مقتل نحو 90 مدنيا في كردفان خلال أسبوعين.. وتحذير أممي من تكرار فظائع الفاشر
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
قال تورك، في إفادة أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الاثنين، إنه "خلال فترة تزيد قليلاً على أسبوعين حتى السادس من فبراير، وبالاستناد إلى توثيق مكتبنا، قُتل نحو 90 مدنياً وأُصيب 142 آخرون جراء ضربات بطائرات مسيّرة".
قُتل نحو 90 مدني وأُصيب العشرات جراء ضربات بطائرات مسيّرة في إقليم كردفان خلال أكثر من أسبوعين ، وفق ما أعلن مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الاثنين.
وقال تورك، في إفادة أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الاثنين، إنه "خلال فترة تزيد قليلاً على أسبوعين حتى السادس من فبراير، وبالاستناد إلى توثيق مكتبنا، قُتل نحو 90 مدنياً وأُصيب 142 آخرون جراء ضربات بطائرات مسيّرة".
وأوضح أن هذه الضربات، التي نفذها كل من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، "استهدفت قافلة لبرنامج الأغذية العالمي، وأسواقاً، ومرافق صحية، وأحياء سكنية" في ولايتي شمال وجنوب كردفان، ما فاقم معاناة المدنيين وقيّد وصول المساعدات الإنسانية.
وفي السياق ذاته، اعتبر المسؤول الأممي أن الفظائع التي شهدتها مدينة الفاشر في إقليم دارفور غرب البلاد أواخر أكتوبر الماضي كانت "ارثة لحقوق الإنسان كان يمكن تفاديها"، محذّراً من أن هذه الانتهاكات "قد تتكرر الآن في إقليم كردفان".
وأضاف: "دقّ مكتبنا ناقوس الخطر لأكثر من عام بشأن مخاطر وقوع فظائع جماعية في مدينة الفاشر المحاصَرة، لكن تحذيراتنا جرى تجاهلها".
من جهتها، أكدت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، أن قوافل الإغاثة تعرّضت للاستهداف مراراً، قائلة في تصريح صحفي: "رأينا فظائع ارتكبتها قوات الدعم السريع".
Related خطر المجاعة يتفاقم في دارفور غربي السودان.. وبريطانيا تفرض عقوبات على "قادة الحرب"مرسوم يهزّ جنوب السودان: تعيين سياسي متوفى ضمن لجنة الانتخابات يشعل جدلاً واسعًاالسودان: البرهان يعلن كسر حصار قوات الدعم السريع عن كادقلي في جنوب كردفانكما أعلنت منظمة الصحة العالمية، الأحد، أن ولاية جنوب كردفان تعرّضت لهجمات استهدفت ثلاث منشآت صحية خلال الأسبوع الأخير، وأسفرت عن مقتل أكثر من 30 شخصاً.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت سبق أن نبّه فيه خبراء أمميون إلى أن المجاعة تنتشر في إقليم دارفور الذي شهد أعنف المعارك خلال الأشهر الأخيرة، في ظل تصعيد الضربات بالطائرات المسيّرة، واستهداف المدنيين، وتزايد صعوبات إيصال المساعدات.
وتشهد ولايات شمال وجنوب كردفان خلال الأسابيع الأخيرة تصعيداً لافتاً في وتيرة العنف، مع توسّع استخدام الطائرات المسيّرة في إطار الحرب المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ما أدى إلى سقوط أعداد متزايدة من الضحايا المدنيين وتضرر البنية التحتية الأساسية.
وتعدّ كردفان من المناطق الأكثر هشاشة إنسانياً في السودان، إذ تواجه صعوبات كبيرة في وصول المساعدات الإنسانية نتيجة انعدام الأمن واستهداف القوافل الإغاثية، في وقت يعتمد فيه ملايين السكان على الدعم الخارجي لتأمين الغذاء والرعاية الصحية.
ويأتي التصعيد في كردفان بعد أشهر من أحداث دامية شهدتها مدينة الفاشر في إقليم دارفور، حيث حذّرت الأمم المتحدة من مخاطر تكرار سيناريو الفظائع الجماعية، وسط تجاهل دولي لتحذيرات سابقة أطلقتها منظمات أممية بشأن حماية المدنيين.
وبحسب الأمم المتحدة، يعاني نحو نصف سكان السودان من مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، في ظل انتشار المجاعة في أجزاء من دارفور، وتراجع الخدمات الصحية، وتدمير المرافق الحيوية بفعل الحرب.
وتدخل الحرب في السودان عامها الثالث، بعد أن أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 11 مليون شخص داخل البلاد وخارجها، ما يجعلها واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم حالياً.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند جمهورية السودان قوات الدعم السريع السودان الأمم المتحدة إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل بنيامين نتنياهو النزاع الإيراني الإسرائيلي النفط كماليات فيضانات سيول الشتاء الأمم المتحدة الدعم السریع فی إقلیم
إقرأ أيضاً:
مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين
يتجه التعاطي الأميركي مع الحرب في السودان نحو مرحلة جديدة، مع تقدم مشروعي قانون داخل الكونغرس يهدفان إلى تشديد الضغوط على أطراف النزاع وداعميهم، عبر توسيع العقوبات، وتجفيف مصادر التمويل والتسليح، وتعزيز حماية المدنيين، وإعادة تنشيط الدور الأميركي في جهود إنهاء الحرب.
التغيير ــ وكالات
وينظر مجلس الشيوخ في مشروع قانون منع العدوان الخارجي وتصعيد النزاع في السودان لعام 2026، المعروف باسم قانون سلام السودان (PEACE in Sudan)، فيما يبحث مجلس النواب قانون الانخراط الأميركي في السلام السوداني، الذي يطرح رؤية أوسع تشمل العقوبات، والمساعدات الإنسانية، وحماية المدنيين، ودعم العملية السياسية.
ورغم اختلاف نطاق كل مشروع، فإنهما يعكسان توافقاً متزايداً بين الجمهوريين والديمقراطيين على تحويل السياسة الأميركية تجاه السودان من إجراءات تنفيذية متفرقة إلى إطار تشريعي دائم، يركز على محاسبة أطراف الحرب، والجهات التي تمولها أو تزودها بالسلاح، إضافة إلى المسؤولين عن الانتهاكات وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية.
ولا يزال المشروعان في مراحلهما التشريعية، إذ يحتاج كل منهما إلى إجازة المجلس الذي ينتمي إليه، قبل التوصل إلى صيغة موحدة يعتمدها مجلسا الكونغرس، ثم تُحال إلى الرئيس الأميركي للتوقيع عليها لتصبح قانوناً نافذاً.
مشروع مجلس الشيوخ
قدم رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، السيناتور الجمهوري جيم ريش، إلى جانب السيناتور الديمقراطي كريس كونز، مشروع قانون سلام السودان بدعم من الحزبين، وأقرت اللجنة المختصة المشروع في يونيو الماضي تمهيداً لطرحه أمام المجلس.
ويمنح المشروع الإدارة الأميركية صلاحيات أوسع لفرض عقوبات على قادة القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، إلى جانب الأفراد والجهات التي تقدم التمويل أو السلاح للطرفين، كما يوسع نطاق العقوبات الحالية.
ويلزم المشروع الإدارة الأميركية بتقديم تقارير دورية إلى الكونغرس حول التدخلات الخارجية وشبكات التمويل والتسليح المرتبطة بالحرب، فضلاً عن تحديث التحذيرات الخاصة بالاستثمار والتعاملات التجارية مع السودان.
كما يقترح تمديد ولاية المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان من عامين إلى خمسة أعوام، مع تعزيز الرقابة البرلمانية على تطورات النزاع، ومنع توجيه أي دعم مستقبلي قد يسهم في إعادة تمويل المؤسسات العسكرية أو الأمنية المتهمة بتقويض مسار الانتقال المدني.
مشروع مجلس النواب
في المقابل، يتبنى مشروع قانون الانخراط الأميركي في السلام السوداني رؤية أشمل للسياسة الأميركية تجاه السودان، إذ يدعو إلى دعم وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، واستئناف العملية السياسية وصولاً إلى حكم مدني ديمقراطي.
ويلزم المشروع الإدارة الأميركية بوضع استراتيجية متكاملة للتعامل مع الأزمة، تشمل حماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، ودعم جهود السلام، إلى جانب استخدام النفوذ الأميركي لتوسيع حظر الأسلحة ليشمل جميع أنحاء السودان.
كما يمنح الإدارة صلاحيات واسعة لفرض عقوبات على الأفراد والكيانات المتورطة في جرائم الحرب أو عرقلة المساعدات الإنسانية، بما يشمل تجميد الأصول، وحظر التعاملات المالية، ورفض منح التأشيرات، فضلاً عن ملاحقة المتهمين بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب.
حماية المدنيين وإمكانية دعم قوة دولية
ويتضمن مشروع مجلس النواب بنداً يتيح للولايات المتحدة دعم بعثة تابعة للأمم المتحدة أو الاتحاد الأفريقي، أو قوة متعددة الجنسيات، إذا تقرر نشرها في السودان لحماية المدنيين.
كما يوجه الإدارة الأميركية إلى استخدام نفوذها داخل الأمم المتحدة للدفع نحو إعداد خطط عملية لحماية المدنيين، وتوثيق جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، والعمل على إزالة القيود التي تعرقل وصول المساعدات الإنسانية.
ولا يعني ذلك اتخاذ قرار أميركي بإرسال قوات إلى السودان، وإنما يهيئ أساساً قانونياً يسمح بدعم أي بعثة دولية أو أفريقية قد يتم الاتفاق على نشرها بتفويض دولي.
استهداف داعمي الحرب
ويشترك المشروعان في التركيز على دور الأطراف الخارجية في إطالة أمد النزاع، إذ يطالبان الإدارة الأميركية بتحديد الحكومات والجهات التي تزود طرفي الحرب بالسلاح أو التمويل أو أي شكل من أشكال الدعم، وتقييم مدى مخالفة تلك الأنشطة لحظر الأسلحة المفروض على السودان.
ويمضي مشروع مجلس النواب خطوة أبعد، إذ ينص على حظر بيع المعدات الدفاعية الأميركية الرئيسية لأي دولة يثبت دعمها العسكري لأحد طرفي النزاع، مع منح الرئيس الأميركي صلاحية استثناء محدود إذا اقتضت ذلك اعتبارات الأمن القومي.
كما ناقشت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ مقترحات مماثلة لمنع مبيعات السلاح للدول الداعمة لأي من طرفي الحرب، وحظيت بتأييد عدد من أعضاء الحزبين، إلا أن بعضها لم يُدرج في الصيغة النهائية للمشروع.
العدالة والمساءلة
ويولي مشروع مجلس النواب اهتماماً خاصاً بمسار العدالة، إذ يدعو إلى دعم جهود توثيق الانتهاكات وجمع الأدلة وحفظها، وملاحقة المسؤولين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، بما في ذلك جرائم العنف الجنسي المرتبطة بالنزاع.
ويمتد نطاق المساءلة، وفق المشروع، ليشمل الانتهاكات المرتكبة منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، إضافة إلى الجرائم المرتبطة بانقلاب 25 أكتوبر 2021 وما أعقبه من انتهاكات.
كما يدعو المشروع إلى دعم عملية سياسية لا تقتصر على الأطراف العسكرية، وإنما تشمل منظمات المجتمع المدني والنساء والشباب والمجتمعات المهمشة، ضمن مسار دستوري يقود إلى استعادة الحكم المدني.
تحول في السياسة الأميركية
ويعكس تقدم المشروعين داخل لجنتي العلاقات الخارجية في مجلسي الشيوخ والنواب اتجاهاً متنامياً داخل الكونغرس يرى أن العقوبات الفردية والبيانات الدبلوماسية لم تعد كافية للتأثير في مسار الحرب، وأن المطلوب هو إطار تشريعي أكثر صرامة يربط بين الضغط على أطراف النزاع، ومحاسبة داعميهم الخارجيين، وحماية المدنيين، ودفع عملية سياسية تقود إلى الحكم المدني.
وفي حال إقرار المشروعين بصيغة موحدة، فسيشكلان أول إطار تشريعي أميركي متكامل للتعامل مع الحرب في السودان، واضعين العقوبات والمساءلة وحماية المدنيين ومكافحة التدخلات الخارجية في صلب السياسة الأميركية تجاه الأزمة.
الوسومتجفيف تمويل الحرب تعزيز حماية المدنيين جهود إنهاء الحرب مشروعا قانون في الكونغرس