سلط تقرير حقوقي استقصائي نشرته وكالة الأنباء الآشورية الضوء على موجة جديدة من الانتهاكات الممنهجة التي تستهدف الأقليات الدينية والعرقية في مناطق النزاع الممتدة من سهل نينوى وصولاً إلى جنوب شبه الجزيرة العربية.

 

وحذر التقرير الحقوقي الذي ترجمه الموقع بوست من أن "الفراغ الأمني" وتصاعد نفوذ الجماعات المسلحة باتا يهددان الوجود التاريخي لهذه المكونات، وسط صمت دولي مثير للقلق.

 

وأبرز أن الهجمات لم تقتصر على الاستهداف المباشر للأفراد، بل امتدت لتشمل تدمير المعالم الأثرية والكنائس والمواقع التراثية التي تعود لآلاف السنين.

 

 وأشار المحللون إلى أن هذه العمليات تهدف إلى "محو الذاكرة الجمعية" للمنطقة وتغيير تركيبتها الديموغرافية قسراً، مما يدفع بمئات العائلات إلى الهجرة القسرية والبحث عن ملاذات آمنة في الغرب.

 

وفي سياق متصل، ربط التقرير بين حالة عدم الاستقرار في اليمن وبين تدهور أوضاع الأقليات المتبقية هناك.

 

وأشار إلى أن عسكرة المناطق الساحلية وتصاعد حدة الصراع حول الممرات المائية أدت إلى عزل مجتمعات محلية بأكملها، وحرمتها من الوصول إلى المساعدات الإنسانية الأساسية.

 

ولفت التقرير إلى أن الجماعات المتطرفة تستغل حالة الفوضى لفرض رؤى راديكالية تضيق الخناق على الحريات العامة والتنوع الثقافي الذي ميز هذه المناطق تاريخياً.

 

ووجه التقرير انتقادات حادة للمجتمع الدولي، معتبراً أن الانشغال بالصراعات الجيوسياسية الكبرى والمصالح الاقتصادية أدى إلى تهميش ملف حقوق الإنسان وحماية الأقليات.

 

ونقلت الوكالة عن نشطاء حقوقيين قولهم إن "الإدانات اللفظية" لم تعد كافية لوقف عمليات التطهير الثقافي والعرقي التي تجري تحت أنظار العالم.

 

خلص التقرير إلى وضع خارطة طريق عاجلة تتضمن تفعيل القوانين الدولية لملاحقة المتورطين في جرائم تدمير التراث الإنساني واستهداف المدنيين على أساس العرق أو الدين، وإنشاء مناطق حماية تحت إشراف دولي لضمان بقاء الأقليات في أراضيها التاريخية وتوفير سبل العيش الكريم لها، وكذلك ربط اشتراط تقديم الدعم الاقتصادي للأطراف المتنازعة بمدى التزامها بحماية التنوع الثقافي والديني.

 

واعتبر استهداف الأقليات في الشرق الأوسط، بحسب وكالة (AINA)، جرس إنذار بانهيار قيم التعايش التي شكلت هوية المنطقة لقرون،  وإن الفشل في حماية هذه المكونات لا يمثل خسارة إنسانية فحسب، بل هو وقود لمزيد من التطرف والنزاعات التي لن تتوقف حدودها عند المنطقة، بل ستمتد آثارها لتشمل الأمن والسلم الدوليين.


المصدر

المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: اليمن الأقليات العراق الشرق الأوسط حقوق

إقرأ أيضاً:

تتويج مطعم "روزنة" بالجائزة العالمية لأفضل تجربة طعام مستوحاة من التراث

 

مسقط- الرؤية

في إنجاز دولي جديد يضاف إلى رصيد الضيافة العُمانية والمجموعات السياحية والثقافية في سلطنة عُمان، تُوِّج مطعم "روزنة" بجائزة عالمية رفيعة المستوى ضمن جوائز سياحة الطهي العالمية لعام 2026 (Global Culinary Travel Awards)، والتي تمنحها الجمعية العالمية لسياحة الغذاء (World Food Travel Association).


 

وحصد مطعم "روزنة" المركز الأول عالميًا عن فئة "أفضل تجربة طعام مستوحاة من التراث" (Best Heritage-Inspired Dining Experience)، متفوقًا على العديد من الوجهات والمطاعم العالمية الهامة التي نافست في القائمة النهائية لهذه الفئة.

وجاء في بيان لجنة التحكيم الدولية أن اختيار "روزنة" للفوز بهذه الجائزة المرموقة يأتي تقديرًا لالتزامه الاستثنائي والمستمر في الحفاظ على تراث الطهي العُماني الأصيل، والترويج له، والاحتفاء بخصوصيته وثقافته الغنية، وتقديمه للزوار والسياح كجزء لا يتجزأ من الهوية الثقافية للسلطنة.

وعبّر سليمان بن سيف الكندي المدير العام لمطعم روزنة عن فخره بهذا التكريم الدولي، وقال: "إن هذا الفوز ليس مجرد جائزة للمطعم، بل هو احتفاء عالمي بالمطبخ العُماني الأصيل وبعراقة وتاريخ كرم الضيافة في سلطنة عُمان. لقد حرصنا منذ اليوم الأول في روزنة على ألا نقدم مجرد وجبات طعام، بل تجربة حية تأخذ الزائر في رحلة عبر الزمن ليتعرف على أدق تفاصيل موروثنا الغذائي ومعمارنا التقليدي. ونُهدِي هذا الإنجاز لكل محبي التراث العُماني، ولطاقم العمل الذي يعمل بشغف لتقديم نكهاتنا التقليدية بأعلى معايير الجودة العالمية".


 

ويأتي هذا الإنجاز تتويجًا للجهود المشتركة بين مطعم روزنة ووزارة التراث والسياحة في إبراز المطبخ العُماني الأصيل، وصون التراث الغذائي الوطني، وتقديمه للزوار من مختلف أنحاء العالم من خلال تجربة تجمع بين النكهات العُمانية الأصيلة، والضيافة العُمانية، والهوية الثقافية المتجذرة.


 

ويعكس هذا التقدير الدولي المكانة المتنامية التي تحتلها سلطنة عُمان على خارطة سياحة المأكولات وفنون الطهي العالمية، ويؤكد نجاح الجهود الوطنية الرامية إلى توظيف الموروث الغذائي والثقافي كأحد المحركات الرئيسية للتنمية السياحية المستدامة.


 

وتُعد "جوائز سياحة الطهي العالمية" التي تنظمها الجمعية العالمية لسياحة الغذاء (WFTA)، واحدة من أهم المنصات الدولية التي تُعنى بتقدير التميز والابتكار في قطاع سياحة الأطعمة والتجارب السياحية المرتبطة بالطهي حول العالم، ويشكل فوز مطعم عُماني بهذه الفئة التراثية تحديدًا اعترافًا دوليًا بمكانة سلطنة عُمان كوجهة رائدة لسياحة الثقافة والطهي في المنطقة.


 

مقالات مشابهة

  • "بيت مصر" في ستوكهولم يحتفي بيوم أفريقيا الثقافي
  • أكبر ثروات العراق فيها.. تقرير عن ثنائية السلطة في البصرة
  • الخارجية الروسية تتهم بريطانيا بدفع أوروبا نحو مواجهة عسكرية مع موسكو
  • تحترق المكتبات وترحل المرويات!
  • وفد من حماس يبحث مع رئيس المخابرات التركية تصاعد العدوان على غزة
  • تتويج مطعم "روزنة" بالجائزة العالمية لأفضل تجربة طعام مستوحاة من التراث
  • اليمن يدين الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان ويدعو لتحرك دولي لوقفها
  • سلامة من طرابلس: حماية التراث مسؤولية لا تتوقف رغم الأزمات
  • جامعة عين شمس والمركز الثقافي القبطي يحتفلان بتخريج دفعة من دارسي لغة الإشارة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش