ابتعد فريق ليفربول نسبيا عن الصراع الساخن علي لقب الدوري الإنجليزي والمحتدم بين ارسنال ومانشستر سيتي.

ويتصدر آرسنال جدول ترتيب البطولة برصيد 56 نقطة، بفارق 6 نقاط أمام أقرب ملاحقيه مانشستر سيتي، مع تبقي 13 مرحلة من عمر المسابقة.
ويخوض أرسنال مباراة ليست بالسهلة، حينما يحل ضيفا على برينتفورد، صاحب المركز السابع برصيد 39 نقطة، الذي يقضي فترة جيدة للغاية في مسيرته بالبطولة، عقب فوزه في مباراتيه الأخيرتين خارج ملعبه على أستون فيلا ونيوكاسل يونايتد.


ويأمل أرسنال في البناء على فوزه في المرحلتين الماضيتين بالمسابقة على ليدز يونايتد وسندرلاند، لكن مهمته لن تكون سهلة في ظل سعي برينتفورد لاستغلال مؤازرة عاملي الأرض والجمهور، خلال اللقاء الذي يقام يوم الخميس المقبل.
وعقب فوز أرسنال على سندرلاند في المرحلة الماضية، لم يبد الإسباني ميكيل أرتيتا، مدرب الفريق اللندني، اكتراثه بفارق النقاط، الذي يفصله حاليا عن مانشستر سيتي.
من جانبه، يخوض مانشستر سيتي مواجهة صعبة أيضا أمام ضيفه فولهام، صاحب المركز العاشر برصيد 34 نقطة، بعد غد الأربعاء، حيث يخوض الفريق السماوي المباراة بمعنويات مرتفعة، عقب فوزه في اللحظات الأخيرة 2 / 1 على مضيفه ليفربول، أمس الأحد.
وقلب سيتي تأخره صفر / 1 أمام ليفربول على ملعب (آنفيلد)، بعدما رد بهدفين عبر البرتغالي بيرناردو سيلفا والنرويجي إرلينج هالاند، ليحافظ على آماله في المنافسة على اللقب الذي فقده في الموسم الماضي..
ويسعى أستون فيلا، صاحب المركز الثالث برصيد 47 نقطة، للعودة إلى طريق الانتصارات، الذي فقده في المرحليتين الماضيتين، خلال لقائه مع ضيفه برايتون، صاحب المركز الرابع عشر برصيد 31 نقطة، بعد غد الأربعاء.
وخسر أستون فيلا أمام برينتفورد، وتعادل مع بورنموث في المرحلتين الماضيتين، وهو ما يجعل فريق المدرب الإسباني أوناي إيمري مطالبا بمصالحة جماهيره، أمام برايتون، الذي لا يقضي أوقاتا جيدة في البطولة، حيث عجز عن تحقيق أي انتصار منذ فوزه 2 / صفر على ضيفه بيرنلي في الثالث من يناير الماضي.
ومنذ ذلك الحين، سقط برايتون في فخ التعادل خلال 3 لقاءات، فيما تلقى خسارتين في المسابقة.
ويطمع مانشستر يونايتد، صاحب المركز الرابع برصيد 44 نقطة، في مواصلة انتفاضته، تحت قيادة مديره الفني الشاب مايكل كاريك، عندما يحل ضيفا على ويستهام يونايتد، صاحب المركز الثامن عشر (الثالث من القاع) بـ28 نقطة، غدا.
أما ليفربول (حامل اللقب)، فيطمح للتمسك بحظوظه بالتواجد في المركز الرابع بترتيب المسابقة، المؤهل لبطولة دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، عندما يواجه مضيفه سندرلاند، بعد غد.
ويقبع ليفربول في المركز السادس حاليا برصيد 39 نقطة، في وضع لم يكن يتوقعه أكثر جماهيره تشاؤما قبل انطلاق الموسم الحالي، لا سيما في ظل الصفقات الضخمة التي أبرمها الفريق في فترة الانتقالات الصيفية الماضية.
ولا يفصل ليفربول سوى ثلاث نقاط عن سندرلاند، صاحب المركز التاسع، الذي عاد للمسابقة من جديد، قادما من دوري الدرجة الأولى (تشامبيون شيب)، حيث يطمع الفريق الملقب بـ(القطط السوداء) لمواصلة عروضه القوية أمام كبار المسابقة العريقة.

طباعة شارك الدوري الإنجليزي كرة قدم فريق ليفربول بطولة الدوري الإنجليزي الاهلي

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الدوري الإنجليزي كرة قدم فريق ليفربول بطولة الدوري الإنجليزي الاهلي الدوری الإنجلیزی مانشستر سیتی صاحب المرکز

إقرأ أيضاً:

اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه

كلما دار حديث عن الإعلام الإسرائيلي تقفز إلى ذهني على الفور صورة الأستاذة الدكتورة راجية قنديل. كانت أستاذة الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة واحدة من الأسماء التي أسست مبكرًا لتيار عربي أكاديمي جاد يؤمن بأهمية دراسة إعلام العدو من داخله، وتشكيل مدرسة بحثية عربية تهتم ببحوث هذا الإعلام؛ حتى نفهم كيفية بناء الرواية الصهيونية، وصناعة الصورة، والدعاية الموجهة.

ولعل من الدروس التي لا أنساها قولها: «إن كل حدث يقع على الأرض يُولد مرة أخرى في اللغة والصورة التي يقدم بها للناس».

كانت د. قنديل تدرك قبل كثيرين أن معرفة حقيقة العدو تتطلب نزع الغموض الذي يحيط به نفسه. وكانت أول باحثة عربية تحصل على درجتي الماجستير والدكتوراه في الإعلام الإسرائيلي في وقت لم يكن هذا الطريق سهلًا. وكانت -متعها الله بالصحة والعافية- على قناعة تامة بأن هذا الإعلام هو مرآة لمشروع صهيوني كامل بكل مخاوفه وأساطيره وأدوات دفاعه عن نفسه يطمح في تحقيق إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات.

أتذكر أيضا في السياق نفسه الكاتب الصحفي الراحل أنيس منصور وسلسلة مقالاته الشهيرة «وجع في قلب إسرائيل» التي كان ينشرها في مجلة «أكتوبر» التي أسسها ورأس تحريرها بتكليف من الرئيس أنور السادات في العام 1976، وجمعت لاحقا في كتاب بالعنوان نفسه.

كان منصور يكتب عن إسرائيل دون أن يراها. ومن خلال ما كان يقرأه في صحافتها كان يلتقط قلقها الداخلي، ويتابع ما تقوله عن نفسها، ثم يقدمه للقارئ العربي في قالب أدبي فلسفي وصحفي وبعبارات ساخرة أحيانًا، لكنها عميقة الدلالة. وكان يعلم أن في قلب العدو ما يستحق أن يعرفه القارئ العربي.

في سنوات ما بعد كامب ديفيد، ووادي عربة، وأوسلو تحول هذا العدو في بعض العواصم العربية إلى صديق، وتراجع الاهتمام بدراسة إعلام العدو في جامعاتنا والكتابة عنه من الداخل في صحفنا. صرنا نرى إسرائيل وهي تقصف غزة وجنوب لبنان وبيروت ودمشق، وحين تغتال قادة المقاومة في الداخل المحتل وفي الخارج، حين تقتل الأطفال والنساء والشيوخ دون رحمة في حملات الإبادة الجماعية، وحين تعذب الأسرى وتكذب بوقاحة منقطعة النظير على الشاشات والمنصات الرقمية. لم يعد لدينا أحد مثل راجية قنديل أو أنيس منصور يتابع كيف تُحضّر إسرائيل أكاذيبها قبل أن تصبح نشرات أخبار، وكيف تُبنى المفردات قبل أن تصبح سياسة، وكيف يُوزع الخوف قبل أن يتحول إلى قبول شعبي بالحرب، فنحن كما يقول المثل «نرى الانفجار، ولا نرى اليد التي وضعت المتفجرات» في اللغة والصورة والذاكرة.

إن أبسط ما يمكن قوله عن الإعلام الإسرائيلي أنه إعلام منحاز بطبعه، لكن هذه العبارة على صحتها تظل فقيرة؛ فكل إعلام في لحظات الصراع يحمل انحيازًا ما. المشكلة في الإعلام الإسرائيلي أنه يعرف كيف يُلبس انحيازه ثوب المهنية. يعرف متى يصرخ، ومتى يخفض صوته. يعرف متى يظهر بصورة الضحية الصغيرة المحاصرة، ومتى يتحدث بلغة القانون والديمقراطية وحقوق الإنسان. يعرف كيف يجعل الخريطة خبرًا، والجندي ابنًا للعائلة، والقصف عملية دقيقة، والطفل الفلسطيني رقمًا يحتاج إلى تدقيق.

هذا الإعلام لم يولد في فراغ. هو ابن المشروع الصهيوني كما هو ابن الدولة. قبل قيام إسرائيل كانت الكلمة جزءًا من الحشد، وكانت الصحافة تساعد في تحويل الهجرة إلى «عودة»، والاستيطان إلى «خلاص»، وفلسطين إلى أرض تنتظر من يعيد إليها معناها القديم. وبعد 1948 صار الإعلام شريكًا في بناء الدولة الجديدة؛ إذ يجمع مهاجرين لا تجمعهم لغة واحدة بسهولة، فيمنحهم رواية مشتركة، ويضع الفلسطيني في خانة الغائب أو العائق أو الخطر.

لذلك تبدو إسرائيل من الخارج دولة فيها صحف كثيرة وقنوات عديدة ومواقع صاخبة وخلافات لا تنتهي. وهذا كله موجود فعلًا. هناك صحافة تنتقد الحكومة، وقنوات تهاجم رئيس الوزراء، ومقالات تفضح الفساد، ومحللون يتجادلون بعنف، لكن الاقتراب من الفلسطيني يغير المشهد كله.

عند هذه النقطة تضيق اللغة، ويتقدم الأمن، ويعلو صوت الجيش، وتصبح الحرية مشروطة بما لا يمس أصل الرواية الصهيونية. يمكن انتقاد الحكومة، ويمكن لوم الجنرالات، ويمكن الحديث عن سوء الإدارة، لكن السؤال الأخلاقي الأكبر يظل غالبًا خارج المشهد: ماذا عن الاحتلال نفسه؟

في الحروب يصبح المشهد الإعلامي الإسرائيلي أكثر تعقيدا. لا تبدأ الحرب إعلاميا مع أول قذيفة، وإنما قبل ذلك بكثير، وعبر تحويل العدو سواء كان الفلسطيني، أو اللبناني، أو السوري، أو الإيراني تدريجيًا إلى خطر داهم بلا ملامح. ومع تكرار مفردات التهديد والتصعيد والردع، يشعر الجمهور أن الحرب قادمة لا محالة.

وحين تشتعل الحروب الإسرائيلية -وما أكثرها!- لا تبقى وسائل الإعلام شاهدًا محايدًا، وتتلاعب بالتغطية لكي تحدد من يستحق أن يُرى، وتمنح الإسرائيلي اسمه ووجهه وبيته وخوف أطفاله، فيما تترك الفلسطيني واللبناني مجرد رقم في أعداد القتلى والأسرى.

وكما تتلاعب بالتغطية تتلاعب الوسائط الإعلامية الإسرائيلية أيضا بالكلمات والمفردات، فالقصف الذي تمارسه على الآخرين ليس قصفا، ولكن استهداف، والاجتياح عملية، والاغتيال تحييد، والحصار إجراء أمني، والضحايا المدنيون أضرار جانبية. وهذه بالطبع ليست مجرد كلمات بريئة. إنها تنظف الفعل قبل أن يصل إلى المتلقي، وتمنح العنف اسمًا أكثر لطفًا، وتمنح القاتل مسافة من صورته الحقيقية. فمن يملك القدرة على ارتكاب الجريمة -كما يقولون- قد يمتلك أيضا القدرة على تبريرها، أو تخفيف وقعها النفسي على الآخرين عبر صياغتها بطريقة معينة.

بعد الحرب وعندما تصمت المدافع قليلًا يبدأ الإعلام الإسرائيلي معركة أخرى، ويتحول اتجاه برامج التلفزيون ومقالات الكتاب إلى التركيز على الردع، والدروس المستفادة، ويتجادل السياسيون حول الإخفاق والنجاح، ويُسأل الجيش عن كفاءته وليس عن شرعية أفعاله، ويصبح السؤال هو هل أُديرت الحرب جيدًا؟

ولأن إسرائيل تعرف أن العالم لا يتحدث العبرية؛ فقد طورت خطابًا كاملًا للآخرين تسميه دبلوماسية عامة أو شرحًا أو «هسبَرة». والهدف أن تظهر إسرائيل دائمًا كدولة صغيرة محاصرة، وأن يظهر جيشها مضطرًا إلى مواجهة أعداء يحيطون بها، وأن يظهر الفلسطيني خطرًا يحتاج إلى ضبط. وحين تخاطب العرب بالعربية فإنها تستهدف التسلل إلى الوعي، وتختلط في هذا الخطاب الذي يقدمه المتحدثون العسكريون رسائل التحذير والتخويف وتحميل المسؤولية للضحايا، ومحاولة شق صفوف المقاومة. ليس المطلوب من الإعلام العربي أن يكتفي بالغضب من الجرائم الإسرائيلية مهما كان الغضب مشروعًا؛ فالغضب وحده لا يهزم رواية تُصنع بعناية شديدة. ولا تكفي الكلمات الرنانة الكبيرة حين يكون الخصم قادرًا على إنتاج صورة صغيرة تؤثر في ملايين الناس. المطلوب أن نعود إلى الدرس الأول: أن نبحث، ونرصد، ونفكك، ونتابع، ونفهم كيف تتحرك آلة الحرب الإعلامية الصهيونية.

كانت راجية قنديل تعرف ذلك مبكرًا. وكان أنيس منصور بطريقته المختلفة يعرف أن قلب إسرائيل ليس مغلقًا تمامًا أمام من يقرأ جيدًا. في ذلك القلب خوف وتناقض وغطرسة وارتباك وأسطورة تحاول أن تحمي نفسها كل يوم. ونحتاج إلى قراءة هذا كله بدافع الضرورة؛ فالقضية التي لا تمتلك روايتها تترك صورتها لخصمها، والخصم الذي يكتب صورتك لن يمنحك وجهًا عادلًا.

هكذا تعود عبارة «اعرف عدوك» اليوم لتفرض نفسها علينا؛ فالمعرفة تبدأ من فهم الطريقة التي يصنع بها المحتل روايته، واللغة التي يستخدمها لتخفيف أثر عنفه وهمجيته، والخبر الذي يدفع الضحية إلى الهامش ويمجد القاتل. إن عدم قراءة الإعلام الإسرائيلي بوعي يجعلنا أسرى لرواية عدونا. لذلك يحتاج الإعلام العربي إلى أن يدرك أن الدفاع عن القضايا العربية قد يبدأ من التفتيش في قلب الإعلام الإسرائيلي الذي ما زال وسيبقي يعاني من الوجع.

مقالات مشابهة

  • جوارديولا يغلق الباب أمام الدوري السعودي ويتمسك بمواصلة مشواره الأوروبي
  • اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه
  • قرار جديد من مانشستر سيتي بشأن عمر مرموش .. ماذا يحدث؟
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • التوبة.. عرض مسرحي يجسد صراع الإنسان مع أخطائه
  • بعد رحيل ليفاندوفسكي.. صدمة من مانشستر يونايتد لبرشلونة بسبب ماركوس راشفورد
  • ثورة في أرسنال.. بطل الدوري الإنجليزي يعرض سبعة من لاعبيه للبيع
  • دوجاري يفتح النار على آرسنال بعد خسارة دوري الأبطال: مجموعة من الخاسرين
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟
  • منتخب الناشئين يستعد لمواجهة المغرب في صراع برونزية أمم أفريقيا