محلل إسرائيلي: نتنياهو سينسب الفضل لنفسه حول قرار ترامب بشأن إيران
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
أكد المحلل الإسرائيلي في صحيفة "هآرتس" العبرية عاموس هرئيل، الاثنين، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيحاول أن ينسب الفضل لنفسه حول أي قرار يتخذه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إيران، حتى لو لم يرضه ذلك.
وأشار هرئيل إلى أن الإعلان المفاجئ عن زيارة نتنياهو إلى الولايات المتحدة أثار تفسيرات متضاربة، مضيفا: "في الوقت الذي من المقرر فيه استئناف المفاوضات بين الأمريكيين وإيران، هل يأتي نتنياهو إلى واشنطن لإجراء محادثات إقناعية مع ترامب أم لعقد اجتماع تنسيقي؟".
وتابع: "أم أنه ببساطة يتجنب المؤتمر الذي يعقده ترامب في واشنطن في التاسع عشر من الشهر الجاري، بشأن إنشاء مجلس السلام في قطاع غزة؟ لا يُعد هذا المنتدى مناسبا لرئيس الوزراء، لأن خطط ترامب تتناقض تماما مع وعوده بإنهاء الحرب في غزة".
وذكر المحلل الإسرائيلي أن "الرسالة التي وُزعت على عدد من الصحفيين المقربين أن نتنياهو جاء إلى الولايات المتحدة لإقناع ترامب بتنفيذ تهديداته بمهاجمة إيران"، مؤكدا أن "رحلة الإقناع تعد بمثابة مكسب متبادل لنتنياهو، فإذا شن ترامب هجوما سينسب الفضل لنفسه، وإذا قرر الرئيس الأمريكي في نهاية المطاف عدم التحرك، فإن نتنياهو قد حاول على الأقل".
وأردف قائلا: "قد يكون الدافع وراء الرغبة في التحدث مباشرة مع ترامب مرتبطا أيضا بشكوك معينة في دائرة رئيس الوزراء تجاه ممثلي الرئيس في المفاوضات مع الإيرانيين، وهما صهره جاريد كوشنر والمبعوث ستيف ويتكوف. وقد سبق أن توترت العلاقات بين نتنياهو وهما خلال المفاوضات المتعلقة بصفقات الأسرى مع حماس، وفي حالة كوشنر أيضا، خلال مفاوضات "صفقة القرن" في ولاية ترامب الأولى عام 2020".
واستدرك: "لكن ثمة تفصيل واحد يُشكك في الادعاء بأن هذا مجرد محاولة للإقناع. فقد أفادت التقارير خلال عطلة نهاية الأسبوع بأن رحلة نتنياهو سسيشارك فيها العميد عمير تيشلر، القائد القادم لسلاح الجو. وحتى ليلة أمس، لم يكن هذا الأمر قد تم توضيحه بشكل نهائي".
وأردف قائلا: "بسبب إصرار نتنياهو ووزير الجيش يسرائيل كاتس، ظل الجيش الإسرائيلي يعمل بدون ملحق عسكري في واشنطن لعدة أشهر. وقد عيّن رئيس الأركان إيال زامير، الذي رفض (على ما يبدو بتحريض من نتنياهو) المرشح الذي اقترحه للمنصب، تيشلر مؤخرًا كحلقة وصل مع الأمريكيين".
وأوضح أن "زيارة تيشلر تأتي في أعقاب عدد من الزيارات المماثلة على مستويات رفيعة، بما في ذلك زيارة زامير نفسه، ورئيس الموساد ديدي بارنياع، ورئيس المخابرات العسكرية الإسرائيلية شلومي بيندر. قد يشير كل هذا إلى تنسيق عملياتي واستخباراتي وثيق بين البلدين، تحسبًا لقرار الأمريكيين شنّ هجوم".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة دولية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية نتنياهو الفضل ترامب إيران الحرب إيران نتنياهو الحرب ترامب الفضل صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
لولا وجودي لكنت في السجن .. الإعلام الإسرائيلي : أزمة ترامب ونتنياهو تكشف صراع النفوذ خلف الكواليس
تعيش العلاقات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو واحدة من أكثر مراحلها توتراً في السنوات الأخيرة، وفق ما كشفت عنه صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية في تقرير موسع أشار إلى أن ما يجري يتجاوز الخلافات السياسية التقليدية ليعكس صراعاً معقداً بين الاعتبارات الانتخابية الأمريكية والحسابات الأمنية الإسرائيلية في المنطقة.
وبحسب التقرير، فإن الإدارة الأمريكية بذلت جهوداً واضحة لنفي فكرة أن نتنياهو هو من يوجه السياسات الأمريكية تجاه الملف الإيراني أو العمليات العسكرية في لبنان، مؤكدة على لسان وزير الدفاع أن “لا أحد يمسك بزمام الأمور سوى ترامب”، في إشارة إلى محاولة احتواء الجدل المتصاعد حول طبيعة العلاقة بين الطرفين.
لكن خلف هذا النفي الرسمي، تتحدث مصادر سياسية وإعلامية عن تصعيد غير مسبوق بين الجانبين، بدأ يتبلور نتيجة ضغوط متعددة، تشمل تزايد التوتر في لبنان، والقلق الأمريكي من انهيار مسار التفاوض مع إيران، إضافة إلى اعتبارات داخلية مرتبطة بصورة ترامب أمام قاعدته السياسية، خاصة المسيحية منها.
ويشير التقرير إلى أن الأزمة أخذت بعداً شخصياً حين نقل عن ترامب غضبه الشديد من نتنياهو، وقيامه بتوجيه عبارة حادة مفادها: “لولا وجودي لكنت في السجن”، في تعبير يعكس مستوى التوتر غير المسبوق بين الشخصين.
ويفسر هذا التصعيد بأنه لا يرتبط بلحظة آنية فقط، بل بتراكمات استراتيجية تتصل بطريقة إدارة العمليات الإسرائيلية في لبنان وتأثيرها على السياسة الأمريكية.
على المستوى التكتيكي، يسلط التقرير الضوء على ما وصفه بـ”أزمة مسيحية في لبنان”، حيث أشارت تقارير متداولة إلى حوادث اعتداء طالت رموزاً دينية مسيحية خلال العمليات العسكرية، بينها صور لجنود إسرائيليين في ممارسات وصفت بأنها مسيئة للرموز الدينية. وقد ساهم انتشار هذه المقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي في إثارة موجة انتقادات داخل أوساط اليمين الأمريكي، خصوصاً بين الشخصيات الإعلامية المؤثرة التي تخاطب القاعدة الإنجيلية الداعمة لإسرائيل تقليدياً.
وتذهب التحليلات إلى أن هذا البعد الديني بات يشكل ضغطاً سياسياً مباشراً على ترامب، الذي سبق أن تعهد بحماية المسيحيين حول العالم، وهو ما يجعله أكثر حساسية تجاه أي صور أو تقارير قد تضعف هذا الخطاب أمام ناخبيه.
أما على المستوى الاستراتيجي، فتتمثل الأزمة – وفق التقرير – في تباين الرؤى بين واشنطن وتل أبيب بشأن إيران. إذ ترى الإدارة الأمريكية أن التصعيد في لبنان قد يعرقل جهود التوصل إلى اتفاق أو تهدئة مع طهران، في حين تتهم بعض الدوائر الأمريكية إسرائيل بأنها تدفع باتجاه توسيع نطاق المواجهة الإقليمية.
وتشير تسريبات إعلامية إلى أن ترامب أبدى قلقاً من ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين في لبنان، ومن أسلوب إدارة العمليات العسكرية في بيروت، ما دفعه بحسب التقرير ، إلى استخدام أوصاف حادة بحق نتنياهو، بينها وصفه بـ”المجنون”، في سياق انتقاد سياسة التصعيد.
في المقابل، تحاول الإدارة الأمريكية إعادة ضبط الإيقاع السياسي، مؤكدة أن القرارات العسكرية والسياسية في المنطقة تبقى تحت قيادة واشنطن، وليس أي طرف آخر. كما يحرص ترامب في تصريحاته العلنية على التأكيد أن نتنياهو “يتصرف بشكل جيد”، في محاولة لاحتواء التوتر ومنع تفاقمه إلى أزمة دبلوماسية مفتوحة.
ويأتي هذا التوتر في وقت حساس بالنسبة للولايات المتحدة، التي تستعد لسلسلة مناسبات وطنية كبرى، ما يجعل أي اضطراب خارجي عاملاً إضافياً في تعقيد المشهد السياسي الداخلي.
وفي ظل هذه التطورات، يرى مراقبون أن الخلاف بين ترامب ونتنياهو، حتى وإن لم يعلن رسمياً كأزمة دبلوماسية، يعكس تحولاً أعمق في طبيعة العلاقة بين واشنطن وتل أبيب، حيث لم تعد قائمة فقط على التحالف التقليدي، بل باتت تخضع لتقاطعات السياسة الداخلية الأمريكية وحسابات الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط.