وزير الاتصالات: الأطفال انخرطوا بالعالم الرقمي منذ نعومة اظافرهم مما يؤثر علي وعيهم ورؤيتهم
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
أعرب الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عن سعادته بالتواجد اليوم في مستهل الفصل التشريعي الذي يبدأ بمناقشة موضوع من أهم الموضوعات وأكثر التحديات جدية التي تواجه المجتمع.
وأضاف وزير الاتصالات:" سعيد بروح التعاون العمل بين السلطة التشريعية والحكومة ، موضحا أنهم بصدد قضية غاية في الأهمية حماية الأطفال في الفضاء السيبراني، مؤكدا أنه لم يعد الفضاء السيبراني نافذة علي العالم بل أصبح جزء من النسيج الاجتماعي.
وأكد أن الأطفال أصبحوا ينخرطون في العالم الرقمي منذ نعومة اظافرها،مما يؤثر ويشكل وعيهم ورؤيتهم لذاتهم والآخرين، موضحا أن تأثير الإنترنت نفسيا واجتماعيا أمر لا خلاف عليه.
وقال إن التحدي قد زاد مؤخرا بسبب تغير أنماط محتوي النشر الرقمي حيث كان قديما ينتج بواسطة عنصر بشري، واليوم اختلف الأمر فخورزميات الذكاء الاصطناعي تجعل مقدم المحتوي اقرب للإنسان من نفسه، وأكثر اطلاعا علي إهتمامه وطموحاته وما ييجول في نفسه، وتقترح محتوي جذاب للمستخدمين بمن فيهم الأطفال.
وأشار أن خطورة تكمن في عدم قدرة الأطفال علي حماية أنفسهم، واختيار ما يناسبهم حيث تنساب لهم مختلف الرسائل الضار منها والنافع.
وأكد أنهم وهم يضعون آلية لإعداد قانون تضمن التوازن بين عدم حرمان الأطفال من المنافع الانترنت وتقييد استخدامه وعدم التفريط في حق الطفل أن ينعم بسلام نفسي واجتماعي ويتعلم ويلعب في بيئة سوية.
جاء ذلك خلال جلسة استماع موسعة تعقدها لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، برئاسة النائب أحمد بدوي، في إطار توجه الدولة نحو إعداد مشروع قانون يضع ضوابط لاستخدام الأطفال لتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي، بما يحقق حمايتهم ويحافظ على القيم المجتمعية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: وزير الاتصالات الدكتور عمرو طلعت المجتمع التحديات روح التعاون
إقرأ أيضاً:
خالد الجندي: عصر “التزييف الرقمي” يفرض علينا حسن الظن وسوء الظن يهدم المجتمعات
حذر الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، من تصاعد ما وصفه بـ“عصر الفتن الرقمية” مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن الواقع أصبح ممتزجًا بالمحتوى المزيّف، ما يجعل التمييز بين الحق والباطل أكثر صعوبة من أي وقت مضى.
وأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الثلاثاء، أن هذا الواقع الجديد يفرض على المجتمعات ضرورة التمسك بقيم أخلاقية راسخة، في مقدمتها “حسن الظن” و”التماس الأعذار”، مشيرًا إلى قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم﴾، معتبرًا أن سوء الظن المتكرر يؤدي إلى تفكك العلاقات الاجتماعية وانهيار الثقة بين الناس.
وأشار إلى أن المجتمعات في السابق، رغم غياب وسائل الإعلام الحديثة، كانت أكثر تماسكًا بفضل انتشار ثقافة حسن الظن، والتعامل بروح العذر والرحمة بين الناس، مؤكدًا أن هذه القيم كانت عنصرًا أساسيًا في حفظ استقرار المجتمع.
واستشهد بما نُقل عن بعض السلف الصالح، ومنهم ما رُوي عن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه: “من علم من أخيه مروءة جميلة فلا يسمعن فيه مقالات الرجال”، في إشارة إلى ضرورة عدم الانسياق وراء الشائعات أو الروايات غير الموثوقة.
كما أشار إلى ما ورد عن العلماء في تراث التزكية والأخلاق، ومنه قول سعيد بن المسيب رحمه الله: “ضع أمر أخيك على أحسنه ما لم يأتك ما يغلبك”، موضحًا أن الأصل في التعامل بين الناس هو حمل أفعال الآخرين على الخير ما أمكن.
وأكد أن النصوص القرآنية والسنة النبوية دعت إلى هذا المعنى، مستشهدًا بقوله تعالى في سورة الحجرات، داعيًا إلى تجنب الظنون السيئة التي تزرع القطيعة بين الناس.
وشدد الجندي على أن التسرع في الحكم على الآخرين، أو الانسياق وراء محتوى مجهول المصدر عبر وسائل التواصل، يؤدي إلى فقدان الثقة وتفكك العلاقات، مؤكدًا أن “حسن الظن” ليس سذاجة، بل هو وعي أخلاقي يحمي المجتمع من الانهيار النفسي والاجتماعي.
وشدد على أن التماس الأعذار والبحث عن التفسير الإيجابي لسلوك الآخرين يخفف من التوتر الاجتماعي، ويحفظ المودة بين الناس، ويمنع تراكم الضغائن التي تهدد استقرار الأسر والمجتمعات.
اقرأ المزيد..