قرار مصيري في حياة ياسر جلال يثير التساؤلات
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
كشف النجم ياسر جلال عن اعتزازه الشديد بتجسيد شخصية الرئيس عبد الفتاح السيسي في مسلسل "الاختيار 3"، مؤكدًا أن هذا الدور يمثل محطة فارقة في مشواره الفني وسيظل علامة مضيئة يفخر بها طوال حياته.
. بوستر دعائي جديد لمسلسل فخر الدلتا بطولة أحمد رمزي
وأشار ياسر جلال، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لبنى عسل في برنامج الحياة اليوم، إلى سعادته بالمشاركة في الموسم الدرامي الرمضاني المقبل من خلال مسلسل "كلهم بيحبوا مودي"، مؤكدًا أن العمل مختلف تمامًا عن أعماله السابقة ويتطلب مجهودًا كبيرًا من جميع عناصره.
وبين جلال، أنه يسير دائمًا وفق القواعد الفنية التي تعلمها منذ بداية مشواره، والتي ترسخت لديه على يد أساتذته الكبار، وعلى رأسهم الفنان الراحل أحمد زكي والفنان القدير يحيى الفخراني، مؤكدًا أن الأصل في مهنة التمثيل هو التنوع، وأن قيمة الممثل الحقيقية تُقاس بقدرته على تقديم شخصيات متعددة ومختلفة، بحيث يترك كل دور بصمة فنية خاصة لا تشبه غيره.
اعترافات خاصة من ياسر جلال عن الدور الذي لن ينساهولفت إلى أنه لم يشعر يومًا بالقلق من أي شخصية قدمها منذ تخرجه كأول دفعته في المعهد العالي للفنون المسرحية، مؤكدًا أن اختياراته الفنية كانت دائمًا نابعة من رغبته في التطور وتقديم الجديد.
وتحدث ياسر جلال عن قرار تعيينه عضوًا بمجلس الشيوخ، مؤكدًا أن هذا التكليف يُعد شرفًا كبيرًا له، وأن اختياره جاء باعتباره ممثلًا للقوة الناعمة المصرية، وهو ما يسعده ويفخر به، مشددًا على أنه يعتز بدوره كسفير للقوة الناعمة المصرية داخل المجلس.
وشدد جلال، على أن مهنة التمثيل ستظل مهنته الأساسية قبل وأثناء وبعد عضويته بمجلس الشيوخ، معربًا عن فخره وانتمائه الدائم للفن.
وأوضح ياسر جلال قائلًا: "وجودي داخل مجلس الشيوخ لا يفرض عليّ القيام بأدوار معينة؛ فأنا ممثل أقوم بأدوار وشخصيات مختلفة ومتنوعة طالما تخضع للمعايير المهنية والأخلاقية للأجهزة الرقابية والتي تتناسب أيضًا مع طبيعة المجتمع المصري".
وتابع أنه سبق وعُرض عليه تقديم أجزاء ثانية من بعض الشخصيات التي جسدها، إلا أنه يفضل عدم تكرار نفسه، سعيًا لتحقيق طموحه الفني القائم على التنوع، مستشهدًا بتجارب كبار الفنانين مثل أحمد زكي ويحيى الفخراني، اللذين قدما شخصيات شديدة الاختلاف ونجحا في ترك بصمة فنية خالدة في كل عمل.
واختتم ياسر جلال حديثه قائلًا إنه سعيد الحظ بتقديم شخصية عظيمة مثل فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي شرف بتقديم شخصيته في الاختيار 3، والذي يعتبره أفضل دور قدمه في تاريخه وأنه سيظل يتشرف به حتى آخر يوم في حياته.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: ياسر جلال حياة ياسر جلال النجم ياسر جلال الرئيس عبد الفتاح السيسي مسلسل الاختيار 3 یاسر جلال مؤکد ا أن
إقرأ أيضاً:
عيد دخول العائلة المقدسة أرض مصر: سر الاختيار الإلهي وعبقرية المكان والضمير
تحتفل مصر والكنيسة القبطية والعالم أجمع في الأول من يونيو بذكرى غالية على قلب التاريخ الإنساني والروحي، وهي ذكرى «دخول العائلة المقدسة إلى أرض مصر»، هذا الحدث ليس مجرد لجوء تاريخي هربا من بطش هيرودس، بل هو جزء أصيل من خطة إلهية محكمة صِيغت خيوطها منذ الأزل.
وهنا يطرح السؤال اللاهوتي والتاريخي نفسه بقوة: لماذا اختار الله في خطته الإلهية مصر لتكون البلد الوحيد، خارج فلسطين، التي يزورها ويعيش فيها السيد المسيح طفلاً مع أمه العذراء والقديس يوسف النجار؟
إن نفس هذا السؤال ينطبق تماماً على حدث تاريخي آخر سبق تجسد السيد المسيح بقرون، وهو دخول بني إسرائيل، يعقوب وبنيه، إلى أرض مصر، حيث مكثوا فيها قرابة 430 سنة، فما هو السر الكامن وراء هذه المركزية المصرية في التدبير الإلهي؟
الإجابة عن السؤالين واحدة وتكشف عن عمق التنسيق بين السماء والأرض، فعندما اختار الله شعب إسرائيل في العهد القديم ليستأمنه على حمل ونقل الإيمان بالتوحيد والوحي إلى الأمم، كان هذا الشعب بحاجة إلى بيئة تحتضن هذا الغرس وتشكله.
وكانت مصر هي الحضارة الوحيدة في العالم القديم التي لا تحمل الإيمان كفكرة مجردة، بل تطبقه وتحميه حرفياً في ثقافتها الشعبية، ودستورها الاجتماعي، والقانوني، والسياسي.
لقد عاش قدماء المصريين بمنظومة أخلاقية وقانونية صارمة عُرفت باسم «قوانين ماعت»، وهي مفهوم الحق والعدل والنظام الكوني.
كانت «ماعت» تنص على الصدق، والعدل، وأمانة التعامل، ورعاية الفقير واليتيم، والامتناع عن القتل والسرقة وشهادة الزور، وهو ما يظهر في كتاب الموتى والاعتراف الإنكاري الشهير للمتوفى حين يقول: «لم أقتل، لم أسرق، لم ألوث ماء النيل، لم أظلم أحداً».
ومن هنا نلمح خيطا نورانيا يربط التاريخ بالروح عبر ثلاثة تجليات كبرى، بدأت بقوانين ماعت المصرية التي وضعت الأساس الإنساني والأخلاقي للضمير البشري قبل الأديان الإبراهيمية، مرسخة أن العدل والخير هما جوهر الكون. ثم امتدت إلى شريعة موسى على الجبل، فعندما استلم موسى النبي الوصايا العشر على جبل سيناء، جاءت الشريعة الإلهية مصبوغة بالبنية الأخلاقية التي نشأ عليها موسى في مصر، فالوصايا التي تأمر بألا تقتل ولا تسرق ولا تشهد بالزور، هي صياغة إلهية قاطعة للقيم التي نادت بها «ماعت» منذ آلاف السنين، بل إن موسى استقبل هذه الشريعة في وجدانه وباللغة المصرية القديمة، وهي اللغة التي كُتبت بها الثقافة المحيطة به، ليفهمها ويصوغ بها دستور العهد لشعبه. وصولاً إلى عظة المسيح على الجبل في العهد الجديد، حيث جاء السيد المسيح ليرتقي بهذا البنيان الأخلاقي إلى قمته الروحية في دستور الملكوت، فلم يعد المنع مجرد امتناع ظاهري عن القتل أو السرقة كما في ماعت والوصايا، بل أصبح دعوة للمحبة الكاملة والنقاء الداخلي والسلام، هذا الترابط الروحي يؤكد أن الوحي الإلهي لم ينزل في فراغ، بل نزل على أرضية أخلاقية مهدت لها الحضارة المصرية القديمة.
ولم تقف العبقرية المصرية عند الأخلاق فحسب، بل امتدت للعقيدة، فقد تسلم القدماء المصريون إيماناً فطرياً بالحياة الأبدية، وبالصراع الأزلي بين الخير والشر، مجسداً في قصة أوزوريس وإيزيس وحورس، والذي اكتمل بطرد الشر ممثلاً في «ست» على يد الملك أحمس الذي طرد الهكسوس وأسس الدولة الحديثة، في إسقاط تاريخي لانتصار النور على الظلمة.
هذا الثالوث المصري والإيمان الراسخ بالبعث والحساب والحياة الإخروية، جعل الوجدان المصري مهيأً بامتياز ليفهم ويقبل أسرار الإيمان المسيحي، فكرة الإله الذي يموت ويقوم، والأمومة الطاهرة الحانية، والابن الخلاصي المنتصر على الشر.
لقد جاء بنو إسرائيل إلى مصر كمجموعة من الرعاة، وربما تهجنوا جنسياً وثقافياً واجتماعياً بالحياة المصرية العريقة، فكان المكث في مصر بمثابة الحاضنة والرحم التي شكلت وعيهم الإنساني والحضاري، فتعلموا النظام، والعمارة، والإدارة، والأخلاق، ليتم إعدادهم إيمانياً وإنسانياً لنقل الإيمان للأمم. هذا الأمر أكده العهد القديم بوضوح في سفر أعمال الرسل بقوله: «فتأدب موسى بكل حكمة المصريين»، وحيث إن رأس الحكمة هي مخافة الله، فإن الحكمة المصرية التي تشرّبها موسى كانت تقود بالضرورة إلى مخافة الله والعدل، هذا الإيمان الحي هو ما حمله بنو إسرائيل من مصر ليقدموه للعالم، بعد أن تشرعن بالوصايا التي تلقاها موسى من الله باللغة والثقافة التي صهرت وعيه.
بناءً على هذا العمق التاريخي، لم يكن مجيء السيد المسيح إلى مصر مجرد مصادفة جغرافية أو هروباً عابراً، بل لأنها أرض الله المختارة منذ قديم الأزل ليكون فيها الإيمان بالإنسانية والضمير.
جاء المسيح إلى مصر لكي يترعرع ثقافياً في بيئة تملك أقدم وعي بالتوحيد والعدالة الكونية، ومستندة إلى لغة الشريعة التي نزلت على موسى في جبل سيناء، ولكي ينمو صحياً وجسدياً في أرض الخير، واحة العالم القديم التي يغذيها نيلها العظيم، فكانت مصر الملجأ الآمن الذي يحمي الحياة ويبعث الدفء. إن عيد دخول العائلة المقدسة مصر هو شهادة أبدية على أن هذه الأرض لم تكن مجرد بقعة على الخريطة، بل كانت - وستظل - الضمير الحي للخط الإلهي، والملاذ الآمن لكل ما هو مقدس ونبيل في تاريخ البشرية، فمباركة هي مصر وشعبها، ومبارك هو التاريخ الذي خطته خطى المسيح على ترابها.
اقرأ أيضاًهل انهزمت أمريكا؟
ندعم الأشقاء في دول الخليج