بينما يستيقظ العالم في مطلع عام 2026 على إيقاع سياسي متسارع، لم يعد التساؤل في أروقة صنع القرار بواشنطن يدور حول هل تقود أمريكا العالم؟، بل حول كيف تقود؟. في هذا المنعطف التاريخي، يأتي تقرير America Revived لروبرت بلاكويل والصادر عن مجلس العلاقات الخارجية (CFR) ليحدث زلزالاً فكرياً، مقدماً ما يمكن تسميته منطق البقاء الأمريكي، وذلك من خلال طرحه لـلمدرسة السادسة.
في البداية، يستهل بلاكويل تحليله النقدي لخمس مدارس شكلت العقل الاستراتيجي الأمريكي لعقود، لكنها سقطت في فخ التغيرات الكبرى:
المدرسة الاولى هى ضبط النفس (Restraint)وتنطلق من مبدأ أن التدخلات الأمريكية هي السبب الرئيسي لعدم الاستقرار العالمي. لذا، تدعو إلى سحب القوات من القواعد الخارجية، وتقليص الضمانات الأمنية للحلفاء، والتركيز على حماية الأراضي الأمريكية فقط. ويصف بلاكويل هذه المدرسة بأنها انتحار استراتيجي. ويرى أن افتراض هذه المدرسة بأن تراجع أمريكا سيؤدي إلى عالم أكثر سلاماً هو وهم خطير؛ فالواقع الجيوسياسي في عام 2026 يثبت أن أي فراغ تتركه واشنطن سيملؤه فوراً محور الخصوم (الصين وروسيا)، مما يهدد الممرات البحرية والتجارية التي يعتمد عليها الرخاء الأمريكي نفسه.
أما المدرسة الثانية فهي الهيمنة الليبرالية (Liberal Hegemony)وهي العقيدة التي سادت بعد الحرب الباردة، وتقوم على فكرة أن أمن أمريكا مرتبط بنشر الديمقراطية، وحقوق الإنسان، وتعزيز دور المنظمات الدولية (مثل الأمم المتحدة) كأدوات للنظام الدولي. ويصفها بلاكويل بأنها استراتيجية الاستنزاف. حيث أثبتت تجارب بناء الدول في أفغانستان والعراق أنها استنزفت تريليونات الدولارات دون تحقيق نتائج ملموسة، بل أدت إلى إضعاف الداخل الأمريكي. ويرى أن أمريكا لم تعد تملك الرفاهية المالية أو السياسية للعب هذا الدور العالمي في ظل تصاعد القوى العظمى المنافسة.
ونكمل هذا التقرير الهام فى مقال قادم بإذن الله.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الرفاهية المالية د أمير نصر
إقرأ أيضاً:
منافس مصر في المونديال.. وزير الخارجية الأمريكي يكشف مفاجأة بشأن منتخب إيران
كشف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، مساء الثلاثاء عن مفاجأة مدوية بشأن منتخب إيران الذي يتواجد في مجموعة مصر في كأس العالم 2026 الذي ينطلق بعد أيام قليلة.
منتخب إيران في كأس العالم 2026وأكد وزير الخارجية الأمريكي خلال كلمه له أمام مجلس النواب، أن المنتخب الإيراني سيخوض مبارياته في كأس العالم، بالولايات المتحدة، بينما مقر إقامته خلال البطولة سيكون في المكسيك.
ورغم الحرب التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران أواخر فبراير، صرّح روبيو بأن واشنطن "لا تمانع" دخول المنتخب الإيراني لكرة القدم وطاقمه الفني والإداري إلى البلاد.
وأضاف روبيو، خلال جلسة استماع أمام لجنة في مجلس النواب: "لن نسمح لهم بضمّ مجموعة من الأشخاص الذين نعلم أنهم لا علاقة لهم بالرياضة، ولهم صلات بالحرس الثوري الإيراني أو ما شابه، لذا سنراقب هذا الأمر عن كثب".
وأكد وزير الخارجية الأمريكي، أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيرانيين مرتبطين بالحرس الثوري الإيراني بالانضمام إلى وفد بلادهم المشارك في بطولة كأس العالم لكرة القدم التي تنطلق هذا الشهر.
ويتواجد المنتخب الإيراني إلى جانب مصر وبلجيكا ونيوزيلندا، في المجموعة السابعة من بطولة كأس العالم 2026 التي تستضيفها أمريكا والمكسيك وكندا.