الإمارات وسويسرا تتفقان على تأسيس لجنة اقتصادية مشتركة
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
أبوظبي (الاتحاد)
اتفقت وزارة التجارة الخارجية في دولة الإمارات، ووزارة الشؤون الاقتصادية والتعليم والبحث العلمي في الاتحاد السويسري، على تأسيس اللجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين، وذلك بهدف تعزيز التعاون التجاري والاستثماري، وتسهيل تدفّقات الاستثمار، وتنمية التبادل التجاري.
وجرى توقيع مذكرة تفاهم بهذا الشأن من قِبل معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، ومعالي غي بارميلان، رئيس الاتحاد السويسري.
وتتولى اللجنة الاقتصادية المشتركة تعزيز أُطر التعاون القائم بين البلدين، حيث تشمل مهامها استكشاف الفرص المتبادلة للنفاذ إلى الأسواق، ومعالجة التحديات التجارية المتعلقة بالعلاقات الثنائية، وتبادل المعرفة والخبرات، ومناقشة القضايا التي يواجهها مجتمعا الأعمال في الجانبين، إضافة إلى بحث القضايا الاقتصادية الدولية ذات الاهتمام المشترك، ودراسة المقترحات الهادفة إلى تعزيز علاقات التجارة والاستثمار بين البلدين.
ومن المقرر أن تُعقد اجتماعات اللجنة مرة كل عامين، بالتناوب بين دولة الإمارات والاتحاد السويسري، مع إتاحة خيار عقد الاجتماعات افتراضياً عند الحاجة.
وقالت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، إن دولة الإمارات تؤمن بأن الشراكات الاقتصادية القوية تقوم على قيم مشتركة وثقة متبادلة ورؤية طويلة الأمد، وتعكس علاقتنا مع سويسرا التزاماً بالتعاون يتجاوز حدود التجارة، بما يسهم في دعم الاستقرار والابتكار والنمو المستدام في ظل مشهد عالمي سريع التغير.
وأضافت معاليها أن اللجنة الاقتصادية المشتركة توفر منصة مهمة لتعميق هذه الشراكة وخلق فرص تحقق قيمة مضافة طويلة الأجل لكلا البلدين.
من جهته، أكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، أن تأسيس اللجنة الاقتصادية الإماراتية السويسرية يوفر منصة فعالة لتحقيق التطلعات المشتركة، والهادفة إلى الارتقاء بالروابط التجارية والاستثمارية إلى مستويات جديدة تحقق الطموحات التنموية للجانبين.
وقال معاليه: إن تأسيس اللجنة الاقتصادية المشتركة بين الإمارات وسويسرا يُعَد محطة مهمة ضمن المساعي المشتركة لتعزيز التقارب بين اقتصادَي البلدين ودعم مسارات النمو والتنمية المتبادلة، مشيراً إلى أن الجانبين يتمتعان بالعديد من أوجه التكامل، بداية من دورهما في أسواق الذهب العالمية، وصولاً إلى الاستثمارات في التقنيات المتقدمة وعلوم الحياة، وستوفر اللجنة منصة فاعلة تُمكّن القطاع الخاص في البلدين من الاستفادة من هذه الفرص.
من جهته، قال معالي غي بارميلان: إن استحداث اللجنة المشتركة يمثّل محطة مهمة جديدة في مسار العلاقات الاقتصادية المتميزة بين سويسرا ودولة الإمارات، لافتاً إلى أن الشراكة بين الجانبين تقوم على روابط قوية في مجالَي التجارة والاستثمار، وعلى الثقة المتبادلة والانفتاح والالتزام المشترك بالتجارة الحرة القائمة على القواعد.
وأضاف أن توقيع مذكرة التفاهم الخاصة بإنشاء اللجنة يُعد تعبيراً واضحاً عن الطموح المشترك لتعميق هذه الشراكة وتعزيزها والارتقاء بها لمستويات جديدة.
ويعكس إنشاء اللجنة الاقتصادية المشتركة قوة العلاقات الراسخة وطويلة الأمد التي تجمع بين دولة الإمارات والاتحاد السويسري.
ففي عام 2025، بلغ حجم التجارة غير النفطية بين البلدين نحو 61 مليار دولار، بنمو 130% مقارنة بعام 2024.
كما تُعد سويسرا مصدراً مهماً للاستثمار الأجنبي المباشر الوارد إلى دولة الإمارات، حيث تجاوزت استثماراتها 16.6 مليار دولار، ما يمثّل نحو 4% من إجمالي رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في الدولة.
كما تنشط الشركات السويسرية في دولة الإمارات عبر مجموعة واسعة من القطاعات، من بينها الخدمات المالية، وتجارة السلع، والصناعات الدوائية، والهندسة، وتجارة السلع الفاخرة، فضلاً عن تعاون البلدين كذلك في قطاعات ذات تأثير عالٍ تشمل الوقود البديل، وتمويل التجارة، وأبحاث التكنولوجيا الحيوية، والتقنيات الطبية.
أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: وزارة التجارة الخارجية ريم الهاشمي ثاني الزيودي سويسرا
إقرأ أيضاً:
منع بريل إمبولو من مرافقة المنتخب السويسري إلى أمريكا
تلقى منتخب سويسرا ضربة غير متوقعة قبل أيام من انطلاق منافسات كأس العالم 2026، بعدما تعذر سفر مهاجمه بريل إمبولو مع بعثة الفريق إلى الولايات المتحدة بسبب تعقيدات تتعلق بإجراءات دخوله البلاد.
وأعلن الاتحاد السويسري لكرة القدم أن اللاعب لم يتمكن من مرافقة المنتخب في الرحلة المتجهة إلى الأراضي الأمريكية، بعد إخضاع تصريح السفر الإلكتروني الخاص به لمراجعة إضافية من قبل الجهات المختصة.
وجاءت هذه التطورات في وقت يستعد فيه المنتخب السويسري لخوض منافسات البطولة العالمية، حيث تسابق الإدارة الزمن لإنهاء الإجراءات اللازمة وضمان التحاق اللاعب بمعسكر الفريق في أقرب وقت ممكن.
وترتبط الأزمة الحالية بخلفية قانونية تعود إلى قضية سابقة في سويسرا، بعدما أصبح أحد الأحكام القضائية الصادرة بحق إمبولو نهائيًا خلال الأشهر الماضية، وهو ما أثار تساؤلات حول تأثيره على ترتيبات سفره إلى الولايات المتحدة.
ورغم الموقف الحالي، أبدى الاتحاد السويسري تفاؤله بإمكانية حل المشكلة سريعًا، مؤكدًا أنه يجري اتصالات مباشرة مع الجهات المعنية، على أمل أن يتمكن المهاجم من السفر خلال الساعات المقبلة والانضمام إلى زملائه قبل بداية البطولة.
وكان إمبولو قد دخل الولايات المتحدة في مناسبات سابقة مع المنتخب السويسري دون أي مشكلات، الأمر الذي يزيد من ثقة المسؤولين في إمكانية تجاوز الأزمة الحالية خلال وقت قصير.
ويستعد المنتخب السويسري لخوض منافسات المجموعة الثانية في كأس العالم، إلى جانب منتخبات كندا والبوسنة والهرسك وقطر، حيث يبدأ مشواره بمواجهة المنتخب الكندي في افتتاح مبارياته بالبطولة.