أكد  علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن محافظة سيناء تمثل عمقًا استراتيجيًا مهمًا للأمن الغذائي المصري، مشيرًا إلى أن التوجيهات الرئاسية تركز على تقديم كافة التسهيلات لدعم دمج أبناء سيناء في المنظومة الإنتاجية الزراعية، وذلك بهدف تعزيز التنمية الشاملة للأراضي السيناوية.

جاء ذلك خلال لقائه مع اللواء دكتور خالد مجاور، محافظ شمال سيناء، بحضور عدد من نواب مجلسي النواب والشيوخ بالمحافظة.

حيث تناول اللقاء كيفية تقديم الدعم الزراعي للمزارعين في شمال سيناء لتعزيز قدرتهم على استصلاح الأراضي وزيادة الإنتاج الزراعي في المنطقة.

تخفيضات كبيرة في خدمات الميكنة الزراعية

وفي خطوة هامة لدعم قطاع الزراعة في سيناء، وجه وزير الزراعة بتخفيض أسعار خدمات الميكنة الزراعية بنسبة 50% لجميع مزارعي المحافظة. 

وأكد الوزير أن هذا القرار سيتيح للمزارعين الوصول إلى الأدوات والآلات الزراعية اللازمة لتسهيل الأعمال الزراعية وتحسين الإنتاجية في الأرض السيناوية.

كما أوصى الوزير بتزويد المحافظة بالمزيد من آلات الميكنة الزراعية الضرورية لدعم العمليات الزراعية، بالإضافة إلى الإسراع في توفير مستلزمات الإنتاج من تقاوي وشتلات وأسمدة. 

وأوضح أن توفير هذه المواد يساعد على ضمان جودة المحاصيل وزيادة كميات الإنتاج الزراعي، مما يسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات الزراعية في المحافظة.

رسالة ماجستير بجامعة قنا تناقش تحسين إنتاجية الخس بالتغذية العضوية فى الزراعة

دعم زراعة الزيتون وتعزيز سلاسل القيمة

أحد المحاور الرئيسية التي تم التركيز عليها خلال اللقاء كان دعم زراعة الزيتون في شمال سيناء. حيث وجه الوزير مركز بحوث الصحراء بتوفير الدعم العاجل لمزارعي الزيتون، واستمرار توزيع الشتلات المتميزة لتعزيز جودة المحصول. 

كما تم التأكيد على ضرورة تعزيز الصناعات القائمة على استخراج زيت الزيتون، مع العمل على فتح منافذ تسويقية جديدة لمنتجات الزيتون السيناوي في كافة محافظات الجمهورية.

وأشار الوزير إلى أن زيت الزيتون السيناوي يتمتع بسمعة طيبة وجودة عالية، وهو ما يعزز فرص تسويقه محليًا ودوليًا، ويحقق عوائد اقتصادية كبيرة للمزارعين، ويعزز سلاسل القيمة المضافة للمحصول.

وفي إطار دعم التنمية الزراعية في سيناء، أكد الدكتور علاء فاروق على أهمية استغلال إمكانيات الزراعة الصحراوية في شمال سيناء، حيث تمتلك المحافظة مقومات زراعية واعدة، خصوصًا في مجال استصلاح الأراضي الزراعية. 

وأوضح أن التوسع في هذا المجال يسهم في تعزيز الأمن الغذائي المصري ويعزز قدرة مصر على تلبية احتياجاتها من المحاصيل الاستراتيجية.

كلية الزراعة بالفيوم تحصد مراكز متقدمة في الدورة الزراعية الأفروعربية الأولى

التنسيق المستمر لتحقيق التنمية المستدامة

من جانبه، أكد اللواء دكتور خالد مجاور، محافظ شمال سيناء، على أهمية التنسيق المستمر مع وزارة الزراعة لتحقيق أهداف التنمية الزراعية في المحافظة. 

وأوضح أن التعاون بين الوزارة والمحافظة يهدف إلى دفع عجلة التنمية وتحسين مستوى المعيشة لأبناء سيناء، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.

كما لفت المحافظ إلى أن زيارة وزير الزراعة وفريقه المرافق تعد دلالة قوية على اهتمام القيادة السياسية بتنمية سيناء ودعم المشروعات الزراعية، بما يساهم في خلق فرص عمل لأبناء المحافظة وتحقيق الاستقرار المجتمعي.


 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الميكنة الزراعية علاء فاروق أمن الغذائي محافظة سيناء دكتور خالد مجاور محافظ شمال سيناء خدمات الميكنة الزراعية وزیر الزراعة شمال سیناء

إقرأ أيضاً:

الحصار بالحصار.. استهداف ناقلات النفط السعودية يؤكد سقوط رهان العدوان على إخضاع اليمن

دخلت المواجهة بين اليمن ونظام العدو السعودي مرحلة أكثر تأثيرًا وحسمًا، مع إعلان القوات المسلحة اليمنية تنفيذ عملية نوعية استهدفت سفينتين نفطيتين تابعتين للعدو السعودي، في إطار معادلة “الحصار بالحصار”، وتمثل هذه العملية تحولًا استراتيجيًا يؤكد أن استمرار الحصار والعدوان لن يبقى دون ثمن، وأن زمن استفراد النظام السعودي بالشعب اليمني قد ولى، بعدما فرضت القوات المسلحة معادلة ردع جديدة تنقل كلفة العدوان إلى عمق المصالح الاقتصادية للرياض، فالعملية لم تكن حدثًا عسكريًا عابرًا، بل رسالة سياسية واستراتيجية تؤكد أن اليمن، رغم سنوات العدوان والحصار، بات يمتلك زمام المبادرة، وأن كل يوم يستمر فيه الحصار سيقابله تصعيد نوعي يجعل العدو يدفع ثمن جرائمه.

 

يمانيون | أعده للنشر | طارق الحمامي

 

 

الحصار السعودي .. الجريمة التي صنعت معادلة الردع

على مدى سنوات، واصل النظام السعودي فرض حصار خانق على الشعب اليمني، مستهدفًا لقمة عيشه، ودواء مرضاه، وحقه في السفر والعلاج والتنقل، في واحدة من أكبر صور العقاب الجماعي التي عرفها العصر الحديث، هذا الحصار لم يكن مجرد إجراء سياسي، بل حربًا شاملة استهدفت الإنسان اليمني في حياته اليومية، وأدت إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية، وتعطيل المطارات والموانئ، وحرمان ملايين اليمنيين من أبسط حقوقهم، وأمام هذا التعنت، أصبح الرد بالمثل خيارًا مشروعًا في إطار الدفاع عن الشعب اليمني، لتولد معادلة “الحصار بالحصار” باعتبارها الرد الطبيعي على استمرار الجريمة السعودية.

 

استهداف النفط .. ضرب مركز القوة السعودية

تعتمد السعودية بصورة رئيسية على النفط بوصفه مصدر قوتها الاقتصادية والسياسية، ولذلك فإن استهداف السفن النفطية لا يمثل مجرد عملية عسكرية، بل ضربة مباشرة لأهم شريان تعتمد عليه الرياض في تمويل سياساتها وحروبها، وتؤكد العملية أن القوات المسلحة اليمنية أصبحت قادرة على الوصول إلى أهداف حساسة تمثل عصب الاقتصاد السعودي، وهو ما يعني أن استمرار العدوان سيجعل المصالح النفطية تحت ضغط دائم، وأن أمن الطاقة لم يعد بمنأى عن تداعيات الحرب التي أشعلها النظام السعودي على اليمن.

 

العدوان هو من اختار التصعيد

تكشف العملية حقيقة طالما حاول الإعلام الغربي والسعودي تغييبها، وهي أن اليمن لم يبدأ الحرب، وإنما وجد نفسه مضطرًا للدفاع عن أرضه وشعبه في مواجهة عدوان وحصار مستمرين،
ولو اختار النظام السعودي إنهاء عدوانه ورفع حصاره، لما وصلت المواجهة إلى هذه المرحلة، غير أن سياسة الغرور والاستعلاء والإصرار على تجويع الشعب اليمني دفعت الأمور نحو تصعيد تتحمل الرياض كامل مسؤوليته، فمن يفرض الحصار لا يستطيع أن يطالب بالأمن لمصالحه، ومن يحرم شعبًا كاملًا من حقوقه الأساسية لا يمكنه أن يتوقع بقاء مصالحه الاقتصادية بمنأى عن الرد.

 

إرادة شعبية ترفض الاستسلام

تأتي هذه العمليات منسجمة مع المزاج الشعبي اليمني الرافض للخضوع، والمعبر عن حق الشعب في الدفاع عن نفسه بكل الوسائل الممكنة، لقد أثبت اليمنيون، طوال سنوات العدوان، أنهم شعب لا يقبل الإذلال، وأن الضغوط الاقتصادية والإنسانية لم تكسر إرادتهم، بل زادتهم إصرارًا على انتزاع حقوقهم، وتحويل معاناة الحصار إلى قوة ردع قادرة على فرض معادلات جديدة.

 

سقوط أوهام الردع السعودي

راهن النظام السعودي منذ بداية العدوان على أن الحصار سيؤدي إلى إخضاع اليمن وإجباره على الاستسلام، إلا أن الوقائع الميدانية أثبتت العكس تمامًا، فبدلًا من أن يضعف اليمن، نجحت قواته المسلحة في تطوير قدراتها، وتوسيع بنك أهدافها، والانتقال من الدفاع إلى فرض معادلات ردع متقدمة، جعلت المصالح الاقتصادية للعدو جزءًا من ميدان المواجهة، واليوم، يجد النظام السعودي نفسه أمام حقيقة واضحة؛ فكلما أصر على مواصلة الحصار، اتسعت دائرة الخسائر التي سيتحملها.

 

معادلة جديدة عنوانها، لا حصار بلا ثمن

تؤكد عملية استهداف السفينتين النفطيتين أن معادلة الردع اليمنية لم تعد مجرد شعارات، وإنما أصبحت واقعًا ميدانيًا يفرض نفسه بقوة، فالرسالة التي حملتها العملية واضحة وحاسمة،
استمرار الحصار يعني استمرار استهداف المصالح الاقتصادية، وأن أمن الملاحة المرتبط بالنفط لن يبقى معزولًا عن العدوان على اليمن، والقوة العسكرية اليمنية أصبحت قادرة على فرض وقائع جديدة تتجاوز الحسابات التقليدية، وكل خيارات التصعيد بيد اليمن ما دام الحصار مستمرًا.

 

ختاما ..

تكشف العملية الأخيرة أن معركة “الحصار بالحصار” دخلت مرحلة جديدة، عنوانها أن الشعب اليمني لن يبقى ضحية مفتوحة لسياسات التجويع والعقاب الجماعي، وأن زمن احتكار النظام السعودي لقرار التصعيد قد انتهى،  فالوقائع تؤكد أن استمرار العدوان لن يحقق أهدافه، بل سيقود إلى مزيد من استنزاف المصالح السعودية، حتى يدرك النظام السعودي أن الطريق الوحيد لحماية أمنه واقتصاده يبدأ بوقف العدوان، ورفع الحصار، والاعتراف بأن إرادة الشعوب لا تُكسر، وأن اليمن، الذي صمد في وجه أعتى التحالفات، قادر على فرض معادلاته حتى انتزاع حقوقه المشروعة.

مقالات مشابهة

  • محافظ دمياط يؤكد دعمه الكامل لفريق المحافظة في الموسم الجديد
  • الاحتلال يحتجز مئات المركبات على حاجز بيت إكسا شمال غرب القدس
  • وزير النقل التركي في حوار للجزيرة نت: نضع قريبا حجر الأساس لمشروع طريق التنمية مع العراق
  • محافظة القدس تحذر من أخطر اقتحام للأقصى لتكريس سيادة الاحتلال عليه
  • الزراعة أساسًا للإعمار بعد الحرب: رؤية للاستثمار الزراعي وإعادة الإعمار (9-10) .. إطار الاستثمار الزراعي المتكامل لإعادة الإعمار بعد الحرب في السودان (1-2)
  • توعية ميدانية بمخاطر الاستخدام العشوائي للمبيدات الزراعية في ذمار وجهران
  • رئيس هيئة الاركان يؤكد جاهزية اليمن للتصعيد العسكري اذا عاد العدوان على غزة
  • الحصار بالحصار.. استهداف ناقلات النفط السعودية يؤكد سقوط رهان العدوان على إخضاع اليمن
  • أعضاء الحكومة يقفون دقيقة صمت ترحماً على أرواح ضحايا الحرائق
  • مقتل 6 سودانيين بينهم طفلان بغارة على سوق شمالي كردفان