة الصعبة.
لكن المؤسف أن الواقع لا يزال يكشف استمرار الاعتماد الكبير على الخارج حتى في المنتجات الاستهلاكية البسيطة، وهو ما يعكس وجود خلل في الثقافة الإنتاجية، وضعفا في استثمار الفرص المحلية، وقصورا في تحويل التوجيهات والرؤى إلى مشاريع إنتاج حقيقية.
هنا يأتي دور الإعلام، ليس فقط كوسيلة لنقل الأخبار، إنما كأداة لصنع الحدث، وبناء الوعي الاقتصادي والإنتاجي. فالإعلام مسؤول عن تعزيز ثقافة العمل والإنتاج، وتشجيع المستهلك على دعم المنتج المحلي، وتسليط الضوء على النماذج الناجحة للمصانع والمعامل الوطنية، وكشف حجم النزيف الاقتصادي الناتج عن الاستيراد العشوائي.
الإعلام التنموي الحقيقي يجب أن يتحول إلى شريك في معركة الاقتصاد، من خلال إنتاج برامج وتقارير وحملات توعوية تشرح للمجتمع خطورة استمرار الاعتماد على الخارج، وتوضح كيف أن شراء منتج محلي، مهما كان بسيطا، يعني دعم فرصة عمل، وتحريك عجلة الإنتاج، وتقليل فاتورة الاستيراد، والحفاظ على العملة الصعبة داخل البلد.
كما أن الإعلام مطالب بتشجيع روح الابتكار والتصنيع المحلي، وإبراز الشباب والمبادرين الذين استطاعوا تصنيع منتجات محلية بديلة للمستورد، لأن بناء الوعي الإنتاجي لا يقل أهمية عن بناء المصانع نفسها.
إن استمرار استيراد “الملخاخ” ليس مشكلة منتج بسيط فقط، إنما مؤشر على أن معركة الإنتاج لم تتحول بعد إلى ثقافة عامة وسلوك اقتصادي شامل. فالدول لا تنهض بالاستهلاك، وإنما بالإنتاج، ولا تبني اقتصادها بالاعتماد على الخارج، بل بتشجيع الصناعة المحلية وتوطين التكنولوجيا والمعرفة.
اليوم نحن بحاجة إلى الانتقال من مرحلة الكلام عن أهمية الإنتاج إلى مرحلة العمل والإجراءات العملية، عبر دعم الصناعات الصغيرة، وتشجيع المستثمرين ورؤس الأموال للتوجه نحو توطين الصناعات الغذائية، وحماية المنتج المحلي، وربط الإعلام بالتنمية والاقتصاد، حتى لا نظل بعد سنوات طويلة نكرر الحديث نفسه عن “الملخاخ”، بينما العالم يتحدث عن الذكاء الاصطناعي والصناعات المتقدمة والتكنولوجيا الحديثة.
إن تخفيض فاتورة الاستيراد يبدأ من أبسط منتج نستطيع تصنيعه محليًا، وينتهي ببناء اقتصاد وطني قوي ومستقل، قادر على الصمود والنمو وتحقيق الاكتفاء الذاتي.