عربي21:
2026-06-02@21:53:35 GMT

ظهور الثقب الأسود للحضارة الغربية

تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT

يعتبر رفع الغطاء عن العالم السري لجيفري إبستين ليس مجرد قصة عابرة من قصص التاريخ الفضائحي لجزء من الطبقة الحاكمة في أمريكا، إن المسألة أكبر وأعمق وأخطر من ذلك بكثير؛ ما يحدث هو أشبه بالثقب الأسود في الحضارة الغربية المتداعية للسقوط حسب اعتقاد الكثير من الفلاسفة والمؤرخين. لقد تعددت أزمات هذه الحضارة، وتسارعت وتيرة نزولها إلى القاع حتى حدثت الكارثة الكبرى وظهرن للعيان، وأصبح الأمل في إنقاذها ضعيفا للغاية.



ما يثير حقا في هذا الزلزال ليس فقط جوانبه الجنسية القذرة التي لا تخلو منها أمة أو حقبة تاريخية، وإنما تشابك هذا الملف مع ملفات كبرى مرتبطة ارتباطا عضويا بالأسس التي قامت عليها الحضارة الغربية ذاتها. لا يمكن فصل هذا الجزء من المشهد العام عن بقية الأجزاء السياسية والفكرية والأخلاقية، فهو بناء شاهق، تصدع أعلاه بسبب ما أصاب الطوابق السفلية من تآكل وفساد عظيم.

المقال ليس نصا تأبينيا للحضارة الغربية التي تهيمن على الجميع، فهذا ادعاء لا أنسبه لنفسي، ولكن عندما تجمع الشواهد، وتتابع تعليقات ذوي الرأي من داخل هذا الغرب ومن خارج محيطه، تلاحظ عمق الصدمة واتساع رقعة الحريق. فملايين الوثائق التي تم الكشف عنها، تتجاوز انعكاساتها المدمرة شخص ترامب ومناوراته الخبيثة وادعاءاته الباطلة، والذي قد تتم الإطاحة به في أعقاب تنظيم الانتخابات النصفية للكونغرس، وتمنعه من مواصلة رقصاته البهلوانية. فهذه الوثائق وغيرها قد تعري الجميع، وتفقدهم الشرعية الأخلاقية والسياسية، وتكشف أن أغلبية الطبقات الحاكمة في الغرب وفي الشرق مورطة في عشرات الملفات ذات الرائحة النتنة التي استعملت الأطفال والنساء والأموال القذرة والدعايات الزائفة في سبيل تحقيق شهوات المرضى من المتنفذين، وتخدم أقلية تريد التحكم في العالم.

وليس صدفة أن تكون هذه الأقلية التي تمسك بيديها خيوط اللعبة هي إسرائيل الصهيونية؛ هناك يقع توزيع الأدوار، وتجميع الأسرار، والتخطيط لاستهداف الضحايا، وتوريط من يراد توظيفه. هذه لعبة قديمة، لكن لم تتضح ألاعيبها وتتبين خيوطها وتبرز قوتها مثلما حصل هذه المرة، فنادرا ما اندلعت فضيحة هنا وهناك ولا تكون الدوائر الإسرائيلية وراءها أو أحد أطرفها أو من الجهات الرئيسية التي تعمل على الاستفادة منها. لهذا اعتبر الأستاذ فتحي التريكي أن إبستين "ليس فردا معزولا يعمل لمصالحه الخاصة، وإنما هو ممثل للنازية الجديدة التي تهيمن على بعض الحكومات الغربية". ويذهب الدكتور إلى أبعد من ذلك عندما وصفه بكونه "ليس مجرد مختل عقلي ومريض جنسي، بل هو يجسد النظام الرأسمالي الصهيوني الجديد التي يريد الهيمنة المطلقة على العالم".

من الأسئلة المشروعة التي لا مفر من طرحها: لماذا تم اختيار هذه اللحظة لكشف هذا الملف بهذه الطريقة الاستعراضية المستفزة للضمير الإنساني، رغم مرور سنوات عن اعتقال وتصفية هذا الشخص أو انتحاره مثلما ادعت الأجهزة الأمريكية؟

دون التقليل من دور الصحافة الاستقصائية التي كشفت جوانب هذا الملف، كان بالإمكان التحكم في الإخراج، وتأجيل توقيت الإعلان عن الفضيحة وعدم رفع الحجاب كليا عن التفاصيل والأشخاص المورطين، ولا يرفع الغطاء دفعة واحدة عن الجميع.

يبدو أن هناك رغبة لدى المتورطين في هذه الفضيحة للقيام بخلط الأوراق، واستعراض القوة من أجل إرباك الجميع. فتل أبيب تريد تحدي العالم، وتخيف أصدقاءها قبل أعدائها، وإشعارهم بكونها تتحكم في غرف نومهم، وأنها القادرة على اختراق الجدران وخنق كل من يهددها أو يعاكسها، وأنها هي القوة القاهرة، خاصة في هذه المرحلة الحاسمة من تنفيذ سياستها التوسعية. فكل من يحاول الوقوف في طريقها سياسيا وقضائيا وإعلاميا لإجهاض مشروع الهيمنة من خلال حرب الإبادة في غزة، سيقع فضحه وإن لزم الأمر ستتم تصفيته ومحوه من الوجود. فالصهيونية تواصل عملها من أجل وقف حركة التضامن الواسع مع قضية غزة، والتي نجحت في نسف الأساطير التي قام عليها هذا الكيان، لهذا السبب قررت إشغال الرأي العام الدولي بملفات عديدة بما في ذلك تحريك هذه القضية. فهدفهم الآن في تل أبيب هو وضع حد للاهتمام المتعاظم بفلسطين حتى يتم احتلالها بالكامل بكل الوسائل، اعتقادا منهم بأن ذلك هو السبيل الوحيد لغلق الملف الفلسطيني نهائيا.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات قضايا وآراء كاريكاتير بورتريه الغربية إسرائيل فضيحة إسرائيل امريكا الغرب فضيحة ابستين مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

الذهب يفاجئ الجميع.. سيناريوهات جديدة للأسعار خلال الفترة المقبلة

تواصل أسعار الذهب في مصر 2026 جذب اهتمام المواطنين والمستثمرين، في ظل حالة التذبذب التي تسيطر على الأسواق المحلية والعالمية خلال الفترة الحالية. 

ورغم التراجعات التي شهدها المعدن الأصفر خلال الأشهر الأخيرة، فإنه لا يزال يحتفظ بمكانته كواحد من أهم أدوات الادخار والاستثمار الآمن، خاصة في أوقات التقلبات الاقتصادية وعدم اليقين العالمي.

وتأتي تحركات أسعار الذهب في مصر 2026 مدفوعة بعدة عوامل رئيسية، من بينها أسعار الفائدة العالمية، وتحركات الدولار الأمريكي، ومستويات الطلب على المعدن النفيس، بالإضافة إلى التطورات الجيوسياسية التي تؤثر بشكل مباشر على الأسواق المالية.

أسعار الذهب في مصر 2026.. تراجع ملحوظ بعد مستويات قياسية

شهدت أسعار الذهب في مصر خلال الفترة الماضية انخفاضات متتالية مقارنة بالمستويات القياسية التي سجلتها مطلع العام الجاري، إلا أنها ما زالت تحقق مكاسب جيدة مقارنة بأسعار السنوات السابقة.

ويرى خبراء السوق أن التراجعات الحالية جاءت نتيجة هدوء نسبي في التوترات العالمية وتراجع الطلب على الملاذات الآمنة، إلا أن الذهب ما زال يحافظ على جاذبيته الاستثمارية بالنسبة لشريحة كبيرة من المواطنين الباحثين عن الحفاظ على قيمة مدخراتهم.

شعبة الذهب: الشراء من مصادر موثوقة يحمي المستهلكين

أكد المهندس هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب بغرفة القاهرة التجارية، أهمية شراء المشغولات الذهبية والسبائك من المحال المعتمدة والمصادر الرسمية، محذرًا من التعامل مع صفحات غير موثوقة أو أفراد غير متخصصين في تجارة الذهب.

وأوضح أن أبرز المشكلات التي تواجه بعض المشترين تتمثل في اللجوء إلى مصادر غير معروفة، ما قد يعرضهم لمخاطر شراء منتجات غير مطابقة للمواصفات أو ذهب مغشوش.

وأشار إلى أن تجار الذهب المعتمدين يمتلكون الخبرة والأدوات اللازمة لفحص المشغولات والتأكد من جودتها قبل طرحها للبيع، وهو ما يوفر حماية أكبر للمستهلكين ويعزز الثقة داخل السوق.

هل ترتفع أسعار الذهب في مصر 2026 خلال الفترة المقبلة؟

حول مستقبل السوق، توقع رئيس شعبة الذهب أن تشهد أسعار الذهب في مصر 2026 موجة ارتفاع جديدة خلال الربع الأخير من العام الجاري، مع انتهاء بعض الظروف الاقتصادية العالمية الحالية وعودة الطلب على المعدن النفيس.

وأضاف أن المستويات السعرية الحالية قد تمثل فرصة مناسبة للشراء بالنسبة للراغبين في الاستثمار طويل الأجل، مؤكدًا أن الذهب يظل أحد أهم الملاذات الآمنة للحفاظ على قيمة الأموال في مواجهة التقلبات الاقتصادية.

أسعار الذهب اليوم في الأسواق المصرية

سجلت أسعار الذهب اليوم المستويات التالية:

عيار 18: نحو 5760 جنيهًا للجرام.

عيار 21: نحو 6720 جنيهًا للجرام.

عيار 24: نحو 7680 جنيهًا للجرام.

الجنيه الذهب: نحو 53760 جنيهًا.

وتظل هذه الأسعار عرضة للتغير على مدار اليوم وفقًا لتحركات السوق المحلية والعالمية.

لماذا يظل الذهب الخيار المفضل للمستثمرين؟

يرى خبراء الاقتصاد أن الذهب يتمتع بقدرة كبيرة على الحفاظ على القيمة على المدى الطويل، ما يجعله خيارًا مفضلًا للادخار والاستثمار، خاصة خلال فترات التضخم أو التقلبات الاقتصادية.

كما ينصح المتخصصون بعدم الاعتماد على المضاربات قصيرة الأجل، والاحتفاظ بالمعدن النفيس لفترات زمنية أطول لتحقيق أفضل عائد استثماري ممكن.

 

مقالات مشابهة

  • سعر الذهب يفاجئ الجميع اليوم.. الأربعاء 3 يونيو 2026
  • الذهب يفاجئ الجميع.. سيناريوهات جديدة للأسعار خلال الفترة المقبلة
  • راغب علامة يفتح الصندوق الأسود في “منا وفينا”
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • بروفايل.. "الإعصار" هاري كين يحمل آمال "الأسود الثلاثة" في كأس العالم
  • تركيا: إصابة مواطنين اثنين في استهداف سفينة شحن بالبحر الأسود
  • أوكرانيا تضع الملاحة البحرية الدولية في البحر الأسود تحت التهديد
  • الحوار بين حضارات المدن القديمة (القاهرة - هانغتشو).. من أصول الحضارات إلى تصورات المستقبل
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش