الأمم المتحدة: فظائع الفاشر كارثة كان يمكن تجنبها ومخاوف من تكرارها بكردفان
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
أكد المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، أن الفظائع التي ارتُكبت خلال استيلاء قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر بدارفور تعد "كارثة" كان يمكن تجنبها، محذرا من خطر وقوع فظائع جماعية مماثلة في إقليم كردفان الذي يشهد تصعيدا في القتال وهجمات بمسيرات تزهق أرواح المدنيين.
وقال تورك، في إفادة أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف اليوم الاثنين: "لطالما حذر مكتبي من خطر وقوع فظائع جماعية في مدينة الفاشر التي ظلت محاصرة أكثر من عام".
وأضاف "لقد وثقنا سابقا أنماطا من هذه الفظائع في مناسبات عديدة، بما في ذلك خلال هجوم قوات الدعم السريع للاستيلاء على مخيم زمزم… كان التهديد واضحا، لكنْ تم تجاهل تحذيراتنا".
وحمّل المفوض الأممي قوات الدعم السريع وحلفاءها ومن يدعمونها "المسؤولية الكاملة" عن هذه الفظائع، مشددا على أنه "إذا بقينا مكتوفين نندب حظنا بينما ترتكب الجيوش والجماعات المسلحة جرائم دولية، فلا يمكن إلا أن نتوقع الأسوأ".
كما أشار إلى أن آلاف السكان من الفاشر لا يزالون في عداد المفقودين، وسط مخاوف من احتجازهم في ظروف غير إنسانية.
وأكدت تقارير عدة أن معارك قوات الدعم السريع للسيطرة على الفاشر شهدت مجازر واغتصابات وعمليات خطف.
وأعرب تورك عن "قلقه البالغ" من احتمال تكرار هذه الانتهاكات في إقليم كردفان، الذي بات الجبهة الأحدث للقتال، وهو منطقة إستراتيجية تربط المناطق التي يسيطر عليها الجيش في شمال البلاد وشرقها ووسطها بإقليم دارفور.
ورغم نجاح الجيش السوداني في فك الحصار عن مدينتَي كادقلي والدلنج، فإن المفوض الأممي لفت إلى أن "الغارات الجوية التي يشنها الجانبان بطائرات مسيرة ما زالت مستمرة، مما يسفر عن مقتل وإصابة عشرات المدنيين".
إعلانووفقا لتوثيق مكتب حقوق الإنسان، فإنه "خلال أسبوعين ونيف، حتى السادس من فبراير/شباط، قُتل نحو تسعين مدنيا وأصيب 142 في ضربات بالمسيرات شنتها قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية".
أزمة إنسانية خانقة
يأتي هذا التصعيد العسكري في وقت يواجه فيه أكثر من 21 مليون شخص في السودان -نحو نصف السكان- مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد. وذكرت التقارير الأممية أن سكان المدن التي كانت محاصرة في كردفان عانوا من الجوع ونقص الأدوية قبل كسر الحصار الأخير.
ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2025، تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني و"الدعم السريع".
وتحارب قوات الدعم السريع الجيش السوداني منذ 2023، ما تسبب بمجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، ومقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح 13 مليون شخص.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات قوات الدعم السریع
إقرأ أيضاً:
ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أنه سيتم سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن أو الشحنات أو أي شيء يتعلق بها باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة.
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إن إيران "ليست مستعدة بعد لإبرام اتفاق"، لكنه توقع أن تصبح "مستعدة قريبًا جدًا"، وذلك في ظل تصاعد المواجهة مع طهران.
وأضاف ترامب - خلال كلمة ألقاها في تجمع جماهيري بإحدى المدارس الثانوية بولاية جورجيا - أن إيران "تتعرض لضربات قوية للغاية، وتريد التوصل إلى اتفاق"، لكنه اعتبر أنها "تسعى إلى تغيير بنود أي اتفاق في كل مرة، ولذلك فهي ليست مستعدة بعد، لكنها ستكون مستعدة قريبًا جدًا".
وفي السياق، أكد ترامب أن بلاده "لا تحتاج إلى مضيق هرمز، لكنها تتحرك لأن ذلك أمر لا بد منه"، على حد تعبيره، مشددًا على أن الولايات المتحدة "لا يمكنها السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي".
وأضاف أن هذه السياسة تهدف إلى "هزيمة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وضمان ألا تمتلك أبدًا القدرة على فعل ما فعلته بالعديد من الآخرين"، مدعيًا أن السلطات الإيرانية "قتلت أكثر من 52 ألف متظاهر".