دراسة: حملة التشويه الإسرائيلية ضد قطر محاولة لتقويض الوساطة وهروب من استحقاقات اليوم التالي
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
كشف تقرير تحليلي معمق نشره "المركز العربي بواشنطن دي سي" عن تصاعد حملة إسرائيلية ممنهجة تستهدف دور دولة قطر الإقليمي، معتبراً أن هذه الهجمات ليست مجرد ردود فعل عابرة، بل هي استراتيجية سياسية مدروسة تهدف إلى تحقيق مكاسب داخلية وخارجية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحكومته اليمينية.
وأوضح التقرير الذي ترجم الموقع بوست أبرز مضامينه أن استهداف المسؤولين الإسرائيليين لقطر، رغم دورها المحوري كبديل وحيد وفعال في مفاوضات تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار، يهدف إلى صرف الأنظار عن الإخفاقات الأمنية والسياسية الإسرائيلية.
ويرى المحللون – وفقا للتقرير - أن نتنياهو يسعى لتحويل قطر إلى "كبش فداء" لتحميلها مسؤولية تعثر المفاوضات أمام الرأي العام الإسرائيلي وأهالي الأسرى.
وحدد التقرير أربعة دوافع رئيسية تحرك الهجوم الإسرائيلي على الدوحة، كعرقلة حل الدولتين، وسعي الحكومة الإسرائيلية لتقويض أي طرف يمتلك علاقات متوازنة قادرة على دعم مسار سياسي يؤدي لإقامة دولة فلسطينية، وهو المسار الذي تدعمه قطر بقوة.
وكذلك إضعاف النفوذ الأمريكي من خلال محاولة دوائر في اليمين الإسرائيلي الضغط على واشنطن لمراجعة علاقتها الاستراتيجية مع قطر (كحليف رئيسي من خارج الناتو)، بهدف إضعاف قنوات الاتصال الخلفية التي تديرها الدوحة مع فصائل فلسطينية وقوى إقليمية.
والهروب من "اليوم التالي"، إذ تهدف الحملة إلى استبعاد قطر من أي ترتيبات مستقبلية لإعادة إعمار غزة أو إدارة القطاع، وذلك لرفض إسرائيل أي دور لجهة تدعو لإنهاء الاحتلال بشكل كامل.
بالإضافة إلى الاستهلاك الداخلي واستخدام الهجوم على قطر كأداة لتعبئة القواعد اليمينية المتطرفة في إسرائيل، عبر تصوير الدوحة كداعم للفصائل الفلسطينية، متجاهلين أن التنسيق مع قطر كان لسنوات يتم بعلم وبطلب من الحكومات الإسرائيلية نفسها لتأمين الاستقرار المعيشي في غزة.
وأشار التقرير إلى أن الحملة الإسرائيلية واجهت صموداً من الإدارة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، اللذين أكدا مراراً على أن الدور القطري "لا يمكن استبداله".
وحذر المركز من أن محاولات إسرائيل لتشويه سمعة الوسيط القطري قد تؤدي إلى نتائج عكسية، حيث تعزز من عزلة إسرائيل الدولية وتغلق الأبواب أمام فرص التوصل إلى صفقات تؤمن خروج الأسرى.
ويخلص تقرير المركز إلى أن قطر، بتبنيها سياسة "القوة الناعمة" والدبلوماسية الوقائية، أصبحت هدفاً لأنها تمثل النموذج النقيض لسياسة التصعيد العسكري التي ينتهجها اليمين الإسرائيلي. وإن استمرار هذه الحملة يعكس "أزمة بدائل" لدى تل أبيب، ويؤكد أن الهجوم على الوسيط هو اعتراف مبطن بفشل الاستراتيجية العسكرية في تحقيق الأهداف السياسية.
المصدر
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: قطر إسرائيل فلسطين أمريكا الدوحة
إقرأ أيضاً:
قيادي بـ”حماس”: تصاعد اعتقالات العدو الصهيوني في الضفة لن يثني من عزم شعبنا وصموده على أرضه
الثورة نت/..
أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، عبدالرحمن شديد، أن حملة الاعتقالات الواسعة التي نفذتها قوات العدو الصهيوني الليلة الماضية في مناطق مختلفة من الضفة الغربية المحتلة، وخاصة في نابلس وطولكرم وطالت عشرات المواطنين، هي استمرار لسياسات العدو الوحشية والعقاب الجماعي والاستهداف الممنهج لكافة مكونات الشعب الفلسطيني.
وقال شديد، في تصريح صحفي اليوم الثلاثاء، وصل وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، إن اعتقال الطالبات الجامعيات يعكس إصرار العدو الصهيوني على استهداف الحركة الطلابية الفلسطينية ومحاولة ترهيب الشباب الفلسطيني وكسر إرادته الوطنية، ويثبت مدى وحشية هذا العدو وتجرده من كافة المعايير الإنسانية والأخلاقية.
وأضاف أن استهداف الأسرى المحررين يؤكد استمرار سياسة الانتقام والملاحقة بحق من نالوا حريتهم بعد سنوات من الأسر، مشدداً على أن هذه الممارسات لن تنجح في كسر إرادة الشعب الفلسطيني أو النيل من صموده وتمسكه بحقوقه وثوابته.
وأشار إلى أن تصاعد حملات الاعتقال والملاحقة والاقتحامات يعكس هواجس العدو الإسرائيلي الأمنية وقلقه المستمر من تصاعد جذوة المقاومة في الضفة الغربية، فيحاول يائساً فرض مزيد من القمع على أبناء الشعب الفلسطيني، في ظل صمت دولي وعجز واضح عن محاسبة الكيان الصهيوني على جرائمه.
ودعا شديد المجتمع الدولي وأحرار العالم والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى التحرك العاجل لوقف هذه السياسات الاحتلالية، والضغط للإفراج عن كافة الأسرى، ومحاسبة الكيان على جرائمه المستمرة، داعياً أبناء الشعب الفلسطيني إلى مزيد من الحراك على كافة المستويات لنصرة الأسرى ودعم قضيتهم.
وأشاد بصمود أبناء الشعب في الضفة الغربية أمام كل محاولات القمع والملاحقة والتضييق ومحاولات تهجيرهم، موضحاً أن إرادة الشعب الفلسطيني ستبقى أقوى من بطش العدو الإسرائيلي.