أشرف عبد الغني لـ «الأسبوع»: قانون الضريبة العقارية ليس جديدًا.. ونطالب بإعفاء المسكن الخاص
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
أكد النائب أشرف عبد الغني أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ أن قانون الضريبة العقارية ليس جديدًا وموجود منذ عام 2008، وكان يتضمن إخضاع السكن الخاص للضريبة إذا تجاوزت القيمة الإيجارية 24 ألف جنيه سنويًا أو زادت القيمة السوقية للعقار عن 2 مليون جنيه.
وقال عبد الغني لـ «الأسبوع»، عندما صدر القانون 196 لسنة 2008 تم تجميده حتى عام 2013 بسبب ظروف أحداث 2011، والظروف التي كانت تمر بها البلاد.
وأضاف «اقترحت الحكومة في التعديلات الجديدة أن يتم رفع حد الإعفاء وتكون القيمة الإيجارية للعقار 50 الف جنيه سنويًا وبما يعادل 4 ملايين قيمة سوقية للعقار، وأكثر من ذلك يخضع للضريبة العقارية».
وقال أشرف عبد الغني أنه عندما تم عرض هذه التعديلات على اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ كان هناك توجهين:
أحدهما أنه لا يجوز أن تكون هناك ضريبة على السكن الخاص للمواطن، قائلا «كنت مع هذا المطلب ولكن الحكومة رفضت ذلك لاعتبارات الحصيلة خاصة أن حصيلة الضرائب تعود على المواطن في شكل خدمات من تعليم وصحة وطرق وغيرها من الخدمات».
وتابع «التوجه الآخر كان هناك ميزة إيجابية بالتعديلات وهي زيادة القيمة الإيجارية والسوقية للعقار، وطالبت اللجنة الاقتصادية بأن تكون القيمة الإيجارية 100 ألف جنيه سنويًا والقيمة السنوية للعقار 8 ملايين جنيه».
وأضاف أشرف عبد الغني نحن مع الضريبة العادلة، وأرى أن الضريبة لا يجب أن تكون على السكن الأول، ولكن على السكن الثاني أو الثالث، وقانون الضريبة العقارية لا يخاطب السكن الخاص فقط، ولكن أيضًا الإستثمار العقاري وهو يعد حاليًا قاطرة للتنمية، ولابد أن تكون هناك معاملة ضريبية عادلة حتى لا يتأثر هذا الاستثمار، ولابد من فلسفة جديدة للقانون تعتمد على أساس فعلي وحقيقي وليس على أساس تقديري.
وأوضح أن تعديلات القانون تتضمن مزايا عديدة للممول منها أن غرامة التأخير لا يجب أن لا تزيد عن الضريبة نفسها، كما أن من لديه أكثر من عقار يمكنه التقديم في مأمورية واحدة.
هناك إرادة سياسية وتوجه لدى وزارة المالية لتحقيق العدالة الضريبيةوكشف «عبد الغني» أن الحصيلة المحققة العام الماضي بلغت نحو 7.9 مليار جنيه، موضحًا أن هذا الرقم لا يخص السكن فقط، بل يشمل الفنادق والمولات والمصانع وغيرها من الأنشطة الاستثمارية، مؤكدا أن هناك إرادة سياسية وتوجه لدى وزارة المالية ومصلحة الضرائب أن تكون هناك عدالة ضريبية، ولذلك جاءت حزم التسهيلات التي نراها حاليًا.
وأضاف «هذه التسهيلات تعد رسالة إيجابية للممول والمستثمر بأن الضرائب تفتح صفحة جديدة، وجاءت الحزمة الأولى من التسهيلات ليكون هدفها ضم الاقتصاد الموازي، مشيراً إلى أنها نجحت نسبيا في تحقيق هذا الهدف، ثم جاءت الحزمة الثانية من التسهيلات لتشجيع الملتزمين ضريبيًا، وتقديم مزايا لهم وهي مزايا جيدة، ولكن نرى أنها تتركز على المزايا الأدبية ولابد أن يكون مزايا مالية أيضًا»
وبالنسبة للحزمة الثانية، أوضح أنها ركزت على تحفيز الممولين الملتزمين عبر مزايا أدبية مثل «القائمة البيضاء، وكارت التميز»، لكنه يرى أن هذه المزايا تظل معنوية أكثر منها مالية.
واقترح «عبد الغني» منح خصم ضريبي مباشر للملتزمين، ولو بنسبة بسيطة معتبرًا أن ذلك يشجع غير الملتزمين على الدخول في المنظومة، ويرفع الحصيلة على المدى البعيد، وأيضا أن يكون رد الضريبة خلال أسبوع لكافة أنواع الضرائب وليس القيمة المضافة فقط لكل من له ضرائب مسددة بالزيادة.
وقال إن سرعة رد الضريبة تعكس ثقة الدولة في شركائها من المستثمرين، وتدعم مناخ الأعمال، منتقدا ما يُعرف بضريبة الدمغة على التعاملات بالبورصة، واصفًا إياها بأنها «ضريبة عمياء» تُفرض سواء حقق المستثمر ربحًا أو خسارة.
كما انتقد استمرار فرض ضريبة الدمغة على تعاملات البورصة مؤكدًا أن أي رسوم إضافية قد تؤثر سلبًا على تنافسية السوق.
وقال «عبد الغني» إن رسوم التسجيل العقارى تمثل عبئًا إضافيًا قد يحد من حركة السوق، وأرى إعادة تقييمها ضمن رؤية شاملة للسياسة الاقتصادية، وأن الهدف النهائي يجب أن يكون تعظيم موارد الدولة دون إثقال كاهل المواطن.
وفيما يخص ملف تصدير العقار وتأثيره على الاقتصاد المصري، أكد أنه يمثل فرصة جيدة، مشيرا إلى أن حجم سوق بيع العقارات للأجانب يقدر بنحو 70 مليار دولار سنويًا، بينما لم تتجاوز حصة مصر العام الماضي ملياري دولار فقط.
ملف تصدير العقار يمثل أهمية كبيرة للاقتصاد المصرى.. ولابد من إزالة القيودوأوضح أن دول مثل الإمارات والسعودية قدمت تيسيرات واسعة، منها إعفاءات ضريبية والسماح بتملك الأجانب دون قيود كبيرة، بينما تفرض مصر قيودًا مثل عدم بيع العقار قبل مرور خمس سنوات وعدم تملك أكثر من وحدتين.
وطالب «عبد الغني» بإعادة النظر في هذه القيود لجذب عملة صعبة قد تصل إلى عشرات المليارات من الدولارات، مؤكدًا أن استخدام السياسة الضريبية بمرونة يمكن أن يحقق عوائد تفوق بكثير ما يتم تحصيله حاليًا..
وفي ختام حواره شدد أشرف عبد الغني، على أن تحقيق العدالة الضريبية يتطلب رؤية متكاملة توازن بين الحصيلة المالية والاستقرار الاجتماعي، مؤكدا أن التركيز على تحصيل ملايين محدودة من بعض البنود، مع إغفال فرص جذب مليارات الدولارات من خلال سياسات أكثر مرونة، يستدعي مراجعة شاملة لأولويات السياسة الضريبية والاقتصادية.
اقرأ أيضاً«اقتصادية الشيوخ»: زيادة حد الإعفاء بالضريبة العقارية لمحدودي الدخل
عاجل| مجلس الشيوخ يوافق نهائيا على تعديلات قانون الضريبة العقارية
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: مجلس النواب مجلس الشيوخ الاقتصاد المصري السياسة الضريبية قانون الضريبة العقارية قانون الضریبة العقاریة القیمة الإیجاریة أشرف عبد الغنی کان هناک أن تکون أکثر من سنوی ا حالی ا
إقرأ أيضاً:
حقيقة زيادة أسعار الغاز الطبيعي للمنازل بسبب القيمة المضافة .. رد مهم من الضرائب
أكد رجب محروس، مستشار رئيس مصلحة الضرائب، عدم وجود أي زيادات في فواتير الغاز الطبيعي يتحملها المستهلك، موضحًا أنه لا توجد أي ضرائب إضافية على المنازل أو المصانع.
وقال رجب محروس، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة «صدى البلد»،: «لا يوجد أي زيادة على الغاز الطبيعي يتحملها المستهلك، سواء كان استهلاكًا منزليًا أو استهلاكًا تشغيليًا في المصانع».
وأضاف محروس أن قانون القيمة المضافة يتضمن تعديلات وتشريعات إيجابية تصب في مصلحة المستهلك والمكلف والمستثمر، مؤكدًا أن هذه التعديلات ستكون لصالح المواطن، مشيرًا إلى أن القانون الجديد يخاطب الشركات وليس المستهلك النهائي.
ولفت إلى أن الغاز الطبيعي مملوك للدولة وليس مملوكًا للأفراد، باعتباره أحد الموارد والثروات الطبيعية.
وجدد مستشار رئيس مصلحة الضرائب تأكيده على أنه لن تكون هناك أي زيادة في فواتير استهلاك الغاز الطبيعي خلال الفترة المقبلة، مضيفًا: «نحن ملتزمون بحماية المواطن، وأسعار الغاز المنزلي لن تتأثر بالتعديلات الضريبية».