التحالف الدولي يرحب بالاتفاق بين دمشق وقسد
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
أصدرت الولايات المتحدة والسعودية بيانا مشتركا لنتائج اجتماع التحالف الدولي الذي استضافته الرياض يوم الاثنين، بمشاركة مسؤولين دبلوماسيين ودفاعيين كبار من دول التحالف.
ورحب البيان بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بإدماج شمال شرق سوريا مدنيا وعسكريا.
وأعلن المشاركون عن عزم الحكومة السورية تولي جهود مكافحة "داعش".
كما ثمن البيان في الوقت نفسه التضحيات التي قدمتها "قوات سوريا الديمقراطية" في القتال ضد التنظيم، مؤكدا في الوقت ذاته استعداد الدول الأعضاء في التحالف للعمل الوثيق مع الحكومة السورية خلال المرحلة المقبلة.
وأعرب المشاركون أيضا عن شكرهم للحكومة العراقية على استمرار قيادتها لحملة هزيمة "داعش".
وأكد البيان أن المشاركين جددوا أولوياتهم وفي مقدمتها النقل السريع والآمن لمحتجزي "داعش" وإعادتهم إلى بلدانهم الأصلية أو إلى دول ثالثة، وضمان إعادة دمج عائلاتهم بشكل كريم من مخيمي الهول وروج إلى مجتمعاتهم الأصلية، إضافة إلى مواصلة التنسيق مع دمشق وبغداد بشأن مستقبل حملة هزيمة داعش في سوريا والعراق.
ولفت إلى أن مسؤولي الدفاع في التحالف شددوا على أهمية التنسيق الوثيق بين المسارين الدبلوماسي والعسكري، واطلعوا على إحاطات حول سير العمليات الجارية ضد "داعش" بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين.
وحث البيان أيضا المجتمع الدولي والدول الأخرى على تقديم دعم مباشر للجهود المبذولة في كل من سوريا والعراق لتعزيز الاستقرار.
وختم البيان بالتأكيد على التزام دول التحالف المشترك بهزيمة "داعش" في العراق وسوريا، وتعهدها بمواصلة دعم حكومتي البلدين في تأمين محتجزي "داعش"، باعتبار أن نقل المحتجزين إلى عهدة عراقية يشكل عنصرا أساسيا في تعزيز الأمن الإقليمي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: التحالف الدولي دمشق قسد الولايات المتحدة والسعودية
إقرأ أيضاً:
إسرائيل ترسم «منطقة عازلة» في جنوب سوريا
كشف تقرير سوري جديد عن اتساع نطاق التوغلات الإسرائيلية في الجنوب السوري، وما يرافقها من إجراءات ميدانية توصف بأنها تفرض “منطقة عازلة غير معلنة”، تمتد عبر تغييرات أمنية وعسكرية تؤثر بشكل مباشر على حياة المدنيين والبنية المحلية في المناطق الحدودية.
وبحسب ما أورده الباحث في “مركز جسور للدراسات” رشيد حوراني، فإن العمليات الإسرائيلية المتكررة في ريف القنيطرة ومحيط الجولان المحتل أدت إلى تجريف مساحات من الأراضي الزراعية، وتدمير أجزاء من البنى التحتية، إلى جانب إقامة حواجز مؤقتة وفرض قيود مشددة على حركة السكان.
وأوضح التقرير أن هذه الإجراءات لم تقتصر على الجانب العسكري فحسب، بل انعكست بشكل مباشر على الواقع المعيشي، من خلال منع الأهالي من الوصول إلى أراضيهم الزراعية، وتكرار عمليات الاستجواب الميداني، وفرض قيود على التنقل بين القرى والبلدات القريبة من خطوط التماس.
ويشير حوراني في دراسته إلى وجود توجه إسرائيلي نحو تثبيت واقع أمني طويل الأمد في الجنوب السوري، يقوم على إبقاء المناطق الحدودية تحت سيطرة عسكرية غير مباشرة حتى بعد انتهاء موجات التصعيد الإقليمي، مع اعتماد مقاربة مشابهة لتلك المطبقة في غزة وجنوب لبنان، من حيث إدارة المجال الحدودي عبر أدوات أمنية وميدانية متعددة.
وتتضمن هذه المقاربة – وفق التقرير – توسيع السيطرة على الأرض بشكل تدريجي، وإضعاف البيئة المحلية، وخلق واقع أمني جديد يحد من قدرة السكان على الحركة والاستقرار، بالتوازي مع مشاريع ذات طابع استيطاني واقتصادي في الجولان المحتل، من بينها توسيع مستوطنة “كتسرين” ومشاريع مرتبطة بالطاقة الريحية في قرى الجولان.
ووفق البيانات الواردة في التقرير، فإن القوات الإسرائيلية باتت تسيطر على نحو 665 كيلومتراً مربعاً من الأراضي السورية منذ التغيرات السياسية الأخيرة، مع إقامة تسعة مواقع عسكرية جديدة في المنطقة، في مؤشر على اتساع البنية العسكرية في الجنوب السوري.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار حالة التوتر في المنطقة الحدودية، حيث تشهد القرى القريبة من خط الفصل بين الجولان المحتل وريف القنيطرة حالة من الحذر الأمني، مع استمرار التحركات العسكرية المتقطعة، وغياب أي مسار تهدئة واضح حتى الآن.
ويرى مراقبون أن ما يجري في الجنوب السوري يعكس تحوّلًا تدريجيًا في طبيعة التعامل مع المناطق الحدودية، من إدارة مؤقتة للصراع إلى فرض وقائع ميدانية طويلة الأمد، ما يفتح الباب أمام مزيد من التعقيد في المشهد الأمني والسياسي خلال المرحلة المقبلة.
الجيش التركي يخلي نقطة مراقبة في ريف إدلب الجنوبي ضمن إعادة تموضع عسكري شمال غربي سوريا
أفادت مصادر أهلية في محافظة إدلب السورية لوكالة “RT” بأن الجيش التركي أقدم على إخلاء نقطة المراقبة التابعة له في بلدة المسطومة بريف إدلب الجنوبي بشكل كامل، في خطوةٍ وُصفت بأنها جزء من عملية إعادة تموضع عسكري داخل مناطق النفوذ التركي في شمال غربي سوريا.
وبحسب المصادر، فقد قام الجيش التركي بتفكيك القاعدة العسكرية بشكل كامل، مع سحب جميع العناصر والمعدات العسكرية واللوجستية الموجودة داخلها، ضمن سياق برنامج إعادة الانتشار الذي تنفذه القوات التركية في المنطقة.
وأضافت المصادر أن عملية الانسحاب جرت بطريقة منظمة ومن دون تسجيل أي عوائق، حيث توجه الجنود المغادرون نحو مواقع انتشار أخرى للقوات التركية في ريف إدلب الجنوبي، ضمن ترتيبات ميدانية تهدف إلى إعادة توزيع القوات.
وأشارت المعلومات إلى أن برنامج إعادة الانتشار التركي يتضمن إعادة هيكلة بعض النقاط العسكرية، ونقل قوات ومعدات إلى مواقع تُعتبر ذات أهمية استراتيجية أكبر من الناحية العملياتية والعسكرية، بما يعكس تغييرات في أولويات الانتشار الميداني.
ولم تُسجل هذه الخطوة كحالة معزولة، إذ سبق للجيش التركي خلال مراحل سابقة أن نفّذ عمليات إخلاء وإعادة تموضع لعدد من قواعده العسكرية في شمال غربي سوريا، ضمن سياسة مرنة في إدارة وجوده العسكري هناك، وفق ما أفادت به المصادر المحلية.
وتأتي هذه التطورات في ظل مشهد ميداني متحرك في محافظة إدلب ومحيطها، حيث تتداخل مناطق النفوذ بين أطراف عدة، وسط استمرار الترتيبات العسكرية وإعادة توزيع الانتشار بما يتماشى مع المستجدات الميدانية.