أسامة الحديدي: الأزهر رسالة طمأنينة عالمية وحصن لحماية الوسطية وقيم التعايش
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
أكَّد الدكتور أسامة الحديدي، مدير عام مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، الدورَ المحوريَّ الذي يضطلع به الأزهر الشريف في العالم الإسلامي، بوصفه مرجعيةً علميةً راسخةً ومنارةً للفكر الوسطي المعتدل.
وأوضح الدكتور أسامة الحديدي في مستهل كلمته التي ألقاها بمركز الفتح الإسلامي بمدينة لودي الإيطالية، أنَّه في أوقات الأزمات والتحديات التي مرَّ بها العالم الإسلامي، ظلَّ الأزهرُ الشريف ثابتًا على أداء رسالته العلمية والدعوية، فكان مقصدًا للعلماء وطلاب العلم من شتّى بقاع العالم، ينهلون من علومه، ويُسهمون في حمل رسالته، الأمر الذي جعله قلعةً للوسطية والفكر المعتدل، المستمد من الإسلام ووسطيته.
وأشار الدكتور أسامة الحديدي إلى أنَّ الله تعالى شاء لهذا الصرح العريق أن يكون منارةً للعلم وقِبلةً للعلماء بعد القرون المفضلة التي أشار إليها سيدنا النبي ﷺ في قوله: «خيرُ الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم»، مبيِّنًا أن الأزهر الشريف، منذ نشأته في القرن الرابع الهجري، تسلَّم رايةَ العلم والدعوة، فقصده العلماء من مختلف الأقطار، آمنين مطمئنين، مصداقًا لقوله تعالى: {ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ}.
الدكتور أسامة الحديدي: منهج الأزهر العلمي ركيزة أساسية في بناء الوعي الوسطي وترسيخ الاعتدالوأضاف أن الأزهر الشريف خرّج عبر تاريخه كبار العلماء، ولا يزال إلى اليوم يحتضن أعدادًا كبيرة من الطلاب الوافدين، إذ يدرس به ما يقرب من تسعين ألف طالب من أكثر من مائةٍ وعشرين دولة، يتلقون العلم في معاهده وكلياته، ويقيمون بين أروقته.
وفي السياق ذاته، بيَّن مدير عام مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الأزهر الشريف يوفد ما يقرب من ألفي مبعوث أزهري من علمائه ووعاظه إلى نحو تسعين دولة حول العالم، في إطار رسالته العالمية، مُشيرًا إلى أن من بين خريجي الأزهر الشريف من تولَّوا مناصبَ قياديةً بارزةً في بلدانهم، كرئاسة الجمهورية، والإفتاء، والأوقاف، إلى جانب إسهاماتهم في مختلف المجالات العلمية والدعوية.
من إيطاليا.. الأزهر يمد جسور التواصل لمسلمي أوروبا عبر سلسلة لقاءات دعوية
7 آلاف وجبة يوميا و37 درسا.. الجامع الأزهر يوضح خطته خلال رمضان
أئمة الهند وغانا يحضرون في دورة إعداد الداعية المعاصر بأكاديمية الأزهر
تحت رعاية الإمام الأكبر.. الجامع الأزهر يُعلن خطته لشهر رمضان المبارك
كما تناول بالشرح والتوضيح منهج الأزهر الشريف، موضحًا أنَّه يقوم على ركائز راسخة تتسق ومقاصد الشريعة الإسلامية، التي تهدف إلى حفظ الدين، والنفس، والعقل، والمال، والعِرض، مؤكدًا أن منهج الأزهر منهج وسطي متوازن، يجمع بين النصوص الشرعية وفهم مقاصدها، ويوازن بين الثوابت والمتغيرات، بما يحقق مصالح العباد.
وأكد الدكتور أسامة الحديدي أن الأزهر يتبنى كذلك المقاصد الشريعة وغاياتها العظمى، مثل: التزكية، والتوجيه، والعمران، وبناء الأمة، والدعوة، التي تهدف إلى إصلاح الإنسان قلبًا وعقلًا وسلوكًا، مستشهدًا بقوله تعالى: {إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا}.
وأوضح أن العلوم الأزهرية تقوم على الجمع بين النقل والعقل، والدليل والمنهجية، مع مراعاة أحوال المجتمع، مؤكدًا أن إغفال واقع الناس يؤدي إلى فهمٍ ناقصٍ للنصوص الشرعية ومناطاتها.
ولفت إلى خطورة تصدُّر غير المتخصصين للفتوى والحديث في الشأن العام دون امتلاك أدوات الفهم والاستنباط، مشددًا على أن علوم الأزهر الشريف تُؤهِّل العالم لإيصال الهداية المتكاملة: هداية النقل والعقل، وهداية التجربة والوجدان، بما يحفظ المجتمع من الانحراف والاضطراب، ويُرسِّخ الفهم الصحيح للدين.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الدكتور أسامة الحديدي أسامة الحديدي الأزهر مركز الأزهر العالمي للفتوى منهج الأزهر الدکتور أسامة الحدیدی الأزهر الشریف منهج الأزهر أن الأزهر
إقرأ أيضاً:
الأوقاف: الحفاظ على الهوية الخاصة بالقاهرة الإسلامية والخديوية أثناء التطوير.. ولا صحة للشائعات حول هدم مناطق أثرية
أكد أسامة رسلان المتحدث باسم وزارة الأوقاف، أنه هناك خطة لإحياء القاهرة الإسلامية والخديوية وتطوير المناطق المحيطة بها .
وقال أسامة رسلان في مداخلة هاتفية على قناة " إكسترا نيوز"، :" الدولة اتخذت إجراءات جريئة وحاسمة من اجل العمل على تطوير القاهرة الإسلامية والخديوية ".
وتابع أسامة رسلان :" الحكومة تعمل على تطوير وإحياء التراث الإسلامي في القاهرة الإسلامية والخديوية ".
وأكمول أسامة رسلان :" تم العمل على تطوير منطقة عين الصيرة ومحيط متحف الحضارات في مصر القديمة "، مضيفا:" يتم العمل على الحفاظ على الهوية الخاصة بالقاهرة الإسلامية والخديوية ".
ولفت اسامة رسلان :" لا صحة للشائعات الخاصة بهدم مناطق أثرية في القاهرة الغسلامية والخديوية".