خبير اقتصادي: الشراكة المصرية الإماراتية نموذج للتكامل الاقتصادي العربي
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
أكد الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي لدولة الإمارات العربية المتحدة تأتي في توقيت دقيق للغاية، في ظل ما يشهده العالم من توترات جيوسياسية وتغيرات اقتصادية متلاحقة.
وأوضح بلال شعيب في مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن العلاقات بين البلدين شهدت قفزة نوعية بفضل التقارب الفكري والسياسي، مما انعكس بشكل مباشر على قوة المتانة الاقتصادية.
وكشف بلال شعيب عن أرقام تعكس عمق التعاون، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين مصر والإمارات نحو 9.7 مليار دولار، بنسبة نمو تقدر بـ 61.7% مقارنة بالأعوام السابقة التي كان يبلغ فيها نحو 6 مليارات دولار.
وأشار بلال شعيب إلى أن الميزان التجاري يصب في مصلحة الدولة المصرية، حيث تتفوق الصادرات المصرية على الواردات، وهو ما يتماشى مع مستهدفات الدولة لزيادة الصادرات.
وأوضح بلال شعيب الخبير الاقتصادي أن الإمارات تعد أكبر مستثمر في السوق المصري بحجم استثمارات تجاوز 39 مليار دولار، بعد أن كانت في حدود 2 إلى 3 مليارات دولار سابقاً.
وأكد بلال شعيب أن هذه الاستثمارات ساهمت في إنعاش الخزانة الدولارية والاحتياطي النقدي الأجنبي، بالإضافة إلى الدور المحوري لتحويلات المصريين العاملين بالإمارات والتي بلغت نحو 37.5 مليار دولار في أول 11 شهراً من عام 2025، مما عزز من نظرة مؤسسات التصنيف الدولية مثل "فيتش" و"موديز" للاقتصاد المصري بنظرة إيجابية ومستقرة.
إصلاحات هيكلية ومناخ استثماري جاذبوعن سر جذب هذه الاستثمارات، أشار بلال شعيب إلى نجاح الدولة المصرية في ملف الإصلاح النقدي واستقرار سعر الصرف، بالإضافة إلى المبادرات التحفيزية مثل "الرخصة الذهبية" و"وثيقة سياسة ملكية الدولة" التي طمأنت المستثمر الأجنبي بأن القطاع العام شريك وليس منافساً، فضلاً عن خريطة الفرص الاستثمارية التي وضعتها الحكومة لتحديد القطاعات ذات الأولوية.
واختتم بلال شعيب حديثه بالإشارة إلى التعاون في ملفات الاستدامة والتحول الأخضر، خاصة بعد نجاح قمتي المناخ COP27 وCOP28، وأكد أن قطاع السياحة يشهد طفرة كبرى، لاسيما مع مشروع "رأس الحكمة"، حيث تستهدف الدولة الوصول إلى 50 مليار دولار إيرادات سياحية و30 مليون سائح، بالتوازي مع التوسع في الرقعة الزراعية التي أضافت مصر إليها ثلث مساحتها التاريخية خلال عامين فقط لتأمين الأمن الغذائي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الإمارات السيسي الشراكة المصرية الإماراتية بن زايد بوابة الوفد ملیار دولار بلال شعیب
إقرأ أيضاً:
أمين سر إسكان الشيوخ: العلاقات المصرية الصينية تدخل مرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي والتنموي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، أن العلاقات المصرية الصينية تمثل أحد أنجح نماذج الشراكة الاستراتيجية في العالم النامي، مشيراً إلى أن مرور سبعين عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين يعكس قوة الروابط السياسية والاقتصادية التي نجحت في الصمود والتطور رغم المتغيرات الدولية والإقليمية المتلاحقة.
وقال "صبور " بمناسبة الاحتفال بالذكرى السبعين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين جمهورية مصر العربية وجمهورية الصين الشعبية، إن مصر كانت صاحبة رؤية استباقية عندما أصبحت أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات رسمية مع الصين عام 1956، وهو القرار الذي أسس لعلاقة متينة تقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وتحقيق المصالح المشتركة.
وأضاف أن السنوات الأخيرة شهدت طفرة غير مسبوقة في مستوى التعاون بين القاهرة وبكين، خاصة بعد الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، وهو ما انعكس في حجم الاستثمارات الصينية المتزايدة داخل السوق المصرية، ومشاركة الشركات الصينية في تنفيذ عدد من المشروعات القومية الكبرى، وفي مقدمتها مشروعات المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والعاصمة الإدارية الجديدة وقطاعات البنية التحتية والطاقة والتكنولوجيا.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن العلاقات المصرية الصينية لا تقتصر على التعاون الاقتصادي فحسب، وإنما امتدت لتشمل مجالات التعليم والثقافة ونقل التكنولوجيا والتنمية المستدامة، بما يعزز قدرة البلدين على مواجهة التحديات العالمية وتحقيق أهداف التنمية الشاملة، لافتا إلى أن مصر والصين تجمعهما حضارتان من أعرق الحضارات الإنسانية، وهو ما يمنح العلاقات بين الشعبين بعداً ثقافياً وحضارياً فريداً يتجاوز المصالح التقليدية، ويؤسس لمزيد من التعاون والتبادل المعرفي خلال المرحلة المقبلة.
وشدد النائب أحمد صبور تصريحاته على أن الاحتفال بمرور سبعة عقود على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين يمثل محطة مهمة لاستشراف مستقبل أكثر تعاوناً وشراكة، في ظل الإرادة السياسية القوية لدى قيادتي البلدين لتعزيز العلاقات الثنائية ودعم الاستقرار والتنمية في المنطقة والعالم.