معاملة مهينة وقاسية.. فلسطيني يروي قصة ترحيله سرا من أميركا
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
روى الفلسطيني ماهر عواد للجزيرة تفاصيل عملية ترحيله "السرية" من الولايات المتحدة وحتى وصوله إلى رام الله، مرورا بعدة دول أوروبية.
وكشف عواد عن ترحيله باستخدام طائرة خاصة برجل أعمال مقرّب من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، بعد اعتقاله من قبل وكالة الهجرة والجمارك (آيس).
وقال الفلسطيني المرحّل، وهو من أهالي قرية رمّون شرقي رام الله في الضفة الغربية المحتلة، إنه اعتقل بينما كان ينتظر انتهاء إجراءات الحصول على وثيقة الإقامة، المعروفة بالـ"غرين كارد"، نظرا لأنه يقيم في الولايات المتحدة منذ نحو 10 سنوات.
وقال عواد إن عملية الترحيل جرت بشكل سري، إذ نُقل مع 7 فلسطينيين آخرين إلى تل أبيب، حيث تم تسليمه إلى الشرطة الإسرائيلية ونقله لاحقا إلى بلدة نعلين، غرب رام الله، بتنسيق أمريكي إسرائيلي.
وأضاف أنه ظل مقيد اليدين والقدمين لـ3 أيام متواصلة خلال الترحيل، ولم يُفك قيده إلا بعد وصوله إلى نعلين، ووصف الرحلة والمعاملة التي تعرض لها بأنها "مهينة وقاسية".
اتصال بالشرطة فاعتقالوحول ملابسات اعتقاله، قال ماهر عواد إنه اتصل بالشرطة الأمريكية في أبريل/نيسان 2025 للإبلاغ عن حادثة سرقة في منزله، لكنه فوجئ بقيام الشرطة باعتقاله، قبل أن تقوم بتسليمه بعد أيام لوكالة الهجرة.
وأضاف أنه نُقل بين عدة سجون في الولايات المتحدة، من بينها سجن مخصص لمجرمين خطرين، حيث وُضع مع قتلة ومجرمين جنائيين، قبل أن يُفرج عنه لاحقا تمهيدا لترحيله، ووصف المعاملة وظروف الاحتجاز في تلك السجون بأنها كانت "سيئة للغاية".
وتابع أن احتجازه حرمه من رؤية زوجته التي كانت حاملا أثناء اعتقاله، وأنه رزق بطفل لم يتمكن من رؤيته إلا عبر مكالمة فيديو.
من جهته، قال علاء عواد والد ماهر للجزيرة إنه تفاجأ بوصول نجله إلى فلسطين، مؤكدا أنه لم يكن يملك أي معلومات عن مصيره سوى أنه معتقل في السجون الأمريكية.
إعلانوأضاف علاء أن العائلة تلقت اتصالا من مواطنين في بلدة نعلين تبلغهم أن ماهر موجود لديهم، وأنه رُحّل بشكل مفاجئ من الولايات المتحدة.
وقبل أيام، كشف تحقيق لصحيفة "الغارديان" البريطانية عن استخدام الإدارة الأمريكية طائرة خاصة مرتبطة برجل أعمال مقرّب من الرئيس الأمريكي في عمليات ترحيل سرّية لفلسطينيين من الولايات المتحدة إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟
اتخذ الاتحاد الإيراني لكرة القدم قرارًا لافتًا قبل انطلاق كأس العالم 2026 باختيار مدينة تيخوانا المكسيكية مقرًا لإقامة المنتخب طوال فترة البطولة، رغم أن جميع مباريات الفريق في دور المجموعات ستقام داخل الولايات المتحدة.
ويأتي القرار في ظل ظروف سياسية واستثنائية فرضت نفسها على استعدادات المنتخب الإيراني قبل المشاركة في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بشكل مشترك.
ووفقًا لتصريحات رئيس الاتحاد الإيراني مهدي تاج، فإن المنتخب سيتوجه أولًا إلى إسبانيا قبل الانتقال مباشرة إلى مدينة تيخوانا الواقعة شمال المكسيك بالقرب من الحدود الأميركية، حيث سيقيم معسكره الرئيسي خلال البطولة.
ويمثل هذا الاختيار حلًا لوجستيًا يتيح للمنتخب البقاء خارج الأراضي الأميركية بشكل دائم، مع الاكتفاء بالسفر إلى المدن التي تستضيف مبارياته الرسمية ثم العودة إلى مقر الإقامة في المكسيك.
وتعد تيخوانا من المدن الحدودية المهمة في المكسيك، وتتميز بقربها الجغرافي الشديد من ولاية كاليفورنيا الأميركية، ما يسهل حركة التنقل إلى عدد من المدن التي تستضيف مباريات كأس العالم.
وأشارت تقارير دولية إلى أن اختيار المدينة لم يكن مرتبطًا فقط بالعوامل الرياضية، بل جاء أيضًا نتيجة حسابات سياسية وأمنية بعد التطورات التي شهدتها العلاقات بين إيران والولايات المتحدة خلال الفترة الماضية.
ويواجه المنتخب الإيراني في دور المجموعات ثلاثة منافسين هم نيوزيلندا وبلجيكا والمنتخب الوطنى، وستقام هذه المباريات في مدن أميركية مختلفة، ما يتطلب ترتيبات سفر دقيقة بين المكسيك والولايات المتحدة طوال فترة المنافسات.
وتسعى الأجهزة الإدارية والفنية داخل المنتخب إلى توفير أكبر قدر من الاستقرار للاعبين خلال البطولة، إذ يُنظر إلى مقر الإقامة باعتباره عنصرًا مهمًا في نجاح المنتخبات المشاركة، خصوصًا في البطولات طويلة المدى.
كما أن وجود المنتخب في مدينة واحدة طوال فترة الدور الأول يمنح اللاعبين فرصة أفضل للحفاظ على الروتين اليومي والتركيز على التدريبات والاستشفاء بعيدًا عن التنقل المستمر بين عدة مقرات.
ويخوض المنتخب الإيراني مونديال 2026 بطموحات كبيرة، خاصة أنه أصبح أحد أبرز ممثلي القارة الآسيوية في السنوات الأخيرة، ويأمل في كتابة صفحة جديدة من تاريخه عبر التأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى.
ومع اقتراب موعد انطلاق البطولة، يبقى اختيار تيخوانا أحد أبرز القرارات التنظيمية التي اتخذها الاتحاد الإيراني، في محاولة للجمع بين الاعتبارات الرياضية والظروف السياسية المحيطة بمشاركته في كأس العالم، وسط ترقب لمعرفة مدى تأثير هذا القرار على أداء المنتخب خلال المنافسات.