الشارقة - الرؤية

على هامش فعاليات أيام الشارقة التراثية، استعرضت دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي جهودها المؤسسية في صون التراث الثقافي وتعزيز التعليم الثقافي، وذلك خلال ندوة نظمها المقهى الثقافي في بيت النابودة بعنوان «الجهود المؤسسية لحماية التراث»، وأدارتها الأستاذة شيخة المطيري، بحضور سعادة أبوبكر الكندي، مدير معهد الشارقة للتراث، وعدد من مسؤولي اللجان المنظمة، إلى جانب نخبة من الباحثين والمهتمين بالشأن الثقافي.

التعليم والمجتمع.. جهود أبوظبي الثقافية

وخلال الندوة أكد الدكتور موسى الهواري، مسؤول تطوير محتوى التعليم في دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي، أن الدائرة تُعد من أبرز المؤسسات الثقافية في دولة الإمارات، لما تضطلع به من دور محوري في دعم المشهد الثقافي وتطوير المشاريع الثقافية والتعليمية، مشيراً إلى التزامها بتطوير المبادرات الثقافية، وما تمتلكه من متاحف ومواقع تراثية بارزة، من بينها متحف اللوفر أبوظبي ومتحف زايد الوطني وعدد من المواقع الثقافية في منطقتي الظفرة والعين.

وأوضح أن دمج دائرتي السياحة والثقافة أسهم في تعزيز تكامل القطاعين الثقافي والسياحي ودعم تجربة الزائر، بما يرسخ مكانة أبوظبي مركزاً ثقافياً فاعلاً، مع التركيز على إدماج الثقافة المحلية ضمن الرؤى التنموية. كما أشار إلى إنشاء إدارة متخصصة في التعليم الثقافي وتنظيم برامج وورش تدريبية تستهدف الشباب لنقل المعرفة وتعزيز المشاركة المجتمعية في صون التراث.

المتاحف منصات تعليم

وبيّن الهواري أن الدائرة عملت على تطوير مسارات تعليمية في المواقع التراثية وتحويلها إلى بيئات تعليمية مفتوحة، من بينها قصر الحصن وقاعة الجاهلي في العين ومتحف المويجعي ومتحف العين، بما يعزز ارتباط الطلبة بالسرديات التاريخية والشخصيات القيادية في تاريخ الدولة. وأضاف أن معظم فرق العمل في هذه المشاريع من الكوادر الإماراتية، في إطار توجه يعزز استدامة التراث والاعتزاز بالمحتوى الثقافي الوطني.

شراكات لحماية التراث

وأشار إلى نجاح دولة الإمارات في إدراج 14 عنصراً من تراثها الثقافي ضمن قوائم دولية، وتوظيف هذه العناصر في برامج التعليم الثقافي، إلى جانب تطوير محتوى رقمي وتطبيقات تفاعلية، وتنفيذ مشاريع مشتركة مع وزارة التربية والتعليم لدمج السرد القصصي والمحتوى التراثي في المناهج.

سلامة بنت خليفة تعزز الوعي التراثي

من جانبها، أكدت الشيخة سلامة بنت خليفة آل نهيان أهمية تنمية وعي الطلبة بالتراث الثقافي وربط المناهج التعليمية بالموروث، وتمكين الطلبة من استخدام المتاحف بوصفها بيئات تعليمية مفتوحة تعزز الصلة بين الماضي والحاضر، إلى جانب تنفيذ برامج وورش ثقافية للطلبة والعائلات وإطلاق منصات تعليمية تعرّف بالمواقع الثقافية.

وفي ختام الندوة، كرّم سعادة أبوبكر الكندي، مدير معهد الشارقة للتراث، المشاركين تقديراً لإسهاماتهم في إثراء الحوار الثقافي وتعزيز جهود صون التراث، كما التُقطت صور تذكارية بهذه المناسبة.

وتأتي هذه الندوة ضمن البرنامج الثقافي المصاحب لفعاليات أيام الشارقة التراثية، التي تواصل تقديم منصات للحوار الثقافي وتبادل الخبرات بين المؤسسات المعنية بصون التراث في دولة الإمارات والمنطقة.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

جامعة العاصمة تحتفل باليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

 ينظم مكتب الطلاب الوافدين بجامعة العاصمة احتفالية كبرى بمناسبة اليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية، وذلك يوم الأربعاء الموافق 3 يونيو 2026 بالمكتبة المركزية داخل الحرم الجامعي.

وتأتي هذه الفعالية تحت رعاية الدكتور السيد قنديل رئيس جامعة العاصمة، الدكتور عماد أبو الدهب نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، الدكتورة لبنى شهاب مدير مكتب الوافدين، تأكيدًا على دور الجامعة في دعم التواصل الحضاري بين الشعوب وترسيخ ثقافة الاحترام المتبادل وقبول الآخر، من خلال إتاحة الفرصة للطلاب الوافدين من مختلف الجنسيات لاستعراض ثقافاتهم وتراثهم الوطني في أجواء تعكس التنوع والتكامل الإنساني.

ومن المقرر أن تبدأ أعمال تجهيز الأجنحة المشاركة من الساعة التاسعة صباحًا وحتى الحادية عشرة صباحًا، على أن تنطلق بعدها مراسم الاحتفال الرسمية بمشاركة الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والمهتمين بالشأن الثقافي.

ثقافات الدول المشاركة

ويتضمن الاحتفال عروضًا متنوعة تمثل ثقافات الدول المشاركة، تشمل الأزياء الوطنية، والأكلات الشعبية، والفنون والحرف اليدوية، والأغاني التراثية، إلى جانب عرض أبرز المعالم السياحية والثقافية التي تميز كل دولة، بما يسهم في تعزيز التبادل الثقافي والمعرفي بين الطلاب.

وأكد مكتب الطلاب الوافدين أن الاحتفالية تمثل منصة حقيقية للحوار والتفاهم بين الثقافات المختلفة، وتجسد رسالة الجامعة في دعم التنوع الثقافي باعتباره مصدرًا للإبداع والتنمية وبناء جسور السلام بين الشعوب.

ويُعد اليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية مناسبة دولية مهمة للاحتفاء بالتنوع الثقافي باعتباره أحد أهم روافد التنمية المستدامة وأداة فاعلة لتعزيز التفاهم والتقارب بين المجتمعات، وهو ما تحرص جامعة العاصمة على ترسيخه من خلال أنشطتها وفعالياتها المختلفة.

مقالات مشابهة

  • جامعة العاصمة تحتفل باليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية
  • الشارقة تستضيف نهائيات بطولتي القوس والسهم واكتشاف المواهب
  • "إعلام بئر العبد" يناقش دور الشباب في مواجهة الشائعات
  • البابا لاوون يعيّن مسؤولًا مكسيكيًا رئيسًا لدائرة الاتصالات بالفاتيكان
  • سلامة من طرابلس: حماية التراث مسؤولية لا تتوقف رغم الأزمات
  • جامعة عين شمس والمركز الثقافي القبطي يحتفلان بتخريج دفعة من دارسي لغة الإشارة
  • حمدان بن محمد يطّلع على خطط دائرة الاقتصاد والسياحة لتسريع وتيرة النمو الاقتصادي
  • ندوة عن “الحروب المستقبلية” في كلية الدفاع الوطني
  • مكتبة الإسكندرية تستضيف معرض «ديارنا» لدعم الحرف التراثية
  • أنغام التراث وفنون ذوي الهمم تزين ختام احتفالات الثقافة بعيد الأضحى في السويس