الثورة نت:
2026-06-02@20:42:15 GMT

الرياضة اليمنية.. لوائح عفا عليها الزمن

تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT

الرياضة اليمنية.. لوائح عفا عليها الزمن

 

كنت في نقاش مع عدد من الزملاء الإعلاميين الرياضيين حول واقع الرياضة اليمنية وركز الحديث في جوهره على القطبين أهلي ووحدة صنعاء باعتبارهما هرم الأندية اليمنية وعنوان تاريخها وكشف نقاشنا عن واقع مؤلم في طريقة إدارة الكبار، فأحد الأندية يرزح تحت وطأة الديكتاتورية الإدارية حيث يُدار بشخص واحد يقرر ويأمر وينهي بينما تكتفي بقية الهيئة الإدارية بدور الكومبارس الذي يبارك الأخطاء قبل الصواب، أما النادي الآخر فقصته أكثر تعقيداً إذ يُدار من خلف ستار بشخصية غير مرئية قانونياً تملك خيوط اللعبة من وراء حجاب بينما يتحول العاملون في النادي إلى مجرد موظفين مسلوبي الإرادة لا يجرؤ أحدهم على اتخاذ قرار دون الضوء الأخضر من المحرك الخفي وبالطبع إذا كان هذا حال القمة فلك أن تتخيل حال بقية الأندية التي باتت في أوضاع أكثر سوءاً.

إن أزمة الرياضة اليمنية تكمن في البيئة التشريعية المهترئة فنحن محكومون بلوائح قديمة فُصلت يوماً ما على مقاسات أشخاص معينين لتضمن بقاء الحرس القديم في مناصبهم لعقود يتحكمون بمصائر الشباب دون كفاءة والمأساة الكبرى تكمن في الدور السلبي لوزارة الشباب والرياضة التي وبدلاً من أن تكون الرقيب والمحاسب وتحولت في كثير من الأحيان إلى مشرعن لهذا الترهل بل وصل العجز القانوني إلى حد توفير غطاء تشريعي لعجز المنظومة بالكامل.

والأكيد أننا جميعاً مع وجود قانون للرياضة يحميها من تطفل المتطفلين والدخلاء ويضع كل شخص في مكانه الصحيح والحقيقي لكن بصورة سليمة حتى يكون له القوة اللازمة لتنظيم الشأن الرياضي كما أن هذا القانون يجب أن يكون ضمن مشروع علمي متكامل يواكب التطورات الهائلة في الرياضة على اعتبار أن العالم يعيش الآن ثورة رياضية ونحن مازلنا في أسفل السلم الرياضي وكما قلت فإن الوضع الحالي وبما يراد له أن يكون يصدق عليه قول الشاعر «كل يغني على ليلاه متخذاً .. ليلى من الإنس أو ليلى من الخشب» وهذا الكلام لعلهم يعقلون.

خلاصة القول إن الرياضة في بلادنا لن تستقيم ما لم نمضِ في مسارات متوازية وبإرادة حقيقية تتمثل في المسار التشريعي وهو الأهم من خلال ثورة في القوانين تبدأ بقانون رياضة عصري يحمي الرياضة والأندية من شخصنة القرار ويفرض الرقابة المالية الصارمة والمسار المؤسسي بتحويل الأندية من إقطاعيات أو دكاكين إلى مؤسسات رياضية واجتماعية تمتلك بنية تحتية حقيقية ومنشآت تليق بالقرن الحادي والعشرين ثم المسار البشري من خلال تأهيل كوادر إدارية وفنية تؤمن بالعلم وتدير العمل بشفافية تحت ضوء الشمس.

ومن هنا فإننا لا نحتاج فقط إلى ملاعب خضراء بل نحتاج قبل ذلك إلى ضمائر خضراء وعقول متفتحة تدير العمل بوضوح بعيداً عن حجاب السلطة والمال ومن وراء الستار وفي غياب القوانين واللوائح الحقيقية الحديثة وليس تلك التي عفا عليها الزمن.. سنتحدث لاحقاً عن أزمة ناديي الوحدة والأهلي كلا على حدة.

 

 

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • خبير لوائح: الزمالك مهدد بأزمة أكبر من قضية صلاح مصدق
  • علماء يجيبون.. هل يمكن للعسل أن ينافس مشروبات الطاقة ويدعم الأداء الرياضي؟
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • استثناء الحراس وتشديد الإصابات.. لماذا شدد فيفا لوائح مونديال 2026؟
  • اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
  • ثورة في أرسنال.. بطل الدوري الإنجليزي يعرض سبعة من لاعبيه للبيع
  • ضبط أداء الإعلام الرياضي": دعم المنتخب إعلاميًا خلال كأس العالم واجب وطني
  • الحاجة إلى ثورة على روح الهزيمة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • رئيس شباب النواب: إنقاذ الأندية الجماهيرية ضرورة للحفاظ على تاريخ الرياضة المصرية