تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ونيابةً عنه -حفظه الله-، افتتح صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الدفاع نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للصناعات العسكرية في الرياض، النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي الذي تنظمه الهيئة العامة للصناعات العسكرية، ويمتد حتى 12 فبراير الجاري.

وكان في استقبال سموه لدى وصوله مقر المعرض، صاحب السمو الأمير عبدالرحمن بن محمد بن عياف نائب وزير الدفاع، ومعالي محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية رئيس اللجنة الإشرافية لمعرض الدفاع العالمي المهندس أحمد بن عبدالعزيز العوهلي، ومعالي رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الأول الركن فياض بن حامد الرويلي، ومعالي مساعد وزير الدفاع للشؤون التنفيذية الدكتور خالد بن حسين البياري، وعدد من المسؤولين.

وبُدئ حفل الافتتاح بعزف السلام الملكي، بعدها ألقى معالي المهندس أحمد بن عبدالعزيز العوهلي كلمةً رفع فيها الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للصناعات العسكرية -حفظهما الله- على الرعاية الكريمة المستمرة للمعرض منذ انطلاقته عام 2022م، وعلى الدعم الكبير لجميع مجالات الصناعات العسكرية والدفاعية في المملكة.

وثمَّن معاليه تشريف سمو وزير الدفاع بافتتاح المعرض، كما رحَّب بأصحاب السمو والمعالي والسعادة الحضور، وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة، وجمهور صناعة الدفاع والأمن من المملكة والعالم.

وأشار العوهلي في كلمته إلى أن المعرض خَطا خُطوات حثيثة حتى أصبح منصةً إستراتيجية يجتمع فيها كبار المصنعين والمبتكرين والمستثمرين، بما يعكس الدعم غير المحدود الذي تحظى به قطاعات الدفاع والأمن والصناعات العسكرية من القيادة الرشيدة في إطار رؤية المملكة 2030.

وبين أن من أهداف مثل هذه المعارض تبادل المعرفة وتطوير نقل التقنية والاطلاع على التقنيات الحديثة في مجال الصناعات العسكرية للاستفادة منها في تطوير القوات والنهوض بها لتكون قادرة على مواجهة التهديدات المحتملة.

وذكر معاليه أن الجهات المعنية في المملكة بذلت قصارى جهدها لتكون النسخة الثالثة للمعرض في مستوى يحقق الأهداف المرجوة، ويعكس التطور الذي تعيشه المملكة العربية السعودية في المجالات كافة في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-.

وفي ختام كلمته، جدّد معاليه ترحيبه بالجميع، متمنيًا دوام التوفيق والنجاح لجميع الحضور والمشاركين في هذه النسخة في سبيل تحقيق تطلعاتهم من هذا المعرض.

عقب ذلك، شاهد سمو وزير الدفاع والحضور عرضًا مرئيًّا لافتتاح النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي، ثم شهد سموه وضيوف المعرض العروض الجوية والعروض الثابتة.

والتقى سموه أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة، في المنصة الرئيسية للحفل، جرى خلال ذلك ‎تبادل الأحاديث حول مستقبل صناعة الدفاع والأمن، والإشادة بالفرص المتاحة بالمعرض.

بعد ذلك قام سمو وزير الدفاع بجولة في مرافق وقاعات المعرض، التي شهدت مشاركة أكثر من 1486 جهة من 89 دولة، إضافةً إلى العديد من الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية، ودشن سموه خلال جولته بالمعرض في جناح الشركة السعودية للصناعات العسكرية (SAMI)، شركة سامي للأنظمة الأرضية، ومجمع سامي الصناعي للأنظمة الأرضية، ومشروع عربات هيت (HEET) المدرعة، كما دشن سموه شركة سامي للأنظمة غير المأهولة، وبرنامج ركن الذي يعنى بالمحتوى المحلي في قطاع الصناعات العسكرية ودعم سلاسل الإمداد.

 ثم توجه سموه إلى المنطقة الجوية، حيث التُقطت صورة تذكارية لسموه مع فريق الصقور السعودية، كما وقًّع على طائرة "هوك تي 165".

 عقب ذلك، شهد سمو وزير الدفاع ومعالي وزير الدفاع الوطني الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة العربية السعودية ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

بعد ذلك، وقّع سمو وزير الدفاع مذكرة تفاهم مع معالي نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، كما وقع سموه اتفاقية مع معالي وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع سموه مذكرة تفاهم مع معالي وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.

 إلى ذلك، أكد معالي محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية بهذه المناسبة، أن هذا الدعم وهذه الرعاية الكريمة يُعدّان دافعًا كبيرًا للارتقاء بقطاع صناعة الدفاع والأمن في المملكة نحو الريادة العالمية، بما يحقق الجاهزية العسكرية، ويعزز الشفافية وكفاءة الإنفاق، ويُسهم في خلق قطاع صناعات عسكرية محلية مستدام، مدعوم بإدارة متطورة لسلاسل الإمداد، ومتكامل مع جميع الجهات الأمنية والعسكرية.

وثمَّن معاليه دعم القيادة الرشيدة للجهود المبذولة في توطين قطاع الصناعات العسكرية، وفق مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تستهدف توطين ما يزيد على 50% من الإنفاق العسكري بحلول عام 2030م، حيث بدأ حصد ثمار هذا الدعم بارتفاع نسبة توطين الإنفاق العسكري من 4% في عام 2018م إلى ما يقارب 25% بنهاية عام 2024م، نحو توطين ما يزيد على 50% من الإنفاق العسكري بحلول عام 2030.

وبيّن أن عدد المنشآت المرخّصة والمصرّح لها بنهاية الربع الثالث من عام 2025م بلغ نحو 344 منشأة، إضافةً إلى 603 تراخيص وتصاريح تأسيسية تشمل مجالات التصنيع العسكري وتوريد المنتجات وتقديم الخدمات العسكرية.

وأكد معاليه سعي الهيئة إلى أن يصل حجم مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030م إلى نحو 94 مليار ريال، بما يسهم في توفير العديد من الفرص الوظيفية بحلول عام 2030م، تصل إلى 40 ألف فرصة عمل مباشرة، و60 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

ولفت النظر في تصريحه إلى أن المعرض يمثل أداةً إستراتيجية تدعم مساعي المملكة نحو تحقيق مستهدفات التوطين، حيث يقدم بيئةً مثالية للتواصل والتفاعل بين المشاركين، بهدف تعزيز الشراكات الدولية في قطاعي الدفاع والأمن، وبما يحقق المستهدفات الوطنية من خلال دعم نقل وتوطين التقنيات، وتطوير الكفاءات الوطنية، وبناء القدرات الصناعية، وتعزيز سلاسل الإمداد.

وزير الدفاعمعرض الدفاع العالميمعرض الدفاع العالمي 2026قد يعجبك أيضاًNo stories found.

المصدر

المصدر: صحيفة عاجل

كلمات دلالية: وزير الدفاع معرض الدفاع العالمي معرض الدفاع العالمي 2026 الهیئة العامة للصناعات العسکریة سلمان بن عبدالعزیز آل سعود المملکة العربیة السعودیة الصناعات العسکریة سمو وزیر الدفاع الدفاع العالمی الدفاع والأمن فی جمهوریة فی المملکة رئیس مجلس الدفاع فی بحلول عام الدفاع ا فی مجال

إقرأ أيضاً:

الناشرين العرب : معرض مكتبة الإسكندرية يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا

 أكد رئيس اتحاد الناشرين العرب محمد رشاد، أن معرض مكتبة الإسكندرية الدولي الكتاب يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا يلتقي خلاله الناشرون والمفكرون والكتاب والقراء في حوار مفتوح حول قضايا الفكر والإبداع والتنمية، مضيفا أن هذا النموذج هو ما تحتاج إليه المجتمعات العربية في ظل ما يشهده العالم من تحولات معرفية وتكنولوجية متسارعة.


وأكمل - في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط- أنه يعد أحد أهم المعارض الثقافية في المنطقة العربية، مشيرًا إلى أنه يحظى بمكانة خاصة لديه، باعتباره أحد المشاركين في تأسيسه منذ انطلاقته، عندما كان يشغل منصب نائب رئيس اتحاد الناشرين المصريين، في إطار التعاون الوثيق بين الاتحاد ومكتبة الإسكندرية.

وقال رشاد، إن المعرض نجح على مدار سنواته في ترسيخ مكانته كواحد من أبرز المنصات الثقافية العربية، حتى أصبح ضمن قائمة المعارض المعتمدة لدى اتحاد الناشرين العرب، وهو ما يعكس مكانته المهنية والثقافية، والثقة التي يحظى بها بين الناشرين والمؤسسات الثقافية في العالم العربي.

وأوضح أن مدينة الإسكندرية تمتلك خصوصية ثقافية وحضارية فريدة، فهي مدينة ارتبط اسمها عبر التاريخ بالعلم والمعرفة والفلسفة، ولا تزال تحتفظ بجمهور قارئ يتميز بالوعي والاهتمام بالكتاب، وهو ما يجعل المشاركة في معرضها هدفًا يحرص عليه الناشرون من مختلف الدول العربية.

وأشار إلى أن الإقبال الكبير من دور النشر للمشاركة في الدورة الحالية يعكس المكانة المتنامية للمعرض، لافتًا إلى أن عددًا كبيرًا من دور النشر تقدمت بطلبات للمشاركة، إلا أن الطاقة الاستيعابية الحالية حالت دون مشاركة الجميع، معربًا عن أمله في التوسع مستقبلًا بما يسمح باستقبال المزيد من الناشرين المصريين والعرب.

وأكد رشاد أن مكتبة الإسكندرية تمثل صرحًا ثقافيًا عالميًا ومنارة للمعرفة الإنسانية، استطاعت أن تستعيد الرسالة التاريخية للمكتبة القديمة، وأن تقدم نموذجًا معاصرًا يجمع بين الحفاظ على التراث والانفتاح على أحدث ما أنتجه الفكر الإنساني.

وأضاف أن المكانة الدولية التي تحظى بها مكتبة الإسكندرية تتجسد في طبيعة مجلس أمنائها، الذي يضم شخصيات دولية وعربية بارزة، بما يعكس التقدير العالمي للدور الذي تقوم به في دعم الثقافة والبحث العلمي والحوار بين الحضارات، مؤكدًا أن المكتبة أصبحت إحدى أهم المؤسسات الثقافية التي تمثل القوة الناعمة المصرية على المستويين العربي والدولي.

وقال إن إقامة معرض دولي للكتاب داخل مكتبة الإسكندرية تضفي عليه قيمة استثنائية، لأن الزائر لا يأتي إلى معرض للكتاب فحسب، وإنما يدخل إلى فضاء معرفي متكامل يحتضن الكتب والمخطوطات والمتاحف ومراكز البحث والأنشطة الفكرية، وهو ما يمنح المعرض طابعًا حضاريًا يميزه عن كثير من المعارض الأخرى.

وشدد رئيس اتحاد الناشرين العرب على أن الكتاب سيظل الركيزة الأساسية لصناعة الوعي الإنساني، مهما شهد العالم من تطور في وسائل الاتصال والتكنولوجيا، مؤكدًا أن المعرفة الرصينة تبدأ من الكتاب، وأن المجتمعات التي تحافظ على القراءة وتشجع النشر هي الأكثر قدرة على مواجهة التطرف والشائعات وخطابات الكراهية وبناء أجيال تمتلك الوعي والنقد والإبداع.

وأضاف أن صناعة النشر ليست مجرد نشاط اقتصادي، بل هي رسالة حضارية تسهم في حماية الهوية الوطنية، والحفاظ على اللغة العربية، وتعزيز قيم التسامح والانفتاح، ونقل الخبرات والمعارف بين الشعوب، مؤكدًا أن الناشرين العرب يؤدون دورًا محوريًا في دعم التنمية الثقافية وبناء الإنسان العربي.

وأكد أن مكتبة الإسكندرية ستظل رمزًا للإشعاع الثقافي والفكري في مصر والعالم العربي، وأن معرضها الدولي للكتاب أصبح موعدًا سنويًا ينتظره المثقفون والناشرون والقراء، لما يقدمه من نموذج يجمع بين المعرفة والإبداع والحوار، ويؤكد أن الثقافة تظل الاستثمار الحقيقي في مستقبل الأمم، وأن الكتاب سيبقى الوعاء الأهم لحفظ الذاكرة الإنسانية وصناعة المستقبل.

طباعة شارك رئيس الناشرون المفكرون قضايا

مقالات مشابهة

  • اختتام برنامج ” موهبة” الإثرائي الأكاديمي 2026 في جامعة الملك عبدالعزيز
  • بريطانيا تؤكد جاهزيتها العسكرية الكاملة وتتمسك بحماية أمنها وسط تصاعد التوتر مع إيران
  • الناشرين العرب : معرض مكتبة الإسكندرية يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا
  • وزير الثقافة يفتتح جناح السفارات بمهرجان جرش الثقافي
  • تل أبيب تهدد بإشعال المنطقة.. وزير الدفاع الإسرائيلي يتوعد إيران برد مدمر حال تعرضها لهجوم
  • وزير الدفاع الإسرائيلي: إيران ستتلقى ضربة ساحقة إذا هاجمتنا.. ونستعد لجميع الاحتمالات
  • أرض وهوية: ذاكرة فلسطين والفن والطفولة
  • وزير الدفاع السوداني: الجيش يحقق تقدماً في 3 ولايات والدعم السريع يعيش حالة تشظٍ
  • وزير الدفاع يترأس اجتماعا عسكريا للوقوف على تطورات الأوضاع الميدانية
  • مصطلح رعاية الإرهاب.. عصا الدول الكبرى وجزرتها