نعيم قاسم: جهات دولية تضغط على الرئيس اللبناني لإحداث شرخ مع المقاومة
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
قال الأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم، الاثنين، إن ضغوطا دولية متواصلة تمارس على الرئيس اللبناني جوزاف عون، بهدف دفعه إلى إحداث شرخ بين الدولة والمقاومة.
وجاءت تصريحات قاسم في كلمة بثتها قناة "المنار"، خلال افتتاح مركز لبنان الطبي في منطقة الحدث جنوب بيروت، حيث أشار إلى أن هذه الضغوط لا تقتصر على دول كبرى فقط، بل تشمل أيضا دولا عربية.
وأوضح أن الهدف من هذه الضغوط هو دفع رئيس الجمهورية إلى اتخاذ خطوات من شأنها خلق قطيعة بين رأس الدولة و"حزب الله"، قائلا إن المطلوب هو إحداث شرخ بين الدولة برمزيتها العليا وبين المقاومة وجمهورها.
وشدد قاسم على أن الخلاف القائم بين الحزب والرئيس عون يتركز في الأسلوب وبعض الملفات، مؤكدا في المقابل أن الطرفين، ومن منطلق وطني، يتفقان على وقف العدوان وتحرير لبنان، مضيف أن الجانبين يلتقيان أيضا عند رفض الفتنة، والسعي إلى النهوض بالبلاد، رغم تباين وجهات النظر في بعض القضايا.
وفي هذا السياق، أشار قاسم إلى اللقاء الذي جمع النائب محمد رعد، رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" البرلمانية، بالرئيس اللبناني، واصفا الزيارة بأنها كانت إيجابية، وهدفت إلى المتابعة والتنسيق وتنظيم الخلافات، إلى جانب مواجهة التحديات القائمة.
وكان رعد قد التقى الرئيس عون الأربعاء الماضي، وأكد في تصريح صحفي عقب اللقاء حرص "حزب الله" على التفاهم والتعاون مع رئيس الجمهورية، من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتعزيز الاستقرار، وتولي الدولة مسؤولية حماية السيادة.
وفي 11 كانون الثاني/يناير الماضي، صرح الرئيس اللبناني بأن السلاح المتفلت في البلاد انتهى دوره، وأن حماية اللبنانيين مسؤولية الدولة، وهو ما أثار آنذاك ردود فعل رافضة من نشطاء ووسائل إعلام مؤيدة لـ"حزب الله".
وسبق أن أقرت الحكومة اللبنانية، في 5 آب/أغسطس 2025، قرارا يقضي بحصر السلاح بيد الدولة، بما في ذلك سلاح "حزب الله"، إلا أن الحزب أكد مرارا رفضه تسليم سلاحه، مطالبا بانسحاب الاحتلال الإسرائيلي، ووقف عدوانه على لبنان، والإفراج عن الأسرى، وبدء عملية إعادة الإعمار.
وفي الوقت نفسه، تواصل دولة الاحتلال خرق اتفاق وقف إطلاق النار مع "حزب الله"، الساري منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2024، ما أسفر عن سقوط مئات الشهداء والجرحى، إلى جانب استمرار احتلالها خمس تلال لبنانية سيطرت عليها خلال الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى لا تزال تحتلها منذ عقود.
وكان العدوان الإسرائيلي على لبنان قد بدأ في تشرين الأول/أكتوبر 2023، وأسفر عن استشهاد أكثر من أربعة آلاف شخص وإصابة نحو 17 ألفا آخرين، قبل أن يتحول في أيلول/سبتمبر 2024 إلى حرب شاملة توقفت لاحقا عقب توقيع اتفاق وقف إطلاق النار.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة عربية حزب الله اللبناني الاحتلال لبنان نتنياهو حزب الله الاحتلال المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الرئیس اللبنانی حزب الله
إقرأ أيضاً:
سنقاوم ولقد تعلّمنا الدرس من فلسطين
كتب النائب محمد رعد في" الاخبار": في ظلّ التباين اللبناني حيال الحرب العدوانية الصهيونية على لبنان، ينقسم المشهد الداخلي بين ثلاثة خيارات رئيسية، يتأثّر الوضع الداخلي تبعاً لتصاعد أو تراجع كلّ منها. والخيارات الثلاثة هي:
1 - خيار التنصّل من أي مسؤولية لمواجهة العدوان، وتحميل المقاومة مسؤولية جرّ لبنان إلى الحرب.
2 - خيار الرهان الصريح والواضح على نجاح العدوانية الصهيونية في إنهاء وجود حزب الله ومقاومته.
3 - خيار الصمود والمقاومة الذي يتبنّاه حزب الله وقوى إسلامية ووطنية وازنة.
أصحاب خيار الصمود والمقاومة تعلّموا الدرس جيداً من فلسطين، وعقدوا العزم على الدفاع عن بلدهم ومنع العدو الصهيوني ورعاة مشروعه الإرهابي من احتلال وطنهم، ولذلك شرعوا في المقاومة، ولم يغب عن بالهم أن طريق المشروع المقاوم شاقّ ودامٍ ومُكلِف، ولا يمكن أن يستمر من دون احتضان ووعي شعبيَّيْن، وإيمان وعزم ووحدة وتنظيم. فعل المقاومة، مهمته إيذاء العدو وإنهاكه ومنعه من الاستقرار في مواقع احتلاله، وملاحقته بالضغط اليومي المتواصل بكل الأساليب حتى يندحر. فيما الجيوش هي التي تعتمد التموضع في الجبهات والتصدّي بالسلاح الثقيل. ومن اللافت والمؤكّد أن ضعف التسلّح لدى جيشنا في لبنان أسهم في دفع المقاومة إلى القيام، بوسائلها القتالية، بما يجب أن يقوم به الجيش عادة أو أحياناً.
ومع ذلك، لا المقاومة تأخذ دور الجيش في المواجهة ولا الجيش يمكنه القيام بدور المقاومة ضد المحتلّين. لجوء العدو إلى احتلال جزء من الأرض اللبنانية وتهجير الأهالي وتجريف بيوتهم وقراهم هو عدوان يملي على كلّ اللبنانيين واجب التصدّي له ودحره وإسقاط أهدافه.
انكفاء السلطة عن مواجهة العدو لا يقلّ انهزامية عن قرار تجريم المواطنين ومنعهم من حقّهم في المقاومة. في مقابل ذلك كلّه، لا يبقى سوى المقاومة والصمود بوصفهما الفعل الحيوي المضادّ للاحتلال، والذي لا بديل عنه ولا غنى عنه، وبدونه ينقاد البلد حكماً إلى الإذعان والاستسلام.
مواضيع ذات صلة أردوغان: نتنياهو سيتلقى الدرس الذي يستحقه أمام مسلمي العالم Lebanon 24 أردوغان: نتنياهو سيتلقى الدرس الذي يستحقه أمام مسلمي العالم