جاء فوز تاكايشي في الانتخابات بعدما شهدت العلاقات الصينية اليابانية خلال الأشهر الماضية واحدة من أكبر موجات التصعيد السياسي والأمني منذ عقود، وقد كان ملف تايوان هي الشرارة الأساسية التي فجّرت الأزمة بين البلدين.

غداة الفوز الساحق الذي حققه حزبها عقب الانتخابات التشريعية المبكرة في اليابان الأحد، أعلنت رئيسة الوزراء ساناي تاكايشي الاثنين استعدادها للحوار مع الصين، فيما أكدت بكين أن سياساتها تجاه طوكيو لن تتغير.

وقالت تاكايشي في مؤتمر صحفي: "بلادنا منفتحة على مختلف أشكال الحوار مع الصين. نحن في الأساس نتبادل الآراء، سنواصل ذلك، وسنتعامل معهم بأسلوب هادئ وملائم".

وكانت نتائج الانتخابات المبكّرة قد أظهرت أن الحزب الليبرالي الديمقراطي بزعامة تاكاييتشي ساناي حقق فوزاً كاسحاً بفارق يُعتبر سابقة في تاريخ البلاد.

فوز تاريخي

وبحسب هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (NHK)، فقد فاز الحزب الليبرالي الديمقراطي بزعامة تاكايتشي بـ 316 مقعداً من أصل 465 في مجلس النواب، الغرفة السفلى للبرلمان.

وبذلك رفع الحزب الليبرالي الديمقراطي عدد مقاعده من 198 إلى 316 مقعداً، مما مكّنه من تجاوز عتبة 310 مقاعد، وهي أغلبية الثلثين المطلوبة في البرلمان.

وبهذا الفوز، أصبح الحزب الليبرالي الديمقراطي أول حزب في اليابان يحقق هذا النجاح بعد الحرب العالمية الثانية.

ويأتي فوز تاكايشي في الانتخابات بعدما شهدت العلاقات الصينية اليابانية خلال الأشهر الماضية واحدة من أكبر موجات التصعيد السياسي والأمني منذ عقود، وقد كان ملفّ تايوان الشرارة الأساسية التي فجّرت الأزمة بين البلديْن.

Related رئيسة وزراء اليابان تحلّ البرلمان وتدعو لانتخابات مبكرة في ظل ضغوط اقتصاديةرئيس الوزراء الياباني ورئيس كوريا الجنوبية يشاركان في جلسة قرع الطبول في طوكيوعاصفة ثلجية وأخرى في الصناديق.. ساناي تاكايشي تقترب من فوز تاريخي في انتخابات البرلمان

وتتجه اليابان التي يحدّ دستورها السلمي الذي أُقرّ بعد الحرب العالمية الثانية من قدراتها العسكرية لتقتصر على التدابير الدفاعية، نحو سياسة أكثر هجومية.

وفي تحول استراتيجي لعقيدة السلم التي كرسّها دستور فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية عبر تقييد القدرات العسكرية للبلاد، تتجه اليابان نحو سياسة أكثر هجومية. إذ أقرّت حكومة تاكايشي في كانون الأول/ديسمبر ميزانية دفاعية قياسية بلغت نحو 57 مليار دولار.

ومن هنا جاء اتهام بكين لطوكيو باستمرارها في السعي لإحياء النزعة العسكرية التي سادت في ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي، حين استعمر الجيش الياباني العديد من الدول الآسيوية، بما فيها الصين، وارتكب فيها فظائع.

تحذير صيني

وغداة الإعلان عن الفوز الذي حققته رئيسة الوزراء اليابانية المحافظة في الانتخابات التشريعية المبكرة، توعّدت الصين بردٍّ "حازم" على اليابان في حال تصرفت "بتهوّر".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي، اليوم الاثنين "إذا أساءت القوى اليمينية المتطرفة في اليابان تقدير الموقف وتصرفت بتهور وعدم مسؤولية، فستواجه حتما مقاومة من الشعب الياباني وردا حازما من المجتمع الدولي".

كما أكد المسؤول الصيني أن سياسة بلاده تجاه اليابان لن تتغير بسبب انتخابات بعينها.

تصريحات سابقة

كما أن ملف تايوان هو من بين نقاط الخلاف الأخرى بين البلد الشيوعي وساناي تاكايشي. فقد ألمحت رئيسة الوزراء اليابانية في تشرين الثاني/نوفمبر أمام البرلمان إلى إمكان تدخل طوكيو عسكريا إذا ما شنت بكين هجوما للسيطرة على الجزيرة التي تعتبرها الصين جزءا من أراضيها وتطالب بالسيادة عليها.

وقال لين جيان الاثنين: "نحث الجانب الياباني مجدّدا على التراجع عن التصريحات الخاطئة التي أدلت بها تاكايشي بشأن تايوان، وعلى إظهار صدق نواياها، من خلال إجراءات ملموسة في التزامها بحماية الأسس السياسية للعلاقات الصينية اليابانية".

وكانت رئيسة الوزراء اليابانية قد فجرت أزمة دبلوماسية مع بكين بعد أن اعتبرت أن تدخلا صينيا محتملا في الجزيرة هو "تهديد وجودي" لبلادها قد يستدعي ردا عسكريا.

أما الصين فقد ندّدت بتصريحات تاكايشي أمام البرلمان تجاوزًا للخطوط الحمراء ومؤشرا على استعداد اليابان للتدخل في ملف تايوان.

كما توعدت بأن طوكيو ستتعرّض "لهزيمة ساحقة" إذا تدخلت عسكريا في مضيق تايوان، واستدعت السفير الياباني احتجاجًا على تلك التصريحات.

وفي خطوة تصعيدية أخرى، حذّرت بكين مواطنيها من السفر إلى اليابان بحجة أن التصريحات "الاستفزازية" أضرّت بأجواء التفاعل بين الشعبين وخلقت مخاطر على الصينيين.

في المقابل، استدعت طوكيو سفير بكين لديها للاحتجاج، وأكدت أن تصريحات تاكايشي لا تعكس أي تغيير في السياسة الدفاعية لليابان.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران غرينلاند اليابان تايوان الصين إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب غزة النزاع الإيراني الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كماليات فيضانات سيول الشتاء الحزب اللیبرالی الدیمقراطی الوزراء الیابانی رئیسة الوزراء تاکایشی فی

إقرأ أيضاً:

القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا

قالت القيادة المركزية الأمريكية، منذ قليل، أن الناقلة التي عطلتها قواتها كانت ترفع علم بوتسوانا ولم تمتثل للتوجيهات، موضحة أن إحدى طائراتهم عطلت الناقلة بصاروخ هيلفاير استهدف غرفة المحركات، وفقا للقاهرة الإخبارية.

عاجل.. سماع دوي انفجارات في منطقة جزيرة قشم بإيران وزير خارجية إيران يبحث مع نظيره السعودي آخر المسارات الدبلوماسية لخفض التوتر

إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.

واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.

وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.

وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.

وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.

وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.

فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.

هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.


وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.


وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات. 

وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.

مقالات مشابهة

  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • الأسهم اليابانية: "نيكاي" يهبط من أعلى مستوياته على الإطلاق
  • سفير بكين بالقاهرة: الشاي جسر للحوار بين الحضارات والعلاقات المصرية الصينية نموذج للتعاون
  • اليابان تؤكد انفتاحها على الحوار مع روسيا رغم تعقيدات العلاقات الثنائية
  • «التعليم» تحدد موعد انتهاء التقديم بالمدارس المصرية اليابانية الجديدة
  • لـ 21 يونيو.. «التعليم» تعلن استمرار فتح باب التقديم بالمدارس المصرية اليابانية 2026-2027
  • مد فترة التقديم في المدارس المصرية اليابانية الجديدة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش