أكد الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي لدولة الإمارات العربية المتحدة تأتي في توقيت دقيق للغاية، في ظل ما يشهده العالم من توترات جيوسياسية وتغيرات اقتصادية متلاحقة.

نشأت الديهي يكشف تفاصيل غير معلنة لزيارة الرئيس السيسي إلى الإمارات الرئيس السيسي يعود إلي أرض الوطن بعد زيارة أخوية إلى دولة الإمارات

وأوضح بلال شعيب في مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن العلاقات بين البلدين شهدت قفزة نوعية بفضل التقارب الفكري والسياسي، مما انعكس بشكل مباشر على قوة المتانة الاقتصادية.

وكشف بلال شعيب عن أرقام تعكس عمق التعاون، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين مصر والإمارات نحو 9.7 مليار دولار، بنسبة نمو تقدر بـ 61.7% مقارنة بالأعوام السابقة التي كان يبلغ فيها نحو 6 مليارات دولار.

وأشار بلال شعيب إلى أن الميزان التجاري يصب في مصلحة الدولة المصرية، حيث تتفوق الصادرات المصرية على الواردات، وهو ما يتماشى مع مستهدفات الدولة لزيادة الصادرات.

وأوضح بلال شعيب الخبير الاقتصادي أن الإمارات تعد أكبر مستثمر في السوق المصري بحجم استثمارات تجاوز 39 مليار دولار، بعد أن كانت في حدود 2 إلى 3 مليارات دولار سابقاً.

وأكد بلال شعيب أن هذه الاستثمارات ساهمت في إنعاش الخزانة الدولارية والاحتياطي النقدي الأجنبي، بالإضافة إلى الدور المحوري لتحويلات المصريين العاملين بالإمارات والتي بلغت نحو 37.5 مليار دولار في أول 11 شهراً من عام 2025، مما عزز من نظرة مؤسسات التصنيف الدولية مثل "فيتش" و"موديز" للاقتصاد المصري بنظرة إيجابية ومستقرة.

إصلاحات هيكلية ومناخ استثماري جاذب

وعن سر جذب هذه الاستثمارات، أشار بلال شعيب إلى نجاح الدولة المصرية في ملف الإصلاح النقدي واستقرار سعر الصرف، بالإضافة إلى المبادرات التحفيزية مثل "الرخصة الذهبية" و"وثيقة سياسة ملكية الدولة" التي طمأنت المستثمر الأجنبي بأن القطاع العام شريك وليس منافساً، فضلاً عن خريطة الفرص الاستثمارية التي وضعتها الحكومة لتحديد القطاعات ذات الأولوية.

واختتم بلال شعيب حديثه بالإشارة إلى التعاون في ملفات الاستدامة والتحول الأخضر، خاصة بعد نجاح قمتي المناخ COP27 وCOP28، وأكد أن قطاع السياحة يشهد طفرة كبرى، لاسيما مع مشروع "رأس الحكمة"، حيث تستهدف الدولة الوصول إلى 50 مليار دولار إيرادات سياحية و30 مليون سائح، بالتوازي مع التوسع في الرقعة الزراعية التي أضافت مصر إليها ثلث مساحتها التاريخية خلال عامين فقط لتأمين الأمن الغذائي.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الإمارات السيسي الشراكة المصرية الإماراتية بن زايد بوابة الوفد ملیار دولار بلال شعیب

إقرأ أيضاً:

وزير الخارجية يستعرض المقاربة المصرية لتعزيز التعاون الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة

شارك د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، يوم الإثنين الأول من يونيو، في الجلسة الوزارية المعنونة "تعزيز التعاون الاقتصادي – تعزيز الازدهار المشترك والنمو المستدام" ضمن أعمال الاجتماع الوزاري الكوري–الأفريقي، حيث استعرض الرؤية المصرية لتعزيز الشراكة بين جمهورية كوريا والدول الأفريقية بما يسهم في دعم جهود التنمية المستدامة وتحقيق الازدهار المشترك.

وأكد الوزير عبد العاطي في كلمته، أن القارة الأفريقية تمتلك مقومات واعدة لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة، في ظل ما تزخر به من موارد طبيعية وثروة بشرية شابة، مشيراً إلى أن معالجة التحديات المرتبطة بالسلم والأمن والتنمية تتطلب تبني مقاربة شاملة ترتكز على تطوير البنية التحتية، وتعزيز التصنيع، ونقل وتوطين التكنولوجيا، ودعم جهود التكيف مع التغير المناخي وتعزيز الأمن الغذائي والمائي والطاقة، فضلاً عن دعم جهود إعادة الإعمار والتنمية في مرحلة ما بعد النزاعات، مشدداً على أهمية تعزيز فعالية النظام الدولي متعدد الأطراف وإصلاح النظام المالي الدولي وتعزيز قدرة مؤسسات التمويل الدولية وبنوك التنمية متعددة الأطراف على توفير التمويل الميسر للدول الأفريقية، مجدداً دعم مصر الكامل للموقف الأفريقي الموحد بشأن إصلاح مجلس الأمن وفقاً لتوافق إزولويني وإعلان سرت.

كما أشار وزير الخارجية إلى أهمية الشراكة الكورية–الأفريقية باعتبارها نموذجاً واعداً للتعاون التنموي، مؤكداً الحرص على تعزيز التعاون بين دول الجنوب العالمي من خلال تبادل الخبرات وبناء شراكات قائمة على التكامل والمنفعة المتبادلة، مشيراً إلى أهمية مواصلة الانخراط في برامج التعاون الثلاثي مع كوريا الجنوبية في الدول الأفريقية من خلال الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، ومركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام، فضلاً عن دعم التعاون الكوري مع أجهزة الاتحاد الأفريقي التي تستضيفها مصر كمركز إعادة الإعمار، ووكالة الفضاء الأفريقية، ومركز تميز النيباد المعني بالمرونة المناخية.

كما تناول وزير الخارجية ملف الأمن المائي، مؤكداً أنه يمثل تحدياً وجودياً لمصر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بأمنها القومي، ومشدداً على أهمية الالتزام بقواعد القانون الدولي المنظمة لإدارة الموارد المائية العابرة للحدود بما يحقق المصالح المشتركة ويعزز التعاون بين الدول، مبرزاً أهمية التعاون في مجالات الإدارة المستدامة للموارد المائية باعتباره أحد المحاور الواعدة ضمن الشراكة الإفريقية–الكورية.

وفي ختام كلمته، استعرض الوزير الاستعدادات الجارية لاستضافة مصر النسخة الأولى من منتدى الأعمال "العلمين–أفريقيا" خلال الشهر الجاري على هامش قمة الاتحاد الأفريقي التنسيقية منتصف العام، مؤكداً أن المنتدى سيمثل منصة مهمة لتعزيز الشراكات التجارية والاستثمارية على مستوى القارة، وموجهاً الدعوة إلى الجانب الكوري والشركات الكورية للمشاركة الفاعلة والاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة التي توفرها الأسواق الأفريقية.

مقالات مشابهة

  • غروسي يشيد بالتجربة الإماراتية في تطوير الطاقة النووية السلمية
  • سفير بكين بالقاهرة: الشاي جسر للحوار بين الحضارات والعلاقات المصرية الصينية نموذج للتعاون
  • الإمارات ترسخ نموذج الاقتصاد الدائري عبر شراكات ومبادرات نوعية
  • بنك عُمان العربي يُدرج بنجاح سندات بـ400 مليون دولار في بورصة لندن
  • خبير اقتصادي: "حياة كريمة" المبادرة الأضخم تاريخياً لبناء المواطن المصري
  • شبكات تهريب النفط الليبي.. نزيف اقتصادي وخسائر تلاحق الدولة
  • المركزي: 65.38 مليار دولار أرصدة الودائع بالعملة الأجنبية في البنوك المصرية
  • لماذا يتراجع الدولار في مصر؟.. خبير اقتصادي يكشف 7 عوامل تدعم قوة الجنيه
  • أمين سر إسكان الشيوخ: العلاقات المصرية الصينية تدخل مرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي والتنموي
  • وزير الخارجية يستعرض المقاربة المصرية لتعزيز التعاون الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة